mardi 24 mars 2026

أوراق شعرية // محمد محجوبي // الجزائر

 

ورقة أولى : شربت قدح الشعر وأنا لا أزال طفلا يبعثر أشعة الشمس بعينيه الضيقتين فيشتهيه النهار كعصفور صغير يمتع الماء بزقزقات ربيع ساطع الأرواح .
ورقة ثانية : كانت أمي تغني مواويلي في طهي شاي يتبخر فرحا بين أغصان أشعاري التي سكنت أريج ديارنا .. ونحن نتيه بين دندنات السواقي على مسك تراب يهذي بأرواحنا المتآلفة .
ورقة ثالثة : في ثوب الشعر شممت ضوء فراشات تفشي طيب زماني
تقول أنت شاعر سليل إنسان متجذر في عروق البنفسج
رأيت بحرا محموم الزرقة يعزف أشعاري بين خفقات الموج
سمعت صدى الحنين
يبعثر ذكرياتي في خلد النسيم المترف بي
استنشقت هواء شرودي المذاب بجمر الليل
أنتعشت أشعاري
سابحة بين ريش الغيم
أصبحت سرا خفيا في أعشاش مدن قديمة
صنعت لها رداء من همهمات شعري
كنرجس يحرس نبض الماء
كأي شاعر
يترك بين أوتاد الحرف خيمة تطرب أنفاسه
بضياء الناسكين .






صرير // إدريس سراج // المغرب

 

هذا الحزن كبير
يفجر الصور
تسري الحروف مسراه
تتدفق عاتية
تحرق اليابس و اليائس
لا أخضر في الأفق
لا أزرق أيضا
غضب منفجر
و سخرية قاتمة
تكسو سفوح الروح
هذا الحزن موغل
في الحنين
ليس وليدا
اشتعل فتيله
منذ الصرخة الأولى
قبل العصور
و بعد الوجود
هذا الحزن سيد
و الأكوان
في مداره الشاسع
سقط المعنى
و انتصار الموت
لا حياة في الحياة
من يذكر الحياة ؟
من يعرف الحياة ؟
حمامة سلام
لا ترسلها لجائع
و أنا لا أملك
غير حزني
لا يصدر مني
غير أنين و حنين
أدون انكساري
بحبر الروح
حروفا شكلت بها
صور الخذلان الأكيد
ما من حي هنا
أو هناك
و لكن شبه لهم
محاصر بالحزن و الحنين
أهرب من عزلتي
لأسرح في الحلم
ذاك ما عدت أجيد
و أنا الآن
شموخ السخرية
عبثا تعلو
عاصفة عاتية بلهاء
أدير ظهري لسفاسف
الأرض و السماء
منسحبا من ضجيج
الأمكنة و الأزمنة
أنصت لداخلي الجريح
و أنتشي بالوحدة
لا حياة هنا
لي وهم عنيد
أراه يناسب خبلي
يتقدم في المجهول
فأسير خلفه
دون سؤال
أنا الحزن
أنا قبره
أنا لا أسقط
قد أتعثر
قد يسقط ظلي
قد يسقط كلي
لكني أمضي
ما عدت أبالي
كم مضى
أو كم بقي من الكبوات
لا زلت مخلصا لحلمي
لا زلت أتبع وهمي العظيم
أنا لا أشبهني
أنا البحر لا أنتهي
أصبح الطفل الذي كنته
أشكوه حزني و تيهي
شاردا شريدا
أبثه خجلي و القلق
أنظر حولي
خراب و دمار
و أنظر للمدى البعيد
أرى أطفالا
يتعلمون لعبة البقاء
قبل اللعب
أخجل من حزنهم
أخجل من عريي
سقط القناع
مات الفرح
و علا العويل
أغلب الأحلام
لا تتحقق
لكنها لا تشيخ .......







سردية حب // نصيف علي وهيب // العراق

 

لأني مساحة لمكان، شيدت أحلاما في العيون، خالدة في الخيال، ذاكرة للذكريات، أشرق في كل حين، لا غروب لي، مادام بزوغ القمر شروقا، تأويني الطيور، ترفرف في فضاء حقولي الفراشات، ألوانها ألواني، نقاط أجنحتها استرسال لسردية حب، بيني وبينك، هذا ماقالته بغداد للفجر، بريئة من كل حرب، محبة للسلام، يذودون عني بأرواحهم، أحبابي.







