jeudi 7 mai 2026

البحث عن جواب // المختار السملالي // المغرب

 

ذاك السؤال
سيبقى منطويا على نفسه
يمد راحتيه إلى أعنة الخيال
يحترق
كي يذيب ثلج النسيان
فينساب المعنى في أودية البيان
ذاك السؤال
من ينثر أغصانه بصيغة الواثق
ويزرع في حدائق الحرف
أنفاس الجرأة
كي يقتنص الجواب
ويتوغل في سماواته القصية
وينفض عنه لون الغياب.






صرخة حرف // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

صكّتْ.. لعلّكَ لاتطيقُ حواري
ليت الطريق أعادني لدياري
ركّزْتَ عينَكَ خلفَ طيفٍ عابرٍ
وأنا التي أخفيك خلف خماري
خيّبْت ظنّك أمْ رمتْكَ بسهمها
أمْ باتَ زرعُكَ يتقي أمطاري
تأتي بماضيك السحيق طلاسمًا
لتعيش رهنَ العالم المتواري
حكّمْ عيونَ العقلِ حتى تصطفي
حلّا وَ إلّا فالفراق قراري
ربتَتْ أصابعها على كتف الصدى
ألقَتْ سرائرها على أوتاري
فاضَتْ و داهمها البكاء كغيمة
حين التقت بظلالها أشجاري.







ذات فجر // بشرى العربي // المغرب

 

ذات فجر..
آمنت بوجود طلق،
فصرخت.
تلقفتني القبلات ربيعا،
فأينعت.
فاحت مني تباشير البتلات،
فأزهرت.
تنامى ظلي بظهيرة حنان،
فتنعمت.
منحت لثغري طعم الحكايا،
فترنمت.
صغت من ألوان الزهور مساحيق،
فتجملت.
وحين غزا أيامي صخب الغروب،
تنهدت.
أسرق السمع من هدير زمن،
فأدركت:
أن العمر إشراقة صبر،
فتحملت.
أن الصمت جوع ألم،
فتشبعت.
أن التغاضي شهية ضوء،
فتوهجت.
أن البسمة اعتراض بوقار،
فابتسمت.
لأولد طفلة لا تشيخ أمام تقدم الأرقام،
وفلحت.






رفقا أيتها المفاصل المنهكة // رحيم الربيعي // العراق

 

رفقًا ايتها المفاصلُ المنهكة
نحنُ على ضفافِ الغرق بقبلة
وأحضانٌ عطشى
فلا مكانٌ يليقُ بهذا الصريرِ
ولا هناكَ من يكذب جدية الستينَ
ووقوفُها الطارئُ على الأبواب
بعد أن أصبحتْ الرغبة بالسكن
هاجس هذه الآلآم
سامنحُ الشوقَ ثقةً اكبر من تلك الخيانة
التي يمارسُها الجسدُ بكل قوةٍ
دون ان يتركَ اثرَه الداميَ على الأرقامِ.
~~~~~~~~~
بعد أن تمكنتُ من هزيمةِ الماضي
واختفاءِ أثرِ السياطِ من جلدِ أفكاري المفرط
قررتُ أن أعيشَ بداياتي
مستعينا بذاكرةِ رصاصةٍ تحملُ
آخرَ أمنياتِ ضحاياها .
~~~~~~~~~
الذين يستنزفونَ ما تبقى من العمرِ
في حوارٍ عقيمٍ مع الحياةِ
وينحرونَ الأيامَ على دكةِ الفرصِ
ما ينالونَ منها غيرَ مسمياتٍ جديدة
رسمتْ على علبِ الدواءِ
وشواهد على وشك الولادة
بحجم ذلك الصمت
الذي يعصف في سماء الخسارات .






إيقاع وصفير ......// رجاء الغانمي // العراق

 

،موغلةٌ في القِدَمِ ذاكرتي
كحباتِ زمنٍ معقودــــ
،والمنعطفُ قريبٌ
يودّعني كما يشاء
.إلى ما بعدِ غدٍ
،ترنيمةُ العودةِ تسبقني
فأُعيدُهاـــــ
كأنَّ المساراتِ متاهاتٌ معلّقة
.تأخذُ بيدي نحو الهناك
،تلوحُ منذ الأمس
،ذهابًا وإيابًا
.بأذرعٍ من ورق، وتدور
جثمانُ الأخيلةِ
بعيدٌ عن اللقاءـــــ
ألفُ ساعةٍ
.مكبّلةٌ بإيقاعٍ وصفير
،أُخفضُ رأسي
:أُعلّلُ الأسباب
جذوةٌ للمجهول
،تُقيّدُ المسافة
....وترفرفُ انحناء معطفي كما تشاء






