dimanche 3 janvier 2021

المقطع الرابع من ذاكرة البرد // سلام العبيدي // العراق



ماذا يمكن أن يُقالَ في عالم يتشظى من حولك
ولا أوراق لديك لتكتب نصك الأخير .. ؟ بعيداً عن شياطين الشعر ..؟
لماذا لا تعكسني المرآة .. وتقرأني الأمطار عنواناً لكتاب حجري ....؟
هل جربت يوماً
أن تغرق َ في تلك الزرقة المزمنة ..؟
وتفتح عينيك في الماء
فترى وجهك الغائب عنك
منذ ألف غيمة ماطرة ..؟
هل صحوتَ يوماً
من منامِكَ
فوجدتَ رأسك َ مسروقاً
للجهة الأخرى من الجنون ....؟
هل رقصتْ أمامَكَ يوماً
ساحرةٌ تتمايل
كغصن ٍ ثمل ٍ
يرتجف ُ خوفاً
من موسيقى ريح مجنونة ....؟
فيعلنُ الكمان ُ
ثورتَه على فيفالدي ...؟
ينهش الفصول الأربعة ..؟
فأتلاشى أنا ....
في هذا الفيض الجميل ..؟
موسيقاي العظيمة ....
أنا أستحقُ جمالَ القتلِ
على يديك
مجنونتي النبيلة ....؟
هل وضعتَ نفسك يوماً
في برجِ المطر ..
كما أسطورة شوق ..
تنتظر مجيئها المضيء
فيزاحمك الحمام
وبعض النسيم .. ؟
فتتشظى وحيداً
كقديسٍ ليلي
يحلقُ خلف أزمنةِ الميلاد ....؟
هل سرقتَ منها خصلة شَعر ٍ
أو شيئاً آخر ..
فتسارع نبضُك
فأجهشَ القلبُ .. بضياعٍ جميل .. ؟
هل تذوقتَها أميرة من حرير ..
على جسد الماء الزلال
فنسيتَ العطش .....؟





بوح مجروح // علال الجعدوني // المغرب


عام يمضي
وعام يأتي
وكل الأحلام
ما زالت معلقة
على صفحات سجلاتك
أيتها السنون .
أحقا أن الأيام
ما هي إلا لحظات
تتداول بين الناس ؟!
أفتوني من فضلكم
أيها الراسخون في قراءة فناجين الزمن
ليتكم تفكون طلاسم هذه الأسرار
حائر بين تضارب أفكاري
فأيهما أعتنق
أأركن لما يمليه علي قلبي
أو أصدق ما يخالج خواطري
أو أتأقلم مع مناخ طبيعة الأوضاع ؟!
أسئلة تسكنني
تجعلني :
أسافر بلا خرائط
بلا بوصلة
بلا وجهة ...
لا ألتفت لا لليمين
ولا لليسار
أبحث عن حلول
لفك ألغاز فصول الحياة .
يا صاحبي ...
ليتني أستطيع .... !؟
كلما ضج تفكري بالوسواس
أغرق في شوق الصمت
بأثقال التخمام
أقرأ الأحزان في صوت نبضات قلبي
فتأخذني تسبيحات الأمواج
إلى شجون الزمن المتشجرة في أعماق الذاكرة
فيرتفع ضغطي ...
لماذا كل هذا
وحجم مسافات التفكير
أقوى منا ؟
كلما حاولت أن أترع روحي بأنشودة الحياة
تختفي النجوم من سمائي
ويتلون الليل بألوان ليالي الشتاء
لتلثمني تضاريس الشحوب .
لكم انتظرت حلما ينسيني جراح عجاف السنين
لكن بين أهداب التفكير
أرخى الزمان حجابه
فضاعت أنجمي ...
فإلى متى سنظل نعيش على إيقاعات الخيالات الساحرة ؟!
الكبت المجلجل يمزق صدورنا
ثمة كلام في سراديب خزائن الذاكرة
لم يتخثر بعد
ينتظر متى يفتح الزمان أزرار معطفه لينفجر .
من فضلكم يا سادة ...
دعوني أصغي :
للصمت المنبعث من سكون أعماقي
لقد خاب ظني
وتحطم أملي
فما عاد في رحاب هذا الزمان إلا البؤس والحرمان .





