vendredi 29 novembre 2019

خرافة فتنة // بوعلام حمدوني // المغرب


رغم جراح الطعنات
لا تزال خاصرة الذكرى
تراقص ثقب النظرات
و الرحيل يتعفف دون 
موسيقى
تختزل زوايا الهمسات
.بذور أشعة عطشى 
تنفك حواجز الكلمات
..على شفاه الرعشة 
،اللهفى
و تبارك فتنة الخطايا
،على واحة القبلات 
تعبر الانتصارات الحبلى
،بشمس ليالي المنى 
تفكك ترف الخرافة
بنسيج سمفونية الهوى
و سراب الرغبة المحرمة
.رطب بحنين الجوى 
..الخيال المبتل بشفاه
،الشهوات 
يتفتق من جيوب المنفى
مواعيد تسترقها الوحدة
تيه عابر من المدى
و أحمر شفاه جنون الهنيهات
يغازل نزيفا يتنامى
..غواية بذاكرة الشتات 



في يدي سبحة ..// نور الدين برحمة // المغرب



في يدي سبحة
...من حبات التين
وعلى جبيني نقطة حمراء
..كلما اشتد ضيقي مارست النرفنا
...من الصعود الى النزول ...ومن النزول الى الصعود 
اتنفس عبير حريتي واغني كالعصفور المهاجر من غصن شجرة اللوز الى شجرة الزيتون ...أكون حمامة
...لكن عندما تترصدني بندقية صياد ...اكون نقار الخشب
:في سخرية يبتسم الصياد ويهمس للخواء
نقار الخشب ...ربما كانت صورة الحمامة في عيني ولما صوبت بندقيتي طارت من ذهني ...واستقر مكانها نقار الخشب
...يا للجنون ...اشعر بنقراته تنخر عمقي ...ربما كنت انا الشجرة
...انا الشجرة
...يا نقار الخشب ...يا من اغتال الحمامة في عمقي



قلبي ..// يونان هومة // سوريا



قلبي
محتاجٌ لضحكةٍ قويّة
تبدّد كلّ غيوم الحزن
تركض أحلامي
تسابق الزمن
لعلّها تتحقّق في يوم ما
وأكون من المحظوظين
وأنا أنال شرف الخلود
لكنَّ الرياحَ قويّةٌ
وسفينة بقائي
تتلاعب بها أمواج الغضب
هذا أنا
ويح قلبي
ماذا رأى
المصائب لا تفارقني
جرحٌ في خاصرتي
ينزُّ دماً
وجمجمتي
تتقاذفها رياح التشارين
أحاول بقدر المستطاع
أن لا أقع
أن أتحدّى الإعصار
وإن كنتُ
أين كنتُ
.سأكتب قصيدة العنقاء



هذا الخلل..!! // فوزية المراكشي // المغرب


أصل العيب
والبلاء
فينا استوطن
.وتجدر
نلوم الغير
ننتقده
ونسلك طريقه
ثم نتساءل
لماذا نتعثر؟
ثم نشتكي
.ونتحسر
الطمع
أعمى عيوننا
واكتسح قلوبنا
نكسب ونكسب
ومع ذلك
نطلب أكثر
.فأكثر
فقدنا مبادءنا
وتعاليم ديننا
فاصبحت الحياة
بما فيها
.تسوَدُّ وتتكدر
أغفلنا تربية
أبنائنا
ضاعوا
،فاستقطبهم الشارع 
تسلحوا
.بالعنف والمظهر
تناسينا أهلنا
حبنا لهم
فأصبحت العدوى
.تنتشر وتتكاثر
متى نرأف بحالنا
فنهتدي
ونتغير؟
الى متى نظل
نتستر؟
فكفانا ظلما
..غرورا
.ونفاقا



