vendredi 14 juin 2024

موج الجوهر // خلف إبراهيم // سوريا

 

لَجَأْتُ إلى الإبْتِهَالِ
حِينَ رَمَانِي الطَّرَفُ بِسِحْرِ هَفْوَتِهِ.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
بطعم التين ربما أشهى
حين يبوح الطرف
ونغم الحنين يسيل كحلاً
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كلما ارتجف الطرف
تغزو الروعة القلب،
وتزحزحه باتجاه اللامتناهي المنثور.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
هزت بطرفها
فتموج الضوء في قزحيتها،
واضطرب نبض القلب
وغرق التأويل في موج المجاز.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
تئن الأمواج خلف جفنيها
وكل السُفن غارقة في لجة الضياع
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
رجفُ الطرف
يرمي سهام الرهبة
تئن العظام هياماً.



jeudi 13 juin 2024

انشطار الهويَّة بين فلسفة الرؤية وشاعرية البناء : قراءة نقدية في رواية " أنا والمستحيل" للروائي الجزائري عبدالسلام خليفة // د. محمد عبدالله الخولي // مصر

 

نستطيع وبكل أريحيّة أن نقول: أنّ الرواية الآن في عصرها الذهبي، ولم تزل صاعدة نحو أفقٍ بعيد ومتجدد؛ ولذا تعددت أشكالها، واختلفت أنماطها، حتى اضطررنا إلى النظر مرة أخرى في قضية التجنيس لفن الرواية.
إنّ تعددية أنماط الكتابة الروائية، وانفتاح الرواية على الأجناس الأخرى، طوّر من أدائية الشكل في البنية السردية، بل انعكست هذه التعددية على الموضوع (المضمون) الروائي ذاته، حيث استطاعت الرواية أن تستجلب إلى حقلها كثيرا من الموضوعات التي لم يكن يحفل بها ميدان الرواية من ذي قبل.
ومن هنا تتوجّه هذه القراءة إلى رواية " أنا والمستحيل" للكاتب عبدالسلام خليفة، والتي اتخذت مسارا مغايرا – تماما – ومختلفا عن الأشكال المعهودة في الكتابة السردية الروائية، فالرواية قسيم مشترك بين الفلسفة الحياتية بوصفها مرتكزا رئيسا في الرواية من حيث مضمونيتها، وبين الشعريّة المتعالية في البناء السردي للرواية، إذ لا تتوقف (الشعرية) عند حدود الشعر بوصفه جنسا أدبيّا، ولكن الشعرية اخترقت كل مجالات الفن الكتابي بداية من الشعر حتى القصة الومضة.
وعند مطالعتنا لرواية " أنا والمستحيل" لعبد السلام خليفة، وجدناها تنبني في أفق الفلسفة، وتتعالى من حيث أسلوبية التعبير بشعريتها، التي كانت سببا مباشرا في اندثار البنية السردية – أحيانا- تحت وطأة اللغة الشعرية، التي اعتمدها الكاتب أسلوبا مناهضا للسرد، ولعل لهذا الجنوح تجاه الشعر دلالات نتعرض لها في حينها.
في البداية انبنت الرواية في أفق الحوار المتخيّل بين الأنا، والتي تنشطر بين (أنا) الماضي وبين (أنا) الحاضر، ويتصدر (المستحيل) ليكون نتاجا لمتخيّل (الأنا) والتي شطرها الوقت بين ما حققته في الماضي (التاريخ) والذي يمثل التاريخ العربي على امتداده الماضوي، وبين ما ينتظر هذه الأنا في مستقبلها، ولكن (المستحيل) يقف حائلا بين الذات وحلمها المؤجّل في الأفق البعيد، والذي لا يبدي وميضا يبشر هذه الأنا بما سيؤول إليه حالها.
