lundi 14 septembre 2026

البناء السردي وعناصر التشكيل في كليلة ودمنة : دراسة تحليلية لغوية وسردية // ربا رباعي // الأردن


المقدمة
يعد كتاب كليلة ودمنة من أبرز الأعمال الأدبية في التراث العربي، وأكثرها تأثيرًا في مجال الحكمة والسرد. أعدّه ابن المقفع في القرن الثامن الميلادي بناءً على الترجمات الهندية الأصلية Panchatantraلل
مستفيدًا من أساليب السرد الهندية القديمة، لكنه أضاف إليها الأسلوب العربي الفصيح والدقة البلاغية
يهدف هذا البحث إلى دراسة عناصر التشكيل وآليات البناء السردي في النص، مع التركيز على البنية الرمزية للشخصيات، الإطار الحكائي، الحوار، الرمزية والاستعارة، والتحليل السياقي للأدب العباسي، مع تقديم أمثلة نصية وتحليل لغوي دقيق
الفصل الأول: عناصر التشكيل السردي
أ. الشخصيات
تتميز الشخصيات في كليلة ودمنة بالرمزية، حيث تتحول الحيوانات إلى رموز للأخلاق والسلطة والمكر
الشخصية
الحيوان
الرمز/الدلالة
كليلة
ثعلب
الحيلة والمكر
دمنة
ضبّ
الحكمة والاستراتيجية
الأسد
أسد
السلطة والقوة
القط
قط
الغفلة أو الخداع
:التحليل اللغوي
استخدم ابن المقفع أسلوب الإسناد المباشر للصفات (مثل: "قال الأسد: إن الحيلة خير من القوة") لتقديم الشخصيات كأيقونات أخلاقية، ما يعزز البعد الرمزي ويضمن توجيه الرسائل بدون تعقيد
ب. الزمان والمكان
على الرغم من عدم تحديد زمن محدد، إلا أن الأحداث تقع غالبًا في بيئة غابية رمزية تمثل المجتمع البشري
التحليل السردي: هذا التجريد يتيح للقصص أن تكون خاصة بالزمان والمكان، وعامة بالمعنى والقيم، ما يجعل النص قابلاً للتطبيق على سياقات متعددة
ج. الحبكة
:تتألف الحبكة من
.الحبكة الرئيسية: إطار حكائي يبدأ عادة بمشكلة أو أزمة
.الحبكات الفرعية: قصص داخل القصة تُروى لتوضيح الدروس الأخلاقية
:مثال نصي
"قال الأسد للثعلب: إن أهل الغابة يعانون الجوع، فما رأيك أن نعلمهم حكمة الدوام؟ فأجابه الثعلب بحكاية عن غراب وثعلب آخر..."
التحليل السردي: هذا الأسلوب يعرف بـ السرد المؤطر
(Frame Narrative) ويخلق طبقات متعددة للمعنى، حيث تتقاطع الحكايات الفرعية مع الحبكة الرئيسية لتوضيح الدروس الأخلاقية والاجتماعية
الفصل الثاني: آليات البناء السردي
أ. الإطار الحكائي
الإطار الحكائي يمثل هيكلًا سرديًا يُدمج بين السرد الرئيسي والحكايات الفرعية.
يسمح بالتنويع في السرد دون فقدان وحدة المعنى.
يمكّن النص من التشويق والتحليل الأخلاقي في الوقت نفسه.
ب. الحوار
الحوار في النص أداة رئيسية لتقديم الشخصيات والأفكار.
يعكس القوة اللغوية لابن المقفع في التقطيع البلاغي للجملة والحوار.
:مثال نصي
قال الأسد: من الحكمة أن نحذر المكائد. فأجاب الثعلب: "إن المكيدة تحتاج إلى دهاء وذكاء
تحليل لغوي: استخدام الجمل القصيرة والواضحة يعزز التلقائية ويترك أثرًا نفسيًا لدى القارئ، بينما تظهر الطبقات المعرفية في الحوار
ج. الرمزية والاستعارة
الحيوانات كرموز: الأسد (القوة)، الثعلب (الحيلة)، القط (الغباء).
الأسلوب يتيح للكاتب تقديم النقد الاجتماعي والسياسي بطريقة غير مباشرة، وهو ضروري في العصر العباسي حيث الرقابة على النصوص كانت صارمة
الفصل الثالث: التحليل السياقي والنقدي
أ. السياق التاريخي
ابن المقفع عاش في العصر العباسي، وهي فترة اتسمت بالرقي الثقافي وازدهار الأدب والحكمة السياسية
الأسلوب الرمزي يسمح بتوجيه النقد الاجتماعي والسياسي دون مواجهة مباشرة مع السلطة
يظهر هذا جليًا في قصص الأسد والثعلب، حيث يعكس النقد الحاكم والطاعة والحيلة
ب. التأثير على النص
دمج السرد الهندي مع البلاغة العربية خلق نصًا متعدد الأبعاد: تعليمي، أخلاقي، وذو بعد سياسي خفي
الرمزية والاستعارة تسمح للنص بأن يظل صالحًا للقراءة المعاصرة، كما أنها توفر غنى تحليلًا أدبيًا مستمرًا
الخاتمة
يظهر تحليل عناصر التشكيل وآليات البناء السردي في كليلة ودمنة براعة ابن المقفع في مزج الحكمة مع السرد الأدبي
الشخصيات الرمزية والحوارات المحكمة والإطار الحكائي يخلق نصًا متماسكًا متعدد الطبقات
استخدام الاستعارة والرمزية يعكس وعي الكاتب بالسياق الاجتماعي والسياسي لعصره
النص ليس مجرد حكاية للأطفال أو أداة تعليمية، بل عمل أدبي متكامل يحاكي الواقع الاجتماعي والسياسي بأسلوب ذكي وجذاب
الهوامش والمراجع
ابن المقفع، كليلة ودمنة، تحقيق عبد الرحمن بدوي، دار المعارف، القاهرة، 1970.
بسام، محمد، الأدب العربي الكلاسيكي: دراسة في السرد والحكمة، دار الفكر العربي، بيروت، 2005.
Dimmitt, Cornelia, The Panchatantra in Arabic: A Study in Cultural Transmission, Routledge, 1998.
سحاب، عبد الحميد، الفكر الأخلاقي في الأدب العربي القديم، دار الطليعة، بيروت، 1983.
Hodge, Frederick, Narrative Structures in Early Arabic Prose, Cambridge University Press, 2001.
الحفني، أحمد، الرمزية في الأدب العربي الكلاسيكي، جامعة القاهرة، 2002.






