lundi 5 août 2019

كيف تشد أوتار الدفوف؟..// حسين الباز // المغرب



/سأنطلق 
عبر أي ميناء
لترسو جراحي؛
وكل الموانئ قلوب
وكل القلوب قوافي؟
هذي الصبابة
تطوف بي بحورا
،هاج موجها
كسرت مجذافي
تود لو تغرقني
بعد أن ملت
،من طوافي
بعد المسافة يقربني
وتنأى عن وطني
!..حروفي
وكلما لاح الأفق
،تهجرني
فينفذ المداد لوقوفي
:تقول
آن الأوان لتنطلق
يا واقفا بين الصفوف
تقدم خطوة
أو خطوتين
،ترجل 
وأنت كصبي
يقرع الطبل
ولا يدري
كيف تشد أوتار الدفوف!؟



لا لقاء يزخرفه الغناء ..// محمد محجوبي // الجزائر


حتى عند تخوم الورد
توسدت بخار الماء . كان البحر مثل عشب مشنوق يئن دمعة الغروب
فلا لقاء يبزغ من فلتان ذلك النهر المتكتم 
صاغتني مسافة الضحى المشروخ
ليتها كانت بوصلة تغني عني عزاء الجفاء
...
نادمت المدينة الموصولة العرق اللذيذ
لكي تفرج عني
من خلال نخيلها الساكن الحرقة
ومن خلال غفوات الرمل . يتلبسني قرص الفراق إحمرارا
كما تكونين معزوفة الصمت في وله الأقاصي عنب الذكريات
...
فالدنيا كما نعرفها
عرجون ليل الكادحين
وصلة للشعر ذوبان
ومن شعلة الوقت سليل حرف مزدان
تتملكني غفوة وهجي سرحان
بيت القصيد . من كذا وجد أفنان
وبيت النوى يحسمني
مسافات يأكلها شعري تبايعها الرياح . أنس الهوى كابد الأحزان
من أغنية الصبابات
.كنت الهزيج على شجر الليل أجواقا



dimanche 4 août 2019

فصول ..// سعيدة محمد صالح // تونس


وتتسّع راحة يدي ورأسك يميل
بين خطوطها 
يعتدل في جلسته 
على عرش مسارها
تبتلّ عروق أنفاسي 
وأنا أطرّز إسمك 
للمرّة الأربعين ..
أو لست لصّا 
محترفا تعادل مجموع لصوص 
أسطورة علي بابا
ولكن من دلّك على مفاتيح الحنين
المثخنة شوقا لك ؟!
لتمتلك كلّ هذه القيود
التّي لففتها حول معصم وقتي .
فٱقترنت فصول الجنون 
والحكمة كلّها بك ..
فغادرت مراكب الشّك 
شطٱني 
و ٱتت شيمك تنحت 
الوفاء على تقلّبات زماني ...





قصصت أشواقي ..// جلال عباس // العراق


..قصصتُ أشواقي 
سقطت سهوا .. نبضة
..ضاعت القصة
تطلب مني أن أتلعثم
فثمة أيام مضرجة
برقصات قلب سرمدية
على عزف صبّار
مأخوذ بأنين مضرم
بهدوء أشجار عارية
متخمة بخريف
يطوق أحلى أغانينا
.منذ ثلاثين شتاء





