mardi 21 avril 2026

الطيف الشارد // زهراء الهاشمي الحسني // العراق


أنا..
وأوراقي..
وفنجان قهوتي
ووحدة مملّة
أحاول عبثا
رتق جرح لم يزل نديا
وطيف يشاكسني
كلما دنا الليل
وأرخى سدوله
( النسيان ) !!! ؟؟؟
عصيٌّ جدا
على قلب أنثى
عاشقة
وبيني وبين الحبيب
مسافة ألف عام
من الحنين
وعقود من اللهفة
يتراءى لي ..
وأفتح ذراعيَّ
بحجم الشوق المؤجج
والرغبة الجامحة
لإحتضان طيفه
ولكن ...
عبثا باءت محاولاتي
في استقبال
ذلك الطيف المشاكس
وعدت ..
أجرجر اذيال الخيبة .











على إيقاع شموسك // محمد محجوبي // الجزائر

 

ترفل فراشات الربيع
غنوة المساء سكبت رحيقنا الغافي
عميقا يتراقص قمح الهتاف ،
كما يسترخي موجنا في شهقة الإتيان ،
عنب الوصل أوتار تجيب
ونعيمك إن تماهى غصنه لذيذ
ولهفة الخفق
أوعز دفقها عزف محموم
لهذا الربيع استوى مجدافنا بحرهائم ضوء المدى صبيب
وأنت الهبوب
سنابل وجد نسجتنا للتيه عبير
زهرة نشوى
ونخيل شعري يغمز الأنفاس
تساكننا .. نجمة الروح تهيج .






أبواب الانتظار // علاء الدليمي // العراق

 

أيُّ بابٍ أطرقهُ بهمسٍ مضطرب
لا وزنَ للحبِّ أمامَ ألسنةِ الوشاةِ
سنبلةُ القمحِ لا تؤمنُ بالخوفِ
فخيرها آتٍ!
لا شبعَ لجائعي العشقِ،
لا شفاءَ لجرحى الحبِّ إلا بالصبرِ
فمن يوقظُ في نفوسِ الملهوفينَ
تسابيحَ النجاةِ.
أريدُ امرأةً بها أنتصرُ
تزيلُ عني تعبَ الأيامِ
ما لهذا القدرُ؟
كزورقٍ يحملُ روحي مع الموجِ العتي
عصفهُ يمزقُ صمتي
لكنَّ حبكِ شراعي لضفةِ السلامِ.







lundi 20 avril 2026

الريح // يونان هومة // سوريا

 

الريح
تدخل من ثقب الباب
تصفّر كرصاصة تحزّ رأس الليل
وأنا في جوفي أتململ من قيظ الشوق
تاركاً لقلبي يكتب قصيدة الوجع
زهرة العشق
لن تموت أبداً
طالما هناك الإيمان بالقضيّة الموروثة
يركض عقلي نحو الجهة المطلوبة
هناك مَنْ يغار منّي
مَنْ يقفز كالمجنون
وأنا كالشمعة في عتمة الليل
أنير الطريق.







غدا وعينا منفى .. // وليد حسين // العراق

 

غدا وعينا منفى ..
حملت انكساراتي من الهمِّ صخرةً
على كَتِفٍ لن يستجيرَ بمنجدِ
ورحتُ ألومُ النفسَ حينَ تمرّدٍ
لها نَسْغُ أهواءٍ وبعضُ التفرّدِ
فما نفعُ ذيّاك الشعورِ إذ انبرى
بلا رافدٍ يغنيكَ عن كلِّ مقصدِ
ولستُ براضٍ عن جفاك لو اقتضى
زمانُ الوصالِ المرِّ في قولِ مُنشدِ
أخا ساخطٍ .. هل يمقتُ الناسُ أمرَهُم
وكم حاقدٍ يلتفُّ دون تردّدِ
ويغريك حتّى لو تخطّيتَ نظرةً
بلا وازعٍ سامت مقاديرَ مُجهدِ
أليسَ رهاناتُ المودّةِ كذبةً
وإنّ ابتلاء الروح تَعزى لِمُعتدِ
فكم من حضورٍ لن يقيك مصارعاً
وكنت أرى وحدي غرابةَ مجحدِ
فهل من مدارٍ لاحتوائك بينما
هناك اغترابٌ في تفاصيلِ موعدِ
أرى غدنا المخذولَ يرتدُّ طرفُهُ
لينكرَ ما لاقى من العسفِ مرصدي
ويحسب أنماطاً من العيش شارفت
على ذكر أوقاتٍ تميلُ إلى غدِ
يكادُ إلى الطوفانِ يحملُ فقدَنا
نعيدَ لبعض البأسِ سيرةَ مُوجدِ
ونروي حكاياتٍ تلوّنُ يومَنا
كذلك نسعى بين طيفٍ ومولدِ
وحيثُ اختطافُ الأمسِ كان مصيرُنا
محطّاتِ وهمٍ تستقلُّ بمهتدِ
غدا وعيُنا منفىً وليس براغبٍ
على دحضِ أفكارٍ بعقلِ موطِّدِ
هنا حافزٌ يرعى انقلابًا على الحَجى
يلينُ ولكن في حوارٍ مُلبّدِ
وإنّي أعزّي النفسَ أرصدُ فتنةً
تميدُ طقوساً من تعاليمِ مسجدِ
تحيدُ عن الإسلامِ دون وسيلةٍ
بغير اعتدالٍ لن تحيط بِمُرشد
تجرّدَ عن حقٍّ فأنكر قيّماً
وجافى .. فأضحى الجهلُ غايةَ مُلحدِ
وقد يشتكي يوماً تباينَ حرصُهُ
وطافَ طويلا في متاهاتِ مَقصدِ
وعمَّ بلا ريبٍ مواطنَ رزقهِ
وسار دروبا كي يفوزَ بمقعدِ
فهل يسخرُ الحمقى إذا بانَ عجزُهم
وكانوا غياباً عن جموحٍ وسؤددِ
وإنّ احتراسَ الخوفِ من دون حيطةٍ
سبيلٌ إلى فوتٍ أحاط تجلّدي
توالى عليهم في الملماتِ حادثٌ
ولم يك فيهم من عزيزٍ ومغتدِ
فلا تعذلوني إن كبوت فإنّني
سعيت ولكن في شيوعِ التبدّدِ.





