jeudi 2 septembre 2021

رمل على كفي ..// أحمد بياض // المغرب


بحر يصدّه بحر
وعلى الشواطئ مرآتي...
خذ حلمي
وعالج رملة كفي...
والبحر بين شفتيك
وقميص النخيل على جسدك...
خذ حنجرة السؤال
في غياب الجواب;
خذ شمعة الوداع
على عشب النوم
وارحل..
وكسّر مرآتي;
عشرون صيحة
تبني
جدارا للوهم٠
عشرون صيحة
تبني جدارا للموت...





وللمسافات بيننا أنين ..// فدوى حيدر // سوريا


 وللمسافاتِ بيننا

أنين
أنين السواقي شوقاً
لصوتِ نايٍّ حزين
وللمسافات بيننا
أنين
يردده الموج ويغنِّي
هو الحنين يا بحرُ يضجُّ بالتمنِّي
وللمسافات بيننا
اقتراب النَّدى من الزَّهر الخجول
وحنين الرُبا لزخِّ الطَّلُّول
وللمسافات بيننا
ارتحال الرِّياح
بصمِّتِ الصدى وغُرْبةُ الأرواح.




 

إعلان توبة // روضة بوسليمي // تونس


صباحك زنابق بيضاء..
أيّها المتمرّد فوق العادة
كلّ ما فيك حلو كالكرز
كالتّين ، كالرّمان
كلّك حلو كالنّدى ، كالأمان
تعال أقل لك ...
-لقد أعلنتُني روحا كسّرت قيود النّفاق
وقلبا آتّخذ الجمال الفطري نبضا وسبيلا
تعال أنفث إعلاني في كفّك:
- أعلن توبتي من حزني على يديك
فأنا أمسيت أنتمي إليك
يا أنت...!!
إنّي أستعين بك
يا حسن الخاتمة التي أشتهي
أيّها الكثير كالفرح في عيون اليتامى
لك ماء حرفي حتّى ما غار منه
أيّها البهيّ كالصّباح الفاتن
كالأمسيات الجميلة
العذب كالطّفولة زمن السّلم
يا ذاكرة الحضارات الأولى
يا حرزا من التّعاويذ
يا هدية الآلهة
لروحي المعتكفة من ألف عام
في محراب الحلم ...
فليجعل الله الفرح رفيقك إلى الأبد
و ليكن دعائي تميمتك الوحيدة ....


mercredi 1 septembre 2021

شذرات من وحي الليل للشاعر شفيق الإدريسي // ترجمة محمد علوي ا محمدي // المغرب


. -1-
اللَّيـل...
حِبْـرُ حبيبَـةٍ في روايَـةٍ
لَـمْ تُكتَـب بعْـد...
-2-
الَّليْـل...
غيمَـةٌ تنَـامُ على صَـدْري
وفِـي يَـدي مشكَـاةُ ضَـوْء
مِـنْ غُبـار...
-3-

