lundi 23 mars 2026

امرأة من زمن الحب // أمينة نزار // المغرب

 

إلى كل النساء في عيدهن ....

*****
ولأنني من طين..
يتفتح الزهر بين أحضاني
بهجة تسر الناظرين..
ويثمر الزرع
فسائل..
تقتات من أعماقي..
وبين كفي
يستقطر الغيم
سقيا للعطاشى..
رواء للطير
السابح في الآفاق.
ابنة النور أنا ..
يغفو الليل في حضني أملا
وينبثق الفجر في سمائي
صبحا نديا..
يغرد البلبل
أنشودة الحياة
عند الإشراق.
وتنساب الشمس
من يميني سبائك من ذهب..
يتلألأ الندى على
شفاه الورد،
ويغتسل القمر في أحداقي..
امرأة من زمن الحب ..
ما كانت تفاحتي يوما خطيئة
بل هدية حياة..
دعوة للمحبة..
موعدا للتلاقي..
صورني الله
فأحسن تصويري
ونفخ في روحا
وقال "كن".. فكنت..
مودة ورحمة
متعة للروح
سكينة للأعماق.
هناك كنت "حواء"
وهنا صرت والأرض شقائق..
وطنا ..
حياة ..
خصبا ..
عطاء حد الإغداق..
الحب ديني ومذهبي
من أحشائي تتناسل الأجيال
ومن سلافة كرمي..
ترضع نسغ المحبة..
رائقا ، شهيا ..
حلو المذاق..
سلوى لمحزون
شفاء لعليل..
رواء لظمآن
وبلسما لمشتاق.





على ضوء الليل // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

طريقي ..عسير..يسير
وما بين مهدي، ولحدي،صراع مرير..
أنا النهر.. لاجسر يمتد ..
والماء..منه الطليق ومنه الأسير..
على ضفتي.. التراب حراب..
وما كنت طيرا..
إذا اهتزت الأرض تحتي..أطير..












dimanche 22 mars 2026

كل شيء أصبح مؤلما // المصطفى المحبوب // المغرب

 

سأركب الحافلة
وسأذهب
لأقترض من صديقي
بعض شعره لأعرف
كيف أملأ معدتي ..
لا أشمئز
من هذه الطربقة
لأنها تقيني من المرض..
أتصور
نفسي غبيا
بدون هذه الأخطاء
التي ارتكبتها وأنا
أتبضع بشراهة
لأحمي نفسي من الجوع..
لم أتصور
أن معدة هذا الفيروس
قادرة على
التهام أخلاق بنيتُها بألم .
أدرك تماما
أني أفتقر
لإدراك الجمال والبشاعة
لكني لم أكن أدرك
أن روحي
ستتوسل يوما ما
لمن يدفع عنها أجرة حافلة..
نعم الحقيقة مؤلمة
الأوقات الصعبة مؤلمة
البكاء الكثير يصبح مؤلما..
إخفاء الأكل عن الآخرين
أصبح مؤلما..
لكن مواجهة الموت
أصبح وسيلتي لأصارح
النهارات بأنها أصبحت خبيثة..








samedi 21 mars 2026

بكل الفرح أكتب ...// نور الدين برحمة // المغرب

 

بكل الفرح أكتب
لون الألم....
أصفر فاقع كيومي
و
في الشعر
بلسم الروح
حين يغرد شاعر
مخبول
وهو يعتلي صهوة
الحلم...
لا أحد يحملك للسماء
غير لغتك التي تغتال
معقولك
فبين
متن وسند
أنت الفكرة لحظة
اغتراب المعنى
وأنت المعنى حين
يسود منطق القتل
في يوم الشعر
ينساك الشعر
لتكون بين ديوان
العرب
ذلك المهاجر من
مدينة طردت كل
شاعر من منابر الحلم
وهذا صوتي المبحوح
يقول هل عاد
من يحمل لواء الشعر
وهو يحمل قلب فراشة
بكل الوان الفرح....
نورالدين وكفى.... في يوم الشعر يموت الشعراء.... حلما... املا.... والباقي أغنيات....







lundi 16 mars 2026

كمرور النسمة (خاطرة) // مختار سعيدي // الجزائر

 

أمرّ..
لم أخرج
أسدلتُ على القلب
حجاب التجلّد
كي يمرّ الفقد بسلام
ساربا
لبستُ حزنًا
يتطهّر بالصمت منك
ولا يُرى
ولا يَجرحك..
قصائد الهجر
تخلّت عن أسمائها
ومضت
كما تمضي الأرواح
لما تنشد الخطى
على أرصفة
اللقاء دون لقاء
عند مقام الشهقة
طوّقني الحنين
ثم استأذن
وانصرف
لئلّا يُدنّس البقاء
غطّى السفر وجهي
حتى لا تُفضح
بقايا اللقاء
في مرآة الخيبة
ولا تُرى ابتسامة
بالرعناء ٌ
قُتلت
في العزلة
أوقدتُ نورًا
لا ليهديك
بل ليشهد
أن الطريق
ما زال طريقًا
خلعتُ التماهي
واعتصمتُ بالصمت
فالذوبان
نقصٌ
في مقام الفقد
دعي الهيام
في حدوده يتلظى
فما لا يُضبط
يُثقل القلب
وأشعلي للذكرى
شمعة نسيان
وغَلّفيها
بودٍّ
لا يطلب بقاء
وبجناحٍ
كُسر
قبل ن يندخل بر لأم ن
آن الفراق
لا خسارةً فيه
بل استردادًا
لما تبقّى
من الاسم
أبقيتُ للقاء
سره فيك
وحملتُ عن ظهري
ما ثقل من القول
حين غابت البصيرة
سأمضي
حيث يُرمَّم الوقت
بالسكوت
ولا يصل
الأنين
فالطائر الأصيل
إذا مسّه الجرح
دخل مقام الصبر
وأتقن
عبادة الصمت ومرور الكرام.