الدكتورة ملك : قصة قصيرة // أحمد البحيري // مصر


وقف التاكسي أمام بوابة البيت ودخل الموكب. والأب الذي وقف للترحيب بالقادمين لا يدري ما الخطب. إنه الولد المتزوج من ثلاثة أشهر مرة أخرى. لم يسمع عن واحد من هؤلاء إلا مشي إليه. والآن عاد بموكب يلتف حول واحدة بدينة وعمياء. بعد دخولهم الشقة بنصف ساعة انصرف سائق التاكسي وزوجته وأختها والرجل الذي كان يسحبها وابنته، وبقيت الدكتورة ملك. كان البيت مكونا من طابقين وعلى شقتين، الوالدان والأولاد في الأسفل، وفي الأعلي الولدان المتزوجان. لقد وعدت الدكتورة العريس بعدم خروجها من الشقة حتي تحمل عروسه. إنها تنزل تحت الأرض أياما طويلة وتعرف كل الذين هم هناك. أخرجت من حقيبتها الجلدية محبسين من الذهب الصيني، وضعتهما في إصبعي العروسين وجلست الآمرة النهاية. في عصر اليوم التالي أخرجت من بين المرتبة والسرير ثلاثة أعمال واتهمت زوجة أخ العريس التي تسكن الشقة المجاورة. وفي المساء طلبت من العروسين أن يناما معها بغرفة الأطفال. كان بالحجرة الممتلئة بالدمي سريران، نام العروسان على أحدهما والدكتورة على الآخر. في تلك الليلة لم تنم العروس. كانت كلما غفت شعرت بمن يشيل عنها الغطاء. كما أسرت لعريسها بريبتها في عمي المرأة التي شبهتها بالفيل. وفي الليلة التالية ضمت الدكتورة السريرين وناموا جميعا. لم يكن العريس جاهلا. لقد ترك الدراسة بعد الثانوي الأزهري، لكنه يمضغ الصبر. يريد الولد الآن قبل غد. ومنذ أخبره الطبيب بعدم وجود أي مانع طبي، لم يتوان في الذهاب إلى هؤلاء. في عصر اليوم التالي عاد من عمله ولم تكن عروسه بالشقة. كانت ترتب الطابق الأسفل وتنظفه كما دأبت أن تصنع. وقف على أطراف أصابعه يمد عنقه والدكتورة ترقص على أغنيه حمادة هلال. أغلق باب الشقة وانقض عليها ينظر في عينيها فإذا هي عوراء. قال وهو يكاد يبكي:
( يعني فيل وكمان عورا). قالت: نعم ولن تستطيع أن تنطق بكلمة. نزع من اصبعه المحبس ووضعه تحت رجله وهو يقول: والآن يا مرضعة إبليس. اهتزت الدكتورة وترنحت وجلست علي كرسي الصالون الأقرب وجرس الشقة يرن. فتح لعروسه ونزع من إصبعها المحبس. وبعد ساعة وصل التاكسي بالموكب. وخرجت بينهم الدكتورة ملك بعدما حصلت على ما طلبته من أتعاب.




شجون حقيبة ..// رحيمة بلقاس // المغرب


أواه لو تدرين أن صحف الدعاء ناهزت منّي العمر؟
أو تدرين أن في حقول النوى ولدت أحلامنا؟
ما كنت أعرف أن بين مقبرتين وصلك الأجم يباعدني
أواه من زمن عنيد يداهمني
يطغى بملامحك الطاعنة في الهجر
يلوّحني كرة بعيدا عن مرمى القلب
أيا حقيبتي الممزقة من ثقلها... تعالي
وهشي عني تكالب الحقائب
تعالي فالفؤاد لا يسكنه غيرك
قصة نبضات مذ الصرخة الأولى
وأنا أتنسم عطرك ... بكاء في أول يوم
تعالي… الرجاء باسق في أوردة الحيرة
بين مطارق لحود أنى وليت وجهي تخاتلني
وحيدة... أنتِ بين صقيع برّ وبحر
ما بين شتاء ورعد... وما بين صيف وقيظ
احتفظت بنور... يفض من حولي الشجون
تشد الأغلال معاصم... تمتد لنجدتي بلا كفوف
تزلزلني بنانات مخضبة بنجيعي
تحبط حيلتي تطالعني بأخبار دخان
تشرحني قصة نفي في روضة البتر
تعالي حقيبتي لا تبتريني أنت أيضا
كيف يساومني تتار الاغتصاب عن هويتي؟
يطالعوني بنشرات أخبار تقبرك؟
أواه كيف نزعوا من يدي خاتمك؟
في بطن الحوت تناهى
أيا صيادا أعده إليّ
اُكتب نهاية الرواية فنارا معلّقا على بابها
يستعيد ودّها الأفق... يعيدها إليّ
بطل من قاع البحر يأتيني بمهرها
مهرتي لا سواها أبغيها
أواه يا حقيبتي
فلتسكبيني في قارورة الخوافق
عجبي منهن كيف يتهافتن علي
يهرولن إلي
وأنا المتيّم المجنون... في مخيمات التيه تطالعني نسائمك
أسائلك كيف يُرهقك التّوغّل في ممراتي؟
كيف تتأسفين على السفر في ردهاتي؟
متجلّدا أعدّ أرماقي
والمآقي تعدّني في طيّات الأنفاق
أواه حقيبتي... تعالي
احملي ماتبقّى منّى...
من احتمالي... من احتمالاتي...
فالشاهدات في البر تحاصرني
وعلى الأمواه تجاسرني
أشتاقكِ يا بلدي.



