في هذه الزاوية الصغيرة من المساء،
لا يحدث شيء يذكر…
ومع ذلك، يحدث كلّ شيء.
فنجان يحتفظ بحرارته
كسرٍّ لم يُقل،
وقلم ينتظر
أن تمسّه فكرة تشبهُني،
وقائمة بيضاء
لا تطلبُ إنجازا…
بل اعترافا هادئا بأنّ الفوضى هنا.
النور الخافت
يتوّسد المكان،
و يُرتّب ظلال الأشباح من الداخل،
والصمت
ينعي فراغا مجهولا ،
كـ -لغة قديمة تتعلّمُ الصّمود ببطء.
يجلس المحارب
ليكتب ما رسخ على فوهة البندقيّة من جراح الأرض،
ويصغي
إلى ما يتسرّبُ من المحابر دون قصد…
وكأنّ
بين رشفة وأخرى،
يعيدُ تشكيل نفس الأحاديث
بهدوء
لا يلاحظه أحد...

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.