mercredi 28 octobre 2026

أشبهك..// سعيدة محمد صالح // تونس


أشبهك؛
ك -شجن لاتقرّ به الدّمعة الشّاردة
أشبهك ؛
ك حيرة غامضة تولد من محافل الشكّ .
أشبهك ؛
ك -خطوتين نحوك
وأتراجع عبر سنين ضوئيّة
نحو نقطة المحال ..
على صهوة المحتمل ،،،،
أنكر هشاشة صمودي
حين يتوّغل في الوجع أمل هلاميّ !
يسطع كشمس خريفيّة خجولة ،مرتبكة
من وراء غيمات هائمة!
أشبهك ؛
بتمام هذا العجز المتحدّي
المترنّح بين كتل أحلام جامحة
وخيبات تنسج بمكر تكرارها
ك_مكر الصّبار المراوغ للجفاف
بدعوى استغنائه على المطر !!!










انتشال غواية ما ...// المصطفى المحبوب // المغرب

 

الذين تركوني
وسط المحيط
يسألون عن حالي
وسط الشعر..
أحاول أن
أبدو ضعيفا
أمام الغواية
أخاطبها بقدر ضعفي
فتبسط لي الرغبات
مزيدا من المتع البئيسة..
أحتاج
هدنة متسخة
لأتصيد الخوف
الذي يتربص
بقصائدي
أفكر قليلا.
أتراجع حتى
تستقل الهدنة
آخر سيارة للأحلام ..
كل ما أحتاجه
في هذا الشعر
تعلمته من زمان
وسط دربنا الفقير
علمتني
الحيطان القصديرية
كيف أتهرب من الحر
كيف أبحث عن الدفء
أما التوازن
فعرفته
حينما كنت أركض
فوق سطح بيتنا
لاسترجاع كرة
أو انتشال لعبة ما ..







ضفائر الشمس // علاء سعود الدليمي // العراق

 

لمّا انبلجَ نورُ الفجرِ،
رأيتُ جبينكِ يعارضُ ضوء النهارِ
بينما الشمسُ تعقدُ خيوطَ ضفائرها؛
لتكونَ متعرجةً كضفائرَ امرأةٍ بدوية،
خصرها ألينُ من الغصنِ،
وفي عينها آيةٌ أو نبوءةٌ
تشي بالكثيرِ من الغرامِ!
ناعسةٌ جفونُ الأحلامِ
تفتشُ عن إغماضةِ حبٍّ
بينَ أغصانٍ دافئةٍ
كلما تشابكتْ ارتشفتْ
مذاقَ العناقِ،
نسماتُ الليلِ مرهفةٌ
كرهافةِ القرى الطينيةِ
تغفو وأرواحها تناجي القمر،
حتى أرغفةُ الخبزِ
متاحةٌ فيها للعصافيرِ،
ربَّ شوقٍ زادَ الروحَ قربًا
إذا ما صفا الأفقُ لدفءِ الذكرياتِ.









vendredi 23 octobre 2026

فصول // علي السعيدي // تونس

 



""" الفصل 20 """
هاجر يا هاجر
أيّتها العذراء
يا ضالّة إبراهيم
في ساحتك المريبة
في هذه الصّحاري
أقف وحيدًا
لا طرق لي
وجهاتي غائمة
أنقب في الهواء
بحثا عن رئتي
ما طردني القصر
ولكنّني طردتُ نفسي
وما تخلّيت عن القوافل
لكن .. القوافل تخلّت عنّي
رغبة في المدن
أنا السّاعة وسط الطّريق
بين نهايات الرّغبة في المدن
وبدايات القصر
أدفن رأسي في الثّلج
وفي صدري طائر يحترق ..







jeudi 22 octobre 2026

على موعد مع الأنا // محمد محجوبي // الجزائر

 

جميع الفضاءات
التي توطنت بها حروفي
تتلاقى هنا
حيث مركز الخيال نسيم منعش
تختال فيه الأغاني أعراسها المقمرة
والفراشات التي ترشف حروفي
تتلاقح من فصول العشق
أسراب شوق
تعزف أنفاسي
كما لو أنني ربيع فراشات
يبذر حبات الوجد على مقل الأصيل
وقد قبضت على جمر الحنين
تورد بين حروفي وجه النهار
لتخرج اللغة من ضحكة النبيذ
معتقة الأزمان
وحوارات الروايات تتهادى
عزف السواقي بسلاسة وانتشاء
بين أفنان السرد
تراودني ترانيم حمام
يأتي ناعسا على أخيلة التجلي
ثم ينضوي متمايلا في رقصة الهيام
تحركه ضفائر الشمس
منسجما مع شجر أشعاري السابحة
حتى جوهر الأنا الزئبقي الشعر والشعور
تستظل أشعاري بمتاهات الموج
لأحلق مجال الشاردين
أنحت على جموح الريح
عنوان الأنا العتيق .