قصص قصيرة جدا // حسن لختام // المغرب

  

- الله جميل :

 تجادلَ شيخٌ وتلاميذه حولَ أوّل من يدخلُ الجنة: الأنبياء، الشهداء، أم الفقراء؟ فكّرت إبنة الشيخ الصغيرة قليلا وقالت:

!البنات...لأنهنّ جميلات .. 

:انقلاب - 

تحرّرتِ الحقيقة من المِللِ والأيديولوجيات، كان الحوار داعمًا لها..قلّ العبث، تلاشتِ السيوف التي تضربُ الأعناق، قرأتْ عليهم السلام...وسارتْ في طريقها الطويل.!

: أرحام - 

غرسَ الكلمات في رحم اللغة.. زرعَ البذرة في رحمِ المرأة..حين رحلَ الأبناءُ واحداً تلو !الاَخر..بقيتِ القصائد خالدة.!

: غياب -

أخذ الوقت معطفه ، ومضى..اختفى الربيع. فقط الخريف وحده بقيَ قابعا في المكان.!

: لهب - 

 أرادَ الخروج...أضافوا الزيت إلى قنديل الخرافة، انجذبَ نحو الظلال .! 

 : عدَّاء -

 امتلأ خزان الذاكرة، قطعَ مسافة الألف ميل..كتبَ جملة واحدة.! 




 


dimanche 15 mars 2026

حبيبي.. هناك // محمد لغريسي // المغرب

 

إنًّــكَ..
تـنْـتـَابُ كـبِـدي
مثـْل قِيـثـَارةٍ قُرْطبــيَّـةٍ
تـُسْكـِرُنـي
تـصْـغـِي لـهَـسِـيسِ هَـمـْسـِي
تـسْـقـِيـنـي
قَـاتــًا
وصَـخْـرا .
تُـعـانـِقُـنـِي، وأنْـتَ خَـامِــدُُ..
هُـنـاكَ ،
خـلـْفَ اٌلْـغَـمـامـاتِ..
كـأنًّـكَ..رقْـرقَةُ مِـشْـكـاةٍ
تـُـؤثِّــتُ حَـسَـراتـي
وتـنـْفـجِـرُ
إِلـيْـكَ
أَشْـوَاقِي.






غوص بنكهة الاغتراب // محمد محجوبي // الجزائر

 

لا تحليق في هالة الضباب
لا وصف
يكوي أضلع الربيع
لا تماه مع مسافات تشبعت بنار
أنا عصفور يفضي رماده لأعشاش الريح
تتكوم حروفي
بين دالية الحنين
وبين رموش الخوف
شيء من ريح قصائد مسجاة
من ملاذات كثبان تمتهنها عاصفة
تقلع صخور الليل
كما أنا
متخلف في سرحان حقول
تمتطي غيم الترحال
أجدني او لا أجدني
فقير التوثب
أحاكي رغيف الصمت
يعنونني بحر مشموم الموج
جنات غوص
تتوج ابتهالات شاعر
لأقرأ وجهي غوصا بين مجاهيل الأصداف
وأنفاسي محمومة الشك
عالم تئن بدخانه أحلاف .








ماذا لو سقط الجدار ؟ // هند غزالي // المغرب

 

جَرَّته قدماه هذه المرة قسرا للمرور من شارع أنيق،  كان يتوسط حيا راقيا تزينه الحدائق . كالعادة ، يحمل أكياسا بلاستيكية ، و يتوجه إلى أمكنة نائية حيث حاويات القمامة ،  وأحيانا أخرى ، يجول في دروب المدينة العتيقة . قطع مسافة طويلة ،  و كانت حصيلة تلك الرحلة المتعبة مثمرة . ملأ كيسين كبيرين بأشياء ثمينة بعد التنقيب في سلال المهملات ،  كيف لا و الحي للأثرياء . واصل السيرَ ولم يتوقف حتى شدت انتباهه ضحكات و أصوات عالية في الطرف الآخر من الشارع . كانت لأطفال يتسابقون و يتزحلقون فرحين . بقي مُتَسَمِّرا في مكانه ، متكئا على تلك الجِراب ينظر إليهم و الحسرةُ تعلو وجهه المُسْمَرَّ بأشعة الشمس الحارقة . عيناه تراقب المشهد بتأثر كبير ، و الأمل يحذوه أن يحظى بلحظة فريدة،  و أن يعيش ذاك الحلم الضائع في دروب الحياة . أن يرتدي ملابس نظيفة ،  و يرتب شعره المنفوش بقصة عصرية  ، و أن يعطر جسده برائحة رجالية عوض ما يفوح منه من صِنَّة .

توالت الدقائق و هو على حاله؛ بصره لا يفارق المشهد حتى نسي ما جاء من أجله . قد تكون فترة استراحة ، يلتقط فيها الأنفاس ،  أو فرصة للتأمل في واقعه المزري ،  و المفارقة العجيبة التي توضحت أمام ناظريه . كان من الصعب على طفل أن يستوعب الخط الفاصل بين الحقيقة و الوهم  ليصرخ السؤال في صدره .: متى ينهار جدار الصمت لأكون أنا هناك ؟!