غالبا ما ننسى غضب القصائد ،
و كالعادة لاننتبه لامتعاضها
من طرق عناقنا التي لا تنجب الفرح
من علامات البهجة البادية على وجوهنا ،
من أعداد المعجبين والمنتشين بكلمات الجميلات...
عادة ما ننسى أسئلتها الغاضبة والمزعجة ،
نمر بجانبها واضعين نظارات الشتاء والصيف..
لم نتصور يوما ما
أن للقصيدة أسئلتها الخاصة ،
أن لها أثوابها الخاصة ، لحظات نومها وخلوتها ،
لها طقس خاص تنشر فيه حميميتها ،
ننسى أيضا أن لها رئة تفكر دائما أن تهديها
لمن تشاء ، ووقت ما تشاء ..
للقصائد صبر طويل
قد تحتفظ بكل الوشايات لكن لأجل ..
قد تبقى صامتة لأنها منشغلة بتحضير
ملصقات تليق بفضائح الشعراء ..
قد تبقى صامتة لأنها تدرب حنجرتها
على الصراخ وسط بئر لا يليق بالشعر ..
لكنها لن تنسى أبدا أننا نمارس عليها أنانيتنا
حينما نضعها في مكان لا تحبه
حينما نختار لها حلاقا تكرهه
حينما نحملها ونذهب لنعرضها أمام جمهور
أو نضعها بين يدي قارئ بنظارات أو ناشر بأقلام جافة ..
نحن لانحسن التصرف
مع هذا الكائن الجميل ...
نعده بشيء
ونتظاهر أمام العالم بربطة عنق..
ننحني احتراما لقدوم موسمه ..
نستعطفه بطرق شتى
كي نكتب كما نريد
وحين نشعر بالرعشة
نرتدي لباسا لايشبه معتقداتنا ،
نغادره
ونتركه
وسط الفوضى يقضم أعضاءه ..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.