سكت القصيد !! // هندة السميراني // تونس

 

سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلَى شِفَاهِي يَقْطُرُ
دَمْعُ الْكَلاَم
مِنْ أَعْيُنٍ نَزَفَتْ غِيَابا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَعَلاَ صُرَاخُ الصَّمْتِ يَجْرِفُ
مَا تَعَتَّقَ مِنْ رُؤَايْ
مَا تَفَتَّحَ مِنْ أَزَاهِيرِ مُنَايْ
لِيَؤُوبَ حَرْفِي خَاوِيا!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
حَيَّرَهُ سُؤَالٌ: مَنْ أَكُون؟!
مَاضٍ تَوَلَّى..!
آنٌ لاَ يَبِين..!
وَآتٍ مُتَسَرْبِلٌ بِاللَّيْلِ
يَزْدَرِي..إشْرَاقَةَ
فَجٰرٍ وَلِيد!!
يَرْكَبُ مَتْنَ الْحَرْفِ
وَيَغٰرَقُ فِي السُّكُون!!
سَكَتَ الْقَصِيدُ
وَأَنَا..هُنَا..
شَوْقٌ مُؤَبَّدٌ لِلْعَابِرِينَ فِي الذَّاكِرَة!
وَأَنَا..هُنَا..
أَنْظُرُ إِلَيَّ وَلاَأَرَانِي
فَمَنْ أَكُون؟!
هَلْ أَنَا حَرْفَانِ أَوْقَدَا مُهْجَتِي
فَسَعَى إِلَيَّ النُّورُ يَمْشِي مُهَرْوِلا؟!
أَمْ أَنَا
سِرٌّ يَبُوحُ لِلْكَوْنِ بِضعْفِهِ
أَمَامَ لَيْلٍ يَطُولُ..وَلاَ يَنْجَلِي؟!
أَمْ أَنَا
لُغَةٌ تُبَعْثِرُهَا اللَّيَالِي
وَتَمْحُوهَا السِّنُون؟!
أَمْ أَنَا
طِفْلَةُ الزَّمَنِ الْجَمِيلِ
تَمَنَّعَتْ..أَنْ تَكْبُرَ
فَبَاغَتَهَا السُّؤَال...؟!
وَلَرُبَّمَا..أَنَا صَفْحَةٌ
مِنْ كِتَابِ الْعُمْرِ تَأْبَى أَنْ
يَطْوِيهَا الْغِيَاب..!!
وَلَرُبَّمَا..كُنْتُ الْقَصِيدَ
تَبَرَّأَ
مِنْ إِثْمِ الْكَلِمَات...!!







📝

lundi 19 octobre 2026

سيمياء // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


​وضعَ لمستَهُ الأخيرةَ علىٰ وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً ،
غاصَ في القَسَمات ،
مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ
والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة .
حَدَّقَ مَليِّاً .. فحَلَقَ لِحْيَتَهُ وابتسَمَ للغِلاف .








dimanche 18 octobre 2026

في دنيا فؤادي // يونان هومة // سوريا

 

في دنيا فؤادي
قلّبتْ أعاصير الشوق أركان حياتي
رحتُ من الحبّ أتنحنح كالمطر
أدوّن شجوني في مذكّرة الوقت
لأنّي غريبٌ
أسكبُ في كأس الحنين أنيني
أغدو كطفل صغير حين تلمحني عيناكِ
ماذا يخبّئ القدر لي
وأنا الشاعرُ المهموم
أبحثُ عن سرّ وجودي
أرى الشمسَ تضحك بعينيها في الحلم
فالشوق
لا يجني من هدير الوقت سوى الألم
وأنَّ هذا الحبّ لا يشبع نَهمي
أصفّقُ بروحي لجمال عينيكِ
وأنحني شوقاً لطفولة حبّكِ
أتجرّد من كلِّ شيء
إلّا من حُبّكِ.






لبيك ياوطن // زين العابدين إبراهيم خيرهم // المغرب

 

مِنْ مَسْرَحِيَّي الشِعْرِيَّةٍ — 1990

مَوَاقِفُنَا طُرًّا مَوَاقِفُ عُصْبَةٍ،
أَثِيلَةِ مَجْدٍ، مَا اعْتَرَاهَا التَّخَاذُلُ.
تُقِيمُ بِعَلْيَاءِ الْأُمُورِ جَمِيعِهَا،
وَتَصْنَعُ مِنْهَا مَا عَصَى، وَالْجَنَادِلُ.
مَهَامِهُ، فِيحٌ، قَدْ يَحِيرُ لَهَا الْقَطَا،
هَدَانَا بِهَا الْإِيمَانُ، وَاللَّيْلُ جَاهِلُ.
أَتَيْنَا لِبَارِيزَ تَطْلُبُ نَجْدَةً،
فَكَانَ الَّذِي تَبْغِي، وَكَانَتْ تُحَاوِلُ.
تَصُدُّنَا إِلَى الْأَلْمَانِ، آرِيُّ دَهْرِهِ،
فَنَاصَرَهَا مِنْ إِنْجِلِيزٍ مُنَاضِلُ.
إِلَى أَنْ تَحَدَّوْا هِتْلَرًا، وَتَقَحَّمُوا
عَنَاصِرَهُمْ، حَتَّى اسْتَبَانَ التَّكافُلُ.
وَلَكِنْ لَا وَعْدٌ وَلَا عَهْدَ عِنْدَهُمْ،
وَلَيْسَ لَهُمْ إِلٌّ، وَلَا وَفَاءٌ يُجَامِلُ.
حَمَوْنَا، وَلَسْنَا فِي احْتِيَاجِ حِمَايَةٍ،
حِمَايَتُهُمْ نَهْبٌ لَنَا وَمَرَاجِلُ.
فَإِنِّي وَأَبْنَائِي لِقُرْبَانِ مَغْرِبٍ،
وَأَرْضِهِ، وَالْمُنَكَّسُونَ الْأَفَاضِلُ.
وَصَحْرَاؤُنَا، وَالْقَاطِنُونَ بِحَيِّهَا،
فِدَاءٌ، إِلَى أَنْ تَسْتَبِينَ الدَّلَائِلُ.