آيات وعلامات // معروف صلاح أحمد // مصر


كَانَت تُحدِّقُ بِي طُوَالَ الطرِيق
وتُصغِي لِي في اهتمَامٍ مُثِير
صَبَاحًا ومَسَاءً .. إِشرَاقًا وعَشيًّا
بنَظرَاتٍ مُطوَّلَةٍ تقولُ : هنيًّا والسَّوَاجِي سَاهِمَةٌ تَصطَفُّ نَديًّا
تَهِيمُ فِي ذِكريَاتِ الجُرُوحِ حَرَيًّا
وتهابُ مِنِّي وتَضعَفُ مَليًّا ..
بِمَاذَا ولِمَاذا وعَن مَاذَا
تُشِيرُ لأصنَافِ الزهُورِ
بَينَ الدهَالِيزِ والصرُوح
الزهيَّةِ آيَات ؟؟
بين عِنادِ القلبِ وحُرُوف الحُبِّ الأبيَّةِ عَلَامَاتٌ
تُكتَبُ الهَمَسَاتِ
بِالصمتِ الرَّهِيبِ الجمِيل
والرمُوزُِ في الشرايينِ خفيَّة
والعينُ مِرآةُ الرُّوحِ
وإشَارَاتٌ زَّكيَّةٌ وحكايَات
فَكيفَ إذا تلاقت العُيُونُ كَثِيرًا وأنارَت دُرُوبَ القلُوبِ طَوِيلًا
بَينَ الأنَّاتِ والقرُوح ؟؟
ألا يُوجَدُ مَسَافاتٌ في الضلُوع
بَينَ النبضَاتِ والصرَخاتِ والصمُود؟
فَذَاكَ إعجابٌ بأفعَالي
أم موافقةٌ علَى أقوَالِهَا بِسُؤالِي
أم نُزُوحٌ وهُرُوبٌ رَهِينٌ نبِيل؟؟
فَالابتِسَامَةُ رِسَالَةٌ واضحةٌ لي
تُثِيرُ اهتِمَامِي .. تُلفِتُ انتِبَاهِي
أُريدُكَ حيَّا جَليًّا اليَومَ أكثر
أُرِيدُكَ حُبًّا وشَوقًا وعِشقًا وتَوقًا
وكَرمًا زَكيًّا
أُرِيدُكَ حَبلًا مَتِينًا وسَنَدًا قَويًّا بِلُغَةِ الجَسَدِ المفتُوحِ ثَرِيًّا
فَأحبُّكَ في النُّورِ وفِي النَّوم
وأُجِلُّكَ في الدُّورِ وفِي القَومِ
والحلُمُ أَبهَى وأنضَر ..
تَجلِسُ بِجَانِبِي وتَبُوح
بِعنايَةِ منظرِهَا الصَّبُوح
تَرمُقُنِي بَرحِيقِ رعايةِ مظهرِهَا
ورَائِحَةُ المِسكِ تَضُوعُ وتفُوح
تَمِيلُ عَلىَّ بِأَسوِرَةٍ تَجِيءُ وتَرُوح
تُهندِمُ الفُستَانَ الألِيق
والوِشَاحُ بِالبريقِ لَامِعٌ وشَفِيف
يُخفِي مَا طابَ تَحتَ الجَنَاحِ ويَنُوء
مِن جَمالِ الوَشمِ وألق الرسُوم
زَرعُهَا الريحَانُ كالحُرُوف
والياسَمِينُ على ذِرَاعُها المَفتُول
مَنقُوشٌ ومَرسُومٌ ومَرمُوقٌ
بِوشوَشاتِ الغرَام
وخَمريَّةِ اللقَاءِ المَعهُود
بَينَ السَّمَارِ والبيَاضِ
خُصلَاتُ نَمَشٍ ورَصدٌ ورُعُود
حتى صِرتُ بِالإِلهَامِ
فِي الأفقِ أَطِير
وحِرتُ في الفضَا
كالأمطَار والأنوَاءِ أسِير
وصارَت الألحَانُ والأنغامُ كالنَّدَى
بَينَ قِيثَارةِ ضِحكِنَا المَنشُودِ
ونَايُ الابتِسَامِ مقتولٌ ومَبحُوح
وطِرتُ كالسِّهَامِ
وطارَت مَعي القُبلةُ في إحجَام
تنوحُ مِن صَوتِ قَوسِهَا المشدُودِ
بِالأوتارِ في سَكرَاتِ المَنَام
غِيرةٌ خَفيَّةٌ لَا تنَامُ بينَ الزِّحَام
مع أسرَارِ النساءِ
سِرٌ معدُومٌ كالرُّخَامِ لَا يُضَام
وصِدَامُ مَعسُولُ الكلامِ يُخبِرُنَا
عن المُستَقبلِ المَأمُول
المحفُورُ بِلوَاحِظِ العُيُونِ
تَكشفُهُ الهَدَايَا النمِيقَة
وتظهرُهُ الكلمَاتُ الصَّغِيرة
فَالأشيَاءُ البَسِيطةُ آيَاتٌ وعَلَامَات..







mardi 5 mai 2026

صنعة الاكتشاف // محمد محجوبي // الجزائر

 