اللَّيْـلُ...
حِبْـر حلْـم،
يَرسُـم وردة
فِـي حديقَـة امْـرأة
ثُـمَّ يختفِـي خلْـف
السَّتائِـر المتمايلَـة
علَـى السَّراب...
-4-
عتبَـات اللَّيْـل...
تنبُـش ذاكرتِـي
أنَـا الذي يغشانِـي الطّوفـان
شبَـقاً...
يُخبـئ رعشتَـه في ثَوبِـي.
يخفُـتُ في شفتَـي
أنيـنُ صمتِـي،
مِـن خَـزف الكلمات.
-5-
مَـرَّت غيمَـةٌ من أمامِـي
فَـرَوَتْ عطشِـي
واكْتحلَـتْ عينَـايَ
مِـن سمَـق الغِوايَـة
-6-
ككُـلِّ مسَـاء...
أصْـغـي إلَـى أنَـاي،
أرْوِي هُمومِـي
علَـى جيُـوب الدُّروب
أمعن النّظَـر
فِـي ورقَـة السَّمـاء
حينئّـذ...
أكتبُ اسمِـي
فِـي زاويَـةٍ
مِـنْ ذاكرتِـي
-7-
دمعـةٌ...
تَسْقِـي بذور الحُـبّ
علَـى جُـذُوع...
الأغصان الملتهبَـةِ
وكَـان فُستَـان اللَّيْـلِ
عل السّجَـادة...
يَـرقُص كالفراشَـةِ
فِـي بياض عينيْـه...
-8-
غيمَـةُ خفيفـةٌ
تَـدور حول السَّرادقِ
في الشَّـوارع المهجُـورة
متعـبٌ...
أفتَـح نوافِـذي
علَـى رصيف الكلمَـات.
أجلِـسُ قبالَـة البَحْـر
أنظُـرُ إلَـى لون المركَـب العجُـوز
بِالمجاديـف القصِيـرة
أغلِـق عينَـي...
بِمناديـلٍ يابسَـةٍ
أتأمَّـلُ عُزلتِـي...
هَزيـلٌ...
كأنِّـي شبَـح في المِرآةِ.
-9-
مَـنْ يفتَـحُ عينَـيَ
على نهر الفوانيس
تختال في زينتها
كما يهتَـدي "الحَـلاَّج"
إلَـى كهفِـهِ.
مَـن يُـداوي صمْتِـي
مِـنْ وَجَـعِ السُّـؤال؟
-10-
وأسيـرُ...
سيْـراً مَديـداً
فِـي حديقة غرناطَـة
أزرع المَنَّ والسَّلْـوى
كأنِّـي "لُـوركا" عريسـاً،
بِالفجْـر الجَديـد...
أشْـرب دموعِـي العطْشـى
وَاضِـعاً منديلِـي الأبيَـض
علَـى الرَّصيـف...
كأنِّي "المعَـرِّي" حزينـاً
أحمِـلُ دِفتَرا عتيقـاً
أنْفُـثُ فيـهِ ذاكرتِـي المتعبَـة.
-شفيـق الإدريسـي-
Fragments d'inspiration nocturne
-1-
la nuit...
Est l'encre d'une dulcinée dans un roman
Non encore écrit.
-2-
La nuit...
Est un nuage qui dort sur ma poitrine
Et dans ma main une lanterne de lumière poussiéreuse...
-3 -
la nuit...
Est l'encre d'un rêve
Qui dessine une rose
Dans le jardin d'une femme
Puis il disparaît derrière
Les stores secoués
Dans le mirage...
-4-
Les seuils nocturnes creusent ma mémoire
Je suis
Celui immergé par le déluge à l'extase.
Il cache son frémissement dans mes habits
Il atténue de mes lèvres le gémissement
De mon silence,de la sénilité des mots.
-5-
Un nuage est passé devant moi
Il a étanché ma soif
Et dans mes yeux
Une tentation forte a surgi
-6-
Chaque soir
J'écoute moi-même
Je raconte mes soucis
Aux recoins des chemins
Je fixe du regard la face du ciel
Et c'est le moment
Où j'écris mon nom
dans un coin
de ma mémoire
-7-
Une larme...
Arrose les graines de l'amour
Sur les troncs...
Des brindilles enflammées
La robe de la nuit était
Sur le tapis...
Elle dansait comme un papillon
Dans le blanc de ses yeux...
-8-
Un nuage léger
Tourne autour des enceintes
Dans les rues désertes
fatigué...
J'ouvre les fenêtres
Sur le trottoir des mots
Je m'assieds en face de la mer
Je regarde la couleur de la vieille barque
Avec des rames courtes
Je ferme les yeux...
Avec des mouchoirs secs
Je contemple ma solitude...
maigre...
Comme un spectre dans le miroir.
-9-
Qui va m'ouvrir les yeux
Sur la rivière des lanternes
Lesquelles se pavanent dans leur parure
Comme "Al-Hallaj" quand il suit
Son bon chemin vers sa caverne
Qui guérira mon silence
De la "question"qui fait mal
Et du questionnement inéluctable ?
-dix-
Je marche
Je parcours
Une longue distance
Dans les jardins de Grenade
Je sème la manne et les cailles
Comme si j'étais Lorca le marié
De la nouvelle aube...
Je bois mes larmes assoiffées
En posant mon mouchoir blanc
Sur le trottoir...
comme si j'étais Al-Maari
Le poète triste
Je porte un antique cahier
Et je souffle dedans ma mémoire fatiguée.









أمكنة التغافي // محمد محجوبي // الجزائر

يستعذبنا ماء النهر على شرانق السهد المنعش حبات الحضن الوارف الظلال ومن تكثيف الدفء اللاهف مواسمه الصامتة الممنونة القصائد ، فيستخلصنا النسيم شرفة اشتهاء مآلات قلب أفضى سحره لفضاءات تمطرها أشواقنا فيض هيام على هليمان العبير فتهمس فينا زهور الليل منابت أوصال متخمة الشعور ، ههنا عزف وهناك قمر يغمس الأنس من حرير احتواء يلامسه مزن تعتق بذوبان ،
هنا ما يكفي من تناسيم شدونا بين النهر الوسيم وبين الشرفة اللامتناهية في أحشاء الوجد على أرجوحة ليل مدرار .