في عيدهن العالمي ...// مجيدة محمدي // تونس

 

في عيدهن العالمي ،
بكل الحب ، إليهن.
*******
ها هي الريحُ تُمشّطُ جدائلَ الفجرِ،
وتُبعثرُ ضوءًا على وجوهِ النساءِ الآتياتِ من غبارِ القرونِ،
حاملاتٍ في أهدابهنَّ تراتيلَ الأرضِ الأولى،
وفي أيديهنَّ قناديلَ الأسئلةِ،
وفي عيونهنَّ قلقَ الخلقِ،
كأنَّهنَّ اختزلنَ المدى في ضوءِ خطوةٍ،
وفي صرخةٍ لم تكتمل.
لغةَ الطوفانِ حينَ يبكي الماءُ، هن
و لغةَ السكونِ حينَ يحتضرُ الصمتُ،
تفتّحن في شقوقِ الأزمنةِ
كزهرات بريات لا يخشين الجفاف او العتمة.
بذرات سرّبها الغيمُ إلى رحمِ الطين،
و النارُ التي انتفضتْ من كهوفِ الخوفِ،
القصيدةُ التي لم تُكتبْ بعدُ،
والأغنيةُ التي يتلعثمُ بها المساءُ
كلّما حاولَ أن يناديهن باسمائهن الأولى.
أيّتها المفتونات بالحياة ،
لقد نسجوا من صوتِكن خيوطَ الأناشيدِ،
وسرقوا من دموعِكن ماءَ الينابيعِ،
ورسموا بأصابعِكن جغرافيا الحقولِ،
لكنّهم حينَ صنعوا التماثيلَ للحروبِ،
نسيوا أن ينحتوا أثر خطواتِكن
في ساحة الشهيد ...
أيتها القادمات من ذاكرةِ الأرضِ،
كيف أقولُ لكن عيدكن سعيدٌ
وقلوبكن كندوب الجراحِ؟
كيف أقولُ لكن كلَّ عامٍ وأنتن بخير
وانتن تربتن على اليد التي تغلق عليكن السجن ، وتتلاعب بالمفتاح ؟
أيتها المجبولات ، على النور و السمو
لا تنحنين،
لا تنكفئن،
كن الطوفانَ إذا جفَّ نهرُ الحق،
كن صوت الرعدَ إذا صمتَ المساء،
كن نساء ...
كما يجبُ أن تكونَ الحياة.






lundi 23 mars 2026

امرأة من زمن الحب // أمينة نزار // المغرب

 

إلى كل النساء في عيدهن ....

*****
ولأنني من طين..
يتفتح الزهر بين أحضاني
بهجة تسر الناظرين..
ويثمر الزرع
فسائل..
تقتات من أعماقي..
وبين كفي
يستقطر الغيم
سقيا للعطاشى..
رواء للطير
السابح في الآفاق.
ابنة النور أنا ..
يغفو الليل في حضني أملا
وينبثق الفجر في سمائي
صبحا نديا..
يغرد البلبل
أنشودة الحياة
عند الإشراق.
وتنساب الشمس
من يميني سبائك من ذهب..
يتلألأ الندى على
شفاه الورد،
ويغتسل القمر في أحداقي..
امرأة من زمن الحب ..
ما كانت تفاحتي يوما خطيئة
بل هدية حياة..
دعوة للمحبة..
موعدا للتلاقي..
صورني الله
فأحسن تصويري
ونفخ في روحا
وقال "كن".. فكنت..
مودة ورحمة
متعة للروح
سكينة للأعماق.
هناك كنت "حواء"
وهنا صرت والأرض شقائق..
وطنا ..
حياة ..
خصبا ..
عطاء حد الإغداق..
الحب ديني ومذهبي
من أحشائي تتناسل الأجيال
ومن سلافة كرمي..
ترضع نسغ المحبة..
رائقا ، شهيا ..
حلو المذاق..
سلوى لمحزون
شفاء لعليل..
رواء لظمآن
وبلسما لمشتاق.





