mercredi 1 juillet 2026

طلل // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

كُلَّما غسلتُ يَدي
ازدادَ الماءُ يقيناً ببصماتي
أعلِّقُ وجهي علىٰ مسمارِ المرآة
فتتوالدُ منهُ وجوهٌ
لا تعرفُ لِمَنْ تبتسم
هيَ مجردُ ندوبٍ
حفظتْ أسماءَ السكاكين
في رأسي تقتاتُ الممرّاتُ علىٰ خطاي
كُلُّ بابٍ يُغلقُ نفسَه
حينَ يشمُّ رائحتي
وكلُّ مفتاحٍ يصدأُ داخل أقفالي
أدفنُ اسمي تحتَ لساني
لكنّ الحروفَ تنبشُ قبرَها
تحتَ شاهدتي
أبدِّلُ الزوايا
فتتبادلُ الجهاتُ خرائطي
أخلعُ ظِلِّي فيرتديهِ حجرٌ
ثمّ يلتفتُ نحوي
كلُّما صَمَتُّ تكلّمتِ الندوبُ بلغتي
وكُلَّما اقتربْتُ من النافذة
دخلتِ الريحُ حاملةً نعشاً لغيابي
وحينَ انطفأَ آخرُ مصباحٍ في عظامي
لَمْ يبقَ أحدٌ سوىٰ
أثرٍ يقتفي صاحبَه .






احتراق // المختار السملالي // المغرب

 

"من يقنع الشمعة
أن الخيط احترق لأجلها"
كي تسكب الدمع حدادا؟
وكيف يدرك الفتيل
أنه كان في البذل جوادا
ومن يطفئ نار الهوى
وقد ازداد الشوق التهابا
وغدا خيط الوصل واهيا
حتى تهاوى وصار سرابا.