vendredi 30 octobre 2026

نتوءات عسيرة // محمد لغريسي // المغرب

 

لـَـا نَـوافِـذَ تُـبـيـحُهـا الْسَّاعـاتُ
لــَافـتْـحـًا،
لـِـيَـنْـبَــلِـجَ اٌلـسَّـبـيـلُ
أتـسْـمَــعُ - يــا أنْـتَ- تـعـبــاً يَـشُـقُّ
وجْـهِـي..
يـنْـقـُـرُ لـقْـلــاقُُ ذاكِــرتِـي
فَـيَـجِـدُ عُــرْيـاً رثّــاً
يَـسْـكـُـنُـنــِي
يَـرْمُــقُـنـِـي..أسِـيـرُ فِـي جُــحْـرِ
أفْـعَـى
أحْــمِـلُ فـي يَـدي بَـقَـايَا
اِسْـمِـي
لـَـا أسْـطــورَةً أصْـعَـدُهـا
فـتُـزْهِــرُ شَـجـرةُ اْلــصَّـخْــرِ
لــا لـُـغْـزاً يُـسَـلِّــمُـنـي قِـنْـديـلَ : " آذار"
و أسْـألُـنِــي
هـلْ مِـنْ أرضٍ غَـيْــرَ اْلــأَرْضِ
كَـيْ تـَرانـي اْلـمَـرَايـَا واقِـفـًا
دُونَ شُـقُـوقٍ
مُـزْدهِــراُ..
كَـزُمْــرَةِ حِـيـتَـانٍ جَــامِـحَـةٍ
بـارِعـاً كًــأنْـوَارِ
مَـكَّـةْ
فَــقــطْ.
يُـرْشِـدُنـي مَـزاجـِي إلى هَـوامِـشِـهِ
أبـْحـثُ عَـنِّـي..
فـتَـفْـضَـحُـنـِي الــأسْـهـارٌ
وتـعَـزِّيـنٍــي
أَقْــداحِــي.
أُحَــدِّقُ..
لــَا نجْـمَـةً تَـطْـرُقُ قِـيثَـارَتـِي
سِـوى الـرِّيـحُ
لـَا تـَضـارِيـسـا أَخْـتَـبِــرُ
إلـَّـا نُـتُــوءاتِ شَــوْقٍ
عَـسِـيـــرْ.








بين انسلاخات روح // وليد حسين // العراق

 

مازالَ في الشعرِ من إرهاصةِ الحِكَمِ
شيءٌ تغنّى على عادٍ بلا إرمِ
ولحنُ طيرٍ رعى في شدوهِ مدناً
وقد أزاح لنا كدساً من الرِممِ
فهل تعيدُ إلى ماضٍ حفاوتَهُ
في ظلِّ جورٍ لدى الأجيال والأممِ
فكم أشحنا عن الأنظار سابقةً
كانت مخبّأةً في الطمرِ لم تدمِ
حين انتشرتُ على أكتافِ راحلةٍ
ورحتُ أسالُ عن أسرار منكتمِ
ولم أبالِ إذا أحصيت زاخرةً
كانت محملةً بالسحبِ والديمِ
حتى هواجسُنا تفترُّ من لغةٍ
تستقطبُ النفسَ في تحييدِ مغتنمِ
مشتّتاً بين أفكارٍ وأخيلةٍ
أسيرُ وحدي بعكّازٍ بلا قدمِ
وقد يَطيلُ بأفقٍ من نواظرِها
شتّانَ عندي سرابُ الوهمِ والسقمِ
سوى اصطبارٍ وبعضٍ من مناسكِهِ
أغدو حسيراً كأنّي ناكثُ الذِمَمِ
وأستعينُ على علّات أزمنةٍ
من انفعالٍ تخطّى كلَّ مقتحمِ
وكم أحالَ عن الهَفواتِ هاديةً
ولي مناخاتُ إغواءٍ ومُحتدمِ
ولي هزائمُ من مرّوا على سبأٍ
وقاربَتهُم صنوفُ اليأسِ والندمِ
هل كان حِميرُ قد أغنى مسامعَهُ
لمّا استمدَّ دويّاً دونما صَمَمِ
لكنّهُم وخيوطُ الشكِّ تخنقُهُ
متى تعافى من الأغلال والسأمِ
بين انسلاخاتِ روحٍ مسّها وجعٌ
تجري الأسنةُ في خيلٍ من الحُمَمِ
وتستردُّ صهيلا من مروءتها
بين احتقانِ الجفا في طامعِ نهمِ
الآنَ أشعرُ أنّي بين مهلكةٍ
باحت منافذَها للحزنِ والسَدمِ
هنا اختراقٌ ووخزٌ من سجيّتهِ
أن يستدلَّ على غَرزٍ من الكَلِمِ
وأن يخوضَ بلا إشباع رغبتِهِ
ما كان ينقصهُ في منتهى العدمِ
لاشيءَ يربكني غيرُ التي انسلخت
عمّا تغاضى من الأشباهِ والعجمِ
يحدو به البعدُ ميالاً إلى جهةٍ
وقد يكون مُخِلّاً غيرَ منتظمِ
لكي يتيحَ خفايا من تقلَّبهِ
ما بين ذكرى توارت خلفَ منهزمِ
يهفو لصوبٍ وينسى عند غربتِهِ
صوتاً تمدّدَ في جوفٍ من الوخمِ
فما تداعى إذا أفنى عجائبَها
حينَ احتواءٍ تمطّى دونما هَرَمِ
وكم أتاحَ لنا من طولِ غفلتِهِ
ما يعجزُ السمعُ عن دوّامةِ البرمِ
عدنا كأنّا على أعقاب مرحلةٍ
يرقى بها السخفُ لا تصبو إلى القيمِ
وقد تشيخُ إذا طالت موانئُها
في عاثرِ الخطو تمضي دونما هِمَمِ
لا وقتَ للناسِ في تحجيمِ أمكنةٍِ
عند اتّساعٍ لها للحدِّ من ورمِ
كما أحالوا لنا التفضيلَ ثانيةً
إن جدَّ سبقٌ تمادى كلُّ ذي لَمَمِ
قيثارةُ النفسِ هل تبدو مهفهفةً
وكم شجاها من الألحانِ والنغمِ
وما تعرّى من الإيمان منذ رؤىً
إلّا تبيّن حرصُ الناسِ في القسمِ .