ارتكزت الرواية على الحوار المتخيّل بين التاريخ والأنا، وبين الماضي والحاضر، وبين الانكسارات والأمل. ولكن الروائي جعل من هذه الأيقونات: التاريخ/ المستحيل/ الماضي/ الحاضر/ الانكسارات/ الأمل شخصيات لها وجودها الحقيقي. وتمثل هذه الشخصيات الجانب السّايكولوجي لـ (الأنا) والتي تتجلى رؤيتها للعالم في إطار فلسفي محض، تخضع فيه (الأنا) لسلطة الفلسفة بوصفها ميدانا من خلاله يتجلى الوجود وهو متدثر بعباءة الذات التي سلّمت قياد أمرها للفلسفة الوجودية. ولذا دخلت الشعرية مخترقة بنية السرد، بل تعالت عليه أسلوبا وبناءٍ وتركيبا، حتى انمحى السرد في بعض المقاطع وتماهى مع الشعرية في أطر الجمال، وكأنّ الشعرية كانت المخرج الوحيد الذي من خلاله يستطيع عبدالسلام خليفة أن يتخطّى حدود واقعه؛ فالسرد يقوده الواقع، والشعر يتخطى الأخير، والذات الساردة واقعة في إشكاليّة الواقع ذاته، وهي رافضة له، ولذا كانت اللغة الشعرية هي المخرج الوحيد الذي يتحقق من خلاله الوعي الممكن الذي تصبو إليه أنا السارد.
وهنا تنشطر الرواية بين الفلسفة بوصفها ركيزة لرؤية الأنا الساردة وبين اللغة المتعالية التي يحاول الروائي من خلالها كسر نمطية العالم/ الواقع.
تنبني رواية " أنا والمستحيل" على أساس انشطار الهوية، تلك الأخيرة التي تتخذ أبعادا مختلفة في الرواية، فالروائي يبحث عن هوية الذات، والهوية العربية، وهوية الإنسان، وهوية الجنس الروائي الذي يمارس عليه عبدالسلام خليفة فعاليته الكتابية من خلال البناء السردي. وهذا الانشطار الهووي لم يقف عند حدود (الأنا) ولكنه تخطّى الأنا (الذات) إلى (أنا) الرواية نفسها، فالرواية هنا تعاني – أيضا – مشكلة هويتها، لما تعددت أنماطها واختلفت أنواعها، وتماهت مع الجنوس الأخرى. والكاتب يحاول إعطاء نمطه الروائي المغاير والملبس شرعيّة الوجود، إذ الرواية كتبت بأسلوب لا يمت بصلة إلى ما عهدناه من قبل من أشكال الكتابات السردية، ونالت رواية " أنا والمستحيل" شرعيّة وجودها على يد كاتبها من وجهة نظرٍ تخصه، لأن هذا النمط الذي جاءت به الرواية يتناقض في شكله ومضمونه مع المعهود الروائي، حيث انطمرت الرواية في كليتها تحت سقف الفلسفة الرئوية، وتوزعت الفلسفة في الرواية بين الشكل الذي تأثر كثيرا بأنماط التفكير الفلسفي، وبين المضمون الذي انبنى هو الآخر على قاعدة الفلسفة. نحن نؤمن – تماما – بوجود ما يسمى بالرواية الفلسفية، ولكن النسق السردي الذي جاءت به رواية " أنا والمستحيل" يختلف كثيرا في المبنى والمعنى على حدٍّ سواء.
ظلّ المستحيل قابعا في أفق الذات حتى تكسّر هذا المستحيل على وميض الحلم الذي تحقق في واقع الذات الجديد مع (خديجة) هذه الأنثى التي استطاع وجودها أن يغير ملامح الوجود ذاته، فأصبح المستحيل سرابا مع وجود الأنثى (خديجة) التي انخلقت بها الذات من جديد، وتحققت من وجودها في العالم، وكأنّ الأنثى ستظل هى الملكوت الذي به تتحقق الذات من وجودها.
تحتاج رواية " أنا والمستحيل" إلى عملية توصيف جادة فنحن في صدد عمل أدبي تبحث فيها الذات عن هويتها المنشطرة بين ماض له حضوره القوي في الحاضر، وبين مستقبل غائم يحجزه الحاضر بملابساته. والذات تعاني ضياع هويتها، وهذه التجربة المريرة التي تعانيها الذات أثرت وعن طريق اللاوعي في نمط الكتابة الروائية. ونستطيع القول: أنّ هذا النمط المغاير والمختلف لجنس الرواية بصورتها المتعارف عليها، هو انعكاس حقيقي لمعاناة الذات، فالشكل أو البنية ما هي إلا مرايا تتجلى عليها (الأنا) وتطلعاتها للوجود.
حاول عبدالسلام خليفة أن يكون له نمط كتابي مختلف، ولكن هذا النمط المتوزع بين سردية التجربة وشاعرية اللغة، ومركزية الفكر الفلسفي في حاجة إلى إعادة نظر في قضية التجنيس الروائي، فالرواية مازالت تتسع لأنماط مختلفة وأشكال متعددة.
ولعلنا في مرحلة لاحقة نحصل على كتابات تشبه كتابة عبدالسلام خليفة ليكون لدينا دليل قاطع على شرعيّة وجود هذا النمط الكتابي لفن الرواية المعاصرة.





