mardi 24 mars 2026

صرير // إدريس سراج // المغرب

 

هذا الحزن كبير
يفجر الصور
تسري الحروف مسراه
تتدفق عاتية
تحرق اليابس و اليائس
لا أخضر في الأفق
لا أزرق أيضا
غضب منفجر
و سخرية قاتمة
تكسو سفوح الروح
هذا الحزن موغل
في الحنين
ليس وليدا
اشتعل فتيله
منذ الصرخة الأولى
قبل العصور
و بعد الوجود
هذا الحزن سيد
و الأكوان
في مداره الشاسع
سقط المعنى
و انتصار الموت
لا حياة في الحياة
من يذكر الحياة ؟
من يعرف الحياة ؟
حمامة سلام
لا ترسلها لجائع
و أنا لا أملك
غير حزني
لا يصدر مني
غير أنين و حنين
أدون انكساري
بحبر الروح
حروفا شكلت بها
صور الخذلان الأكيد
ما من حي هنا
أو هناك
و لكن شبه لهم
محاصر بالحزن و الحنين
أهرب من عزلتي
لأسرح في الحلم
ذاك ما عدت أجيد
و أنا الآن
شموخ السخرية
عبثا تعلو
عاصفة عاتية بلهاء
أدير ظهري لسفاسف
الأرض و السماء
منسحبا من ضجيج
الأمكنة و الأزمنة
أنصت لداخلي الجريح
و أنتشي بالوحدة
لا حياة هنا
لي وهم عنيد
أراه يناسب خبلي
يتقدم في المجهول
فأسير خلفه
دون سؤال
أنا الحزن
أنا قبره
أنا لا أسقط
قد أتعثر
قد يسقط ظلي
قد يسقط كلي
لكني أمضي
ما عدت أبالي
كم مضى
أو كم بقي من الكبوات
لا زلت مخلصا لحلمي
لا زلت أتبع وهمي العظيم
أنا لا أشبهني
أنا البحر لا أنتهي
أصبح الطفل الذي كنته
أشكوه حزني و تيهي
شاردا شريدا
أبثه خجلي و القلق
أنظر حولي
خراب و دمار
و أنظر للمدى البعيد
أرى أطفالا
يتعلمون لعبة البقاء
قبل اللعب
أخجل من حزنهم
أخجل من عريي
سقط القناع
مات الفرح
و علا العويل
أغلب الأحلام
لا تتحقق
لكنها لا تشيخ .......







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.