jeudi 29 octobre 2026

أغنامكم...( قصة قصيرة ) // محمد بوعمران // المغرب

 

كان الفضاء الشاسع الممتد أمام عينيه أرضًا قاحلة، جرداء، صلدة، متحجرة، تتلألأ أحجارها المختلفة الأحجام تحت شمس لافحة تكوي الجباه.
كان السير قد أضناه، وأصبحت قدماه غير قادرتين على الخطو. توقف، ونظر يمينًا ويسارًا، عله يعثر على مكان ظليل يقيه أشعة الشمس، ويمكنه من إراحة جسده ليقوى على مواصلة رحلته.
وقع بصره على هيكل شجرة على بُعد أمتار من مكان وقوفه. تقدم نحوها بخطوات متثاقلة، وبجهد كبير. كان وصوله أشبه بمن حقق فتحًا عظيمًا.
ورغم أن الظل كان ضيقًا، لاستواء أشعة الشمس ونحافة جذع الشجرة، فقد بذل جهدًا مضاعفًا ليختار أفضل وضع يسمح له بالاستمتاع المؤقت بنعمة الظل.
استرخى، واضعًا رأسه في الجزء الأكبر من الظل، وممددًا قدميه في المكان الأقل ظلًّا، ليأخذه نوم عميق أخرجه من معاناة السير وأدخله في عالم آخر.
استيقظ على ثغاء أغنام مرت بجانبه. فتح عينيه على راعٍ مسن، وكانت الشياه نحيفة، أشبه بهياكل تقاوم الموت.
وكمن استيقظ من حلم مزعج، نهض من نومه وسأل الشيخ:
ـ من فضلك، هل القرية في هذا الاتجاه؟ قال مشيرًا إلى الأمام.
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله! لقد تركت الدوار وراءك، لقد أضعت الطريق!
ـ عمّن تسأل هناك؟
ـ عن السي علي.
دهش الشيخ، الذي كان يحمل الاسم نفسه، وقال:
ـ أنا اسمي سي علي.
ـ من أنت؟
ـ اسمي عمر بن حميد. أرسلني أبي عند السي علي.
لم يتركه الشيخ يتم كلامه، بل قال:
ـ أهلًا يا ولدي، أهلًا! أنا شريك أبيك، وهذه أغنامكم التي ربما تسألون عنها.
صدم الجواب الشاب، فودّع الشيخ، مولّيًا وجهه في اتجاه العودة، تاركًا وراءه الشيخ مع أغنامه.







بذريعة الغفران // خلف إبراهيم // سوريا

 

أنتظر الشتاء ليسقط عن الأشجار وجع الربيع لأصرخ بدويِّ انفجار طموحاتي.
أنتظر الشتاء ليخرج وحشٌ فتك به الجوع ويلتهم بقايا أشلائي التي خلّفها الخوف والانتظار ،أشلائي التي تتنقّل من منفى إلى آخر.
في الحقيقة، أنا أنتظر القيامة لا لأمشي على الصراط المستقيم، ولا لأدخل الجنّة، لأرى الجحيم يستردّ أسماءه من أفواه الساسة.
أريد أن أرى الله يفتح خاصرة الأرض، ويُخرج الشعوب من مقابرها، ثم يُغلق السماء كي لا ينجو طاغيةٌ أو قاتلٌ بذريعة الغفران.







