vendredi 5 juin 2026

شرفة العبور // محمد محجوبي // الجزائر


اكتشفتني ثقيل الليل ، ناغم الروح جئت من شوارع الذكريات أحملق في بهرح الشمس وأستعير حدائق الأمس المتوثب في سحنات العابرين من هنا الى غيمات الغياب
فاكتشفتها شرفة تصغي أنات الفصول ، لا تمانع في استرسال أشواقي المتلاطمة الأمواج والمتساكنة الجدران ،، هنا أنظر أماسي الامتداد طريق صف_صاف حيث هناك محتشد التعذيب وقتل الثوار ،، والدي جن من تعذيب الماء و الكهرباء ،،هنا أبيد جراد فرنسا سحق ومحق سواعد الرجال ..
أكتشفني تلمسان القديمة ديار وأسوار ،، زنقة 43 كنت أتسلل أحشاء أزقتها : درب السلسلة ،، سيدي اليدون ، باب زير ، باب الحديد ، الفخارين ، جبهة البحر ، سيدي بومدين ، مقهى الرمانة ...
تلمسان عطر شراييني ،. نسيم أحلامي ،، ماء عطشي ،، وكلما مشيت ظللتني طفولة السواقي ،، وكلما عانقتني الشرفة السابحة أسبح فيضها شباب أخضر يؤرخ لريحانة الندى فصول الشذى .
تلمسان منبع القلب ومصب الشعر وشرفات أخرى ودكاكين ضيقة تاه نسيجها وحياكتها ودررها الثمينة مطر النهايات على تجاويف تنبض تلمسان فقط تلمسان .








صدى الحروف // زين العابدين خيرهم // المغرب

 

غفا قليلا ، فأيقظه الصراخ والصخب .... نهض بعناء، وأطل من شرفة السقيفة، فهاله ازدحام البشر، وسحابة من الدخان والغبار تصاعدت قاتمة في الهواء بين الدروب، في حين تلاشت في السماء صدى الغمغمات، بين ثنايا الضحك البكاء ، أنين الشجى نغمات تخرق المدى، نكهة الطين المحروق رضف الخشب المرصوص، بالكاد ترى دورا لألم ضلوع الصفيح حاول إغلاق النافذة ... عجزت كفاه التحكم بالمقبض، استلقى على السرير وسط سكون التيه، متأملا حروف آثار انسياب الماء بين حرفي الصدع الإسمنتي الصلب ، دون أن يرف الطرف رمشة عين لملم بعضا منها همسا خافتا صامتا بين شفتيه، لم يكن لينسى تلك الحروف أبدا ، فاسمه خدش محفور على وجع الصخر، معجون بدمع الأمس القادم الأصم ، لم يستطع استحضار كل الألقاب والأعمار .. كل الأعداد ...كل النغمات التي تلاشت عبر المدى بين الغبار والسحاب وكل حروف الصدى بين ثنايا الضحك البكاء... حتى غفا قليلا ليسمع من جديد أزيزا مدويا ... يتلو سورا على الصخرة الموشوم عليها اسمه ... كاف ونون.







جماليات النسق الثقافي وبلاغة الوصف في أدب أبي العلاء المعري : مقاربة ثقافية بلاغية // ربا الرباعي // الأردن

 

مقدمة 

يُعدّ أبو العلاء المعري من أكثر الأدباء العرب قدرةً على بناء منظومة ثقافية متكاملة داخل النص الأدبي، إذ تجاوزت كتاباته حدود الإبداع اللغوي لتغدو فضاءً فكرياً تتشابك فيه الرؤية الفلسفية مع الأنساق الثقافية والاجتماعية والدينية. ولا يُنظر إلى الوصف في أدبه بوصفه أداة تصويرية محضة، بل باعتباره ممارسة ثقافية تكشف البنى العميقة للوعي الجمعي وتعيد تشكيلها عبر خطاب جمالي معقّد

ومن هنا تبرز أهمية دراسة جماليات النسق الثقافي وبلاغة الوصف في أدب المعري؛ لأن النص المعري لا يكتفي بتمثيل الواقع، بل يعمل على مساءلته وإعادة إنتاجه ضمن رؤية نقدية تتجاوز المألوف وتفضح المسكوت عنه في الثقافة السائدة

أولاً: مفهوم النسق الثقافي في الخطاب الأدبي

يُعرَّف النسق الثقافي بأنه مجموعة القيم والمعتقدات والتصورات الكامنة التي تتحكم في إنتاج الخطاب وتلقيه. وقد أسهم النقد الثقافي الحديث في الكشف عن الأنساق المضمرة داخل النصوص الأدبية، ولا سيما عند نقاد مثل عبد الله الغذامي وإدوارد سعيد

وفي ضوء هذا المفهوم، تبدو نصوص المعري حقلاً خصباً لتحليل الأنساق الثقافية؛ إذ :تتجاور فيها أنساق

الزهد والتقشف.

العقلانية النقدية.

التشاؤم الوجودي.

نقد السلطة الاجتماعية.

مساءلة الخطاب الديني والاجتماعي.