نسائم القرية -5-// محمد بوعمران // المغرب


كانت للطفل علاقة وطيدة بالبادية بحكم أصول أبويه ،فكانت زياراته لها سلوكا روتينيا يتكرر مرة أو مرتين في السنة ،بل كانت نسائم البادية تهب بين الفينة والأخرى عليه وهو في منزلهم المركون في عمق المدينة العتيقة ،زيارة أحد أقاربه تحيي في ذاكرته الذكريات ،وتوقظ في نفسه الحنين لمناظرها الخلابة ...
كان يشعر بالفرق بين القروي والحضري وتستهويه هذه المقارنة ،يرى في القروي البساطة والتلقائية والكرم ،ويرى في الحضري الهندام والجرأة والدهاء ،فكان يرتاح للقروي ويحس بقربه بالأمن والاطمئنان ،صورة رسخها في ذهنه تلك الحفاوة في الاستقبال حين يزور
القرية،وذلك الكرم الذي يبديه القرويون اتجاه الضيف ...
البيت الذي كان يزوره في القرية يعرف حركة غير عادية خصوصا في فصل الصيف،رجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار يملؤون أرجاءه ، ويقضون مع بعضهم البعض أكثر من أسبوع ،جو يسوده الأنس والحب والشعور بدفء العلاقات الانسانية ...
غرفة خصصت للأطفال يزاولون فيها شغبهم ،ومجلس مخصص للرجال للحديث في شتى المواضيع ،وغرفة أخرى للنساء ليأخذن راحتهن في أحاديثهن الخاصة ...
يستمر السمر مساء على كؤوس الشاي ،ويستيقظ الكل صباحا لتناول وجبة فطور غنية ،حليب الأبقار والزبدة وزيت الزيتون والبيض البلدي والفطائر ...
بعد الفطور يغادر الرجال والاطفال البيت في اتجاه الضيعات ، وتبقى النساء في البيت لاعداد وجبة الغداء واعادة ترتيب الغرف وتنظيفها ...
من أجمل اللحظات التي ظلت راسخة في ذهن الطفل حين يقرر الجميع القيام بنزهة في الضيعة وقضاء يوم كامل هناك وتناول وجبة الغذاء تحت ظل أشجار التين الوارفة ...
واليوم وهو يسترجع شريط الذكرى يتساءل "هل مازال هناك لهؤلاء القرويين اليوم القدرة والاستعداد لضيافة كل هذا التجمع من البشر لمدة يوم واحد ...؟" بل "أين هم هؤلاء القرويون أصلا ...؟



samedi 2 janvier 2021

على ثقوب العام المتغول // محمد محجوبي // الجزائر


النهار يعلن صخب النتوءات السنوية بلسان ثقيل
المساء يقنن جفافه
على نظرات الذهول
لوعات قد تتكثف في مجالها المثبت على جدار مهترئ
تبدو الحكاية قطعة ليل فولاذي
من ذات المدينة التي تحترس من ثعابينها المزركشة
معادن وثروات في عرس اللئام
ألوان غير واضحة من سيرة كهوف الأعوام المكدسة
والقدس تتحاشى موتاها
ومن وجدانها الجليدي تبحث الأميرة المتعبة عن زاوية البرد المتجدد من فراغ مبسط في ترك انطباعها عن لا جدواها حتى في هامش التعداد . .. غثاء أزرق الافتراض .. يستوجب الحلم الرخيص . .. عواصم ومدن ترقص ليل ذئابها
دائرة هي الطلاسم . التي يرسمها خبير الحظ المتشظي
قبائل ومماليك مسرطنة الدم .. تتقاذفها الصدف على أعمدة دخانهم العربي غرائب السطو والدهاء القومي المعقد السلوك
تتصدع الصخور المالحة على رؤوسهم الثقيلة بهم
كما تتفاهم ألسنتهم النارية على مشترك الفتك
يغتربون في شتاتهم
حتى أخمص الجنون . يتيهون في ريحهم العربية البهلوانية
غربان تتهيج برغبة جامحة للسحق والانقراض المتصلب القلوب
بكاء ومكاء
بترميز الرعايا الحائرة
والمزاد ماحق يتصيد كل حبو مشبوه
يسقط أو يتعاظم سليل القناع
فأجراسنا يقرعها سيد بطش من ألف حرب
فكم تضاعف حجم النبوغ قبعات ونياشين من شدة السديم
وقلاعنا ضجيج وصداع
يتملكنا رمل التضاريس المهيمنة على زخم الرؤوس المسوسة
فنأتمر بلقلق
يبادر فينا الرعاع
معادلة الهشيم بما لذ فينا من موت وانصياع .






صوت مغتصب // زكية محمد // المغرب


 لا أعلم شيئا عن البدايات الوردية . ذات حلم سقط سهوا في جب أسطورة غريبة ، كلما حدق بألوانها الساحرة نسي من يكون .جل ما يتذكره انها عنيدة جدا تشبه العشق المجهول وهو يغني

كل ابتسامة وأنت السعادة
كل صحوة وأنت الفكر
كل رضا وأنت الجنة
أنا العاشق لصوتك أيها الفارس السائح في دنيا البلاء.
أيا كانت البدايات فللنهايات أفق فضي يرسمه صوته المغتصب.





