samedi 19 septembre 2026

هل يصلح الشعر العطب ...// نور الدين برحمة // المغرب

 

هل يصلح الشعر العطب....
والعيش ضاق وان امتد العمر...
يجر الأب ابنه خلفه وينادي
تعبت أنا
والابن جائع خلفه
وهو يصرخ
يا أبي إلى أين...
يا ولدي إلى حيث منبع
الضوء
قيل هناك من يرمم العطب...
جائع يا أبي
لاتحزن ياولدي فالخبز
في حقلي مر...
غدا سأكتب قصيدة
علها ترمم العطب...
يا أبي من يصلح الطعام
إذا فسد الملح
لاتسخر يا أبي فأين الملح
وأين الطعام...
اصبر ياولد
فغدا سأكتب قصيدة
لترمم العطب
يا أبي الشعر في زمني
عويل أرملة
تركت أطفالها للريح
وخرجت لتغني للأسياد
يا أبي لامعنى للقصيد
والحلم في قفص الاتهام...
شاعرأنت
ههههه
لا جائع أنت لكل المعاني
فهل يصلح الشاعر العطب؟؟؟








vendredi 18 septembre 2026

لن أستسلم... // إدريس الجرماطي // المغرب


...شروخ لا تحصى، لكن
من الثابت أن الإنسان يعيش وفق مسار يرسمه بنفسه، بعدما يتيقن أنه لا مفر من مواجهة وحدته؛ وحين تتلاشى الأحلام، لا يجد أمامه قائمة جاهزة تدله على طرق النجاة، بل يصبح مطالبا بفهم مساراته الخاصة، لأن الوجود لا يرحم الأخطاء، ولا سيما حين تتحول إلى عادة تتكرر، ومن هنا، ينبغي أن يبدأ التوجيه من الذات، مع إدراك خصوصيات الآخرين وطبيعة سلوكهم تجاه أسلوب حياته؛ فالناس، في الغالب، لا يرفضون الإنسان لذاته، وإنما يرفضون ما يصطدم بمصالحهم أو يربك توازنهم، لذلك فإن النجاح في السير بين البشر لا يقوم على التنازل عن الذات، بل على إيجاد طريقة للعبور لا تلحق الأذى بالآخرين، ولا تجعل الاصطدام أسلوبا دائما في الحياة
وفي عصر أصبحت فيه النجاة أعجوبة، بعدما تبدلت أساليب الحياة، وحلت الرداءة محل الحكمة والتبصر، واختلطت معايير الريادة بالإقصاء، صار كثير من الناجحين يعيشون في توتر دائم وعدم رضا، بينما يتصدر غير الأكفاء المشهد في كثير من الأحيان، حتى بدا المشهد مناقضا للقيم الإنسانية التي يفترض أن تكافئ الجهد والكفاءة، ولكي تكون متمردا، ينبغي أن تؤدي ثمن تمردك، إذ لا مكان للكرامة من دون مقاومة، ولا سبيل إلى تجاوز الهوان إلا بالشجاعة والصبر
لن أغيب كما تغيب الشمس، لأن الآخر لن ينتظر شروقي، فأنا، بالنسبة إلى العالم، رقم قد تنتهي قيمته بانتهاء المصلحة الشخصية؛ لذلك سأجعل هذا الرقم يمتد في خط مستقيم، قد تكون بدايته متعثرة، لكنه لا يحمل نهاية معلومة؛ رقما متجددا يصلح لكل الأزمنة والأمكنة، يقاوم الأصفار، ويتحدى الأسوار والأقنعة المتعددة، تلك التي أرادت أن تراك رقما محاصرا بأرقام من كل اتجاه
ولا تسمح لأياد تريد أن تمن عليك بمجرد مسحة فوق رأسك؛ فلا عيب أن يجد الإنسان نفسه في ضمير الغائب، كما يجدها في ضمير المتكلم وهو يواجه أقداره، مهما استعصى تفسيرها، فالنهاية واحدة، والبشر جميعا على هيئة المنتظر، لأن الموت حقيقة لا تستثني أحدا، وتلك هي المفارقة الكبرى في هذا الوجود المفعم بالارتباك؛ وتنسجم هذه الرؤية مع ما ذهب إليه الفيلسوف جان بول سارتر حين جعل الإنسان مسؤولا عن وجوده واختياراته، فلا خلاص إلا بالفعل الذي يصنع به ذاته، أما العبارة الشهيرة: "أن تكون أو لا تكون"، فهي تعبير صاغه شكسبير على لسان هاملت، ليجعل من التردد بين الوجود والعدم سؤالا إنسانيا خالدا
حين يسقط الإنسان في مآزق الحياة، لا ينبغي أن يقف في موقف المتألم، بل أن يجعل من ألمه وسيلة للنهوض؛ وعليه أن يطرد كل فكرة تدفعه إلى الشفقة على نفسه، لأن الشفقة لا تبني إنسانا، ولا تعيد إليه ما فقده؛ فالوحيد القادر على وصف دواء السقوط هو الإنسان نفسه، مهما بدا بعيدا عن ذاته في لحظات الانكسار، وفي نهاية المطاف، لا يبقى أمامه إلا أحد طريقين: إما الشجاعة في مواجهة المحنة، وإما الاستسلام الذي يكشف أسراره لمن لا يبالي بها، أو لمن يجد في ضعفه فرصة لإظهار تفوقه واستبداده؛ أما الاستسلام، فليس سلاما، بل خضوع مرفوض، لأنه يحمل في داخله شعورا بالقهر والانكسار، لذلك، فإن أول مقاومة تبدأ من الإحساس نفسه؛ بأن يواجه الإنسان ضعفه بنقيضه، وخوفه بالإقدام، ويأسه بالأمل، حتى يتجدد من داخله كلما عصفت به الأزمات وتقلبت به الأزمنة، فالإنسان لا يقهره الزمن إلا إذا استسلم له، أما إذا انتصر لنفسه، فإنه يحول الألم إلى قوة، والسقوط إلى بداية جديدة، والجراح إلى خبرة تعيد إليه بناء ذاته
ولهذا، لن أستسلم؛ فكل شق في الروح قد يكون بداية طريق، إذا امتلك الإنسان شجاعة أن يعيد رسم مساره بوعي، لا بخوف، وبإرادة لا تعرف الانكسار





