vendredi 23 octobre 2026

فصول // علي السعيدي // تونس

 



""" الفصل 20 """
هاجر يا هاجر
أيّتها العذراء
يا ضالّة إبراهيم
في ساحتك المريبة
في هذه الصّحاري
أقف وحيدًا
لا طرق لي
وجهاتي غائمة
أنقب في الهواء
بحثا عن رئتي
ما طردني القصر
ولكنّني طردتُ نفسي
وما تخلّيت عن القوافل
لكن .. القوافل تخلّت عنّي
رغبة في المدن
أنا السّاعة وسط الطّريق
بين نهايات الرّغبة في المدن
وبدايات القصر
أدفن رأسي في الثّلج
وفي صدري طائر يحترق ..







jeudi 22 octobre 2026

على موعد مع الأنا // محمد محجوبي // الجزائر

 

جميع الفضاءات
التي توطنت بها حروفي
تتلاقى هنا
حيث مركز الخيال نسيم منعش
تختال فيه الأغاني أعراسها المقمرة
والفراشات التي ترشف حروفي
تتلاقح من فصول العشق
أسراب شوق
تعزف أنفاسي
كما لو أنني ربيع فراشات
يبذر حبات الوجد على مقل الأصيل
وقد قبضت على جمر الحنين
تورد بين حروفي وجه النهار
لتخرج اللغة من ضحكة النبيذ
معتقة الأزمان
وحوارات الروايات تتهادى
عزف السواقي بسلاسة وانتشاء
بين أفنان السرد
تراودني ترانيم حمام
يأتي ناعسا على أخيلة التجلي
ثم ينضوي متمايلا في رقصة الهيام
تحركه ضفائر الشمس
منسجما مع شجر أشعاري السابحة
حتى جوهر الأنا الزئبقي الشعر والشعور
تستظل أشعاري بمتاهات الموج
لأحلق مجال الشاردين
أنحت على جموح الريح
عنوان الأنا العتيق .








سكت القصيد !! // هندة السميراني // تونس

 

سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلَى شِفَاهِي يَقْطُرُ
دَمْعُ الْكَلاَم
مِنْ أَعْيُنٍ نَزَفَتْ غِيَابا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلاَ صُرَاخُ الصَّمْتِ يَجْرِفُ
مَا تَعَتَّقَ مِنْ رُؤَايْ
مَا تَفَتَّحَ مِنْ أَزَاهِيرِ مُنَايْ
لِيَؤُوبَ حَرْفِي خَاوِيا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
حَيَّرَهُ سُؤَالٌ: مَنْ أَكُون؟!
مَاضٍ تَوَلَّى..!
آنٌ لاَ يَبِين..!
وَآتٍ مُتَسَرْبِلٌ بِاللَّيْلِ
يَزْدَرِي..إشْرَاقَةَ
فَجٰرٍ وَلِيد!!
يَرْكَبُ مَتْنَ الْحَرْفِ
وَيَغٰرَقُ فِي السُّكُون!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَأَنَا..هُنَا..
شَوْقٌ مُؤَبَّدٌ لِلْعَابِرِينَ فِي الذَّاكِرَة!
وَأَنَا..هُنَا..
أَنْظُرُ إِلَيَّ وَلاَأَرَانِي
فَمَنْ أَكُون؟!
هَلْ أَنَا حَرْفَانِ أَوْقَدَا مُهْجَتِي
فَسَعَى إِلَيَّ النُّورُ يَمْشِي مُهَرْوِلا؟!
أَمْ أَنَا
سِرٌّ يَبُوحُ لِلْكَوْنِ بِضعْفِهِ
أَمَامَ لَيْلٍ يَطُولُ..وَلاَ يَنْجَلِي؟!
أَمْ أَنَا
لُغَةٌ تُبَعْثِرُهَا اللَّيَالِي
وَتَمْحُوهَا السِّنُون؟!
أَمْ أَنَا
طِفْلَةُ الزَّمَنِ الْجَمِيلِ
تَمَنَّعَتْ..أَنْ تَكْبُرَ
فَبَاغَتَهَا السُّؤَال...؟!
وَلَرُبَّمَا..أَنَا صَفْحَةٌ
مِنْ كِتَابِ الْعُمْرِ تَأْبَى أَنْ
يَطْوِيهَا الْغِيَاب..!!
وَلَرُبَّمَا..كُنْتُ الْقَصِيدَ
تَبَرَّأَ
مِنْ إِثْمِ الْكَلِمَات...!!