بسمة // نصيف علي وهيب // العراق


تعودتُ رؤيةَ الغروبِ مع حنانِ الأناملِ في كفي شروقاً لا ينتهي، الموجُ تَضَامّ عند الشاطئ حباً من رياحٍ هبت وصالا ، فرحي المؤجل ضره سفر الطيور المهاجرة ، رسم
 على وجهِ الماءِ بسمة لشفاهٍ تنتظر.





samedi 3 août 2019

رغم أنف الديناصورات // باسم عبد الكريم العراقي // العراق

( رغم انفِ الديناصورات )
هي انتفاضتي قبل الاخير..
سيقولون ... 
كفر بالجرجان
كما ( بارت ) و( باختن 
ويردفون ..:
اأنني اهرطق في عُرْفِ 
( زعاماتهم القشية الجوف ) 
للكلمة
لكنني .......................
صاحٍ .. تماماً
ولاتؤثر فيَّ خمرةُ ( رامبو )
ولا نبيذُ ( دريدا )
انا ابن اللعنة
تِِربُ النقمة
على انغام الفراهيدي
المدغدغةِ للشعور
ليبقى الوعي
مقبور
انا ثورة
على السَّكاكيِّ و( سوسير )
و مُنظِّري ( وعي القراءة ) 
كأنّهُم أربابُ اللغاتِ
شِعرِها والمنثور ..
كفانا اجترارٌ للقديم 
ومقاسات الجديد
( نُشكِّلُ ) وِفقَ حدودِها 
حرفَنا
ونقتلَ فينا
نزعةَ نبضٍ
يرومُ النشور
لننسَ مرةً ( عقدة ) نقصِنا 
وننبري 
اصحا بَ وعيٍ نتمرد
على وثنية الـ(مقدس ) 
نسيّحُ دوامَه
والدهورُ تطوينا
تغلِّفُ عقلَنا بالصَدأ
ونندثر 
والدُّنا تدورُ .. تدور
فلالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
لإستنساخ الجديد
بإسم التجديد
لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
لنكران همومنا
في حضرة ( الآخر ) المعمَّدِ
بالبخور ..
هي ثورتي الاخيرةُ
فإسمعوني ...:
انا ابن كلمتي 
ابن جرحيَ 
انا 
ابن حرفي 
المغمَّسِ بدمي
فليذهبِ المتسلِّطون
على رقبةِ ( القصيد )
الى متاهات اضواء 
( ألإنحَرْ.. تُعرف )
فهم وَهمٌ
وانا الحقيقة
آااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ايها الوعي الحر
كم من ديناصورات الفكر
تتربص بك
لتقنصَك ........؟؟
*******

*هامش : في النص اسماء لأئمة البلاغة والعروض الشعري العربيين 
وكذلك اساطين المدارس اللغوية والشعر الحداثوي في الثقافة العالمية.


*نص محفور في ذاكرة التاريخ ،أهداه  الشاعر المتحرر المقتدر باسم عبد الكريم العراقي /٢٠١٦ إلى الأديب حسين الباز









L’image contient peut-être : Houssain Elbaz

عصيان عاطفي // إدريس بندار // المغرب


لا أحد يأتي بعد الأخير ،قالها محمد شكري المضمخ بعصيان الكلمة ،ولا أحد يأتي بعدك سيدتي غير نوسطالجيا الوجع المقدس ،فوضى عارمة تنتابني عندما أتسلق هذيانك ، أو حين أتمرغ أغنية فوق عينيك ، يتخلخل ساعتها جاهزي وتدحرجني الغواية من الاسفل الى الفوق ، أمشي حافي الاحلام على شوك الواقع ،أسكر بثمالة العشق في فتنهما الموحية ،فكيف تمتدين في مجاهيل القلب بسلاسة كالربيع ؟ وكيف تنسابين بين ثنايا الروح كالخيط على القماش...؟؟؟ أنا الآن سيدتي اعلن عصياني علي وأنتمي اليك