mercredi 8 avril 2026

شاعر يعبر الغيم // محمد محجوبي // الجزائر

 

يشهيني ربيع الوصل
غفوتي والامتداد
بين سهد تنامى وناي يحرك الأوصال
ولي في القصيد عنب تراقصه أوتار
وكنه الصبابة
عيناكِ البحر رافل أمواج
وغيث الفصول
على وجنتيك الخصب موال
لخيولي إن تراءى غيمها
تذوبين فراشة الحضن
والشهد إرواء
لبزوغك نسمة
تهديني كرز الصباح
وعنفوانك من لهف الهبوب
يمسح زمن الجراح
نراقص الوجد
كما يحلو مرتعنا خبال وأنفاس
وكما يجيش القلب
يمزج الرضاب تذوقا وشراب .






صباحات القرى // علاء الدليمي // العراق

 

صباحاتُ القرى
حضنُ الصباحِ
فيهِ دفءُ أمي،
أنفاسُ حبيبتي
وندى الفجر الذي يبللُ وجهَ الشمسِ!
عندَ طلوعِ الضوءِ
تسمو أساريرُ الروحِ،
هالاتٌ من الفرحِ
تعلو هاماتِ القرى
كبشائرَ نصرٍ للقاءٍ آتٍ.
صباحاتُ القرى
صاخبةُ الألوانِ،
تستفيقُ قبلَ أن ينتصفَ الحلمُ؛
ليكتملَ النورُ،
ذاكَ الذي أودعتهُ الطبيعةُ
في وجوهِ البسطاء!
للصبحِ حكاياتٌ محجوبةٌ عن النهارِ
ملاطفةٌ سريةٌ
على أسرَّةٍ باردة!






في حلقي تسكن قصيدة // يونان هومة // سوريا

 

في حلْقي
تسكن قصيدتي
أين أنا من سِفْر الورى
وروحي تتطلّع لقبس الحياة
تكثر دموع الفرح
تكثر دموع الحزن
ماذا يجري في العالم
وكلّ الأنام في عراك مستمر
ولولة الليل عند الفجر
لا تغيّر قيد أنملة
ما لم يمت وينتهي للأبد
شجون الناس في ازدياد مستمر
فقد أكل الليل الفرح
وجمجمتي في حالة مدّ وجزر
أسعى أن اغسل نفسي
من أدران الحياة
وأرى نينوى بثيابها الملائكية
تدخل البيت بأجنحة من نور.







mardi 7 avril 2026

وينك…؟ //حبيب القاضي //تونس

- وينك؟..

  لا أعلم، أنا متّقد في عزلتي، أبحث عمّن ضاع منّي في زحمة الأيّام.. أستجدي ذاكرة يبدو قد أكلها الوهن، أفتّش عن ملامح وأسماء كنت أستهلّ بها الحياة.. هل ماتوا أم ترى أنا الميّت بلا كفن ولا قبرٍ ولا شاهدة؟..

  لم ترتوِ هذه الأرض من زخّات السّماء، ولكنّ يد الله ما تعبت من الخلق.. وضعت قدمي الحافية على زند حجارة بكر باردة، تلذذت اللسعات وكأننّي هربت للتّوّ من الجحيم، بسطت يدي في أفق مزدحم بدعوات الرّجاء..يا الله.. يا الله اُدعو ملائكتك كي تتعطّر بنسائم روحي،  ردّ لي يا الله أسماءً كانت هي الحسن وملامحَ كانت هي الدنيا، امسح بكفّيك غبار العمر العالق على صدري.. يا الله، أنت الكلّ وروحي بلا مأوى..

- قتلك وينك؟..

أنا؟.. نسمع فيك.. نسمع فيك غناية، أنت اللحن وأنت الكلمة، أنتِ الغفوة وأنتِ الحلمة، نشوف فيك  أرضي وسماي وضحكتك نجمة تضوّي طريقي وتسهلّي الثنايا.. 