📝

lundi 19 octobre 2026

سيمياء // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


​وضعَ لمستَهُ الأخيرةَ علىٰ وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً ،
غاصَ في القَسَمات ،
مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ
والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة .
حَدَّقَ مَليِّاً .. فحَلَقَ لِحْيَتَهُ وابتسَمَ للغِلاف .








dimanche 18 octobre 2026

في دنيا فؤادي // يونان هومة // سوريا

 

في دنيا فؤادي
قلّبتْ أعاصير الشوق أركان حياتي
رحتُ من الحبّ أتنحنح كالمطر
أدوّن شجوني في مذكّرة الوقت
لأنّي غريبٌ
أسكبُ في كأس الحنين أنيني
أغدو كطفل صغير حين تلمحني عيناكِ
ماذا يخبّئ القدر لي
وأنا الشاعرُ المهموم
أبحثُ عن سرّ وجودي
أرى الشمسَ تضحك بعينيها في الحلم
فالشوق
لا يجني من هدير الوقت سوى الألم
وأنَّ هذا الحبّ لا يشبع نَهمي
أصفّقُ بروحي لجمال عينيكِ
وأنحني شوقاً لطفولة حبّكِ
أتجرّد من كلِّ شيء
إلّا من حُبّكِ.






لبيك ياوطن // زين العابدين إبراهيم خيرهم // المغرب

 

مِنْ مَسْرَحِيَّي الشِعْرِيَّةٍ — 1990

مَوَاقِفُنَا طُرًّا مَوَاقِفُ عُصْبَةٍ،
أَثِيلَةِ مَجْدٍ، مَا اعْتَرَاهَا التَّخَاذُلُ.
تُقِيمُ بِعَلْيَاءِ الْأُمُورِ جَمِيعِهَا،
وَتَصْنَعُ مِنْهَا مَا عَصَى، وَالْجَنَادِلُ.
مَهَامِهُ، فِيحٌ، قَدْ يَحِيرُ لَهَا الْقَطَا،
هَدَانَا بِهَا الْإِيمَانُ، وَاللَّيْلُ جَاهِلُ.
أَتَيْنَا لِبَارِيزَ تَطْلُبُ نَجْدَةً،
فَكَانَ الَّذِي تَبْغِي، وَكَانَتْ تُحَاوِلُ.
تَصُدُّنَا إِلَى الْأَلْمَانِ، آرِيُّ دَهْرِهِ،
فَنَاصَرَهَا مِنْ إِنْجِلِيزٍ مُنَاضِلُ.
إِلَى أَنْ تَحَدَّوْا هِتْلَرًا، وَتَقَحَّمُوا
عَنَاصِرَهُمْ، حَتَّى اسْتَبَانَ التَّكافُلُ.
وَلَكِنْ لَا وَعْدٌ وَلَا عَهْدَ عِنْدَهُمْ،
وَلَيْسَ لَهُمْ إِلٌّ، وَلَا وَفَاءٌ يُجَامِلُ.
حَمَوْنَا، وَلَسْنَا فِي احْتِيَاجِ حِمَايَةٍ،
حِمَايَتُهُمْ نَهْبٌ لَنَا وَمَرَاجِلُ.
فَإِنِّي وَأَبْنَائِي لِقُرْبَانِ مَغْرِبٍ،
وَأَرْضِهِ، وَالْمُنَكَّسُونَ الْأَفَاضِلُ.
وَصَحْرَاؤُنَا، وَالْقَاطِنُونَ بِحَيِّهَا،
فِدَاءٌ، إِلَى أَنْ تَسْتَبِينَ الدَّلَائِلُ.







ريح الخريف // محمد العلوي امحمدي // المغرب

 

1/ Silence de midi
le soleil monte
au détriment de l’ombre
صمت الظهيرة
تعلو الشمس
على حساب الظل.
2/ Branche sans feuilles
le vent la secoue, solitaire
silence d’automne
غصن بلا أوراق
تهزّه الريح وحيدًا
صمتُ الخريف.
3/ Vent d’automne
les feuilles tombent
au détriment des nids
ريح الخريف
تتساقط الأوراق
على حساب الأعشاش.
4 / Feuilles éparpillées
vent d’automne
au détriment du trottoir
أوراق مبعثرة
ريح الخريف
على حساب الرصيف.
5/ Pierre immobile
des feuilles éparpillées dessus
des pas sur le trottoir
حجر ساكن
فوقه أوراق مبعثرة
خطوات على الرصيف.
6 / Dans la rue
la nuit s’installe
en dépit des lampadaires
في الشارع
يحل الليل
رغم أعمدة الإنارة
7/ Dans la cage
aux dépens de l’oiseau
l’ivrogne danse
في القفص
على حساب العصفور
يرقص المخمور
8 / Sur le tronc nu
le travail d’une chenille
un papillon sans os
على الجذع العاري
مخاض يرقة
فراشة بلا عظام
9/ Dans le miroir
en dépit des rides
le sourire reste
في المرآة
رغم التجاعيد
تبقى الابتسامة.
10/ Dans un miroir fissuré
des traits pâles
un sourire s’y dissout
في مرآة مشروخة
ملامح شاحبة
تذوب فيها ابتسامة.
11/ Mer Morte
un sel qui ne se dissout pas
des corps flottent.
بحر ميت
ملح لا يتلاشى
أجسام تطفو.