وقد كشفت دراسات حديثة عن حضور النسق الثقافي الأخلاقي والديني في شعر المعري بوصفه نسقاً مركزياً موجهاً للبنية الدلالية للنص

ثانياً: بلاغة الوصف بوصفها استراتيجية ثقافية

لا يقوم الوصف عند المعري على النقل الحسي المباشر، بل يتحول إلى بنية تأويلية تحمل أبعاداً فلسفية وثقافية

فحين يصف الطبيعة أو الإنسان أو الزمن، فإنه يحمّل الصورة دلالات تتجاوز ظاهرها، فتغدو الصورة الشعرية مرآةً لرؤيته للوجود

:ومن أبرز خصائص الوصف المعري

1- الوصف الرمزي 

يتخذ الوصف طابعاً رمزياً يحيل إلى معانٍ فلسفية عميقة، فالألوان والظلال والنجوم والليل ليست عناصر طبيعية فحسب، وإنما علامات ثقافية ترمز إلى المعرفة أو الجهل أو المصير الإنساني

وقد أبرزت دراسة "ثنائية النور والظلام" في ديوان سقط الزند أن التضاد بين النور والظلام يشكل نسقاً جمالياً وثقافياً يعكس رؤية المعري للوجود والمعرفة

2- الوصف النفسي

ينقل المعري الأشياء من مستوى الإدراك الحسي إلى مستوى الإدراك النفسي، فتغدو الطبيعة انعكاساً لحالته الوجدانية

ويلاحظ الباحثون أن كثافة اللون الأسود في شعره لا ترتبط بالوصف البصري وحده، بل ترتبط ببنية نفسية وفلسفية تعكس رؤيته التشاؤمية للعالم

3- الوصف الفلسفي

يتميز الوصف المعري بقدرته على تحويل المشهد الجزئي إلى قضية وجودية كبرى؛ فالزمن يصبح رمزاً للفناء، والحياة تتحول إلى رحلة عبور نحو المجهول، والإنسان كائن محاصر بأسئلة المصير

ثالثاً: الأنساق الثقافية المضمرة في الوصف المعري

أ- نسق العقلانية النقدية

يتجلى هذا النسق في توظيف الوصف للكشف عن تناقضات المجتمع ونقد المسلمات الفكرية

فالمعري لا يصف الظواهر من خارجها، بل يعيد قراءتها بعين ناقدة تكشف هشاشتها الفكرية

ب- نسق التشاؤم الوجودي

يعدّ التشاؤم أحد أبرز الأنساق الثقافية في أدب المعري؛ إذ يحضر الموت والفناء والعدم بوصفها حقائق وجودية تهيمن على رؤيته للعالم

ويتجلى هذا النسق في كثافة الصور المرتبطة بالليل والقبور والصمت والخراب

ج- نسق الاغتراب

ينتمي المعري إلى نموذج المثقف المعارض الذي يقف على مسافة من الجماعة، ولذلك ينعكس شعوره بالاغتراب في وصفه للأمكنة والناس والأحداث

فالوصف عنده لا يهدف إلى تحقيق الانسجام بين الذات والعالم، بل إلى إبراز التوتر القائم بينهما

د- النسق الأخلاقي

تكشف نصوص المعري عن حضور قوي للقيم الأخلاقية، حيث تتحول الصورة الوصفية إلى وسيلة لتقويم السلوك الإنساني وإدانة الجشع والنفاق والفساد الاجتماعي

رابعاً: جماليات التشكيل البلاغي في الوصف

تعتمد بلاغة الوصف عند المعري على مجموعة من الأدوات الفنية التي تمنحه فرادته :الأسلوبية

1- التكرار

يشكل التكرار بنية إيقاعية ودلالية تسهم في تعميق المعنى وإبراز الفكرة المركزية داخل النص. وقد أكدت دراسات أسلوبية أن التكرار عند المعري يؤدي وظيفة جمالية وفكرية في آن واحد

2- الجناس

يُعد الجناس من أبرز مظاهر البراعة البلاغية في اللزوميات، حيث يوظفه المعري لإنتاج موسيقى داخلية وتوليد معانٍ متعددة تتجاوز الزخرفة اللفظية إلى البناء الفكري للنص

Thamar University Journals

3- التضاد

يمثل التضاد أحد أهم محركات الصورة الوصفية عند المعري:

النور / الظلام

الحياة / الموت

العقل / الجهل

الحضور / الغياب

وهو ما يضفي على النص بعداً درامياً وفلسفياً عميقاً

4- الانزياح اللغوي

ينحرف المعري باللغة عن مألوفها ليصنع صوراً مركبة تستفز القارئ وتدعوه إلى إعادة إنتاج المعنى

خامساً: الوصف في اللزوميات بوصفه خطاباً ثقافياً

تكشف الدراسات الحديثة أن الوصف في اللزوميات لا يقتصر على تصوير الموجودات، بل يمثل خطاباً ثقافياً متكاملاً يعكس رؤية المعري للكون والإنسان والمعرفة. وقد أثبتت دراسة حديثة حول الوصف في اللزوميات أن المعري أعاد تشكيل الوصف الشعري وفق رؤيته الذاتية وفلسفته الخاصة، بحيث أصبح الوصف أداةً للتأمل الفكري أكثر من كونه أداةً للتصوير الحسي

