dimanche 17 mai 2026

تائهة وحدها.. // محمد العلوي آمحمدي // المغرب

 

تائهة وحدها
تضرب جناحًا بجناح
تقترب من نار.
Égarée seule
Battant une aile contre l’autre
Vers le feu.
-------
غريب في الليل
يرتق ألم الشوارع
بإبرة صامتة.
Étranger dans la nuit
Il ravaude la douleur des rues
Avec une aiguille muette .
-------------
تمضي وحيدة
نافذةٌ مغلقة
وجهُها مطر.
`
Elle part seule
la fenêtre close
son visage est pluie .






كتابة بلا عنوان // محمد محجوبي // الجزائر

 

جميل أن تعصر وجدانك من عنب الشعر وتكتب قصيدة مسترخية على أفق الأوصال المورقة شتات التوق ..
جميل أكثر أن تهمس في خصلات الشمس المتبقية نشوات من عبق السنين على خميلة أحلامك ترسم ذبذبات الوجد التي تتخطفها نجوم شاردات ، وأن تستغبي قرية العالم المنعزلة الآهات ، تبحث عن رقمك المغمور بين إحداثيات الضياع وبين خوارزميات التنافر الرقمي ، ربما يقفز رقمك المقموع من خلطة الشاشات فتكون أمير محتوى توزع حلوى سحرية بين فضول العيون السابحات مداك المتزحلق . .
حينها وأنت أمير ذاتك المتأرجحة المآلات تتملكك مفاتيح القرية المهزوزة ، تصحو بك أخبار السابحين بحر الأرقام ، تسافر عنوة في خلوة المهمشين بمعزل عما هو منصهر حول مركز العالم وتلك القرية المضمحل فلكها الرتيب المتآكل..
حينئذ تخونك العناوين التي اختزلتها عواصفك في شكل شاعر متجول بين خوالجه يحاول أن يفتك عنوانه من بيداء الإنكار ، يتبع خطوات الطير الخائف ، تزحف حروفه المشتتة صوب افتراض الرمل ، صوب تراب مكلوم ، جهة صخر يستجدي نبع خرافة
بينما كتابتك المنزوعة من ضلع الريح تشوهها عناوين فتغرب فيك حمامة الحكاية الشعرية المنتفضة الأعشاش .



