رسائل باصرة (5) // إبراهيم جعفر // مصر


***** ( 5 ) *****
أرضـي شـرفي ..
أرضي عِـرضي ..
فـيـها وُلـدتُ
وعـلـيـها أحـيـا وأنـعـمُ
يـا أربـاب الـجـدلِ
وأحـفـاد الـسـامـري
ما لـكـم مـكـانٌ هـاهُـنـا
إنـهـا أرضـــــــــــي أنـا
تُـرابـهـا طـاهـرٌ
يـرفـضُ أقـدامـكُـم
وحـصـبـاؤهـا
يـعـي جُـبـنـكُـم
ألـم تـغـتـالـونـي
مـن وراء جُـدرٍ
وتـفـرون أمـامـي
لـقـلا عٍ مُـحـصـنـة
فـزعـاً مـن حـجـرٍ
في يـدي . . . !
وكـأنـي
أرمـيـكُـم بـقُـنـبـلـه
الـدائـرة , عـلـيـكُـم
قـادمـه..
عـن الأقـصـى تُـقْـصـيـكُـم
وتُـحـرر
الـقُـدس الـبـاسـلـه
قـسـمـاً
بـأقـصـانـا , وقُـدسـنـا
والـصـخـرة الـمُـشـرفـه
وبـمـعـراج نـبـيـنـا
جُـيـوشـنـا . . قـادمـه
لـفـلـســـــــــــــــطـــيــن
مـن رجـسـكُـم ، تُـطـهـرُ
وتـقـطـعُ .. كُـل أيـدٍ بـاغـيـه
*******( 6 )**********
لا تـتـيـهـوا . . لا تـفـرحـوا
فـإن نـامـت ــ لـحـيـن ــ
عـيـنُ الـدهـر عـنـكُـم
فـهُـنـاك أُخـرى ســاهـره
والـتـاريــخُ أُذنٌ
وعُــيــونٌ بـاصـره
تـرصـدُ مخـازيـكـم
ومـفـاسـدكُـم الـنـابـيـه
ويــوم الـحـســابِ آتٍ
أرى في الأُفـقِ بـشـائـره
فـأمـام كُـل شـهـيـدٍ
عـلى أيـاديـكُـم الآثـمـه
يُــولـد ألــف
كـاُسُـــــــــودٍ كـاســـره
يـنـتـظـرون الـثـأر
وتـلـك الـســاعـة الـزاجـرة.





كبرياء زائف // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق


حينما يبركُ الغرورُ على عرشِ الحصافة و الكياسة تتلاشى القيم النبيلة و يندرسُ الحُنُو النفح والمشاعر المحضة على جدران الأفئدة الوغدة و يفرش اللؤم جناحيه على الأرواح البائسة و يغزو الخبث حصون الانسانية بسيوفه الطائشة و رماحه النزقة و تذبح حروف الكلمة العفيفة على مصطبة الوهم و مقاصل الخُيلاء ،فلن يبقى سوى ثوبها السمل الغث فتعانق الاتضاع مبدية الإذعان على شرفة الكدية و عتبات الشكيمة و أسوار الغلول... .








للمطر احتباس // لطيفة الأعكَل // المغرب


سَوْفَ يكتئبُ القمرْ
حين يَراكِ تَسُدّين نافذةَ الغيمْ
وحين يَختفي الماضي اِختفاءَ المطر ْ
وتَصمُتُ الموسيقىْ
ويَهدأُ البحرْ ..
كذلكَ هَمستِ الرّيحُ للنّخيلْ
…….
للشّاهدِ ذاكرةٌ لا تَخونْ
و لِلبحْر ذاكرةٌ لا تَخونْ
وللبحْر كبرياءُ الجُنونْ
لُغةٌ دُونها لا يَكونْ
…….
يَعلوُ غضبُ البحرْ
فتعلوُ الموسيقىْ
يَتجاوزُ البحرُ أعماقهْ
ويَلتقي سطحه والهدوءْ
لكنّ إيقاعَ الموسيقىْ
لا يَصمُتْ ..
فالموسيقى بنتُ البحر الثائر ، والهادِىءْ
قدْ يهدأ البحر ُعلى السطحْ
لكنّ أعماقه .. بُركانٌ مُتردّدْ.





صامت نزف بحرك ..// كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


وحيداً تداعبُ مساراتكَ الأقدارُ كأشعّةٍ ليزريّةٍ تأتي خلسةً وتروح تنسلّ بينَ قواقع الشتاتِ تتوسمُ ظلّ الشفقِ تفصحُ عن ضوعِ التفرّدِ النفيسِ لتكونَ وتراً من بين الجموعِ سمطاً بينَ المجاهيل لا أحد يستمعُ للعباراتِ التي تعشقُها لا تشنّفُ أسماعَهُم موسيقاكَ الهادئةُ الكُلّ في غنى عن ميزانِ حكمتكَ العادل وحتّى لوحاتكَ المتفردة قد سخروا منها ونبذوها وراء الشمسِ واستبقووا لك ذكرياتكَ القديمةَ بقدمِ عملةِ أهلِّ الكهفِ لا قيمة لها عندهم ولا مصارف لها في طولِ البلاد وعرضها. أصدقاؤك القدامى رحلوا وتاريخُكَ الناصعُ جُيِّرَ لصالحِ معلوم هكذا تنزفُ الكلماتُ من بين يديكَ تعلّقُ كفكَ علىٰ مشاجب الليلِ تنثرُ مَطَرَ نزفكَ علىٰ العابرينَ ،تبحثُ في مخيّلةِ الشّفقِ عن حلمٍ جاوزَ الغروبَ بخفقةٍ رسمَ خَلَجات الليلِ بينَ أهدابِ النّجومِ وحلّقَ في فضاءآتِ الكونِ يبحثُ عن قمرِِِهِ هنالكَ ستدرك العيونُ أنينَ سطركَ ووجعَ صبركَ حتىٰ تتطهر أطيافكَ برمادِ الاحتراقِ أو تتفجر ينابيعكَ فتندلق في الوجدِ تغسل موالحَ الأنينِ وتخترق جدران الصدود .