قالت أيام // عمر حسن الخيام // سوريا


قَالَت أَيَّام
كَيْف أَمْضَيْت أَيَّامِي
وَكَيْف كُنْتَ قَبْل يومِي وهيامي
قُلْ لِي بِرَبِّك كَلِمَة تَشْفِيَنِي
وتعيدني لَيْلَة تُحْي الْغَرَام بغرامي
. . . . . . . . . . .
قُلْت
أضنيت أَيَّامِي فِي انْتِظَارِ وَهِمْت وُجِدَا فِي خُدْرِي
وَصَحت آه وَاه مِنْ أَيَّامِ
مَضَتْ مِنْ عُمْرِي
فارقتني و أَنَا فَارَقَت الرّوَى مِنْهَا
كَيْف أَرَى وَهِي النُّورِ مِنْ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ
أَنَا الْمُتَيَّم أَنَا العَاشِق
أَنَا الْحَبّ التائه مِنْ الشُّعَرَاءِ
أَنَا الْهَوَى الْعُذْرِيّ
أَنَا الَّذِي فِي بَغْدَادَ بَقِي مَصْلُوبا عَلَى أَبْوَابِهَا
حَتَّى تَمْضِيَ الْأَيَّام وَتَرَى النديم
وَيَصْدُر العفوا مِنْهَا فِي أَمْرِي
. . . . . . .
قَالَتْ وَيْحَك
أَيُّهَا الشَّاعِر
وَيْحَك كَيْفَ تكْتَبُ في مِنْ الشَّعْرِ
أنْسِيت مَنْ أَنَا ؟أنسِيت مَنْ أَكُونُ؟
 كَيْف تشببت بِي بِلَا سُترِي
قَد أَحْكَم فِيك غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ
وَلَكِن الْآن ابقيك مَحْرُوقا فِي جَمْرِي
وَحِين أَذْكُر إِنَّك حَبِيبِي
رُبَّمَا أَحِنُّ إلَيْكَ
والعن سَاعَة الْحَبّ الَّتِي جَعَلْتنِي بَيْنَ يَدَيْكَ
خَاتَمًا تَلْبَسُه وتنزعه حِين أَرَدْت غَدِرِي
يَا نَدِيم الشُّعَرَاء
يَا فَارِس الْقَوَافِي
يَا مَنْ تَمَلَّكْت الْحُرُوفِ حَتَّى آخَر سطر
أَنَا هِيَ هَمْزَةٌ الْوَصْلِ
أَنَا هِي النِّقَاط
أَنَا هِي الْفَتْحَة والكسرة وَالضَّمَّة لِصَدْرِي
فِي صَدْرِي كُلّ لُغَات الْعَالِم وألسنها
وَفِي مبسمي تَجِد خَمْرَة لَثَمْت عَلَى ثغري
مُلُوك الْأَرْضِ تَحْتَ اقدامي
وَأَنْت مليكي
.كَيْف مِلْت إلَيْك هُنَا فقدَت سحْرِي



jeudi 28 novembre 2019

هوى ..// نور الدين الزغموتي // المغرب


لم أكن حاضرا في دائرة الرقص
،جسدا
وها أنَامِلُكِ تمنحني مُسُوحَ الخشية
،بعناية الغيب
ولم أكن إلا راقصا يبتهج
بنشقة منك فيدور قاضيا
،نذره لقربكِ
فتنضح المسافة
،بكل أشكال الوصل
وأعبر إليك تراتيلا
تسمعينها بين كتف الشفق
الأحمر قليلا قبل المساء
قُبَيْلَ أن يتزاوج الوقت والمكان
في صدري بكل أعجام اللغاتِ
،وتحضرين فقط في السطرِ
.حضورا ظاهرا لا يشوبه المثول






خريف الهذيان // يحيى موطوال // المغرب


أرتِّبُكِ فوضىً
تعجُّ بالصَّمتِ
،على عراءِ الفراغ 
همسَ ارتيابٍ
مدجَّجٍ باللّامعنى
.يحتويهِ الإيحاء 
أَنتشي أنفاسَكِ
و أنتِ تغتالين هوَسي
...بألمِك العنيد 
أختصرُكِ لغةً
،تختفي في المجاز 
شراهةَ أبجديّةٍ
تكتبُ ضياعها
..طريقًا للوجود 
أعاندُ عطشَ رؤاكِ
أحتويكِ
ظلًّا يرمِّمُ
،وهنَ النّسيان 
عطرَ شوقٍ
..و لذّةَ ألم 
أُناجي تعبَكَ الفارَّ
..من خطيئةِ الأَقدار 
أجدُكِ
على مرآةِ الحياةِ
،ملامحَ ضياع 
أتفقَّدُ وطنَكِ القديمَ
..في خرائطِ الوجع 
لا اِسمَ
لخريفِكِ الذَّابلِ
..في تفاصيلِ الهذيانِ 
أنتحرُ في آخرِكِ
أولًّا مفقودًا
،بصيغةِ " كانَ "
علّكِ تولَدين
من مَوتي
.هباءَ انتصار 





