dimanche 4 octobre 2026

أقمت في حضورك // سعيدة محمد صالح // تونس

 

أقمتُ في حضورك،،،
حتى تاهت الجهات عن أسمائها،
وصار للظلِّ قلبٌ يفتّش عن جسده.
تركتُ روحي تمضي عمدا،
فعادت وفي كفّها حفنةٌ من غيب.
سكنت إلى المجهول،
كأنني أعرفه منذ غياب بعيد،
وكلما انكسر شيء في داخلي،
دخل من شقّه ضوء يجهل اسمه.
رأيت الأيام تخرج
من أفواه الساعات كطيور تهاجر خارج المواسم ،،
والزمن يخلع مفاصله عند عتبة روحي.
فرضيت بما يجيء،،،
حتى صار الرضا جناحا خفيا،
وحين سكتُّ تماما،
-------- بدأ الوجود يشرح تفاصيل الامس !!







vendredi 2 octobre 2026

لست بخير // محمد لغريسي // المغرب


الـى ولــدي أسـامــة
...............
لَـــسْـتُ بخـيْـــرٍ.. يــا ولــدِي
اْلــقَـنـــادِلُ دونـكَ..خُــســـوفُُ
وعَـشْـتـارُ سِـــواكَ ..
أيْـلــولُ
ِرِمَـــاحُ غـبـيَّــةُ تـحْـت مَـسـامــاتِـي
تـتَـلــظَّـى
واٌلـشَّــرايـيـــنُ.. قُــدِّر لَــهــا
أنْ تَــتَـعَـذَّبْ
لـسْــتُ بــخـيْــرٍ
قَـرأتُ جــريـدةَ الٌـصَّــبـاحِ
و تَــربَّــصْـتُ..بـخُــيــوطِ
الـــعَـرَّافَـاتِ
لــكـنِّــي ..مـا تـوقَّــعـتُ غِـيــابـَـكَ
اْلـفَـــادحَ
مـَـا شَـرِبـْـتُ مِــثْـلَ هــذا اٌلــزُّعَــــافْ .






غموض // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 



ولدْتُ..
ولمْ أدرِ..مِنْ أين جاؤوا بعصري..!
هناكَ انزياحٌ..
تؤكِّدهُ الشمسُ..
أيلولُ حيَّرَ فكري.!
رياحٌ تجيء..وريحٌ تروحُ..
ومازالتِ الأرضُ في قلقٍ.. لاتبوحُ!
على مائهِ ينحني البحرُ..
والليلُ مكتئبٌ..وينوحُ..!
وأما النهار.. فمبتهج ولطيف..!
هناكَ حفيفٌ..زوابعُ دوارةٌ..وَ حتوفٌ.
وغيمٌ غشيمٌ..وغيمٌ كفيفٌ..
هناكَ انحرافٌ تباركُهُ النارُ..
والأفقُ مضطربٌ ..والضبابُ كثيفٌ..
وأيلولُ يلفظُ أنفاسنا ..ويصيحُ..
وداعًا..فتشرين فيكمْ جريحٌ..








jeudi 1 octobre 2026

ينحدر عنه السيل // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

يَنحدِرُ عنهُ السَيل
من عمقِ التاريخ
وهوَ ضاربٌ في القِدَم
يقتسمونَ رغيفَهُ
المغموسَ بالضياء
ويغرسونَ في خاصرةِ النخيلِ
خناجرَ العتاب
يستقونَ من لسانهِ
أبجديةَ الفخر
ثُمَّ يعجنونَ من صمتهِ
طيناً للمذلّة
يستكثرونَ عليهِ حتّىٰ
ملامحَ الحزن
ويريدونهُ جنازةً بلا مُشيّعين
تاريخاً مُغَيَّباً
وأرضاً تُباعُ في الخفاء
بأبخس الأثمان
كَمْ تعصّبَتْ لهُ السهامُ
حينَ جاعوا
فكانَ القبّةَ والرداء
وحينَ استقامَتْ لهمْ خيلُ الجاهِ
رموهُ بملحِ العقوقِ
وقالوا : غريبٌ بيننا
تأكلُهُ نيرانُ طينهِ
ولا شأنَ لنا بالرماد
هٰكذا يزدريه الأوغاد
فالحضنُ كذبةٌ
الجمعُ فِرقةٌ
والدمُ ماءٌ يتعكر
بيدَ أنَّ النوايا مكشوفةُ الغطاء
ومسرحَ الدسائِسِ شاخصٌ
يرتجزُ بامتهان
لكنَّهُ وإنْ أرهقوهُ بالظنون
تظلُّ قامتُهُ أطولَ
من قاماتِ المكائد
يعلّمُ الدُنيا كيفَ يبتسمُ بوقارٍ
وهوَ يطأُ الضغائنَ
بأقدامٍ من طينٍ لا يُكسَر .