إذا رمت العبور // وليد حسين // العراق

 

لحيرةِ عابثٍ يومَ انتبهتُ
مزاعمُ لم يقل كيفَ اصطليتُ
ولم يصبر على عطشِ احتراقٍ
مخافةَ أن يلوذَ بما ارتويتُ
ويمكثُ بين جدرانٍ تهاوت
على أملٍ وأسدلَ ما يمتُّ
شجيّاً مثل ذاك النهرِ يغفو
ويَعلَقُ في امتدادٍ إن دنوتُ
ويتّبعُ القواربَ بانحسارٍ
وينتهزُ النوى لو جدّ وقتُ
ألا يهدي لنا الخطواتِ جسراً
لنعبرَ حيث أغرى الكونَ صوتُ
وأفصحَ عن تضامنه وأرسى
منازلَ لم ينل مِنهُنَّ موتُ
وسايرَ ما اصطفاهُ بلا سؤالٍ
وبعضُ منافعِ الإصغاءِ صَمتُ
وتدركهُ الظنونُ إذا تمارى
لعلّ مغاليَ الأهواءِ ثبتُ
فلا تحجب عن الأبصارِ رؤيا
أ ليتَ السمعَ في الأحداثِ كبتُ
ولا تقطع رباطَك يومَ هجرٍ
فقد آذى نياطَ القلبِ نعتُ
حبائلُ لم تكن غيرَ احترازٍ
إذا رُمتَ العبورَ إليك سرتُ
وأحسب أنّني مع كلِّ سبقٍ
أسيرُ محطّةٍ مهما غَنِمتُ
وتأخذني السنونَ إلى جهاتٍ
يقول منافحٌ : أنّى استويتُ
فما زال الوجودُ بغير رُشدٍ
وما أبدى المرونةَ حينَ زِغتُ
تعدّدتِ الدروبُ وكلُّ صوتٍ
تخطّى في النُّهى ما كانَ كنتُ
فليت القومَ قد شادوا بنصحٍ
مكارمَ لم يكن فيهنَّ سُحتُ
فما كالوا إذا أوفى غريمٌ
وبعض البخس في الأوزانِ مقت
لعلّك في الدنا بين اختبارٍ
أتاح مقاصداً منذُ اكتفيتُ
ولم تعشق سوى آثارِ قومٍ
وماضٍ قد تراجع مذ غويتُ
سقيما بين فجواتٍ تهاوت
ويبحثُ تارةً كيف اهتديت
يحار المرءُ في نفحاتِ قدسٍ
ويعدو مثقلاً فيما انحيتُ
ويعتنقُ المجرةَ دون وعيٍ
ليلقى حيرةً أينَ انتميتُ
كأنّ نظائرَ الأشياءِ تمضي
إلى صفةٍ تخطّت ما رأيتُ
وتعلنُ بسطَ سطوتِها ولكنْ
طريقاً قد نَعَت حينَ امتثلتُ .






أنا ابن الأكرمين.. // حسين المغربي // المغرب

 

أنا ٱبن الأكرمين..
أضمد الجرح الكامن في صدري..
و لا أبوح بالسر..
في عيني رحلة القهر الأبدي منذ فجري..
و في يدي المشقوقتين تفاصيل وجعي..
و أثر السوط على ظهري..
لا زال يذكرني..
و رحلتي أنا المنفي رحلتي..
طريق طويل بين بدايتي و حتفي..
سيصحو وطني ذات يوم..
و سيقوم ماردا من كبوته..
سلوا التاريخ و كل جغرافية..
فالأرض تلفظ طغاتها..
كما البحر يفعل بموتاه..
أنا ٱبن الأكرمين..
ما بعت ضميري،
و لا فرطت في شرفي..
أقف كل يوم منتصبَ القامة على جرحي..
بين المسافة و ردة فعلي..
أقول للريح هبي..
فجذوري لا تتوسل عاصفة..
بل تحفر عميقا في روحي..
أنا ابنُ الأكرمين..
ورثت صبري من الصحراء و النخل..
و العز من جبال أرضي الشامخات..
لا أنحني ،لا أنحني..
و إن بقيت واقفا وحدي..
سيصحو وطني ذات يوم..
و سيقوم ماردا من كبوته..