انتظريني أيتها السعادة // فوزية الخطاب // المغرب


جلست في المقهى تنتظر إطلالته البهية بشوق عارم، هذه المرة تختلف عن سابقاتها ، حبيبها سيسافر للعمل خارج البلاد، سيغادر المقهى والمدينة ، لكنه في الحقيقة لن يغادرها لأنه يسكنها و يحتل كل شبر منها، فقد اخضرت نباتاتها وتفتح زهرها بوجوده فيها، تأنقت بقدومه، أقبل بابتسامته المعهودة، نثر حلو الكلام، وتملى بنظراته المنتشية عينيها الساحرتين محدثا نفسه مرات عديدة، بأحاديث لذيذة شيقة، (يوما ما ستكون هذه الجميلة زوجتي)، التفت يميناً وشمالاً مخافة أن يطيل أحدهم النظر إليها. كانت ممشوقة القوام، بسحنة تميل إلى السمرة، هادئة، تطيل النظر إليه وتتفحص تفاصيله وتلك الغمازات الفاتنة، التي ترسل رسائل حب تدعو للإبحار في عالم من الجمال الأخاذ والإعجاب بكلمات حوت كثيرا من السحر والبهاء. لم يكن حباً عادياً بل هياماً سرمدياً جمع بينهما ليخلق منهما أجمل حبيبين على وجه الأرض. جلس قبالتها بملامحه الجميلة، وأناقته الملحوظة أمسك يديها ليقول لها:
- أنا هنا.. أنا معك .. ولن أتركك ابدا . بادرته بكلماتها الحنونة:
- حبيبي.. لفرط حبي لك أصبحت متوجسة ، قلقة مما يخفيه لنا المستقبل، وخائفة من أن يكون سفرك رحيلاً لا رجعة بعده .. وأن تجد هناك من يؤنسك، ويتقرب منك ويداوي جراحك و يبعد عنك قسوة الغربة .
قطع همسها بصوته الحنون مقترباً منها بكل حنان وعطف ممزوج بحب عميق ومشاعر جياشه تنم عن صدق أحاسيسه وقال وهو يمسك بيدها:
- رويدك حبيبتي.. لن أخذلك ابداً، أنا لك ومعك، ويوماً ما سنتزوج ويكون لنا بيت يجمعنا. أستغرب حينما أجدك تشكين في حبي لك. كيف أترك قلبي وأرحل دون عودة ؟ أنت لا تعلمين ما يختلج في صدري في غيابك، و أن أكثر ما يكدر صفو عيشي، هو عدم رؤيتك، وعدم لقائك نهاية كل أسبوع . ضم يديها بشدة، وقربها إليه، أمعن النظر في عينيها، لم تستطع تماسك نفسها فسبقتها دموعها، تترجم ألم الفراق، وصعوبة فقد غير محدد. ربّت على كتفها ومسح دموعها وخاطبها بكل حنو ورقة:
- جميلتي لن يطول الغياب، وسأعود إن شاء الله تعالى، سفري هذا مؤقت، وكله من أجلنا ومن أجل مستقبلنا، فمنذ أن عرفتك ، حرصت على بناء مستقبل يجعلنا سعداء معاً فقد حوت هذه المدينة أجمل حكايات حبنا الصادق، فصارت شوارعها وأزقتها صفحات جميلة تحتضن حبنا الجميل، تركنا آثار قصتنا التي تشبه أنشودة لحنها ترنيمة تتردد على الأفواه . رسمت ابتسامة على ثغرها، وخاطبته بخلق الحب، وصدق الكلام، أحببتك وعشقتك لأنك تشبه المطر، جعلت القلب لك وحدك .. أسعد بك كما تسعد الأرض بنزول زخات المطر، فتخضر وتسعد . أرقص فرحةً بقدومك، وكأنني طفلة صغيرة، أغازل الشمس وأرسل الورد رسائل حب ، أنثر التحايا لك وحدك، لست حبيباً فقط بالنسبة لي، بل سنداً ورجلاً وصديقاً، أسأل الله أن يبقيك بجنبي ، تلازم حياتي ، وأن يديمك رفيقاً لقلبي ووحيدي، إلى نهاية الدرب، تضمد جراحاتي، ترسم البسمة على محياي وكلما
هتفت باسمك أجدك إلى جواري وبقربي، وكلما ناديتك لبيت النداء .
- فتاتي الجميلة الطيبة، حبيبتي، سأسافر من أجلنا نحن الاثنين، لنحقق حلمنا، ونكمل قصتنا، من أجل حبنا المجيد، سأحصل على المال وأعود إليك لنبني بيتنا السعيد معاً نؤثثه كيف نشاء، نزرع حوله الزهور، ونلونه بألوان الربيع، نحقق ذاك الحلم الصغير الكبير، الصغير لأنه بلا طمع، والكبير بحجم حبنا، سيصبح حقيقة نعيشها معاً دون خوف دون اختباء، أخبر الجميع وأقول لهم :
- هذه زوجتي وشريكة حياتي. في هذه اللحظات، لم تتمالك نفسها، قامت إليه تحضنه ونظرات رواد المقهى الأدبي، تعاتبها على تصرفها غير اللائق في مكان خاص بالأدب، تراجعت للخلف وقد احمرّ وجهها خجلاً طأطأت رأسها معتذرة من الجميع، لكن داخلها كان يحمل كل فرح العالم، هدأ من روعها ووعدها ككل مرة أنه باق على العهد والوعد ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة وطلب منها إغلاق عينيها الجميلتين ليقدم لها هديته عربون حب أبدي وعهد زواج أشهد عليه كل الحضور، حب لن تهدمه الرياح ولن تحطمه الأزمات، ولن يهزمه البعد، بل يزداد قوة وصلابة.. أخرج خاتماً لامعاً من العلبة الحمراء، ألبسها إياه وطبع قبلة على كفها . غمرتها سعادة كبيرة وراحة عظيمة، دون حدود وهي تتأمل ملامحه التي قالت كل شيء ، نظر لساعته ثم طلب منها مرافقته للمحطة.
ودعته وبقيت متسمرة في مكانها حتى ابتلعت الطريق الحافلة، وماعاد لها من وجود، عادت وكلها أمل أن القادم أجمل وأحلى، عادت وكلها عزم وإرادة للعمل ولإكمال دراستها في سلك الدكتوراه.