jeudi 17 septembre 2026

احتمالات أخر // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

في محاولةِ لترتيبِ فوضاي
اكتشفُ أنَّ النظامَ
أكثرُ الأشياءِ افتقاراً للمعنىٰ
وما حَلَّ الخرابُ بحجرٍ
سوىٰ أنَّهُ ارتضىٰ هيأتَهُ الأخيرة
مَنْ دسَّ هذا العددَ الهائلَ من
الملامح في وجهٍ واحد؟
لماذا كلَّما صافحتُ اسمي
عادَ بكفٍّ لا أعرفُ خطوطَها
كلُّ وصولٍ ليسَ إلاَّ
طريقةً أخرىٰ لإطالةِ الطريق
وكلُّ يدٍ تظنُّ أنَّها أمسكتْ بنافذةٍ
تكتشفُ متأخرةً أنَّها كانتْ تصافحُ قفّازاً من فراغ
لذا حينَ يسقطُ العالمُ
لا يُسمَعُ لهُ ارتطام
كلُّ هاجسٍ مقبرةٌ صغيرةٌ
يُدفنُ فيها احتمالٌ آخر
ومنذُ ذلكَ اليوم
صارتِ الجغرافيا تتلعثمُ
كلَّما نطقتْ بالمسافة
الأسئلةُ لا تبحثُ عن أجوبةٍ
إنَّها تُربِّي فراغَها
كما يربّي البحرُ ملحَه
أما الذاكرةُ فليسَ سوىٰ بابٍ
نسيَ المفتاحُ الجهةَ
التي جاءَ منها
أعرفُ أنَّ الهواءَ ليسَ شفيفاً
كما يبدُو
لهُ عظامٌ خفيَّةٌ تتهشَّمُ
كلَّما مرَّتْ قافلةٌ من وميض
دونَ أنْ تلتفتَ إلىٰ هشاشتِها
الفجرُ ليسَ سوىٰ رمادِ شمسٍ
أعادتِ الريحُ ترتيبَ احتراقِها
أفيقُ فأسمعُ النهارَ يجرُّ ليلَه
من عتمةٍ مكسورة
وأتساءَلُ: أيُّهما كانَ يحلمُ بالآخر ؟
المكاشفةُ تموتُ حينَ تقتنعُ
أنَّها قالتْ آخرَ ما لديها
وأنا أتوجَّسُ من الصمتِ
أكثرَ من توجّسي علىٰ الكلام .






