mercredi 4 novembre 2026

العاصفة... // أحمد نفاع // المغرب


غائمة
هي صحوتي
أشعر كأني غامض / بلا لهفة
حول نفسي ألِف
اعذريني ..
فالعاصفة قوية
البارحة
و
الآن
غاضبة هي
لا تريد أن تهدأ
ونكاية، أعتاد زائف الأدوار
ألوك الطقس القديم
أطيل الزفير
و
الانتظار
المرايا في سبات
وعلى مهل نتسلى بالأوراد ..
نخَنق الثواني
والأزهار
نثرثر
نشتاق ..
نحتسي الأرق
في أقداح من ورق
ندُس في خيفة خاتر الأسرار
ومع
كل فجر
ننصب الأفخاخ للأطيار
نُحكم غَلــق الأزرار
مُقيدين نركض
وبعدها
ننام
أو لا ننام
نموت أو لا نموت
اعذريني
فقد أطبق اليقين
كسى الخريف الجسور
وبدا الصوت بالشيب ينطق
والفقدُ يتلف الأوتار
وعدت بلا رأس
أسمعك
ولا
أراك
فكيف لي
أن أرتــق ذبول الشراعات
والعاصفة هوجاء
حمقاء
وما بيدي قد رميته
تبخر ولم يسقط
حتى تفاحةُ
عشقك
بقِيت عالقة
و
لم
تسقط.








الحقول القديمة // محمد محجوبي // الجزائر

 

كم كنت ملهما
بنبيذ الشمس
أراقصها ثمالة الحقول المدللة السكون
والمساءات على صحن الأصيل
تنمنم خصوب الهمس
تهتف بخفقي الربيعي
كلما ركضت تدغدغني خوالج التراب
على بهرج الامتداد ..
كانت المدينة تحيلني يماما
يتفحص بريق الماء
بين طقوس السواقي
فتنشىرح بي شهقات النسيم
شاعر ينحدر من تشكيل الموج
ليسبح فضاءاته المشبعة العنفوان
عابر لسحاب الحنين
يعابثني متن المرايا
في سراب التلاشي
فما عاد للحقول ضوء
يزخرف أعراس الأمس
ولا نسمة تحيي نغم الأيام
كل البصيص يشحب في جنوح الليل
وبيني وبين ضحالة الحقول
أشباه جداريات تأكلها الطحالب
تغرب مواسم الفكرة
كمن يحلب من شجن الذات
أقداح يقال عنها ذكريات .






dimanche 1 novembre 2026

ضفة أخرى // محمد الكروي // المغرب

 

أرنو
وسأبقى أرنو
إلى ضفة أخرى
تنعش ذابل الظل
وعن الكاهل
الكدر والضجرتزيح
وخلف النافذة
كعبير نسيم ندي
تطل ضفيرة
في توتر
تحف وجها صبوحا
يفيض عذوبة بهية
تنقر أوتار الفرح
ترسم الوجهة
على مهرس الأشواك
والشعلة عزم
وتلويحة موال متراقص
يكسرحلقات الرتابة
وضيق العلبة
حطام وهشيم .








لأنني أعشقك مرآتي...// عبد القادر قندوسي // المغرب

 

لأنني أعشقك مرآتي
وضعتك في برج عاجي
مدخل بيتي
أعلم أنك تشتاقين رؤيتي
دائما ذهبت
أم عدت من مهماتي
ترسمين زحف التجاعيد
على محياي
و تكتبين ذبول ابتساماتي
آه ثم آه
منك أيها الزمان
و ما هو آت و آت
مرات و مرات
سألتني مرآتي
كم مرة تقف أمامي كل صباح؟
آه ثم آه
أخبريني يا مرآتي
عن وسامتي و جمالي و أناقتي
فأنا أخاف أن يدركني المسخ
أخاف أن أتحول إلى حشرة كافكا.











vendredi 30 octobre 2026

نتوءات عسيرة // محمد لغريسي // المغرب

 