jeudi 16 avril 2026

خيالات القصيدة // نصيف علي وهيب


تكبرُني بحلم
أكبرُ معها بحلمين
تتألق
كلما كان الصمت بيننا
أُحلقُ
كلما صار سكون الكلمات نغماّ
قد تعود صدىّ
أو تبقى في الأثير
لموجةٍ
تلتقطُ حلمي والأمل
سترسلُهما
ذات يومٍ
قصيدة.
****
حُلمُها
...
أن تصبحَ
كلُّ الكلماتِ قصيدة
منبعُها القلب
ليسود السلام.
****
حلمي
...
نورٌ
من بين أصابع يدي
في قبري
والآخر
باتساعِ شروق الشمس
نورٌ
على وطني.

****







ضفائر أطلسية // محمد لغريسي // المغرب

 

" جزء من قصيدة ضفائر "
إن اٌعْـتـَقـلَـتْـكَ ضفـَائـِرُهــا
كَـفـيْـروز شَـامِـلٍ
أو ضَــمَّــةِ زئـبـقٍ
ورَمَـتْ بــكَ مـعـَـاطِـفُـهـا إلـَـى
جُــزرٍ مـحْــرٌوقــةٍ
ومَــزاجٍ مـَـا..
فَـدُمْ أيُّـهــَا الـدُّخَــانٌ الْـعَـتِـيــقُ
في مَـسَــاءٍ سَــاذَجٍ
وهَـذَيـَان.






mercredi 15 avril 2026

الباسمة // عبد الإله أوناغي // المغرب

ككل طفلة
تتعطر بقطر الشقائق ،
وتزين مفرق شعرها بزهر الأقحوان ،
وتحيك بألوان الصمود
طيف البسمة على ثغرها..
لتواري حزنها الدفين
على عتبات القلب..
تجدله بحرير النجوم ،
وتطرز حواشيه بضياء القمر...
هي تحمي حديقتها الخلفية بشراشة من كل اقتحام..
فقط وحدها..
من يعرف تفاصيل..
سكون الليل ،
وهيجان الصمت ،
و اندحار ماء العين..
لكن في الإصباح ياسادة !!
يشرق على كفها
نقش حناء حبور ،
وهديل حمام ،
ورقص سنونوات...
للفرح ناثرة ..حيثما حلت وابتسمت.
يشيب الكل..وتبقى هي طفلة...لا تشيخ.
- أصحابي !!!
إن صادف و كنتم مارين..وأحسستم بنسمة تشبه رذاذ البحر تلامس أرواحكم..
التفتوا يمينا إنها هي...وقد ابتسمت.






أنا السؤال والتيه جوابي // علي الزاهر // المغرب

 

أردتُ المنامَ
ولكنَّ حلمي يوقظني من بعيد
ويفتحُ في داخلي
مداراتِ سؤالٍ بلا انتهاء
أمشي
ويأخذني الليلُ في سهوٍ عميق
كأنّي أضيعُ
وأبحثُ عني في طرقٍ لا تُرى
أحملُ تلابيبَ نفسي
وأجرّها من ظنٍّ إلى ظنّ
ومن شكٍّ إلى انكسار
الحزنُ
ينبتُ في صدري كزهرةِ الجلنار
لا أعرفُ متى جاءني
لكنّي أراهُ
يتمددُ في كلِّ مدى
وفي داخلي
شيءٌ يشبهُ الياسمين
لكنه يذبلُ بصمتٍ
كأنَّ التأبيرَ
لم يكتمل في الروح
أمشي
وأتنقّلُ بين مقاماتٍ لا اسم لها
كلُّ مقامٍ
يفتحُ بابًا للغياب
والليلُ
يمتدُّ كمداراتٍ لا تنتهي
وأنا في مركزها
دون أن أتحرك
أرى نفسي
كفكرةٍ تائهة
تبحثُ عن شكلها
في مرآةٍ مكسورة
كلما اقتربتُ
تباعدتُ أكثر
كأنَّ الطريقَ
يُعادُ خلقُه مع كلِّ خطوة
السهوُ
ليس لحظةً
بل حالةُ وجودٍ
تسكنُني دون استئذان
أمضي
وأتعلمُ أن الحزنَ
ليس عارضًا
بل طريقةُ رؤية
أرى الأشياء
وكأنها تعيشُ داخلي
لا خارجها
والمدى
ليس نهايةً
بل بدايةُ فقدٍ آخر
وفي كلِّ مرةٍ أظنّ أنني وصلتُ
أكتشفُ أنني بدأتُ من جديد
لا وصولَ هنا
فقط حركةٌ داخل السؤال
والجلنارُ في صدري
لا يزهرُ للزينة
بل ليذكّرني بالجرح
والياسمينُ
ليس رائحةً
بل أثرُ ما لم يكتمل
وأنا
لستُ مسافرًا
بل معنىً
يحاولُ أن يصيرَ نفسه.