..لم أعِدْ أحدا بنزاهتي
كنت أتدبر شؤون الغربة بمفردي دون الاعتماد على أحد ، حتى حقائبي كنت أرغمها على المشي والتدحرج حتى لا أحرج أصدقائي أو حاملي الأغراض الذين يتسكعون بالقرب من المحطات والمطارات
،قمت بهذا فترة طويلة
،تذكرت هذا فقط
...حينما رمى أحد أصدقائي أغراضي خارج سيارته
بالفعل سأرغم نفسي الصيف المقبل على أن تعتمد على
نفسها وأن لا تفكر في القصائد الضائعة أو التي لم يسعفها
..الحظ في الزواج أو السهر رفقة شخص مهاجر
،سأوافق هذه المرة حينما أفكر في العودة إلى منزلي
سأعطي الفرصة لجمسي لكي يظل صامتا ، بعدها
،سأبحث في جيوبه لأتفقد مصروفه اليومي
،لأعرف هل ارتاد المطاعم التي كنا نزورها معا
هل فكر في الدخول لحانة الأقواس والتمتع برائحة
...ومذاق أكلها الجميل
بالفعل الأحزان تتوزع بشكل مروع وتسقط كل يوم
دون سابق إنذار ، لن أضطر لفتح تحقيق عن الذين
اغتالوا مجموعتي الشعرية التي وعدتها بسهرات كثيرة
وكؤوس خمر فرنسية ، ومع ذلك لن أتأسف ولن أشارك
..في احتفالات الشعر المقبلة
،تذوقت خمورا كثيرة
تحدثت كثيرا
،عن القبل التي تلي الرشفة الأولى للخمر
،عن السيجارة الأولى التي تلي عناق جسد جميل
كل هذه الملامح والتفاصيل الخاصة بالنشوة
تذكرني بأول عشاء فزت به حينما استلمت راتبي الأول ، تذكرني بأول سروال اشتريته لإغراء امراة جميلة
أما النظارات فلم أفكر في استعمالها
...لأنها تخفي الأخطاء الكبيرة وتضع النزاهة جانبا










