lundi 6 avril 2026

تيه // محمد لغريسي // المغرب

 

إنـِّي.. تـورَّطـْـتُ
في فُـقـاعَـاتِ الـرِّيــحِ
وسَــنـَابِــل مُــزيَّــفـةٍ
فـاٌرْحَـمـْـنِـي يا ذَا الـعِـصْـمـةِ
ارزُقـْـنِـي
مَــــدَدًا
عَـالـِيــَا
ظـلِّـلـْـنـِـي بـِوجْـهـكِ اْلــابْـلـَـغِ
هـَـبْ لـِي مِــنْ لَـــدُنــكَ
كَــوْثــَـراً
أزْرقَـــا.
إنـِّـي ابْـتُــلـِيــتُ بـمَـديـنــةٍ
غـيْـرَ سـجِـيَّـتـِي
فــعـٌدْ بـي يَـا صـانِـعَ اْلــحَـظِّ
إِلـَى
اٌنْـهِـمـَـارِ
صُــورَتـي
اْلـأُولـَى
و فَـصَـاحَــةِ الٌـحَــقْ .






حين لا أجدك أمي // حميد يعقوبي // المغرب

أمنيتي أن أركبَ سفينةَ نوح ، لأحملَ لكِ يا أمي منْ روحي زوجين ،ما تركتني عن طِيبِ خاطِرٍ ، إنما قضاءُ اللهِ والأجلُ أخذكِ مني ، والله يقضي بما يشاء ، والعين تنصاع للبكاء ، وفجيعتي العظمى قد وصلت عنان السماء ..
لكنْ ! ما معنى أنْ أبحث عنك فلا أجِدُك ، وأنا في أَمَسِّ الحاجةِ إليك ؟ رحيلك يفترسُني ، وكان من قبلُ خوفُكِ عليَّ يُضْعِفُني ، أنا اليوم هنا وأنت هناك ، ضجيج حواسي غائب وصوتي منطفئ ، أتَخَبَّطُ بمَسِّ الْفَقْدِ ، لا حِرْزٌ ينفعُني ولا تميمةُ فقيه للشفاء، صحيحٌ أنّي سأتعود أن لا أجِدَكِ ، ولكنَّني لن أتعود على افتقادك ، هنا لا أحدٌ سيَعنيهِ ما بداخلي ، فقلبي كلُّهُ مشْرَحَةٌ ، والاشتياق إليك يُقيمُ بصدري أكبرَ مَذْبَحَة .. حينما أعْجِزُ عنِ المُقاومةِ أكتفي بالبكاء والدعاء . لم تخبريني أمي كيفَ أخْرُجُ منْ هذه القوْقَعة ، كنتُ أظنُّ أنَّ جميعَ القلوبِ كقلبِك ، وجميعَ النوايا كنواياك ، وعلاقتي بالناس كعلاقتي بك ، لكن هيهات هيهات ، كل القلوب تتبدل إلا قلبك ..
سأعيشُ يا أمي على تفاصيلِك المحفورة بذاكرتي ، ومن العبث أن أبحث عن حضن كصدرك أرتمي في كنفه وأشكو ، قد أجد قلوبا ولكنها ليست كقلبك ،لأني حينَما سأبحث عنك ، لن أجِدَكِ سوى بداخلي.





dimanche 5 avril 2026

أعشق الكلمات // نادية حسين // المغرب /اسبانيا


أعشق الكلمات
حين تولد من القلب…
نقيةً، دافئةً،
تشبه الصدق في أجمل تجلياته…
أعشق الكلمات
التي تلامس الروح،
فتوقظ فيها فرحًا خجولًا،
وترسم على الشفاه
ابتسامة لا تُرى… بل تُحَسّ…
أعشق الكلمات
حين تصبح وترًا،
تعزف على أوتار المشاعر
أعذب الألحان،
فتنثر في دروبنا
زهورًا لا تذبل…
أعشق كل كلمة
تُضيء قلبًا مثقلًا بالحزن،
وتزرع في أعماقه
بذرة أملٍ لا تموت…
كلمات…
تنسج للروح رداءً من نور،
مطرزًا بألوان الحياة،
فتعيد للإنسان
بهجته الأولى…
فلنسمُ بكلماتنا،
ولنمنحها أجنحة،
تحلق بنا في فضاءات النقاء…
ولنرتقِ بحروفنا،
حتى نبدد عتمة الغمام،
وتشرق في أرواحنا
شمس يومٍ جديد…





أنا كل الحكاية // بشرى طالبي // المغرب

 

لست هامشا في دفتر أحد،

ولا فاصلة في جملة عابرة.