mardi 29 septembre 2026

أثر وشوق... // حسين المغربي // المغرب

 

كأنّي أنثر بقاياي حيث مررت،
و ألم أحزاني المبعثرة..
عكّاز طريقي..
أتنفّس بقيّة من عطر أمّي،
أثر خطواتها حيث مرّت،
و صدى صوت أبي يرنّ في أذني..
أعانق ريح الشرق حين تأتي،
تحمل رائحة المطر،
و ظلّ نخلةٍ شامخة،
أثر من مسقط رأسي..
آه، أنا ما نسيت،
شغبي و شغفي،
و مراتع لهوي..
و لا طفولتي..
أعانق ذاك الطفل في داخلي..
لا زال هناك حيث تركته..
يبتسم في بلاهة،
يحلم في دهشةٍ،
و يلوك صمتي..
.
كل المسارات تعرفني،
من آثاري،
من لغوي،
من طيشي،
و من ابتسامات خبّأتها في جيبي.
و من حلمٍ يتجدّد مع إطلالة كل فجر،
لطائرٍ يفرد جناحيه للريح،
و يحلق من جديد..
.
اسألوا تلك الدروب..
حيث عبرت ذات يوم..
لا زالت تحمل شوقي،
و رجائي،
و بقية مني..
و كأني أجمع بقاياي من الطرقات..
ألملم ضحكات سقطت سهواً مني..
صك أمان..
أخبئها في صدري..
أسير و خلفي ظلي يمشي..
يحمل ما لا أطيق عني..
ينثر للريح أسماءنا القديمة..
و يهمس للجدران: كنا هنا..
أسقي ذاكرتي ببعض الشوق..
فتنبت في قلبي قصيدة..
تحاكي طفلاً لم يكبر بعد..
و تبث رسائل حنين..
لأولئك من رحلوا..
و كأنّي أنثر بقاياي حيث مررت..
حتى إذا ضعت يوما..
دلّت دروبي عني..








لا صباح الخير أيها الحزن... // خديجة أجانا // المغرب

 

لا صباح الخير أيها الحزن..

أنتِ المطعونة في الخاصرة، تضغطين على جرحك.. تتوسّطين قامتين فارهتين، قامتيْ الحزن والألم.. يحاصرك الألمُ ويأخذ كتفَك الحزن.. كلاهما يودّ مراقصتَك ، رقصةَ الطائر المذبوح..

"لا تحسبوا رقصي بينكم طربا

الطير يرقص مذبوحا من الألم..."

وتودّين أداءَ رقصة أخيرة ، مخالفة على أنغام أغنية إديث بياف " Non je ne regrette rien" أو على أنغام أغنية جاك بريل"Ne me quitte pas "

وأخذَ سيلفي أخير،  يوثّق ابتسامةً ماتت، من وطأة الألم، على شفتيك الشاحبتين.. ودمعةً حرّى،  اندلقت مغالبةً كبرياءك.. تتوّجين، بعدها، هامتَك بإكليل من الشوك.. تجرجرين أشلاءَك.. أوزارَك.. خيباتِك.. تقتحمين وحدتك، دونما طمع في قيامة، العقبةَ الكأداء...

لا صباح الخير أيها الحزن..

ردّديها كلازمة تدفع عنكِ وحشةَ الوحدة والطريق..

لا صباح الخير أيها الحزن..