خاتمة

يتبين من خلال هذه القراءة أن جماليات النسق الثقافي وبلاغة الوصف في أدب أبي العلاء المعري تقوم على تفاعل معقد بين البنية البلاغية والرؤية الفكرية. فالوصف عنده ليس نشاطاً جمالياً معزولاً، بل ممارسة ثقافية تنتج المعنى وتكشف الأنساق المضمرة التي تحكم الوجود الإنساني. ومن ثم فإن فرادة المعري لا تكمن في مهارته اللغوية فحسب، بل في قدرته على تحويل الصورة الشعرية إلى أداة معرفية وفلسفية قادرة على مساءلة الواقع وإعادة تشكيله

***

المراجع العربية

اللزوميات.

سقط الزند.

رسالة الغفران.

الغذامي، عبد الله. النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية.

حمودة، عبد العزيز. المرايا المحدبة.

المنشاوي، محمد رجب عبد الحليم. "ثنائية النور والظلام في ديوان سقط الزند". حوليات آداب عين شمس

أميرة ناصر محمود حسن مصطفى. "القيم الأخلاقية الدينية في شعر أبي العلاء المعري في ضوء النقد الثقافي". مجلة الزهراء

المجلات

الدوريات العربية المحكمة

مجلة أم القرى لعلوم اللغات وآدابها.

جامعة أم القرى

مجلة الفنون للدراسات اللغوية والأدبية.

Thamar University Journals

مجلة العلوم الإسلامية.

مجلة العلوم الإسلامية.

مجلة الكوفة للآداب.

موقع المجلات الجامعية.

مجلة العمدة في اللسانيات وتحليل الخطاب.

بوابة المجلات العلمية - جامعة المسيلة

المراجع الأجنبية

Zahia Smail Salhi & Abeer Abbasi, Astrology between Poetics and Politics in the Abbasid Period: Abu al-Ala al-Ma'arri as Case Study, Journal of Semitic Studies, Oxford University Press.

OUP Academic

Nicholson, R. A. A Literary History of the Arabs.

Reynold A. Nicholson, Studies in Islamic Mysticism.

Margoliouth, D. S. The Letters of Abu al-Ala al-Ma'arri.

مواقع إلكترونية أكاديمية مفيدة

academic.oup.com





jeudi 4 juin 2026

وهذه المرة... // أحمد نفاع // المغرب

 

وهذه المرة
/ الخبر ليس بعابر
عثرت على شـال باللون الأبيض
هو لأميرة / شاخصة
على قارعــة
السفر
لقصيدة / راعشة تلوح
نجـت صدفــة
من براثين
النشر
وأيضا
هذه المرة ..
لمحت بقاع كأسي
قوافي / أرجوانية الفوضى
تتهجى الهجرة
إلي
وداخل الكأس
سجن / من خوف وغليان
وأسماك تسبح
وأخرى
لا
تسبح
تذكرت
المرأة / الرمز
روح " جاءت حيــن لم يأت أحد "
تحمل صهيل الإنسان
وقلم رصاص
لتعلمهـم
هم
الأبريـاء
معنى الحرية
وكيف هي مغموسة في شقاء
مفعمة بالبهاء والحُسن
مزهــوة بهيئــة
راقصة
لا
تنام
محفور اسمها
على شاهدات قبور
وعلى أكتاف
الجبال
لم أغفــ
لكن عقلي نأى
تمادى ليحلم كيف وكما يشاء
وفي رأسي أمواج
أفكار تتضارب
لقـد كنــت
في حالة
وعي.








في اليقين بعض الشك // نور الدين برحمة // المغرب

 

في اليقين بعض الشك
__4__
والمعني في انكساره
لحن السقوط
وهذا اليقين من الشك
بوصلة حقيقة
تدمي القلب
وها هي حقيبتي فارغة
من أوراقي
وحرفي خرافة حكاية
كانت الحياة
وكنت قبل الميلاد
حلما لرجل آخر
فرح بمولدي حدود الموت
ومات
وما عاد
يومها كنت أعبر جسر
مخاوفي
وأقول لتيهي
هذه بداية غربتي
ألتمس الفن لأعيش
ربما كان طريق النساك
تنكسر قيتارتي في أول
لحن كان من إبداع الريح
ياولد
ياولد
ها أنا أنتظر إطلالة
من رجل عشق الخواء
لعلي أكون بوجوده الامتلاء
وما كان منه
غير ابتسامة على وجهه
كانت كجرح على جدار إسمنتي
ذكرني وأنا المنسي بين دفات
زمن جمع الأيام في سلة
والأحلام في علبة سوداء
وقال لظلي أنت الفراغ
مشيت... نسيت قول ابن العربي
نحن أشباح وظلال......
والباقي انكسار قيثارة
وسقوط يذكرني بيقيني الذي يحمل بعض شكي.... والباقي..... أغنيات.... أغنيات.... ومع ذلك فأنا لا أغني.... أنا أرسم الحرف خارج لغة السائد... فزغردي يا صاحبة اللحن الجميل ....