سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلَى شِفَاهِي يَقْطُرُ
دَمْعُ الْكَلاَم
مِنْ أَعْيُنٍ نَزَفَتْ غِيَابا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلاَ صُرَاخُ الصَّمْتِ يَجْرِفُ
مَا تَعَتَّقَ مِنْ رُؤَايْ
مَا تَفَتَّحَ مِنْ أَزَاهِيرِ مُنَايْ
لِيَؤُوبَ حَرْفِي خَاوِيا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
حَيَّرَهُ سُؤَالٌ: مَنْ أَكُون؟!
مَاضٍ تَوَلَّى..!
آنٌ لاَ يَبِين..!
وَآتٍ مُتَسَرْبِلٌ بِاللَّيْلِ
يَزْدَرِي..إشْرَاقَةَ
فَجٰرٍ وَلِيد!!
يَرْكَبُ مَتْنَ الْحَرْفِ
وَيَغٰرَقُ فِي السُّكُون!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَأَنَا..هُنَا..
شَوْقٌ مُؤَبَّدٌ لِلْعَابِرِينَ فِي الذَّاكِرَة!
وَأَنَا..هُنَا..
أَنْظُرُ إِلَيَّ وَلاَأَرَانِي
فَمَنْ أَكُون؟!
هَلْ أَنَا حَرْفَانِ أَوْقَدَا مُهْجَتِي
فَسَعَى إِلَيَّ النُّورُ يَمْشِي مُهَرْوِلا؟!
أَمْ أَنَا
سِرٌّ يَبُوحُ لِلْكَوْنِ بِضعْفِهِ
أَمَامَ لَيْلٍ يَطُولُ..وَلاَ يَنْجَلِي؟!
أَمْ أَنَا
لُغَةٌ تُبَعْثِرُهَا اللَّيَالِي
وَتَمْحُوهَا السِّنُون؟!
أَمْ أَنَا
طِفْلَةُ الزَّمَنِ الْجَمِيلِ
تَمَنَّعَتْ..أَنْ تَكْبُرَ
فَبَاغَتَهَا السُّؤَال...؟!
وَلَرُبَّمَا..أَنَا صَفْحَةٌ
مِنْ كِتَابِ الْعُمْرِ تَأْبَى أَنْ
يَطْوِيهَا الْغِيَاب..!!
وَلَرُبَّمَا..كُنْتُ الْقَصِيدَ
تَبَرَّأَ
مِنْ إِثْمِ الْكَلِمَات...!!