أنا النصّ حين يكتمل،

والحرف حين يشتعل،

والفصل الذي لا يُطوى.

لست ظلّا يتبع خطى غيره،

بل الضوء الذي

 يعيد ترتيب الظلال.

إن حضرت،

تغيّر المشهد.

وإن غبت،

استيقظت الذاكرة.

أنا القصة،

ببدايتها المتوهجة،

وعقدتها التي صنعتني،

ونهايتها التي أكتبها بيدي.

إذا انكسرت،

 لا أتناثر.

بل أعيد تشكيل نفسي

بهيئة أكثر صلابة.

لا أنتظر التصفيق،

ولا أخاف الصمت.

أمضي ولو كان الطريق موحشا

أومن أن في قلب العتمة

بذرة ضوء لا تموت.

كلما ضاق بي المعنى

وسِعتُه بروحي،

وكلما حاولت الأيام أن تقصيني،

اتخذت من ذاتي وطنا لا يُنفى.

أنا تلك التي لا تُختصر،

ولا تُروى على عجل،

حكايتي، أكبر من عابر يمر،

وأعمق من ذاكرة تنسى.

لم أعد أبحث عن مكان في الحكايات

بل أخلق حكايتي وحدي

وأمنحها الاسم..

 والمعنى..

 والبقاء.






في هذه الزاوية الصغيرة ..// سعيدة العربي // تونس

 

في هذه الزاوية الصغيرة من المساء،
لا يحدث شيء يذكر…
ومع ذلك، يحدث كلّ شيء.
فنجان يحتفظ بحرارته
كسرٍّ لم يُقل،
وقلم ينتظر
أن تمسّه فكرة تشبهُني،
وقائمة بيضاء
لا تطلبُ إنجازا…
بل اعترافا هادئا بأنّ الفوضى هنا.
النور الخافت
يتوّسد المكان،
و يُرتّب ظلال الأشباح من الداخل،
والصمت
ينعي فراغا مجهولا ،
كـ -لغة قديمة تتعلّمُ الصّمود ببطء.
يجلس المحارب
ليكتب ما رسخ على فوهة البندقيّة من جراح الأرض،
ويصغي
إلى ما يتسرّبُ من المحابر دون قصد…
وكأنّ
بين رشفة وأخرى،
يعيدُ تشكيل نفس الأحاديث
بهدوء
لا يلاحظه أحد...








✨









vendredi 3 avril 2026

شذرات // محمد العلوي آمحمدي // المغرب

 


رحلة من الضياع إلى الضوء، من الغياب إلى التجدد…
شاردٌ
أضاع بوصلته،
ضرب كفًّا بكفّ،
وردّت الريح ساخرة:
كفاك، يكفيك… ورحلت،
وبقي صدى الفراغ
يدوي في ارتجاف الليل.
عادتْ مساءً،
تحملُ رسالةً بيضاءَ ثقيلة،
حمامةُ الزاجلِ،
زَجَّلَتْها يدٌ غيابٍ بعيد،
وبياضُ الثلجِ قشعريرة.
كومةُ رُكام،
شُعاعٌ يشقُّ الظلام،
براعمُ تنبثق.
أطمرُ فأسَ الغياب بين الركام،
تزهرُ مساءاتي
في حقولِ اللقاء.







انزياحات في زمن الدخان // محمد محجوبي // الجزائر


كأنه وسيم الربيع الرافل
ينعنع خميلة الروح
كأنه مطر
يؤرخ زهور الطين الخائف
كقصيدة فقدت بوصلة الغيم تبوح بغنائها المبحوح بين مدامع تصطرخ بها كثبان .
ظلي متعب
يفاكه نزوة شمس باردة
أنزوي مثل طير متشرد
لا يفقه خبايا أغصان
يئن نهارها من وطء ضحيج عرمر يشوه رقصة النوارس
ما كنت لأتقول على صقيع ربيع
يدخن أحلافنا السحيقة الرماد
وليس لي
غير قبضة انتظار يدجن الحلم
غير مسحة ضباب يعشعش المدى الفقير
غير نزر نبض مغتال
وبضعة حروف أعجنها كما يحلو مساء الرماد
فقد أنجلي
من خصر الريح
لأواكب الشمس نحيبها على كمد العابرين
انزياح مريب
يرش شجر القصيدة
وأنا مجبول الصمت
أختفي في عروق ربيع مشلول .