نبوءة عشق // أحمد خلف النشمي // العراق

 

البسي الحب وتجملي
لا تقنطي
فالمسافة قبلة
واللقاء إغفاءة على جسد مترف
ارقصي واظهري تضاريسك
فكل واحدة منها متاهة
وأنا مابينهن منهك
غردي وجددي فينا صلاة عاشق
ورتلي على مسامع الليل
ما تيسر من آيات الرغبة
قياما وقعودا
حتى ينبلج الصبح
مثنى وثلاث ورباع
تجرئي واكشفي ستر الغواية
ودعي البوح للجسد
أيتها الواهبة للشمس بريقها
وفي الأساطير نبوءة العشق الخالدة
يا امرأة كتبت على هامش الزمن أنشودة
فصار حضورها قصيدة وصار بها العشق قدرا..







dimanche 13 septembre 2026

حبيبتي ...// نورالدين سحيمي // المغرب

 

حبيبتي
ما الذي يمنعنا
من أن نكون طفلين
نركب دراجة واحدة
و نعبر المسالك
الخالية من الأشباح
من زفير الرياح
و نظرات المتلصصين
و وشوشات الوشاة
و طعنات الخناحر
المسمومة .
لماذا لا
نمتطي ظهر الرحلة
وحيدين
و لا أحد يمكن
أن يتقاسم معنا
أشياءنا المشتركة
فابتسامتنا تبقى لنا
و صمتنا يبقى لنا
و اللحظة تبقى لنا
و حتى سعادتنا
لن يطعم
خبزها
شخص غريب.







لا أعرف // يونان هومة // سوريا

 

لا أعرف
غير لغة طيور الوجد تصدح في سماء قلبي
فأنا الوحيد الذي يعرف كيف يغازل عيون الورد
ويفرح بملء شدقيه لضحكة الصباح.
-----
رائحة الربيع
تخضرُّ بها ذاكرتي
وإن كنتُ أعاني أقسى الهموم
فقلبي يضحك من الوجع .
_____
الطفولة
في أجمل حلّتها
تنثر رياحين الشوق
وأنا أجمّل روحي
كي تعشق نور الحياة .
----
في الليل
كالحلم أبدو في عين الريح
وأنا أحتطب ذكرياتي.
------
كُلّما كان الشوق قوياً
هطلت أمطار الوحي على أزهار القصيدة.
-----
كأنّما الحبُّ
لا ينبع إلّا من عيون الورد.
_____
كُلّما عصرتُ قلبي
خرجت القصائد من فتحة الوله.







