لا عليك
لقد تعلمت الحياة
من مجاراة الموت
من إطلالة العيون حين تداري الصمت
من وردة صريعة على قارعة الإسفلت
من غروب يعقبه شروق
من تعاقب الفصول
من مخاض يعلن الولادة
من ٱبتسامة طفل يفرد يديه حين يقابلني
و يغرد في وجهي أملا معلقا يرجى
لا عليك
لن أموت قبل أن أغرف ملء حياة
و أداوي جراحي الثاوية
و أرى لحني يداعب مداه
يرسم بسمة على وجه كئيب
يحتضن أزهارا و يلوذ بفكرة
و ينتصر للحياة محشورة بين شفتين
و قلب معلق بوطن مصادر
كان عنوانا
لا عليك
أنا عصي على الموت كرحلة سرمدية
كرسالة إلاهية مبثوثة في صدى الزمن
و في الصدور
زرعت روحي في التربة الندية
و في عين العاصفة
و في قلوب لاهية
صك غفران
أنا الذي ترتاح في ظله فوضى خلاقة
و تتبعثر فيه أحلام الصبايا
أنسج من تعبي قصة تروى
و أركب موج بحر شطآنه
زخم يدون الحياة كل دقيقة
أنا ذاك البسيط
مواطن من درجة ثانية
مثقل بأحمالي
موجوع بجراحي
مشبع بأحزاني
عندي حلم
أقف من أجله كل يوم
أحارب و لا أبالي
لا عليك
لقد تعلمت الحياة
من مجاراة الموت
أنا نبتة برية
تشبثت بصخرة عصية
تنتصر للحياة
و تسخر من الموت

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.