حبر أمل ...// حسين المغربي // المغرب


..حبر أمل
..يحمل البشارة
،يكتبنا
،يحضننا
..يغيرنا
!!فيصبح كل شيء أجمل

..حبر أمل
يداوي بارقتي النازفة
..يا جنة عدن
..نكتب معا
،طوق نجاة
!!فيصير كل شيء أجمل

..حبر أمل
..مجرد أمل
،يدون سر أيامنا العرجاء
،يرمم انكسار سقوف الذات
،يتطلع إلى السماء ماردا
...معاندا
!!حبر أمل

..يا كل الألم
..و يا كل الخجل
..من أين يأتينا الأمل
..و هذا مستنقع وحل
!!حيث يسود زبانية و هبل
من اين يأتينا الامل
و لم نزرع شتلة
و لا تعهدنا أماني 
،و لا سقينا الاحواض
..و لا حقولا دما
فمن اين سيأتينا هذا الامل؟؟
!!فقليلا من الخجل
!!فقليلا من الخجل

..أُحلم بشوق
..ففي الأفق عسس
،يحرسون المدى
،يصادرون الصدى
،يتوعدون الأماني
!!و يقتلون الشذى

..أحلم
..فأحلامك خنجر في خاصرة
،الردى
..تنتقم للأماني و للشوق و للمدى
...أحلم هو كل المرتضى

..أحلم
..قف
..حبر أمل
!!فلم نخجل






وأنت تموت لآخر مرة ..// عبد اللطيف ديدوش // المغرب


( إلى الفقيد محمد صابر بنسعيد )
وأنت تموت لآخر مرة
استرح من أوجاع الوطن
!...من أعباء البقاء على قيد الحياة
لا توضب أغراضك في حقيبة
لا تنس حدسك الرائي في الأنفاق
لا تنس رشف سيجارة الصباح
لا تنس وداع بسمتين صغيرتين
لا تنس إشهار شارة النصر
ثم انصرف إلى وجهتك الأخيرة
توغل بعيدا في الغياب غير آسف على الملهاة
انغرس في أصيص صغير من التراب
وانبت فاكهة صبار أو زهرة بابونج
جد بأبعاضك للطير أو للوحش
تناسخ نبات قراص أو لبلاب
امض خفيف الكاهل من اليوتوبيا
سالما من كمائن التاريخ
ناجيا من خيانة البوصلة
خارجا من متاهة النشيد
انسحب عطر الذكرى
اخلع قلبك النابض بالورود الحمراء
اترك صوتك لحناجر أخرى
انفث رفضك عدوى في كل هامش
في كدح الفلاح
في نير العمال
!...واصدح بلاءاتك الحرى قبل الرحيل
.........................
وأنت تموت لآخر مرة
لا تمت قبل انبثاق قوس قزح
لا تمت قبل هبوب المدن
قبل زحف القرى
قبل رفيف السنونو
قبل أن تنفذ الشمس إلى غور الكهف
قبل أن ينفق الوثن
لا تمت قبل أن يتلاشى السجن والسجان
قبل أن تنكسر أغلال الوطن
............................
وأنت تموت لآخر مرة
تذكر جنتك الموعودة في فكرة جامحة
تذكر أن توصي الرفاق بأيقونات الضوء
تذكر أن تنسى كفر القبو بالشمس
تذكر أحلامك العصية على الأسر
تذكر صوتك في وجه الجدار
تذكر خطاك في مهب العاصفة
تذكر قامتك المنتصبة في انبطاح المرحلة
تذكر موعدك الأثير مع قصائد لوركا
تذكر تملصك الزئبقي من المخبرين و الأصفاد
تذكر جدول الحمية و أقراص الضغط
...تذكر بصمتك على تأشيرة الوداع
............................
وأنت تموت لآخر مرة
قل شكرا للحياة على السم والترياق
قل شكرا للذين ماتوا من أجل أرض فاضلة
قل شكرا لفورة الدم في الصقيع
قل شكرا لوعود السيدة الحمراء
!!!...قل شكرا لقلبك على العصيان حتى النبض الأخير