بيني وبينك طيفُ امرأة
لا تُرى، لكنّها تُرى
حروفُ اسمِها..
تتسلّل بين نبضي
وتكتبني من جديد.
بقايا عطرِها..
عالقةٌ في الهواء
كأنّ الزمنَ نسي أن يمحوها.
ورسائلُها القديمة
تفتحُ نفسها كلّ ليلة
وتقرأني.
سنواتُ شوق
تتكاثرُ كظلٍّ لا ينتهي.
وأنهارُ وجع
تفيضُ بصمت
وتغرقُ في صدري
كلّما اقتربت بنا المسافات
ودنونا من الوصول.
ارتجف الطريق..
أعادنا طيفُها للوراء
ألف عام..
وألف ميل..
وربما أكثر.
غرقنا في بحرِ الوجع
نبحثُ عن شاطئٍ
لا يأتي.
وظلّت على المدى
هي الجدارُ العازل
لا يُرى، لكنّه يمنع.
وظللنا كما نحن
نقفُ في نفس المكان
كأنّنا صورةٌ لا تتحرّك
فما استطعنا المضي إلى الأمام
ولا التراجع إلى الخلف.
عالقين بين احتمالين
كلّما قلنا: حان اللقاء
همس طيفُها: أنا هنا.
لا أنت استطعتَ محوها من ذاكرتك
ولا أنا استطعتُ محوك من عالمي
وبيننا تتكسّر الحكاية.
أنا وأنت وطيفُها
حكايةُ مدٍّ وجزر
لا تهدأ.
وألفُ ليلةٍ وليلة
لكن دون نهاية.
بقلم
زينة
الهمامي تونس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.