samedi 12 septembre 2026

حوار بين جدار وسماء // محمد محجوبي // الجزائر


الجدار . . أنا هنا متجذر الحكاية
يراني من لا أراه ،،
يتكلم عني من أحصيته قبرا منسيا
تهابني طيور أعرف كيف أفتك بأجنحتها ،، وأعرف كيف أنزع منها شدو النهار لتبقى
متنكرة في زي الدود تأكل حلمها الفاسد الفاقد صلاحية الضوء
السماء ،،. أنا وطن خصيب المدى غيوم
أنا فاتنة الشعراء
تتزاحم على أبوابي لغة الحمام ، تشرئب الي أغصان الزيتون ،، تغني لي أشجار النخيل عيد ميلادها الرافل نجومي البكر
أنا فضاء الحالمين صباحاتهم المجنونة
بزرقتي ،،
أنا من يعرف خطايا البحر
أرمم صرخات موجاته
أهدهده لكي ينام قرير شطآن
أغرس في كبد الصخور شمسا تطلق خصلاتها على براري ينبض شجرها إخضرار
التجلي والتحدي
حينها ضحك الجدار من غزارة مطر السماء ،، كان الشعر منهمرا يسقي جذور حلم ،، وبقي الصباح نقيا يلهم حناجر الحمام.






jeudi 10 septembre 2026

لا شيء أستثنيه ...// علي الزاهر // المغرب

 

كلما أغلقتُ نافذةَ النسيان،
تسرّبَ إليَّ الماضي من شقوق الصمت،
وجاء الهمسُ حافيًا، يوقظُ في دمي
أشياءَ لم تنم بعد ولم تنس ماض يتوقد.
وأنا أكتب ما امتدَّ من كينونتي،
أمشي في دمي، كمن يعبرُ نهرًا
تتكسّر عند موج مائه مرايا السنين
ليشتعل الأنين بقايا وجع يترصد.
تمرُّ بي أساطيلُ الذكريات،
راياتُها من غبار انكساراتي،
ومراكبُها مثقلةٌ بالحنين
وبأصواتٍ نسيتُ أصحابها
ولم تنسَ وجهي إلى الأبد.
لا شيء أستثنيه... ها هنا جرحٌ
علّق معطفه على مسمار الروح
ومضى يجمع من شتات العمر ما مضى
وما تركته أعوام من التيه في هذا البلد.
وهناك جرحٌ ما زال يفتح نوافذه
كلما مرَّ المساء على جمر مفعم
بصدى الأيام العابرة، اتقدت من أصدائه
تفاصيل عمر يتبدد.
ها هنا فرحٌ يُشعل في العتمة
مصباحًا من ياسمين الفرح
وهناك فرحٌ، أضاع ظله
في زحام الأيام العاتية خلف ظلال تتمدد.
وفي الذكرى، تتجدد خرائط ذاتي،
تخرج من بين الركام
أشجارٌ كنتُ أظنها ماتت،
فتعود إلى وجهة ظني
ملامحُ رجلٍ تركته السنواتُ خلفها
بكل ما أوتي من عمر، يتكبد.
رأيتُ ما رأيتُ... وقلت
حين رأيتُ العمر يخلعُ أيامه:
على عتبة الغياب، أنا الفرد؛
أخلع نعلي حين يتعبني الطريق
فأرى الوقت، تنفضُ من كفّه
عقارب ساعات متعبة بحنين ذكرى تتعدد.
ورأيتُ تفاصيل الزمن المر،
تتباعد عني كطيورٍ مذعورة،
حين أمدُّ يدي لا أمسكُ
إلا ظلي الممدود
على جنبات صمت يتوحد.
كان العمر يمرُّ بي
ولا يلتفت لتجاعيد خطاه
إذ يرسمها زمني
مآثر من تعب الخطو الممجد.
وكانت ذاكرتي، تجمعُ خطاها
من شتات تراب، ومن وجع الطريق
لتعيدُها إليَّ مرسومة
على جناح قصيد به المعاني تتجدد.
وكنت إذا قلتُ: هذا أنا، أيها البعد
حروف تتلى على وقع المفردات
أجابني الغياب: بل أنتَ ما تبقّى منك
بعد أن مرَّ العمر هاربًا منك
إلى ضفاف أزمنة من وهجها أثر يتمدد؟
أم أنت الشارد في متاهات الصحو
عند أول شهقة عمر تتوعد؟
وقلت: أنا الغريب الذي استبد به الغياب
وألقى بألواحه عمق الصحراء والجفاء
وسار على درب الملامة يبني عشه
ولا يلوم في الطريق خطاه
رآها تفي بوعود الآلام حين تترصد.