خيال مفقود // رجاء الغانمي // العراق

 

وأجمعْ تلكَ الفُرَصَ المخطوطةَ بالفصحى،
وحاورْ صمتَكَ الآن؛
صوتُكَ الجَهوريُّ
يعلو في سُباتِكَ الحُرِّ.
فأيُّ المَدَيَيْنِ أنتَ؟
أبحثُ عنكَ
على مَهَلٍ،
حينَ يكونُ الجريُ معَ الماءِ
خيارًا
لا يقبلُ الإنصافَ
ولا المغيبَ.
كانَ وعدًا لي:
إنْ أخطأكَ
السحابُ القريبُ منَ الأرض،
فلنْ يُخطئكَ
لونُ الغبار،
ولا هواؤكَ الجافُّ،
ولا بعضُ سَهَرِكَ
المبلولِ بالحُمّى.
لونٌ يُضاهي الثلجَ
كانَ اختيارَكَ
من بينِ آلافِ الدُّمى الرماديّة،
كأنَّكَ نجوتَ
من عرضٍ مسرحيٍّ
كانَ يبحثُ عن خيالِكَ.







لوحده يتملى // جواد البصري // العراق

 

أي هزيع..
يمنحك القدرة على..
أن لا تنام..!؟
هادئ بلا معنى..
كالريح على حشائشَ مشلولةٍ،
كان بلا هيئة..
يمنح صوته القدرة على الضجيج
دون أن يسمع شيئاً
كقوة لا يبلغها الأمل
أو القنوط،
كانت فسحة لدغدغة الحقائق
يبحث فيها عن منفذ
لا يجيب عما يُسأل،
تحت وسادته...
لوحده يتملّى
بخيال لا يعرف الهجوع
ليس خائفاً من اقتطاف اللحظة
ها هو ومن آماد بعيدة
ينتظر حدوث الشيء
يترقب حين يكون بين ملاءة النوم
ويتأمل الأثر الوجداني.
في كل لحظة ليل
تشتكي من رهاب الوحدة.






mercredi 13 mai 2026

جرعة من باب الاحتياط ...// المصطفى المحبوب


ازداد عدد المعجبات
ازدادت الرسائل التي تصلني
من أشخاص بوجوه قبيحة
وعيون تهتم فقط بالأخطاء والشتائم ..
الآن أصبحت مستعدا لكل شيء
حتى خططي القديمة وهبتها لشعراء يقال
أنهم بحجم كبير وخبرة تظهر من خلال
لباسهم وطرق كلامهم
إضافة إلى قبعات غريبة
يضعونها فوق رؤوسهم ..
لهذا السبب قررت أن أسمح لهم
بولوج ساحة كتاباتي ..
خيرتهم بين دعوة ملابسهم الغريبة
وبين كلمات تتجول عكس مايتوقعون ..
في الأخير قررت دعوة الجميع
كي لا يتعرضوا لإهانة
الراقصات والعازفين
والمهتمين بالموضة..
بالفعل أستغرب كثيرا
حينما أصادف شاعرا بلباس غبي
أو بحذاء لا يشبه أحذيتنا..
ولأني لا أسمح لهؤلاء بإهانة الشعراء
حافظت على الوقت المناسب
لدعوة أصدقائي
لشرب جرعات شعر
ثلاث مرات كل يوم
وربما
أتبرع ...بجرعة ....إضافية
من باب الاحتياط ..