على ضوء الليل // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

طريقي ..عسير..يسير
وما بين مهدي، ولحدي،صراع مرير..
أنا النهر.. لاجسر يمتد ..
والماء..منه الطليق ومنه الأسير..
على ضفتي.. التراب حراب..
وما كنت طيرا..
إذا اهتزت الأرض تحتي..أطير..












dimanche 22 mars 2026

كل شيء أصبح مؤلما // المصطفى المحبوب // المغرب

 

سأركب الحافلة
وسأذهب
لأقترض من صديقي
بعض شعره لأعرف
كيف أملأ معدتي ..
لا أشمئز
من هذه الطربقة
لأنها تقيني من المرض..
أتصور
نفسي غبيا
بدون هذه الأخطاء
التي ارتكبتها وأنا
أتبضع بشراهة
لأحمي نفسي من الجوع..
لم أتصور
أن معدة هذا الفيروس
قادرة على
التهام أخلاق بنيتُها بألم .
أدرك تماما
أني أفتقر
لإدراك الجمال والبشاعة
لكني لم أكن أدرك
أن روحي
ستتوسل يوما ما
لمن يدفع عنها أجرة حافلة..
نعم الحقيقة مؤلمة
الأوقات الصعبة مؤلمة
البكاء الكثير يصبح مؤلما..
إخفاء الأكل عن الآخرين
أصبح مؤلما..
لكن مواجهة الموت
أصبح وسيلتي لأصارح
النهارات بأنها أصبحت خبيثة..








samedi 21 mars 2026

بكل الفرح أكتب ...// نور الدين برحمة // المغرب

 

بكل الفرح أكتب
لون الألم....
أصفر فاقع كيومي
و
في الشعر
بلسم الروح
حين يغرد شاعر
مخبول
وهو يعتلي صهوة
الحلم...
لا أحد يحملك للسماء
غير لغتك التي تغتال
معقولك
فبين
متن وسند
أنت الفكرة لحظة
اغتراب المعنى
وأنت المعنى حين
يسود منطق القتل
في يوم الشعر
ينساك الشعر
لتكون بين ديوان
العرب
ذلك المهاجر من
مدينة طردت كل
شاعر من منابر الحلم
وهذا صوتي المبحوح
يقول هل عاد
من يحمل لواء الشعر
وهو يحمل قلب فراشة
بكل الوان الفرح....
نورالدين وكفى.... في يوم الشعر يموت الشعراء.... حلما... املا.... والباقي أغنيات....







lundi 16 mars 2026

كمرور النسمة (خاطرة) // مختار سعيدي // الجزائر

 

أمرّ..
لم أخرج
أسدلتُ على القلب
حجاب التجلّد
كي يمرّ الفقد بسلام
ساربا
لبستُ حزنًا
يتطهّر بالصمت منك
ولا يُرى
ولا يَجرحك..
قصائد الهجر
تخلّت عن أسمائها
ومضت
كما تمضي الأرواح
لما تنشد الخطى
على أرصفة
اللقاء دون لقاء
عند مقام الشهقة
طوّقني الحنين
ثم استأذن
وانصرف
لئلّا يُدنّس البقاء
غطّى السفر وجهي
حتى لا تُفضح
بقايا اللقاء
في مرآة الخيبة
ولا تُرى ابتسامة
بالرعناء ٌ
قُتلت
في العزلة
أوقدتُ نورًا
لا ليهديك
بل ليشهد
أن الطريق
ما زال طريقًا
خلعتُ التماهي
واعتصمتُ بالصمت
فالذوبان
نقصٌ
في مقام الفقد
دعي الهيام
في حدوده يتلظى
فما لا يُضبط
يُثقل القلب
وأشعلي للذكرى
شمعة نسيان
وغَلّفيها
بودٍّ
لا يطلب بقاء
وبجناحٍ
كُسر
قبل ن يندخل بر لأم ن
آن الفراق
لا خسارةً فيه
بل استردادًا
لما تبقّى
من الاسم
أبقيتُ للقاء
سره فيك
وحملتُ عن ظهري
ما ثقل من القول
حين غابت البصيرة
سأمضي
حيث يُرمَّم الوقت
بالسكوت
ولا يصل
الأنين
فالطائر الأصيل
إذا مسّه الجرح
دخل مقام الصبر
وأتقن
عبادة الصمت ومرور الكرام.