mercredi 9 septembre 2026

فاعْلْ الْخِيرْ ( بالعاميةالمغربية ) // حميد يعقوبي // المغرب

 

سْعْدَاتْكْ يَا قَاصْدْ بِيبَانْ الرّْضَا ... سْعْدَاتْكْ يَا مْولْ الْعْقْلْ الرّْزِينْ
سْعْدَاتْكْ يَا لِّي بْكْلْمْةْ الْخَالْقْ ... صَالْحْتِ الْخُوتْ الْمْخَاصْمِينْ
---
حْفَرْتِ لْعْداوَة قْبْرْ وْدْفْنْتِيها ... وْزْرَعْتِ الْمْحَبَّه بْالْيَاسْمِينْ
طْرِيقْ الْخِيْرْ وِيلَا مْشِيتِي فِيها ... تْجْنِي رْضَا الله وْدَعْوَةْ الْوَالِدِينْ
-----
فِعْلْ الْخْيرْ يْبَانْ ضَاوِي عْ الْجْبِينْ ... يْقْشَّعْ الظّْلْمَة وْيْهْدِي الْحَايْرِينْ
الْكْلْمَة الزِّينَة فْ لْسَانْكْ مِيزَانْ ... تْفَاجِي الْغْمَّة عْلَى الْمْحْزُونِينْ
-------
قَلْبْكْ سَارْحْ خِيرْ كُلْ مَنْ جَا لِيهْ ...مَا فِيهْ خْدِيعَة وَلَا غْدْرْ لْمْسْكِينْ
يَا سَعْدْ مَنْ رْضَى الله وْقرب ليه ... ثَابْتْ الْقْدْمْ فْ طْرِيقْ الصَّادْقِينْ.







مرحبا ...// حميد بركي // المغرب

 