لـَـا نَـوافِـذَ تُـبـيـحُهـا الْسَّاعـاتُ
لــَافـتْـحـًا،
لـِـيَـنْـبَــلِـجَ اٌلـسَّـبـيـلُ
أتـسْـمَــعُ - يــا أنْـتَ- تـعـبــاً يَـشُـقُّ
وجْـهِـي..
يـنْـقـُـرُ لـقْـلــاقُُ ذاكِــرتِـي
فَـيَـجِـدُ عُــرْيـاً رثّــاً
يَـسْـكـُـنُـنــِي
يَـرْمُــقُـنـِـي..أسِـيـرُ فِـي جُــحْـرِ
أفْـعَـى
أحْــمِـلُ فـي يَـدي بَـقَـايَا
اِسْـمِـي
لـَـا أسْـطــورَةً أصْـعَـدُهـا
فـتُـزْهِــرُ شَـجـرةُ اْلــصَّـخْــرِ
لــا لـُـغْـزاً يُـسَـلِّــمُـنـي قِـنْـديـلَ : " آذار"
و أسْـألُـنِــي
هـلْ مِـنْ أرضٍ غَـيْــرَ اْلــأَرْضِ
كَـيْ تـَرانـي اْلـمَـرَايـَا واقِـفـًا
دُونَ شُـقُـوقٍ
مُـزْدهِــراُ..
كَـزُمْــرَةِ حِـيـتَـانٍ جَــامِـحَـةٍ
بـارِعـاً كًــأنْـوَارِ
مَـكَّـةْ
فَــقــطْ.
يُـرْشِـدُنـي مَـزاجـِي إلى هَـوامِـشِـهِ
أبـْحـثُ عَـنِّـي..
فـتَـفْـضَـحُـنـِي الــأسْـهـارٌ
وتـعَـزِّيـنٍــي
أَقْــداحِــي.
أُحَــدِّقُ..
لــَا نجْـمَـةً تَـطْـرُقُ قِـيثَـارَتـِي
سِـوى الـرِّيـحُ
لـَا تـَضـارِيـسـا أَخْـتَـبِــرُ
إلـَّـا نُـتُــوءاتِ شَــوْقٍ
عَـسِـيـــرْ.








بين انسلاخات روح // وليد حسين // العراق

 

مازالَ في الشعرِ من إرهاصةِ الحِكَمِ
شيءٌ تغنّى على عادٍ بلا إرمِ
ولحنُ طيرٍ رعى في شدوهِ مدناً
وقد أزاح لنا كدساً من الرِممِ
فهل تعيدُ إلى ماضٍ حفاوتَهُ
في ظلِّ جورٍ لدى الأجيال والأممِ
فكم أشحنا عن الأنظار سابقةً
كانت مخبّأةً في الطمرِ لم تدمِ
حين انتشرتُ على أكتافِ راحلةٍ
ورحتُ أسالُ عن أسرار منكتمِ
ولم أبالِ إذا أحصيت زاخرةً
كانت محملةً بالسحبِ والديمِ
حتى هواجسُنا تفترُّ من لغةٍ
تستقطبُ النفسَ في تحييدِ مغتنمِ
مشتّتاً بين أفكارٍ وأخيلةٍ
أسيرُ وحدي بعكّازٍ بلا قدمِ
وقد يَطيلُ بأفقٍ من نواظرِها
شتّانَ عندي سرابُ الوهمِ والسقمِ
سوى اصطبارٍ وبعضٍ من مناسكِهِ
أغدو حسيراً كأنّي ناكثُ الذِمَمِ
وأستعينُ على علّات أزمنةٍ
من انفعالٍ تخطّى كلَّ مقتحمِ
وكم أحالَ عن الهَفواتِ هاديةً
ولي مناخاتُ إغواءٍ ومُحتدمِ
ولي هزائمُ من مرّوا على سبأٍ
وقاربَتهُم صنوفُ اليأسِ والندمِ
هل كان حِميرُ قد أغنى مسامعَهُ
لمّا استمدَّ دويّاً دونما صَمَمِ
لكنّهُم وخيوطُ الشكِّ تخنقُهُ
متى تعافى من الأغلال والسأمِ
بين انسلاخاتِ روحٍ مسّها وجعٌ
تجري الأسنةُ في خيلٍ من الحُمَمِ
وتستردُّ صهيلا من مروءتها
بين احتقانِ الجفا في طامعِ نهمِ
الآنَ أشعرُ أنّي بين مهلكةٍ
باحت منافذَها للحزنِ والسَدمِ
هنا اختراقٌ ووخزٌ من سجيّتهِ
أن يستدلَّ على غَرزٍ من الكَلِمِ
وأن يخوضَ بلا إشباع رغبتِهِ
ما كان ينقصهُ في منتهى العدمِ
لاشيءَ يربكني غيرُ التي انسلخت
عمّا تغاضى من الأشباهِ والعجمِ
يحدو به البعدُ ميالاً إلى جهةٍ
وقد يكون مُخِلّاً غيرَ منتظمِ
لكي يتيحَ خفايا من تقلَّبهِ
ما بين ذكرى توارت خلفَ منهزمِ
يهفو لصوبٍ وينسى عند غربتِهِ
صوتاً تمدّدَ في جوفٍ من الوخمِ
فما تداعى إذا أفنى عجائبَها
حينَ احتواءٍ تمطّى دونما هَرَمِ
وكم أتاحَ لنا من طولِ غفلتِهِ
ما يعجزُ السمعُ عن دوّامةِ البرمِ
عدنا كأنّا على أعقاب مرحلةٍ
يرقى بها السخفُ لا تصبو إلى القيمِ
وقد تشيخُ إذا طالت موانئُها
في عاثرِ الخطو تمضي دونما هِمَمِ
لا وقتَ للناسِ في تحجيمِ أمكنةٍِ
عند اتّساعٍ لها للحدِّ من ورمِ
كما أحالوا لنا التفضيلَ ثانيةً
إن جدَّ سبقٌ تمادى كلُّ ذي لَمَمِ
قيثارةُ النفسِ هل تبدو مهفهفةً
وكم شجاها من الألحانِ والنغمِ
وما تعرّى من الإيمان منذ رؤىً
إلّا تبيّن حرصُ الناسِ في القسمِ .