وأعيد ترتيب الأحداث،قبل أربعين عام مات أبي  وشقوق قدميه يملؤها تراب البلاد.. وكعادة الموت عند الفقراء، ورثت من عينيه حزناً ومن الشفاه ضحكات، ورثتُ حنيني إلى دفء الصدر وإلى يدٍ تمرّر أناملها على شعري ..وأنا  أودّعه على المحمل، ابتسم وقال "لا تخف يا صغيري.. ستكبرُ ولكن ليس بالقرب منّي".. قبّلته وأنا الطفل قبلتنا الأخيرة من الجبين..

وينك؟.. ويني؟.. أنا متدثّرٌ بقُبلتنا البعييييييدة..






بين نقطة وفاصلة // أمينة نزار // المغرب

 

بين فاصلة ونقطة
تتسمر يا حرف
تقف عاجزا
مغلوبا على أمرك
كما من قبل
لم تقف .
مابك .. ؟
وقد كنت بالأمس
رشيقا ، جذلا
تغازل الكلمات
بجمال مبنى
وعذوبة معنى
و رقي حس
مرهف .
تتفتح زهرا
تتضوع عطرا
ينبعث
من ثنايا الروح
ومن جنبات
بستان وارف .
تزرع الأمنيات
توزع البسمات
تنسج الوعود
من صدق
وتنبذ كل
كذب مزيف.
مثل الطاووس
تختال بألوان الطيف
تصوغ البوح
جدائل من نور
تصب الفرح
في كؤوس
تروي يباب
كل عاشق
متلهف .
وترسم الحلم
بنفسجيا
في لوحات من جمال
بين تغريد طير
انسياب جدول
وغصن مائل
منعطف .
ونبرة نغم هائم
بين حنين ملتهب
وشوق باذخ
مترف .
بين نقطة وفاصلة
أراك اليوم متجمدا
مصلوبا
محاصرا
فمتى تتمرد
على القيد
وتحلق في الفضاء
الرحب الفسيح
غير وجل
ولاخائف.
متى تلعن النقطة
وتكسر الفاصلة
وتعود إلى السطر
لتكتب من جديد
للحب
للحياة
بشفافية رؤية
بجمال إحساس
وسمو
فكر هادف.







lundi 6 avril 2026

تيه // محمد لغريسي // المغرب

 

إنـِّي.. تـورَّطـْـتُ
في فُـقـاعَـاتِ الـرِّيــحِ
وسَــنـَابِــل مُــزيَّــفـةٍ
فـاٌرْحَـمـْـنِـي يا ذَا الـعِـصْـمـةِ
ارزُقـْـنِـي
مَــــدَدًا
عَـالـِيــَا
ظـلِّـلـْـنـِـي بـِوجْـهـكِ اْلــابْـلـَـغِ
هـَـبْ لـِي مِــنْ لَـــدُنــكَ
كَــوْثــَـراً
أزْرقَـــا.
إنـِّـي ابْـتُــلـِيــتُ بـمَـديـنــةٍ
غـيْـرَ سـجِـيَّـتـِي
فــعـٌدْ بـي يَـا صـانِـعَ اْلــحَـظِّ
إِلـَى
اٌنْـهِـمـَـارِ
صُــورَتـي
اْلـأُولـَى
و فَـصَـاحَــةِ الٌـحَــقْ .






