samedi 4 juillet 2026

بهدوء جارح // بسمة القائد // اليمن

 

إلى من أمسك هلال الجمر
بظله الواقف في الخيال
من اخترقني...
وترك الليل مفتوحاً على السهاد
كل الأشياء حولي تمضي
إلا هذا الشعور
محاصر بين أضغاث المرايا
تنمو مصائد النار
في المسافة بيني وبينك
وقلبي المبرأ من غواية الهوى
أُفرغ من الأسئلة
فتح صوته على آخر الحرائق
ثم أغلق ما وراءه
ورحل مع ما تبقى من وصايا الحب
التشبث بالهواء
لن يستعيد الشدو من نغزات المحو
والبريد الطائش يطلق الثرثرات الضالة
ماذا لو ضربتُ لكِ موعداً مع التيه والبكاء
ورميتُ في وجهك الحبر الأسود؟
أتحضر وعول جنونك؟
أيها البائس
تحت مقصلة عصوفي رقبة نبضك
أنا لا أخاف الهذيان بك 
لكنني أخاف الحزن
أخاف اعتياده فقط
أن يصبح بيتي
وحكاية زواها الأمس في جفنين ظمآنين
ينمو صوت الحب صبوحاً رخيماً
لأنك مررت بصدري
أتذكر؟
ثم يبكي من جرح أوتاره
وأنا يا أنت
أقف بين الإيمان به والتعب منه
امرأة كاملة بما يكفي
لتخاف وضوحك فيها
وماذا بعد؟
إثم كافر بصلوات أنثاك
أتظن وعد المطر يذيبني فيك
ومن قاع الطريق أُخرج شجرة وأغنية؟
النافذة المواربة
 لا تملك حق التفاوض
فلا أنا التي ستعود
ولا أنت الذي يُرتجى
وما بيننا…
رماد أرهقه التمثيل على مسرح الذكرى
يشيّع النهاية بين نبضين
بهدوء جارح
لا يجرؤ على النزف.







jeudi 2 juillet 2026

الأصابع التي نسجت غيمة ولم تمطر // خلف إبراهيم // سوريا


\عيناكِ غديرٌ بدائي
صفوةُ أفقٍ
عكَّره الحزنُ طويلًا.\
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
امتلأت يداي بحفنةٍ من طينٍ يتمرّد، وبكتلةٍ من طيّات لهفتي.
امتلأت يداي وطناً مدوّراً يلهث وألفَ خوفٍ، وألفَ دمعة.
أيتها الجمرة، حين خفُتَ توهّجكِ صار الرمادُ ذاكرةً تُطحن بهدوء.
أأطلق من يديَّ أجنحةً تتكسر ، أم أنسج من أصابعي غيمةً؟
أم أعود إلى لقطةٍ فارغة كما عدتُ من وطنٍ منهوبٍ ومستلب؟
وطنٌ تُعجن ملامحه بماء الخبث وسوطٌ يقلب وجهه وسلاسلُ تطوّقه.
بين كثرةٍ تُقصى ، وأقليةٍ تُستبدل وحاشيةٍ تبدّل الله بطاغية.
كيف أكتب وطناً ونونُ النسوةِ قد نُهِشت؟
كيف أكتب امرأةً ونهدُها قد قُطع؟







mercredi 1 juillet 2026

طلل // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

كُلَّما غسلتُ يَدي
ازدادَ الماءُ يقيناً ببصماتي
أعلِّقُ وجهي علىٰ مسمارِ المرآة
فتتوالدُ منهُ وجوهٌ
لا تعرفُ لِمَنْ تبتسم
هيَ مجردُ ندوبٍ
حفظتْ أسماءَ السكاكين
في رأسي تقتاتُ الممرّاتُ علىٰ خطاي
كُلُّ بابٍ يُغلقُ نفسَه
حينَ يشمُّ رائحتي
وكلُّ مفتاحٍ يصدأُ داخل أقفالي
أدفنُ اسمي تحتَ لساني
لكنّ الحروفَ تنبشُ قبرَها
تحتَ شاهدتي
أبدِّلُ الزوايا
فتتبادلُ الجهاتُ خرائطي
أخلعُ ظِلِّي فيرتديهِ حجرٌ
ثمّ يلتفتُ نحوي
كلُّما صَمَتُّ تكلّمتِ الندوبُ بلغتي
وكُلَّما اقتربْتُ من النافذة
دخلتِ الريحُ حاملةً نعشاً لغيابي
وحينَ انطفأَ آخرُ مصباحٍ في عظامي
لَمْ يبقَ أحدٌ سوىٰ
أثرٍ يقتفي صاحبَه .






احتراق // المختار السملالي // المغرب

 

"من يقنع الشمعة
أن الخيط احترق لأجلها"
كي تسكب الدمع حدادا؟
وكيف يدرك الفتيل
أنه كان في البذل جوادا
ومن يطفئ نار الهوى
وقد ازداد الشوق التهابا
وغدا خيط الوصل واهيا
حتى تهاوى وصار سرابا.