 

lundi 28 septembre 2026

قراءة في قصيدة الشاعر محمد الحمدوشي // حميد بركي // المغرب

 

اللئام
وكنت أظن
أن اللئام
أشباح في الظلام
وكم توهمت
أن ليس لي قصعة
يتحلق حولها اللئام
لكن الأيام
أزاحت الظلام والأوهام
واكتشفت أنني
أنا القصعة والطعام
واكتشفت أني
أعرف اللئام
تمام التمام
وأنهم يجيدون
المكر والغدر
كما يجيدون
النفاق والإبتسام.
«اللئام» تقوم في جوهرها على مجاز مركزي واضح، هو تحويل صورة اجتماعية وأخلاقية مجردة إلى مشهد حسيّ قائم على القصعة والطعام والالتفاف حولهما، وهو المجاز هو الذي يمنح النص وحدته وقوته، إذ لا تتحدث عن اللئام بوصفهم أشخاصًا فحسب، فهو الكشف عن سلوكهم من خلال صورة محسوسة تتطور أمام القارئ.
في البداية تقول:
وكنت أظن
أن اللئام
أشباح في الظلام
يبدأ من لفظ «أشباح»؛ فاللئام ليسوا أشباحًا بالمعنى الحقيقي، فهو قد شبه حضورهم الغامض والمستتر بحضور الأشباح، وفي لفظ «الظلام» مجاز آخر؛ فالظلام أصبح رمزًا للجهل بحقيقة الناس، وللأمور التي لا تظهر على حقيقتها وكأنه يرى اللئام موجودين، ولكنه لم يكن يستطيع أن يميز وجوههم أو يكشف حقيقتهم.
ثم تأتي الصورة الأهم:
وكم توهمت
أن ليس لي قصعة
يتحلق حولها اللئام
فالـ**«قصعة»** استعارة عن المنفعة والمصلحة والعطاء الذي يجعل أصحاب الأطماع يلتفون حول الإنسان، وهي شيء مادي، لكنه جعلها رمزًا لما عند الإنسان من قيمة أو مال أو مكانة أو قدرة على العطاء.
والفعل «يتحلق» يزيد الصورة تجسيدًا؛ فنحن نرى جماعة تجلس حول قصعة واحدة، وكل واحد منها ينتظر نصيبه، وبذلك انتقلت القصيدة من الحديث عن صفة أخلاقية مجردة، هي اللؤم، إلى مشهد بصري يمكن للقارئ أن يراه.
ثم تأتي نقطة التحول الكبرى:
لكن الأيام
أزاحت الظلام والأوهام
الأيام هنا شُخِّصت، أي مُنحت قدرة الإنسان الذي يستطيع أن يزيح ويكشف، فهي تزيح ظلام الوهم، وهذه صورة موفقة لأن التجربة والزمن هما اللذان يكشفان عادةً ما تخفيه الوجوه.
ثم تبلغ القصيدة ذروة المجاز:
واكتشفت أنني
أنا القصعة والطعام
هذه أقوى صورة في النص كله.
لا يقول إن له قصعةً وطعامًا، فهو يقول: «أنا القصعة والطعام». حيث تتحول ذات الشاعر نفسها إلى مائدة يأكل منها اللئام. فالقصعة ترمز إلى ما يجتمع عليه أصحاب المصلحة، والطعام يرمز إلى ما يستفيدون منه في الشاعر أو منه؛ وقد يكون المقصود عطاءه، أو مكانته، أو ثقته، أو طيبته، أو ما يملكه من قيمة تجعل الآخرين يقتربون منه.
وفي هذه الصورة مفارقة قوية: كان يظن أن له قصعة يتحلق حولها اللئام، ثم اكتشفت أن القصعة نفسها هو، والطعام هو أيضًا، أي أنه أصبح في نظرهم مصدر المنفعة ذاتها.
ثم تقول:
واكتشفت أني
أعرف اللئام
تمام التمام
وتنتقل القصيدة من اكتشاف الآخرين إلى اكتشاف الذات؛ فالتجربة علمته أن يعرف طرائقهم.
وتأتي الخاتمة:
وأنهم يجيدون
المكر والغدر
كما يجيدون
النفاق والابتسام
المفارقة جميلة بين «النفاق» و«الابتسام» فالابتسام في ذاته فعل جميل، لكنه وضعه إلى جانب النفاق، فأصبح الابتسام في هذا السياق قناعًا اجتماعيًا قد يخفي وراءه المكر والغدر. وليس المقصود ذم الابتسام، فقد كشف الابتسامة التي لا تطابق ما في القلب.
واللافت في القصيدة أنه بنى المجاز على حركة من الظلام إلى الكشف، ومن الوهم إلى الحقيقة، ومن الأشباح إلى الوجوه، ومن القصعة إلى الطعام، وهذا يجعل النص أشبه بحكاية قصيرة مكثفة: الشاعر كان يظن أن اللئام بعيدون عنه، ثم جاءت الأيام فكشفت له أنهم حوله، ثم اكتشف المفاجأة الكبرى: أنه هو نفسه موضع أطماعهم ومصدر ما يريدون.
ومن الناحية الفنية، فإن أجمل ما في القصيدة هو المجاز المركب؛ لأنه لم يستخدم استعارة منفردة ثم تنتقل إلى أخرى بلا علاقة، فقد جعلها تتساند: الظلام، الأشباح، القصعة، الطعام، التحلق، الأكل، المكر، القناع الاجتماعي، وكلها تصب في معنى واحد هو انكشاف حقيقة العلاقات القائمة على المصلحة، وهو أشبه بالردف الصوري، و لذلك قدم اللئيم في صورة شخص يعلن لؤمه، و قدمه في صورة أكثر واقعية: إنسان يقترب، يبتسم، يتحلق، ويبدو كأنه صاحب مودة، ثم تكشف الأيام أن وراء ذلك غرضًا.
وأرى أن عبارة «أنا القصعة والطعام» هي مركز القصيدة الدلالي؛ لأنها تختصر تجربة كاملة في أربع كلمات، وفيها سخرية مريرة من الذات ومن الآخرين في آن واحد، فهو يكشف أيضًا أنه لم يكن منتبهًا إلى موقعه في هذه العلاقة إلا بعد أن كشفت له التجربة حقيقتها.
ولهذا يمكن قراءة «اللئام» بوصفها قصيدة عن انكشاف الإنسان للإنسان، لا عن اللؤم وحده؛ فالظلام فيها هو ظلام المعرفة، والأشباح هي الوجوه غير المكشوفة، والقصعة هي المنفعة، والطعام هو الإنسان حين يتحول عطاؤه أو مكانته إلى غاية للآخرين، والأيام هي التي ترفع الحجاب عن الحقيقة.







