ورقة أولى : شربت قدح الشعر وأنا لا أزال طفلا يبعثر أشعة الشمس بعينيه الضيقتين فيشتهيه النهار كعصفور صغير يمتع الماء بزقزقات ربيع ساطع الأرواح .
ورقة ثانية : كانت أمي تغني مواويلي في طهي شاي يتبخر فرحا بين أغصان أشعاري التي سكنت أريج ديارنا .. ونحن نتيه بين دندنات السواقي على مسك تراب يهذي بأرواحنا المتآلفة .
ورقة ثالثة : في ثوب الشعر شممت ضوء فراشات تفشي طيب زماني
تقول أنت شاعر سليل إنسان متجذر في عروق البنفسج
رأيت بحرا محموم الزرقة يعزف أشعاري بين خفقات الموج
سمعت صدى الحنين
يبعثر ذكرياتي في خلد النسيم المترف بي
استنشقت هواء شرودي المذاب بجمر الليل
أنتعشت أشعاري
سابحة بين ريش الغيم
أصبحت سرا خفيا في أعشاش مدن قديمة
صنعت لها رداء من همهمات شعري
كنرجس يحرس نبض الماء
كأي شاعر
يترك بين أوتاد الحرف خيمة تطرب أنفاسه
بضياء الناسكين .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.