وبعيون نجلاء
تتحدى على قارعة الشمس
في ظل المنحنى
مواجع الظل وصهد الحنين.
في نظرتها انشطارات
ترفض الهذيان
ورغبة الغطس في عينيها
شهقة فارس عنيد
في بسمتها غواية
انحنى شطر المائل يمينًا
دون وسادة، ودون تودد
غردت المحاسن في صخب الظنون
وانكشفت ناصية الحسن على هامتها
واختزلت مضمون الوصل دون كلام
على أرق من الصمت، نظرتها باسلة
هي النجلاء... يا نجلاء
ساربة بجرأة الطريدة
تعدت مسافات الحنين وفروة الجنون
واخترقت أفق الوحي والإيحاء.
أشرقت كل الظنون في عينيها
وتحدت الانتظار
طال سفري على صهوة القصيد
والحروف جاثمة على صدر المظنة.
تنازلني بالوحي دون شغف
وبين ترانيم سكراتها، اشتد اللهب
في حر الحبر شهقات قاتلة
ونزيف الوصل استحياء.
في الصمت يراودها
ويتحدى المسافات الدامية
وما تعب اليراع أبدًا
فافصحي عن موسمك
يشدّ الوجد إليك الرحال
ويتغنى بطيفك المريد
ويرقص فيك شطحات القصيد.
والله، ما أنت بمظهرك كما أنت
ولا في تبتلك ملاذ يرقى
ولا في وكرك حضن الحالمين.
تغمد الحلم بشجون الحلم
وتزين الشغف بشهقات القصيد
يريدك كما الأسطورة في صدر الصبي
يجاريك ويضاهيك بجرأة نورس
وكشفت له نسمة الود حيرتك
واشتعلت نظرتك في الوجود من جديد
فأفصحت عيناك عن السريرة
وكشفت عن صدق طويتك كما عادت.
سأنتظرك في كل مخاض قصيدة
وفي كل نثر تحررت مقاصده
وعلى أبواب البوح في تبتلك
وعلى رنة الأساور الواهية
في معصم عرائس البوح الجميل
وبدوّي حوافر الهروب
أكسر بصهيل التحرر وقع القيود
فكوني في موعد الصدق كما عهدتك
ولا تخذلي حنين الصباح في طربي
وتغني بأنفاس الهمسات كما أنت
قبل أن تنحني الورود لقطر الندى
ويتجرع النرجس دموع الأصيل.