خيوطي الرتيبة جدا // محمد محجوبي // الجزائر


تتشعب بي الصباحات
أحلام ثملت بأقفاصها
أشعار يلوكها ظلي الهارب
بحثت عن متكإ الضوء
فلم أجد غير فاكهة صقيع
تجاهلها حمام مهووس بلهفة الغيوم
مني إلي ،، تتصلب فصول الخيوط
أبهة الحزن
تخضع ناي الخريف
على حفيف الأوراق
تجف سنابل موالي المدلل
كنت عصفور قمر أمير
ما قبل عاصفة
فيما يشبه عنقود حلم
يحرس نسيمي
ويوزعني على براعم الليل
أشعار يضخها أرق التشهي
خيوطي على كؤوس رتابات
على امتداد يجفل بأثقالي
من جنوح المساءات
حتى غيوم الصباحات
أتوخى فراغات وجهي
أن تمطر منها أشعار السهو
التي تسكن أعشاش الريح
لكي أقتص من بستان حنيني
لعبة النسيان .






تباشير هطول // أمينة نزار // المغرب


وأنا على حافة الوسن
رأيت فيما يرى الحالم
أني عشقت روحا ملهمة
هلامية الملامح
شفيفة التفاصيل ...
فكرة تعبر في صمت
تترفع عن الضجيج
لكنها تغوص في العمق..
وبين حلم ويقظة
اعتراني الذهول.
أمام مرآة الذات...
وقفت أتأمل قصيدة
تصاغ بأناقة اللفظ
وبهاء المعنى...
شريط عمر...
تجاعيد قلب ...
وروحا أتعبها الحلم...
والعينان غيمتان مثقلتان
على وشك الهطول.
أتساءل
هل للشغف أن يكون أثيريا
مجردا من النظرة والهمسة ..
دون نفحات تجل
أو شطحات تماه وحلول.
وذاك الدبيب الموجع
ماذا أسميه؟
أفخ للحنين هو
يستدرجني للعود،
للتورط من جديد
متوهج دوما
يأبى الأفول .
مذ بلغ القلب حلمه
والفكرة رشدها
ضج الفكر بكيف ولماذا؟
وتناسلت الأسئلة
وبين الحيرة والتيه
مسافات ضوئية...
واليقين يأبى الوصول.
وحده البحر يفسر حلمي
برذاذ ينعشني
بدفء يحتويني
بشساعته يستوعبني
وبحكمته يعلمني
رجاحة المعنى
وبلاغة القول.
تتبخر الحيرة ،
تتصاعد الفكرة
تتكاثف ...
و"تساقط رطبا جنيا"
في كل الفصول.