الآن ...!! // رغدة الحلاق // سوريا

 

الآن..

لم يعد الربيع وعدا ،

صار ثقلاً من الخُضرة،

امتلاءً لا يُحكى.

الماء لم يعد يزور،

بل يستقر.

والسنونو لا يعبر فقط ،

بل يبني، كأن البقاء صار ممكناً

ربيعٌ ممتد..

فراشاتٌ كثيرة..

ولا أجنحة لي.

نهرٌ عريض

يحمل صوته بعيداً

ولا ينتهي.

على الحقول

الخُضرة أكثر من النظر

والقلب يتّسع.

جدولٌ جديد

يتعلّم الطريق

بين الحجارة.

سماء صافية ..

سنونو ..

يحمل عطر حقول بعيدة.

ربيعٌ وفير

كلُّ شيءٍ ينمو

حتى قلبي.

زهور الربيع

تتسلل بين الركام

وتعود الحياة.



 


mercredi 1 avril 2026

حوار غير منتظر // محمد علوى // المغرب

 

في جلسة قمرية دافئة على حافة "القريقية" بأصيلة ، سألني صديق بنبرة تحمل بين ثناياها أسى و حسرة فقدان فقال:
+ أستاذ ، هل الحب يمتن الأواصر؟
+ما الفرق بين غيرة المحب و غيرة العاشق؟
تعجبت لاستفساره ، لأن سنه لا يسمح له بطرح هكذا أسئلة ، و لولا أني أعرف رصانته ، لاتهمته بالمراهقة المتأخرة.
أجبته حذرا فقلت:
- ما زلت مشاكسا غريبا في أسئلتك ، لعل رومانسية المكان أيقظت فيك بقية من الماضي أو ضوء القمر عبث بأعصابك فبدت عليك بوادر الخبل.
ابتسم في مكر و إصرار ، و استطرد قائلا:
+ألا تجيبني ، و حسبك؟ .
قلت له :
- من قال لك أني خبير في الحب و ماجاوره؟
قال:
+أعلم أنك تستطيع إجابتي .
فوجدت نفسي مجبرا على الخوض معه في هذا الهديان.
فقلت:
- أية أواصر تتحدث عنها ، أواصر العقل أم أواصر القلب ؟
فرد علي محدقا :
+الأواصر في شموليتها و الغيرة بحقيقتها ، فلا تتهرب و تشعب الأمور.
استقمت في جلستي كأنني الفقيه النحرير الجهبيد العارف بالميدان ، و استدار هو نحوي كأنه التلميذ الشغوف لسماع ما سيجود به أستاذه.
فشرعت في عرضي بلهجة المتمكن العارف.
- اسمع ، يا من تقلصت شواته ، و تقوست قناته ، و أصبحت كدنته تتمدد .
فعن سؤالك ، هل الحب يمتن الأواصر؟
يجب أن تعلم يأن الحب لا يعرف العناوين و العوائد و لا المراتب ، هو ارتعاشة قلب ، و الارتعاشة هاته ، هي التي تسوي بين البشر كلهم.
- و لذلك اعلم رحمك الله ، و فتح بصيرتك أن الحب العاقل يمتن ، و الحب الجامح يقوض .
فلا تجنح إلى الحب الجامح لأن سلطة الحب العاقل لا تركن إلى المغامرة العابرة بل إلى ماهو محسوب .
أما ما يتعلق بالغيرة ، فالمحب يغار ، أما العاشق فيُغَلِّبُ انبهاره على غيرته لأن محبته هي الأصل و كلامه الجميل عن معشوقه يبقى مجرد كلام جميل و ليس له اسم أو معنى آخر.
فابتسم في وجهي في خبث ، فانبرى قائلا :
+عندما نتحدث عن الحب و الغيرة بهذه الطريقة فإننا نتجاهل الفرق بين المحبين و العشاق و الصيارفة .
و من رده أدركت أني لم أستطع إقناعه.
فاستجمعنا أنفسنا وخرجنا قاصدين مهاجعنا دون نبس ببنت شفه ، و في نفسي ريبة أنه يستقصدني لأني أعلم فيه خصلة تقليب المواجع.