jeudi 29 octobre 2026

أغنامكم...( قصة قصيرة ) // محمد بوعمران // المغرب

 

كان الفضاء الشاسع الممتد أمام عينيه أرضًا قاحلة، جرداء، صلدة، متحجرة، تتلألأ أحجارها المختلفة الأحجام تحت شمس لافحة تكوي الجباه.
كان السير قد أضناه، وأصبحت قدماه غير قادرتين على الخطو. توقف، ونظر يمينًا ويسارًا، عله يعثر على مكان ظليل يقيه أشعة الشمس، ويمكنه من إراحة جسده ليقوى على مواصلة رحلته.
وقع بصره على هيكل شجرة على بُعد أمتار من مكان وقوفه. تقدم نحوها بخطوات متثاقلة، وبجهد كبير. كان وصوله أشبه بمن حقق فتحًا عظيمًا.
ورغم أن الظل كان ضيقًا، لاستواء أشعة الشمس ونحافة جذع الشجرة، فقد بذل جهدًا مضاعفًا ليختار أفضل وضع يسمح له بالاستمتاع المؤقت بنعمة الظل.
استرخى، واضعًا رأسه في الجزء الأكبر من الظل، وممددًا قدميه في المكان الأقل ظلًّا، ليأخذه نوم عميق أخرجه من معاناة السير وأدخله في عالم آخر.
استيقظ على ثغاء أغنام مرت بجانبه. فتح عينيه على راعٍ مسن، وكانت الشياه نحيفة، أشبه بهياكل تقاوم الموت.
وكمن استيقظ من حلم مزعج، نهض من نومه وسأل الشيخ:
ـ من فضلك، هل القرية في هذا الاتجاه؟ قال مشيرًا إلى الأمام.
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله! لقد تركت الدوار وراءك، لقد أضعت الطريق!
ـ عمّن تسأل هناك؟
ـ عن السي علي.
دهش الشيخ، الذي كان يحمل الاسم نفسه، وقال:
ـ أنا اسمي سي علي.
ـ من أنت؟
ـ اسمي عمر بن حميد. أرسلني أبي عند السي علي.
لم يتركه الشيخ يتم كلامه، بل قال:
ـ أهلًا يا ولدي، أهلًا! أنا شريك أبيك، وهذه أغنامكم التي ربما تسألون عنها.
صدم الجواب الشاب، فودّع الشيخ، مولّيًا وجهه في اتجاه العودة، تاركًا وراءه الشيخ مع أغنامه.







بذريعة الغفران // خلف إبراهيم // سوريا

 

أنتظر الشتاء ليسقط عن الأشجار وجع الربيع لأصرخ بدويِّ انفجار طموحاتي.
أنتظر الشتاء ليخرج وحشٌ فتك به الجوع ويلتهم بقايا أشلائي التي خلّفها الخوف والانتظار ،أشلائي التي تتنقّل من منفى إلى آخر.
في الحقيقة، أنا أنتظر القيامة لا لأمشي على الصراط المستقيم، ولا لأدخل الجنّة، لأرى الجحيم يستردّ أسماءه من أفواه الساسة.
أريد أن أرى الله يفتح خاصرة الأرض، ويُخرج الشعوب من مقابرها، ثم يُغلق السماء كي لا ينجو طاغيةٌ أو قاتلٌ بذريعة الغفران.







mercredi 28 octobre 2026

أشبهك..// سعيدة محمد صالح // تونس


أشبهك؛
ك -شجن لاتقرّ به الدّمعة الشّاردة
أشبهك ؛
ك حيرة غامضة تولد من محافل الشكّ .
أشبهك ؛
ك -خطوتين نحوك
وأتراجع عبر سنين ضوئيّة
نحو نقطة المحال ..
على صهوة المحتمل ،،،،
أنكر هشاشة صمودي
حين يتوّغل في الوجع أمل هلاميّ !
يسطع كشمس خريفيّة خجولة ،مرتبكة
من وراء غيمات هائمة!
أشبهك ؛
بتمام هذا العجز المتحدّي
المترنّح بين كتل أحلام جامحة
وخيبات تنسج بمكر تكرارها
ك_مكر الصّبار المراوغ للجفاف
بدعوى استغنائه على المطر !!!