االرذاذ الأخير // لمختار السملالي // المغرب

 

هو السر فحافظي عليه
وإن وصلت رسالتي
فاتركي الحروف على حالها
واصغي إلى نبض المعنى
تعمدت أن تكون رسالتي إليك
تحت الماء شفافة كحالي
وسدادة القارورة الزجاجية محكمة
وبداخلي بحر من شوق
أعرف أن للبحر أعماقا
وأن صوت الموج يفرح النوارس
أتخيلك عروس بحر
وأنا كسندباد لا يتعبه الإبحار
كنت سأجعل من الرسالة مركبا
وأن اقطف من كل أرخبيل زبرجدا
لكني آثرت ان يكون الحرف تاجا وقلادة
وإن لامس وجهي الرذاذ
سأدرك أنك قرأت الرسالة.






mercredi 16 septembre 2026

الاستشارة // ليلى عبدلاوي // المغرب

 

الساعة تشير إلى الثانية عشرة قبل الظهر،الحرارة تضفي على المكان احتقانا وروائح تزكم الأنوف،المكان شبه خال إلا من بعض الأشخاص الجالسين على الكراسي يمسكون بين أيديهم وريقات خطت عليها أرقام أدوارهم

  لمحتهم فاطمة وهي تهم بالدخول،تجاهلت جهاز الترقيم،قررت أن تتوجه مباشرة إلى المكتب الماثل أمامها وهي تحاول أن تستحضر في ذهنها مكونات الجمل التي ستقولها للموظف المكلف بالاستقبال،متمنية أن تتوفق إلى إقناعه بأن  يجد  لها حلا قريب الأجل

هذا العسر المادي الذي تعانيه منذ اختفاء زوجها أضحى يحرمها طعم النوم ،هي في احتياج مستعجل إلى عمل شريف ثابت تقتات منه وتوفر عن طريقه حاجيات أولادها الصغار،حتى الإعانات الهزيلة التي يتفضل عليها بها إخوتها تنفذ بسرعة البرق

  لم يسبق لها أن طرقت أبواب المصالح،كان زوجها يتحمل كل هذه التبعات،لكنه غاب منذ أشهر ولاأحد يعرف له مكانا ولم يعثر له أحد على أثر

 ترددت وهي تمد يدها لتطرق الباب، فكرت لحظة بالعودة من حيث أتت،لكنها استجمعت شجاعتها، فليس لديها الآن أدنى اختيار

 دخلت،لمحت رجلا في منتصف العقد الخامس يجلس وراء مكتب،نظراليها،اكفهر وجهه،قطب مابين حاجبيه ثم أعاد النظر الى الأوراق أمامه

:اقتربت قائلة

من فضلك -

لم يبد عليه أدنى اهتمام. أعادت النداء بصوت أعلى قليلا

من فضلك -

نعم،ماذا تريدين؟ -

قالها بجفاء دون أن يرفع عينيه عن كومة الورق أمامه

أريد ان أملأ استمارة من أجل طلب للشغل، أنا في أشد الحاجة إلى عمل ولدي طفلان صغيران أبوهما غائب لانعرف أين رحل

:أجابها في شبه نهر

عودي غدا! اقتربنا من إقفال المكتب-

تسمرت في مكانها وهي تسترجع رحلة العذاب، المسافة بين وسط المدينة والحي الشعبي الذي تسكنه ليس بالأمر الهين،ثم هل ستكفيها الدريهمات المتبقية القابعة في جيبها للعودة مرة أخرى؟

أحست بغصة،رفعت إليه عينين متوسلتين،رجته بصوت متهدج

لايمكنني أن أعود غدا ياسيدي، ظروف قاهرة ستحول دون عودتي-

 رفع الرجل إليها عينيه المتعبتين ،فتح شفتين غليظتين كمن يستعد للعتاب،جالت عيناه على صدرها حتى استقرتا عند فتحة القميص،افترت شفتاه عن شبه ابتسامة خبيثة،أشار إلى كرسي فارغ في أقصى المكان

لايمكن أن أعدك بشيء،الطلبات كثيرة وفرص الشغل تتناقص يوما بعد يوم لكن انتظريهناك حتى يفرغ المكتب تماما، سأرى إن كنت أستطيع لك شيئا

 






lundi 14 septembre 2026

البناء السردي وعناصر التشكيل في كليلة ودمنة : دراسة تحليلية لغوية وسردية // ربا رباعي // الأردن