 


الثقيل (قصة قصيرة) // محمد الكروي // المغرب

 

منذ أول شعاع الصباح على ظهر حماره الأشخم اللون، المتنحنح بين الفينة والأخرى تحت الثقل المضاعف، الشبيه بصخرة الواد جراء ارتخاء الرجلين الغليظتين المفلحتين في نعلين مغبرين غير المنفرجتين حول العنق، حافظ التوازن المريح، يقطع المسافة بين مقره غرب القرية وجنانه شرقا ،مرورا ببعض المقاهي من أجل فطور متقطع متنقل من طاولة إلى طاولة في جمع بقايا الخبز وتقشير الخضر.
في الحقل إلى حماره يرمي بما يشبع جوعه، وعلى تموج صفير مندفع متراجع كأنفاس ناي يحثه ري عطشه، ثم إلى ركن مشمس قطع الخبز ينشر.
فرحا منتشيا يتفقد بساطه الأخضر جولة سريعة تملي عليه بداية يومه الكثير العمل، وفي مقدمتها تحريك المضخة العجوز المصابة بضيق التنفس، فالتشذيب والحفر والقلب والتسوية ونثر الحب هنا وهناك وهو يخاطب نفسه:
- سيخصص للبحيرة.
يرتاح الرجل القوي متوسط القامة مفتول العضلات خشن الأصابع، بندورة لفحتها الأشعة مزيج حمرة وسمرة، والشمس تخطت الزوال على انتقاء خبز مع خضر طبيعي نيئ للفصل وشربة ماء عذبة من البئر، ثم يستأنف الشغل بما يراه مناسبا لملء عيني حمله جزرا مشمشيا ولفتا أقحوانيا أو ربيعا فواحا أو برسيما طريا ختام طلعة منحنية أحضان أرض ندية وهواء صاف وهدوء مريح تتخللهم زقزقات تبعث الأنس والطمأنينة .
عبر ممر آخر يلج السوق فيصرف حمله كفا تفيض دراهم يحلو له أن يدفئها ويبعثرها في جيبه وهو إصغاء كامل لرنينها مدغدغ خياله وأحاسسه، يقفل عائدا إلى سكنه بداية الغروب، تلبية لتلويحة خلوته مع علبة القطع النقدية التي حال بينها وبين رؤية النور و الاستمتاع بالتداول وصخب التنقل بين الأيادي والجيوب، التفت وجار آخر الدرب قد وضع طعام العشاء على الكوة الجنوبية الخفية عن العين وشغب الأزقة، وهو أمر يثلج صدر المتباهي بثقل وصمم العلبة.
يتناول العشاء ويغسل الماعون ليدعه فارغا قبل المغادرة في المكان المعلوم، يتكرر الأمر لبضعة أيام، لأسبوع وأكثر دون أن يفكر الثقيل مبادلة الهدايا، هدية سلة خضر وقطعة لحم على فاكهة، رحلة تجسد زهو وبشاشة الإناء ذهابا وإيابا يتقاسمان الإخاء والمحبة.
خاوي الجوف، حافي اليدين ذليلا يتوقف عند هذا المقهى واثنين من بعده في ميل الى رد فعل منفرد سبكته الصدفة بين برودة محتشمة وثانية أبانت عن حاجتها، بعد أن لمحت ثم أفصحت عن رغبتها في أن تذوق وتقتني من عطاء أرضه الحمراء الرملية الخصبة، بلا كأس شاي يطرد ظلمة الليل ويفتح كوتي النهار خاوي الوفاض مهموما مرفوعا يسوقه حماره في كلل وملل استيقظا من عبئهما وهما على باب الجنان.
جناح كسل مكدود لم تعهده نفسه أتى جزء صغيرا مما ألف في افتقار إلى الطعم وراحة البال، خضم رماد الانكسار تفتقت قصيبات تجبير الأمر المريحة من الهم والغم، على خمول زادت من حدته شمس لم يستغفلها بمظله، و هو يعد هدية ناس ممر الصباح رباطا متنوعا.
تحت وطأة العياء والاختناق والجوع وحرارة غير طبيعية تقضم الجسد الممتلئ المتين سيل عرق جارف يقلبه يمنة ويسرة كجريدة في مجرى الماء.
في غيبة طارئة قصيرة لأيادي الجود ، على إقبال وإدبار الزائرة يقضي الثقيل ليلته واليوم الموالي بين غيض حمى غارزة وقرقرة أمعاء فارغة .
أثار نهيق الحمار المتضور جوعا، انتباه الجار و هو عودة من سفر خاطف فهب مسرعا يدفع الباب بقوة والهذيان ليطرق سمعه وسط عتمة أجهز عليها دخول هواء جديد، في سرعة البرق دق العرعار وأوراق الورگية والخل ساقيا مسام الجسد المتفور بهذا الخليط البارد الفعال مرتين متتابعتين خلفتا فتاتا يابسا، ثم قدم قدحا من الحريرة المنسمة اعشابا مختلفة أخمدت في سند ثنائي اللهيب المشتعل ظاهرا وباطنا، تبعها بلول مبرج بالخضر وعبق لحية الشيخ و فلفل ومسواك لحم وشحم أشبعوا نهم الأكول.








