في زمن غير قصير، قُدَّ فستان عشقي من قُبُل، فصرت وصار الشوق بي إلى ما وراء المجهول. راودتني تلك الحمامات الطائشة على التحليق بين سحابات نازحات إلى بلد العم سام، أتأبط السراب وأحدق في عيون حلمي البارد، أسمع خطى الغياب أينما قرعت أبواباً لم تُبنَ بعد.
في علب الرقاد وجدتني رهينة أسيرة، وبقايا غصن زيتون يغازل فسيلتي اليتيمة. صرّحت بممتلكاتي وبعت آخر جوهرة في عقدي الفريد، ثم سألت القديس عن مفتاح غرفة لي على شرفة قلب مجهول. سقطت من جبيني بعض القطرات العالقة تذكّرني بعنوان حارة اللقاء في عيون الأمل، ووقفت على عتبة الصمت أعدّ ما تبقى من أنفاسي، وكتبت على الهواء ما لم تسعه الأوراق، ورحت أفتش في ركام الأيام عن بقية من ضوء.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.