المقدمة
يعد كتاب كليلة ودمنة من أبرز الأعمال الأدبية في التراث العربي، وأكثرها تأثيرًا في مجال الحكمة والسرد. أعدّه ابن المقفع في القرن الثامن الميلادي بناءً على الترجمات الهندية الأصلية Panchatantraلل
مستفيدًا من أساليب السرد الهندية القديمة، لكنه أضاف إليها الأسلوب العربي الفصيح والدقة البلاغية
يهدف هذا البحث إلى دراسة عناصر التشكيل وآليات البناء السردي في النص، مع التركيز على البنية الرمزية للشخصيات، الإطار الحكائي، الحوار، الرمزية والاستعارة، والتحليل السياقي للأدب العباسي، مع تقديم أمثلة نصية وتحليل لغوي دقيق
الفصل الأول: عناصر التشكيل السردي
أ. الشخصيات
تتميز الشخصيات في كليلة ودمنة بالرمزية، حيث تتحول الحيوانات إلى رموز للأخلاق والسلطة والمكر
الشخصية
الحيوان
الرمز/الدلالة
كليلة
ثعلب
الحيلة والمكر
دمنة
ضبّ
الحكمة والاستراتيجية
الأسد
أسد
السلطة والقوة
القط
قط
الغفلة أو الخداع
:التحليل اللغوي
استخدم ابن المقفع أسلوب الإسناد المباشر للصفات (مثل: "قال الأسد: إن الحيلة خير من القوة") لتقديم الشخصيات كأيقونات أخلاقية، ما يعزز البعد الرمزي ويضمن توجيه الرسائل بدون تعقيد
ب. الزمان والمكان
على الرغم من عدم تحديد زمن محدد، إلا أن الأحداث تقع غالبًا في بيئة غابية رمزية تمثل المجتمع البشري
التحليل السردي: هذا التجريد يتيح للقصص أن تكون خاصة بالزمان والمكان، وعامة بالمعنى والقيم، ما يجعل النص قابلاً للتطبيق على سياقات متعددة
ج. الحبكة
:تتألف الحبكة من
.الحبكة الرئيسية: إطار حكائي يبدأ عادة بمشكلة أو أزمة
.الحبكات الفرعية: قصص داخل القصة تُروى لتوضيح الدروس الأخلاقية
:مثال نصي
"قال الأسد للثعلب: إن أهل الغابة يعانون الجوع، فما رأيك أن نعلمهم حكمة الدوام؟ فأجابه الثعلب بحكاية عن غراب وثعلب آخر..."
التحليل السردي: هذا الأسلوب يعرف بـ السرد المؤطر
(Frame Narrative) ويخلق طبقات متعددة للمعنى، حيث تتقاطع الحكايات الفرعية مع الحبكة الرئيسية لتوضيح الدروس الأخلاقية والاجتماعية
الفصل الثاني: آليات البناء السردي
أ. الإطار الحكائي
الإطار الحكائي يمثل هيكلًا سرديًا يُدمج بين السرد الرئيسي والحكايات الفرعية.
يسمح بالتنويع في السرد دون فقدان وحدة المعنى.
يمكّن النص من التشويق والتحليل الأخلاقي في الوقت نفسه.
ب. الحوار
الحوار في النص أداة رئيسية لتقديم الشخصيات والأفكار.
يعكس القوة اللغوية لابن المقفع في التقطيع البلاغي للجملة والحوار.
:مثال نصي
قال الأسد: من الحكمة أن نحذر المكائد. فأجاب الثعلب: "إن المكيدة تحتاج إلى دهاء وذكاء
تحليل لغوي: استخدام الجمل القصيرة والواضحة يعزز التلقائية ويترك أثرًا نفسيًا لدى القارئ، بينما تظهر الطبقات المعرفية في الحوار
ج. الرمزية والاستعارة
الحيوانات كرموز: الأسد (القوة)، الثعلب (الحيلة)، القط (الغباء).
الأسلوب يتيح للكاتب تقديم النقد الاجتماعي والسياسي بطريقة غير مباشرة، وهو ضروري في العصر العباسي حيث الرقابة على النصوص كانت صارمة
الفصل الثالث: التحليل السياقي والنقدي
أ. السياق التاريخي
ابن المقفع عاش في العصر العباسي، وهي فترة اتسمت بالرقي الثقافي وازدهار الأدب والحكمة السياسية
الأسلوب الرمزي يسمح بتوجيه النقد الاجتماعي والسياسي دون مواجهة مباشرة مع السلطة
يظهر هذا جليًا في قصص الأسد والثعلب، حيث يعكس النقد الحاكم والطاعة والحيلة
ب. التأثير على النص
دمج السرد الهندي مع البلاغة العربية خلق نصًا متعدد الأبعاد: تعليمي، أخلاقي، وذو بعد سياسي خفي
الرمزية والاستعارة تسمح للنص بأن يظل صالحًا للقراءة المعاصرة، كما أنها توفر غنى تحليلًا أدبيًا مستمرًا
الخاتمة
يظهر تحليل عناصر التشكيل وآليات البناء السردي في كليلة ودمنة براعة ابن المقفع في مزج الحكمة مع السرد الأدبي
الشخصيات الرمزية والحوارات المحكمة والإطار الحكائي يخلق نصًا متماسكًا متعدد الطبقات
استخدام الاستعارة والرمزية يعكس وعي الكاتب بالسياق الاجتماعي والسياسي لعصره
النص ليس مجرد حكاية للأطفال أو أداة تعليمية، بل عمل أدبي متكامل يحاكي الواقع الاجتماعي والسياسي بأسلوب ذكي وجذاب
الهوامش والمراجع
ابن المقفع، كليلة ودمنة، تحقيق عبد الرحمن بدوي، دار المعارف، القاهرة، 1970.
بسام، محمد، الأدب العربي الكلاسيكي: دراسة في السرد والحكمة، دار الفكر العربي، بيروت، 2005.
Dimmitt, Cornelia, The Panchatantra in Arabic: A Study in Cultural Transmission, Routledge, 1998.
سحاب، عبد الحميد، الفكر الأخلاقي في الأدب العربي القديم، دار الطليعة، بيروت، 1983.
Hodge, Frederick, Narrative Structures in Early Arabic Prose, Cambridge University Press, 2001.
الحفني، أحمد، الرمزية في الأدب العربي الكلاسيكي، جامعة القاهرة، 2002.