على بطحاء التيه
وجدتني ثقيل الماضي ، محدودب القصيد ، فاره الحلم ، غزير الصمت
وجدتني أتمرس في عينيك
مدى البحر المتعب
أحتفي بليلتك المتفتحة على منافذ أوتاري
لم أتردد في شهقة الغوص
لأبلغ كبد العوالم
المتنافرة الرؤيا
عوالم طالما يختزلها ليلي العميق
كنت متنقلا بين جدران الحلم
هذه غريبة ماضوية الضوء
تضحك بعينيها بفستان العرس
وذلك طيف معلق في أهازيج الليل
قلت لهم جميعا ..
مدينتي بعيدة معلقة بين غابات متوحشة الليل ،
مفاتيحها ترسبت في قاع مهجورة والبئر معطلة . ...
والغيمة التي ترعى عصفورة العواصف تهمس ربيعي المحلق
وأنني أزعم اكتشاف خلل في الظلال
كيف لعصفورة الينوع
أن أكتشف مجالها الصاخب
وأن تباركني أعتابها الليلية
كفارس يتمدد على بياض محلق
بين الغيمة وغابات المدينة
ثم ينتهي غواصا
يتهجى بحلمه من ذاكرة البحر
ثم يضمحل ليل العصفورة
قمرا مشاعا
ثم القصيدة والشاعر
يسبحان على موج الاكتشاف
يقرآن وتر الليل
عصفورة تخرج من سرب الحلم
فستان ينصع به موال
يراقص غربة الشاعر بأريج العنفوان .







يا الهاجر قلبي // نور الدين الهروش // المغرب


يَا الْهَاجَرْ قَلْبِي
بِالعَودَة نَتْرَجَّاك
ترْجَّعْ لِي حُبّي
أنا نِسْتَنَّاك
و تفَرَّجْ لي كَرْبِي
قُلْ لي فين نَلْقَاكْ
و تِجْلِسْ بِجَنْبِي
و نِفْرَحْ بِلْقَاكْ
لا تَقُول نِسيتِك يا حْبيبي
أنا دِيمَا مْعَاكَ
فِين مَا مْشيتِ تِلْقَانِي
وتِلْقَى قَلْبِي مَوْجُودْ
و تْشُوفْ شْحَالْ يْعَانِي
هُوَ خِيرُو فَايضْ مَا لِيه حُدُود
و تُنْظُر كُثْر مْحَانِي
فَكَّرْ فيا و فَكَّرْ تْعُود
أنا هْوَاك فْنَانِي
و مِنُّو رَانِي مَفْقُود
عُودْ لِي ثَانِي
رَا صَبْرِي فَاقْ الحْدُودْ
ارْحَمْنِي وَارْحَمْ دَمْعِي
وخَلّيكْ قْريبْ مِنْ سَمْعِي
ولْقَانِي فِي الْيُومْ الْمَوعُودْ.




حواء الحياة والحقيقة // فوزية الخطاب // المغرب


يحبني الليل والغناء والشجن
و وردة حمراء زادها جمالاً وقع المطر
يهواها النغم المتأنق
والناي والعود والليالي والسهر
يحبني البحر وأمواجه ونسيمه
وتسعد رماله بلمساتي البريئة
ترقص فرحا ًأمواجه الجذلى
يحبني الطريق الصامت الحزين
فنغني معا أغنية الوداع
والسفر
يحبني ذاك الصوت السجين
بداخلي
ذاك الأنين المخفي في جنبات روحي
وما حوي قلمي
من شعرٍ ونثرٍ
يرسم لوحة فنية بريشة فنان مقتدر
يبحث معي عن السعادة
يحبني النهر الجميل
ينتظر لقاءاتنا وهمساتنا
فيجعلني مخمور الفؤاد
شارد الفكر
و على جنباته
وحوله أغصان أم صبايا
سكرن من خمرة الأصيل
بسماته ..
رسمت جمالاً وصفاءً كقلادةٍ
صنعت..
من الجواهر والدرر
شابت على شطه المساءات
وضيعت عمرها الأيام
وانتشى القدر
يحبني النور المنبعث
من مصباح الحياة
من قناديل الأزقة
من الشموع الغافيات
فأنا النور
كل النور وطيب الأثر
وانا الصباحات المشرقات
في صمتها يسكن الأمل
وانا المساءات وجمالها والشوق والسحر
أنا الشطآن وحسنها
وفي نسماتها عطر بألف عطر
تطرب له النفوس وتأنس
وتستقر
يحبني ورد الخميلة
يخاطب الزهر يخبره عني
يراقص الطير المسافر
و يرسله حب من القلب إلى القلب
آه من حب سرمدي ..
بيننا نقي عميق متجذر
سرى في أوصالنا
استعذبه قلبانا
واحتضنه فؤادي وفؤادك
الغر
أحبني الليل والبحر
والنهر والآهات والضحكات
تلك حكايتي..
وحقيقتي
أكتبها حقيقة وأرسلها عبر الأثير..
لكل البشر.