ماراثون الحياة // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق

كهشيمٍ في قبسٍ مستعرٍ يتلظى وسطَ وسنِ النارِ أمستْ الدقائقُ و الثواني تتبارى في سباقِ ماراثون الحياةِ لتصل إلى منحنيات رمالِ مرافئٍ متهالكةٍ لتبلغ نهايات خائرة كليلة تعصفُ بذراتِها الشائنةِ أوراقَنا الجدبة المصفرّة ،فتحيلُ الوقتَ رمادآ يتناثرُ فوقَ أسلحةِ غبارِ الزمنِ و تتقطع أطرافُ عراجينِ تواريخِ ميلادِ السنين بمناجلِ الاحلام الضائعة في متاهات الايام الغاابرة ،لتتوارى ضفائر الشمسِ في وهلةِ اغتباط المطر





عام يمر ...,آخر ...// ثامر الخفاجي // العراق


عام يمر...
وآخر يشد الرحال
(تهربُ مني المحطةُ
تهربُ مني السماء)
تزاور عيني
ذات اليمين وذات الشمال
فغير الدموع وغير الجراح
لا تبصر
مذ كنا صغارا
وأحلامنا بغد
يلون صفحاتها القدر
سنون تمر ...وأخرى
ونحن نحلم بأيام
لا يشوبها الكدر
حملنا سنين الصبر
ظنا أنها
لأيام المشيب
سوف تنتصر
وما عدت أقوى
أرى الأحبة
تمضي وترتحل
وما عاد عودي قويا
يشدني ... لأ قفز
فأقطع ناضج الثمر
حتى رأيت الغواني
فقلن لي : أعرض
قد غابت عنك شمسك
أيها القمر
وما كنت أحسب
أن العمر مسبحة
تدار
بكف زيد مرًة
ومرة
يدير حباتها عمر
لكن ... في داخلي حدسا
ينبئني
أن في غد الآمال
تنتظر
فأرى الأطفال
تلهو عابثة
بلا هم ... بلا لغو ... بلا وزر
وأرى الجياع
تطوف بأيد منعمة
وهي ترتدي
حلة الوطن
وأرى الشباب الغض
صوتا هادرا
نحو السماء
يحمل بيرق الظفر
فهزأت بالأيام
وهي تغير جلدها
وسخرت من العراف
وهو يرسم لي قدري.




محبرة قلبي // خديجة هنداوي// سوريا


كان شراعي يتسحبُ لخيوط الشمسِ كمرسى،ركب شغفي شاطئ الاشتياقِ وجنون روحِ تتخبطُ في مرسى الوجدِ لتلاقي المحرابِ...لكي تخضرَ مروج الثنايا...يركضُ قلبي ليعزفَ الأجل... وتزهرُ أحلام الصمت المباحِ وتتشابك الأرواحُ ليثمرَ الشغف بهالة اللقاءِ...
ولتكون نجومي نائمةً خجلاً، وضوء قمري يتوقُ ضجراً..من معراج لغتي
لتوقظني حروفي ،ولتتلوما تيسرمن فاتحة المعاني،لِتنزف حروفي وتتسلل بين محياكَ، وتتراقص صبوةَ الشوقِ، لِتنثر زفيرها على ستائرأوراقِ...
كنت تقبضُ امتطاء صهواتِ اللغة على ناصية قلبي المفتوح،بملامحك التي تثلجُ خلجات سطورِ فأبهجتَ روحي بترانيم حروفي..فتعالت اصداحُ كلماتي...
فآااهٍ منكِ يامحبرتي...أذرفتِ نواقيس الوجدِ...القابع بين لهفة سطوري...وعلى خوابي أبجديتي أسدلتُ مزنها وأشعلتُ قناديلَ روحي لقصائدي...
دعِ الضوء يهيمُ على سطورِاوراقي،لترقص على عزفٍ
لِتفوح أجمل الأبياتِ
أي نور يتخللُ ويتلالأ خوابي سريرتي لِيفوحَ منها عطرٌ وشذى
لِتتوهج مبخرةَالبخورِ.





vendredi 1 janvier 2021

أل..هي أنثى قمرية // نور الدين الزغموتي // المغرب


حِينَ كَانَ القَمَرُ الأَصْفَرُ يَسَعُ كُلَّ السَمَاءْ،
كُنَّا فِي الحَقْلِ نُرَاوِغُ السَّنَابِلَ
وَنَفْتَرِشُ الطِّينَ.. نَنْسَجِمُ دَاخِلَ الأَرْضِ
كَبَذْرَةٍ تَتَخَلَّقُ فَقَطْ بِلَمْسَه.
مَلِيءٌ بِوَجيبِ نَهْدِهَا المُرْتَسِمِ
عَلَى صَفْحَةِ القَمَرِ المُسْتَدِيرَه،
حِينَ جَلَسَتْ عَارِيَّةً
تَسْتَحِمُّ بِصُفْرَتِهِ
وَتَرْتَسِمُ على الجَانِبِ
أُنْثَى كَامِلَةً.. صُورَةً
مَنْحُوتَةً بِالهُيُولَى عَلَى يَمِينِ
شَكْلِهِ التَّامْ.
تَمَدَّدَتْ كُلُّ حُرُوفُ جَسَدِي
عَلَى قَائِمَةِ عُيُونِهَا الكَثِيرَة
تُفْرِغُ نَشْوَةَ كِتَابَةٍ نَجْلاَءْ.
نُضَاهِي الحُبَّ الشِّفَاهِي
فَتَهُبُّ أَنْفَاسُهَا وتَسْطَفِقُ
أَبْوَابِي المُنَوَّنَةِ تُؤَكِّدُ أَيْضاً
أَنَّ الغَرَامَ بِلاَدٌ ،وَمَسْقَطُ رَأْسٍ
يَعُودُ إِلَيْهِ النَّشِيدُ وَ العِنَاقُ.