واحة أنغامي // فوزية الخطاب // المغرب

 

لك أنغامي
حبيب القلب... والروح
لك أنغامي...
في يوم مولدي
في يوم تزينت الأرض فرحاً لاستقبالي
عزفت أجمل الألحان
مرحى (جميلة يونيو)
صاحبة القلب المحب...
المعطاء
نثرت الود
وزعت الورد على القلوب
وشمت البهجة على العيون
لك أنغامي...
لك حبي... الصادق
لك ما حوى القلب من جواهر ودرر
هبت نسائم الحب...
من واحة أحبتي ..
أصدقائي..
وكل من أعرف
لك أنغامي على طبق مرصع
بالرضا... والشوق
لك أنغامي...
معاً حبيب قلبي...
معاً...نطفئ شمعة الاحتفال
نبغي البقاء معاً
قلبين... أبديين
هذا وعد بيننا...
قطعناه على أنفسنا
أنا...وأنت
أنت... وأنا
لك أنغامي...
أيها الحاضر أبداً.







mardi 11 juin 2024

أخ لي هناك // نصيف علي وهيب // العراق


كأديم الأرض بشرتهُ وغصن الزيتون، يحاربان الحرب بالسلام، الغصن الأخضر يلوح،

والأسمرُ الشامخُ يتجذر، ظلٌ من السماء لهم سحابة، من أرواحٍ سامية، غيثُها وطنٌ،

سيصيرُ بعد الآن حكاية، دافع عنهُ الزيتون وأهله.






dimanche 9 juin 2024

مبني للمجهول // منى عثمان // مصر


هذا الليل الأبدي الهمجي
المتأصل في ظلمات التيه
بين أزقة ذكرى تتلولب في عمق حنين
يأبى أن يرفق
تتقولب في صبارات الشجن ال يمتد ناحية الغربة
وتسهب في جدلي
دون مبالاةٍ
بشوكٍ يتوغل حدّ وريدي وينزفني أرقا
يعربني صمتا منصوبا
فوق ركام الحلم المنسي
وينونني برمادٍ
ما انفك يهيل سنينا فوق جبيني
وأنا أسطر بعضي فيهرب كلي
أحاول أن يتحرر فعلي المسجون بأسوار الغضب
ها أنذا ياظلي الذابل
بين الليل الهمجي الأبدي
وأرجوحة وهمي السارق روحي
ها قلبي المبني للمجهول
مذ أدرك نبضي حنينه
قلبي المجرور بألف سؤال
قيد الحيرة يتصلب جزعا
أيكون نصيبي أن أمضي
بين حقول من ماء
وظلال من حلم غارب
أيكون طريقي هلامي ورجفي قدرُ
ولا فارق بين الهوة تبتلع الخطو الزاحف نحو الشمس
وشواطئ منذورة للريح الغاضب
أيكون الحبر بوزن الصبر
وأنا امرأة ملقاة في جب السطر
أدندن آهات قصيدي
أبني للمجهول آمالا شَيّبها الجدب
وشاخت فيها زنابق وهجي
وأردد آيات الصمت الممزوج
بألف نداء ونداء
أرسم شوقي المشبوب بلهفٍ
شبّت فيه حرائق غضبي
وأجرجر ذيل الخيبة وأمضي
وحدي والريح العاصف في قلبي
وحدي والدرب الذابح خطوي
وحدي والليل المصلوب بعنقي
وحدي وبلاغة دمعي
ووحدي
أرتلني وحدي
أيكون نصيبي
أن أشرب مدي وجزري
و أغرق بخرائط عطشي
والري يصلصل في عمقي
بئر تنشد من يغترف
ولا سَيارة تلقي بدلوٍ
ولا بُشرى تجدني
آهٍ ياليل تغرب فيّ وغربني
آهٍ ياصمت نبت كشوكٍ ينزعني
آهٍ ياحرف بات مليكي
وبت أسيرة ولا قيد
آهٍ يالغة تجتاح
كحزن فائض عن حدي
آهٍ ياوحدي
آهٍ
يا
وحدي !!







