يراعٌ على السطر يرعى بياضا..
ونايٌ على الغصن يشكو سوادا..
على بائع النار مروا رمادا..
وتتلو القبائل سفر المحافل.. أحرقْتُ كلَّ التفاصيل
كي نشربَ القهوةَ الآنَ..
مازالَ سربُ الحمامِ على قمةِ الروحِ..
ياأرضُ لاتنبذينا..
سنزرعُ عينيك حبّا وقمحا..
لنشبهَ ما ترضعينا..
****
كأنَّ سُوَيْعاتنا سنواتٌ..
ولمْ أدرِ ..
كيفَ ينقّي المعاني الحداةُ..
أفكِّرُ كالماءِ حينا
لتنسابَ فينا الحياةُ.
أفكّرُ كالنار حينا..
لتقبسني الظلماتُ..
كأنَّ البراكينَ تخرجُ عن صمتها..
حين تحكمنا الشهواتُ.
****
وأمشي على شرفةِ الشعرِ كهلًا..صبيّا..
يحرِّرُني الحلمُ.. والهمُّ ينأى قصيّا.
أريدُ الرجوعَ..إلى أين؟!
كانَ القطافُ جنيّا.
****
وكنّا..
تلوِّن أيامَنا الشمسُ وَ السابحاتُ..
ولمْ ندرِ..
هل سوف نولد؟
من سنكون.؟!
وأجدادُنا في الثرى؛
ثروات..
أما زالتِ الأرضُ فينا؛
نجومًا تهيِّجها الحالكاتُ.؟!
****
ثلوجٌ على قمَّةِ القلب..
تصفو به العاصفاتُ.
وفي النفس عينٌ
يُبلْورُ فيها النقاءَ الندى وَ النباتُ.
تدورُ البساتين حولي..
تؤنِّقُ زينتَها الساحراتُ.
كأنّ الرياحَ على شعرِها مُشْطُ جنٍّ.
كأنّ الغمامَ على غارِها بركاتٌ..
وَجَدِّي..
يعدُّ لنا الجمرَ، والشاي..
يصغى لصوتِ الجذورِ..الطيورِ..
الدروب..الغروب..
وتصغى لأنفاسٍه الناشطاتُ..
يُعَبِّرُ كالضّوء،كالزرع،كالماء..
يحتضنُ الكونَ..
يستَلُّ جرحا،ويغمدُ جرحا..
تسايره الريحُ،تسكنه الراسياتُ.
على الليل يلقي نواياه بيضاء..
كمْ عاشََ فينا بعيدا..؟!
يُكَوْكبُ أفلاكَه مِنْ غناءِ العصافير..
يشبهُهُ البحْرُ..
ماانفكّ يحيا عنيدا.
تَرَكْناهُ ينأَى..هناك..
وما غابَ، إلّا ليأْتي..
سيأتي..ترددها
الكائناتُ..