أَهْلًا بِعَـصْــرٍ قَــدْ تَبَــدَّلَ وَجْـهُــهُ ** وَتَنَكَّـرَتْ قــيم وبــاتَـــتْ تُــعْـــدَمُ
وَغَدَا الحَرَامُ يباح دون تـَمَـــنُّـــعٍ ** وَالــحِــلُّ صٓــار محــرما يتعتــم
وَالنَّاسُ تَرْكُـضُ لِلْمَظَـاهِــرِ لَهْـفَـةً ** وَالنَّفْسُ مِنْ صدق المشاعر تسأم
مرحبا
مرحبًا بقرنِ الزِّيف
مرحبًا...
بقرنٍ علَّقَ ضميرَهُ
على مشجبِ المصالح،
وأدار ظهرَهُ للشمس،
ثم أقنعَ الظلامَ
أنَّهُ ولادةُ الفجر.
مرحبًا...
بالتخاريف
بعصرٍ
تُوزَّعُ فيهِ الخطيئةُ
على الأرصفةِ مجانًا،
بينما الفضيلةُ
تقفُ على أبوابِ الحياةِ
تستجدي تصريحَ العبور
مرحبًا...
بمدينةٍ
تُزيِّنُ شوارعَها بالورودِ البلاستيكية،
تتركُ حدائقَ
تأكلُها مواسمُ الجفاف.
إذا سقطَ هاتفٌ،
ارتجفَ العالمُ،
وإذا سقطَ إنسانٌ
من عيني كرامتِه،
أكملَ الجميعُ طريقَهم
كأنَّ شيئًا لم يكن.
هنا...
تسبقُ قطعةُ البيتزا
نبضَ سيارةِ الإسعاف،
ويصلُ الترفُ
قبلَ النجدة،
كأنَّ البطونَ
أغلى من الأرواح
هنا...
يرتدي الكذبُ
بدلةً أنيقة،
ويجلسُ في صدرِ المجالس،
والحقيقةُ
تمشي حافيةَ القدمين،
تبحثُ عن مقعدٍ
آخر القاعة.
الخيانةُ...
لم تعد خنجرًا،
يا للفضاعة
سلَّمًا
يصعدُ عليهِ الطامعون.
والوفاءُ...
آخرُ عصفورٍ
يغرِّدُ على غصنِ هذا العالم،
يُطاردهُ الضجيجُ
حتى ينسى لحنَه.
والمال...
شمس
تدورُ حولها الكواكب،
كلُّ الوجوهِ
تستعيرُ دفأها منه،
حتى لو كانَ
وقودُها
احراق الفقراء.
لا أحدَ يسألُ
من أين جاءَ هذا اللمعان؟
فالأعين التي أرهقها البريقُ
لم تعد تُجيدُ رؤيةَ الحقيقة.
هنا...
العُريُّ يُتوَّجُ ملكًا،
والحياءُ
يُقادُ إلى المنفى.
والأخلاقُ...
شجرةٌ عجوز،
تساقطت أوراقُها،
لا أحد يهتم
لا من يسقيها.
وجبرُ الخواطرِ
تهمة
كسرُها
رياضة
يتقنها الأقوياء.
أيُّها القرنُ...
كم من الأقنعةِ
علَّقتها على الوجوه،
حتى غدتِ الملامحُ
تجهلُ أصحابَها.
كبرتِ المدنُ،
وصغرتِ القلوب،
ارتفعتِ الأبراجُ،
وانخفضَ الإنسان،
ازدحمتِ الشوارعُ بالضوء،
وبقيتِ الأرواحُ
تتعثَّرُ في عتمتِها.
الحقيقةَ
لا تموت.
قد تتأخرُ،
كما يتأخرُ المطرُ
عن أرضٍ عطشى،
وحين تهطل،
تغسلُ وجهَ العالم.
ويبقى أصحابُ المبادئ
يشبهونَ أشجارَ الزيتون؛
قد تعصفُ بهم الرياحُ،
لكنهم لا يُثمرونَ إلا كرامة.
ويبقى الصدقُ
قنديلًا وحيدًا
في آخرِ النفق،
كلما حاولتِ العتمةُ
ابتلاعَه،
ازدادَ اشتعالًا.
فمرحبًا...
بقرنٍ
ازدانت فيهِ الواجهاتُ،
وتشققتِ الأرواح،
واتسعت فيهِ الطرقاتُ،
وضاقتِ المسافاتُ
بين الإنسانِ
ووحدتِه.
وتلك عظمة الرب
وقدرتِه
حميد بركي
للأمانة فهذه القصيدة مستوحاة من كلام جميل قرأته فأعجبني وهو كلام الأديب أحمد خالد بوكيزي .






samedi 4 juillet 2026

بهدوء جارح // بسمة القائد // اليمن

 

إلى من أمسك هلال الجمر
بظله الواقف في الخيال
من اخترقني...
وترك الليل مفتوحاً على السهاد
كل الأشياء حولي تمضي
إلا هذا الشعور
محاصر بين أضغاث المرايا
تنمو مصائد النار
في المسافة بيني وبينك
وقلبي المبرأ من غواية الهوى
أُفرغ من الأسئلة
فتح صوته على آخر الحرائق
ثم أغلق ما وراءه
ورحل مع ما تبقى من وصايا الحب
التشبث بالهواء
لن يستعيد الشدو من نغزات المحو
والبريد الطائش يطلق الثرثرات الضالة
ماذا لو ضربتُ لكِ موعداً مع التيه والبكاء
ورميتُ في وجهك الحبر الأسود؟
أتحضر وعول جنونك؟
أيها البائس
تحت مقصلة عصوفي رقبة نبضك
أنا لا أخاف الهذيان بك 
لكنني أخاف الحزن
أخاف اعتياده فقط
أن يصبح بيتي
وحكاية زواها الأمس في جفنين ظمآنين
ينمو صوت الحب صبوحاً رخيماً
لأنك مررت بصدري
أتذكر؟
ثم يبكي من جرح أوتاره
وأنا يا أنت
أقف بين الإيمان به والتعب منه
امرأة كاملة بما يكفي
لتخاف وضوحك فيها
وماذا بعد؟
إثم كافر بصلوات أنثاك
أتظن وعد المطر يذيبني فيك
ومن قاع الطريق أُخرج شجرة وأغنية؟
النافذة المواربة
 لا تملك حق التفاوض
فلا أنا التي ستعود
ولا أنت الذي يُرتجى
وما بيننا…
رماد أرهقه التمثيل على مسرح الذكرى
يشيّع النهاية بين نبضين
بهدوء جارح
لا يجرؤ على النزف.