أمرّ..
لم أخرج
أسدلتُ على القلب
حجاب التجلّد
كي يمرّ الفقد بسلام
ساربا
لبستُ حزنًا
يتطهّر بالصمت منك
ولا يُرى
ولا يَجرحك..
قصائد الهجر
تخلّت عن أسمائها
ومضت
كما تمضي الأرواح
لما تنشد الخطى
على أرصفة
اللقاء دون لقاء
عند مقام الشهقة
طوّقني الحنين
ثم استأذن
وانصرف
لئلّا يُدنّس البقاء
غطّى السفر وجهي
حتى لا تُفضح
بقايا اللقاء
في مرآة الخيبة
ولا تُرى ابتسامة
بالرعناء ٌ
قُتلت
في العزلة
أوقدتُ نورًا
لا ليهديك
بل ليشهد
أن الطريق
ما زال طريقًا
خلعتُ التماهي
واعتصمتُ بالصمت
فالذوبان
نقصٌ
في مقام الفقد
دعي الهيام
في حدوده يتلظى
فما لا يُضبط
يُثقل القلب
وأشعلي للذكرى
شمعة نسيان
وغَلّفيها
بودٍّ
لا يطلب بقاء
وبجناحٍ
كُسر
قبل ن يندخل بر لأم ن
آن الفراق
لا خسارةً فيه
بل استردادًا
لما تبقّى
من الاسم
أبقيتُ للقاء
سره فيك
وحملتُ عن ظهري
ما ثقل من القول
حين غابت البصيرة
سأمضي
حيث يُرمَّم الوقت
بالسكوت
ولا يصل
الأنين
فالطائر الأصيل
إذا مسّه الجرح
دخل مقام الصبر
وأتقن
عبادة الصمت ومرور الكرام.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.