حين لا أجدك أمي // حميد يعقوبي // المغرب

أمنيتي أن أركبَ سفينةَ نوح ، لأحملَ لكِ يا أمي منْ روحي زوجين ،ما تركتني عن طِيبِ خاطِرٍ ، إنما قضاءُ اللهِ والأجلُ أخذكِ مني ، والله يقضي بما يشاء ، والعين تنصاع للبكاء ، وفجيعتي العظمى قد وصلت عنان السماء ..
لكنْ ! ما معنى أنْ أبحث عنك فلا أجِدُك ، وأنا في أَمَسِّ الحاجةِ إليك ؟ رحيلك يفترسُني ، وكان من قبلُ خوفُكِ عليَّ يُضْعِفُني ، أنا اليوم هنا وأنت هناك ، ضجيج حواسي غائب وصوتي منطفئ ، أتَخَبَّطُ بمَسِّ الْفَقْدِ ، لا حِرْزٌ ينفعُني ولا تميمةُ فقيه للشفاء، صحيحٌ أنّي سأتعود أن لا أجِدَكِ ، ولكنَّني لن أتعود على افتقادك ، هنا لا أحدٌ سيَعنيهِ ما بداخلي ، فقلبي كلُّهُ مشْرَحَةٌ ، والاشتياق إليك يُقيمُ بصدري أكبرَ مَذْبَحَة .. حينما أعْجِزُ عنِ المُقاومةِ أكتفي بالبكاء والدعاء . لم تخبريني أمي كيفَ أخْرُجُ منْ هذه القوْقَعة ، كنتُ أظنُّ أنَّ جميعَ القلوبِ كقلبِك ، وجميعَ النوايا كنواياك ، وعلاقتي بالناس كعلاقتي بك ، لكن هيهات هيهات ، كل القلوب تتبدل إلا قلبك ..
سأعيشُ يا أمي على تفاصيلِك المحفورة بذاكرتي ، ومن العبث أن أبحث عن حضن كصدرك أرتمي في كنفه وأشكو ، قد أجد قلوبا ولكنها ليست كقلبك ،لأني حينَما سأبحث عنك ، لن أجِدَكِ سوى بداخلي.





dimanche 5 avril 2026

أعشق الكلمات // نادية حسين // المغرب /اسبانيا


أعشق الكلمات
حين تولد من القلب…
نقيةً، دافئةً،
تشبه الصدق في أجمل تجلياته…
أعشق الكلمات
التي تلامس الروح،
فتوقظ فيها فرحًا خجولًا،
وترسم على الشفاه
ابتسامة لا تُرى… بل تُحَسّ…
أعشق الكلمات
حين تصبح وترًا،
تعزف على أوتار المشاعر
أعذب الألحان،
فتنثر في دروبنا
زهورًا لا تذبل…
أعشق كل كلمة
تُضيء قلبًا مثقلًا بالحزن،
وتزرع في أعماقه
بذرة أملٍ لا تموت…
كلمات…
تنسج للروح رداءً من نور،
مطرزًا بألوان الحياة،
فتعيد للإنسان
بهجته الأولى…
فلنسمُ بكلماتنا،
ولنمنحها أجنحة،
تحلق بنا في فضاءات النقاء…
ولنرتقِ بحروفنا،
حتى نبدد عتمة الغمام،
وتشرق في أرواحنا
شمس يومٍ جديد…





أنا كل الحكاية // بشرى طالبي // المغرب

 

لست هامشا في دفتر أحد،

ولا فاصلة في جملة عابرة.

أنا النصّ حين يكتمل،

والحرف حين يشتعل،

والفصل الذي لا يُطوى.

لست ظلّا يتبع خطى غيره،

بل الضوء الذي

 يعيد ترتيب الظلال.

إن حضرت،

تغيّر المشهد.

وإن غبت،

استيقظت الذاكرة.

أنا القصة،

ببدايتها المتوهجة،

وعقدتها التي صنعتني،

ونهايتها التي أكتبها بيدي.

إذا انكسرت،

 لا أتناثر.

بل أعيد تشكيل نفسي

بهيئة أكثر صلابة.

لا أنتظر التصفيق،

ولا أخاف الصمت.

أمضي ولو كان الطريق موحشا

أومن أن في قلب العتمة

بذرة ضوء لا تموت.

كلما ضاق بي المعنى

وسِعتُه بروحي،

وكلما حاولت الأيام أن تقصيني،

اتخذت من ذاتي وطنا لا يُنفى.

أنا تلك التي لا تُختصر،

ولا تُروى على عجل،

حكايتي، أكبر من عابر يمر،

وأعمق من ذاكرة تنسى.

لم أعد أبحث عن مكان في الحكايات

بل أخلق حكايتي وحدي

وأمنحها الاسم..

 والمعنى..

 والبقاء.