مد الكلمة // المختار السملالي // المغرب

 

بإيماءةٍ واحدةٍ منكِ
أحرّك شوقي،
أمزّق أوتار الصمت،
وأدع النبض يفرُّ
مسكونًا برغبة جامحة.
ما ترين؟
وفي نظركِ… ماذا أصنع؟
وهذا السهم يحتضنني،
ويدعوني
لأشرع في ملء البياض،
وأغوص بين حرفٍ وحرف،
أطارد أثر المداد
باحثًا عنكِ.
لا تمانعي،
ولا تكوني بحرَ أسرار،
ودعيني أهديكِ حياةً تُزهر،
أحملها على أجنحة المعنى،
وأمطر بها ساحة اليباب،
علَّ مدَّ الكلمة يرتفع.







حين يهاتفني... // حميد طنانة // المغرب

 

حينَ يُهَاتِفُنِي
وَتَظْهَرُ صُورَتُهُ أَمَامِي
أَنْسَى العَالَمَ
وَمَتَاعِبَ الحَيَاةِ.
تَفِرُّ مِنْ حنْجَرَتِي الكَلِمَاتُ،
أَتَلَعْثَمُ كَطِفْلٍ صَغِيرٍ
وَأَنَا أَتَفَحَّصُ تَجَاعِيدَ وَجْهِهِ.
حِينَ يَفْتَحُ الهَاتِفَ
تَنْفَتِحٌ أَسَارِيرِي
وَتَنْطَلِقٌ الضَّحِكَاتُ.
تَتَسَابَقٌ إِلَى ذِهْنِي
كُلُّ الحُرُوفِ وَالكَلِمَاتِ.
أَعْجِزُ عَنِ الاخْتِيَارِ
وَأَعْجِزُ عَنْ كَبْحِ الضَّحِكَاتِ...
يَمُرُّ الوَقْتُ سَرِيعًا
وَأمْضِي فِي حَضْرَتِهِ
أَغْلَى الأَوْقَاتِ...





mardi 12 mai 2026

ابحث عن وجود الأقدار // رحيم الربيعي // العراق

 

ابحث عن وجود الأقدار
تجدها عائمة في محيط غيابك
لذلكَ تَشْتِمُ بعضَ الوُجوهِ
التي تَعْتَرِضُ طَّريقَك
وانت تسعى لقاع الحقيقة
لَكَ كُلُّ ذلكَ… ..
لكنْ إيّاكَ أنْ تُتَرْجِمَ خَسارات الآخَرين
على أنها حكمة مندرسة
يخفون فيها رؤوسهم
وقبلَ أنْ تَتَوَسَّدَ الفرص
لا تَنْسَ أنَّكَ القادِمُ
مَهْما طالَ مُكوثُكَ فيها
ومَهْما كُنْتَ بَعيدًا عنْ قَبْضَةِ
(أفروديت)
فالدُّخانُ الذي أَخْفَيْتَ فيهِ حَرائِقَ
(نيرون)
يَجْذِبُ كُلَّ سُحُبِ الضَّياعِ
فلا تَسْأَلُ عنْ وِلادَةِ المُفارَقاتِ
وانت تُجيدُ البُكاءَ حَوْلَ النَّتائِجِ
ولا تَجْعَل الحَياءَ يُغَيِّرُ مَسارَ تَمَرُّدِكَ العابر
الطالع وَحْدَهُ ياصديقي
كَفيل بِوَضْعِ البعض على الشُّرُفات
والآخَرِ في دهاليز النسيان .