mercredi 28 octobre 2026

أشبهك..// سعيدة محمد صالح // تونس


أشبهك؛
ك -شجن لاتقرّ به الدّمعة الشّاردة
أشبهك ؛
ك حيرة غامضة تولد من محافل الشكّ .
أشبهك ؛
ك -خطوتين نحوك
وأتراجع عبر سنين ضوئيّة
نحو نقطة المحال ..
على صهوة المحتمل ،،،،
أنكر هشاشة صمودي
حين يتوّغل في الوجع أمل هلاميّ !
يسطع كشمس خريفيّة خجولة ،مرتبكة
من وراء غيمات هائمة!
أشبهك ؛
بتمام هذا العجز المتحدّي
المترنّح بين كتل أحلام جامحة
وخيبات تنسج بمكر تكرارها
ك_مكر الصّبار المراوغ للجفاف
بدعوى استغنائه على المطر !!!










انتشال غواية ما ...// المصطفى المحبوب // المغرب

 

الذين تركوني
وسط المحيط
يسألون عن حالي
وسط الشعر..
أحاول أن
أبدو ضعيفا
أمام الغواية
أخاطبها بقدر ضعفي
فتبسط لي الرغبات
مزيدا من المتع البئيسة..
أحتاج
هدنة متسخة
لأتصيد الخوف
الذي يتربص
بقصائدي
أفكر قليلا.
أتراجع حتى
تستقل الهدنة
آخر سيارة للأحلام ..
كل ما أحتاجه
في هذا الشعر
تعلمته من زمان
وسط دربنا الفقير
علمتني
الحيطان القصديرية
كيف أتهرب من الحر
كيف أبحث عن الدفء
أما التوازن
فعرفته
حينما كنت أركض
فوق سطح بيتنا
لاسترجاع كرة
أو انتشال لعبة ما ..







ضفائر الشمس // علاء سعود الدليمي // العراق

 

لمّا انبلجَ نورُ الفجرِ،
رأيتُ جبينكِ يعارضُ ضوء النهارِ
بينما الشمسُ تعقدُ خيوطَ ضفائرها؛
لتكونَ متعرجةً كضفائرَ امرأةٍ بدوية،
خصرها ألينُ من الغصنِ،
وفي عينها آيةٌ أو نبوءةٌ
تشي بالكثيرِ من الغرامِ!
ناعسةٌ جفونُ الأحلامِ
تفتشُ عن إغماضةِ حبٍّ
بينَ أغصانٍ دافئةٍ
كلما تشابكتْ ارتشفتْ
مذاقَ العناقِ،
نسماتُ الليلِ مرهفةٌ
كرهافةِ القرى الطينيةِ
تغفو وأرواحها تناجي القمر،
حتى أرغفةُ الخبزِ
متاحةٌ فيها للعصافيرِ،
ربَّ شوقٍ زادَ الروحَ قربًا
إذا ما صفا الأفقُ لدفءِ الذكرياتِ.









vendredi 23 octobre 2026

فصول // علي السعيدي // تونس

 



""" الفصل 20 """
هاجر يا هاجر
أيّتها العذراء
يا ضالّة إبراهيم
في ساحتك المريبة
في هذه الصّحاري
أقف وحيدًا
لا طرق لي
وجهاتي غائمة
أنقب في الهواء
بحثا عن رئتي
ما طردني القصر
ولكنّني طردتُ نفسي
وما تخلّيت عن القوافل
لكن .. القوافل تخلّت عنّي
رغبة في المدن
أنا السّاعة وسط الطّريق
بين نهايات الرّغبة في المدن
وبدايات القصر
أدفن رأسي في الثّلج
وفي صدري طائر يحترق ..







jeudi 22 octobre 2026

على موعد مع الأنا // محمد محجوبي // الجزائر

 

جميع الفضاءات
التي توطنت بها حروفي
تتلاقى هنا
حيث مركز الخيال نسيم منعش
تختال فيه الأغاني أعراسها المقمرة
والفراشات التي ترشف حروفي
تتلاقح من فصول العشق
أسراب شوق
تعزف أنفاسي
كما لو أنني ربيع فراشات
يبذر حبات الوجد على مقل الأصيل
وقد قبضت على جمر الحنين
تورد بين حروفي وجه النهار
لتخرج اللغة من ضحكة النبيذ
معتقة الأزمان
وحوارات الروايات تتهادى
عزف السواقي بسلاسة وانتشاء
بين أفنان السرد
تراودني ترانيم حمام
يأتي ناعسا على أخيلة التجلي
ثم ينضوي متمايلا في رقصة الهيام
تحركه ضفائر الشمس
منسجما مع شجر أشعاري السابحة
حتى جوهر الأنا الزئبقي الشعر والشعور
تستظل أشعاري بمتاهات الموج
لأحلق مجال الشاردين
أنحت على جموح الريح
عنوان الأنا العتيق .