نبوءة عشق // أحمد خلف النشمي // العراق

 

البسي الحب وتجملي
لا تقنطي
فالمسافة قبلة
واللقاء إغفاءة على جسد مترف
ارقصي واظهري تضاريسك
فكل واحدة منها متاهة
وأنا مابينهن منهك
غردي وجددي فينا صلاة عاشق
ورتلي على مسامع الليل
ما تيسر من آيات الرغبة
قياما وقعودا
حتى ينبلج الصبح
مثنى وثلاث ورباع
تجرئي واكشفي ستر الغواية
ودعي البوح للجسد
أيتها الواهبة للشمس بريقها
وفي الأساطير نبوءة العشق الخالدة
يا امرأة كتبت على هامش الزمن أنشودة
فصار حضورها قصيدة وصار بها العشق قدرا..







dimanche 13 septembre 2026

حبيبتي ...// نورالدين سحيمي // المغرب

 

حبيبتي
ما الذي يمنعنا
من أن نكون طفلين
نركب دراجة واحدة
و نعبر المسالك
الخالية من الأشباح
من زفير الرياح
و نظرات المتلصصين
و وشوشات الوشاة
و طعنات الخناحر
المسمومة .
لماذا لا
نمتطي ظهر الرحلة
وحيدين
و لا أحد يمكن
أن يتقاسم معنا
أشياءنا المشتركة
فابتسامتنا تبقى لنا
و صمتنا يبقى لنا
و اللحظة تبقى لنا
و حتى سعادتنا
لن يطعم
خبزها
شخص غريب.







لا أعرف // يونان هومة // سوريا

 

لا أعرف
غير لغة طيور الوجد تصدح في سماء قلبي
فأنا الوحيد الذي يعرف كيف يغازل عيون الورد
ويفرح بملء شدقيه لضحكة الصباح.
-----
رائحة الربيع
تخضرُّ بها ذاكرتي
وإن كنتُ أعاني أقسى الهموم
فقلبي يضحك من الوجع .
_____
الطفولة
في أجمل حلّتها
تنثر رياحين الشوق
وأنا أجمّل روحي
كي تعشق نور الحياة .
----
في الليل
كالحلم أبدو في عين الريح
وأنا أحتطب ذكرياتي.
------
كُلّما كان الشوق قوياً
هطلت أمطار الوحي على أزهار القصيدة.
-----
كأنّما الحبُّ
لا ينبع إلّا من عيون الورد.
_____
كُلّما عصرتُ قلبي
خرجت القصائد من فتحة الوله.