إنّا بخيرٍ // عدنان يحيى الحلقي // سوريا


دَعْ عَنْكَ شَكْواكَ مِنْ آتٍ و منصرمٍ
و كَلِّل القلبَ بالإيثارِ والحِكَمِ
وانسَ الذي كانَ إنَّ الأرضَ مشرقَةٌ
حتّىٰ وإنْ شابها شيء من الحمَمِ
وجاورِ الفجْرَ واستمتِعْ بطلعَتِهِ
وشاركِِ الشَّمسَ كأسَ الفوزِ بالدّيَمِ
إنّا بخيرٍ حبانا الله بالنّعَمِ
فينا جراحٌ.. تداوي كلَّ ذي سقمٍ
لنا صباحٌ سعيدٌ في تَنَقّلِهِ
يرعى مع الريم (بين البان والعلم)
هناكَ أوْ ها هنا ربٌّ تَغَمَّدَنا
برحمةٍ لايراها قاطعُ الرّحِمِ
إنّا بخيرٍ.. مساءُ الوَرْدِ يأخذُنا
في رحلةٍ خلّصَتْنا من لظى السأمِ
لم يبرحِ الروحَ .. عينُ الحقِّ تحرسُهُ
ففيهِ من حيرتي أرجوحةُ الحُلُمِ
ثَقَّفْتَني واثقًا ما القلبُ من حجرٍ
ولا الأحاسيسُ حاكَتْها يدُ العدمِ
ها أنتَ في البالِ ترعى الحالَ تأسُرُني
بهمسةٍ منكَ أعلو شاهقَ القممِ.








ترانيم في غفلة من زمن ما ...// محمد محجوبي // الجزائر


النغمة الأولى :
ماكان للركض وللترحال مجالا
كما لم يكن للسراب أفقا
كنا عصافير مجرات
تسبح في برك ضحكها المتموج بماء زلال
على ورق الزيتون
نسجنا أعشاشنا
فاستلطفنا نسيما يهمس خصلات الشمس
شربنا لبن الأحاجي
من ثدي القمر القديم
توارثنا أعراسا
برغد الفصول نتضلع في مطرها الطروب ..
نردد سمفونيه على ملإ العابرين
بين حنايا حقولنا
وعلى نشوة الزعفران
ورغبة الطيور تساكن ربيعها
ففي كل فصل نصفق بقلوبنا
لينحاز التوت
وتتبرج السواقي من حولنا
فنغرق فينا لآلئ من تيه

النغمة الثانية :
سيدة من بهارات الشمس
تخرج كل صباح
كحورية تحمل الماء كل صباح تحفها مواكب سحرية من طين فواح
تمازج خيلاءها أغان متماهية في أثيرها المضطرد التوق
وبين كل دفق من اشتهاء القوام
تتجانس خيوط اللوحة
من نسيم هامس
وأشعة طروبة تراود خاطر الطين
تغرق السيدة لوحتها
ألوان من عشب بكر
ومن زهور تتعانق في مشية الحمام
فكنا كفراشات ذهول
نمشط حرير اللوحة كل ضياء
فتجيء السواقي جميعها
على نسق الحورية المتمكنة السحر
تجيش بنا غبطة خيال
على أشرعة الحلم
كانت هي ترشقنا بابتسامتها الربيعية
وكنا نحن على أهبة طيور
تنقر بعيونها
ألوان تلك اللوحة الخالدة .
النغمة الثالثة :
تاه الموج
والليل غلاب
وحورية المشي السندسي
تسلقت جبال السنين . أندثر طيبها الطيني
وهرب المكان من زحمة الأطلال
فلم نرقب أفقا جديدا
وكل الألوان والخطوط تلاشت من غربة الماء
والنغمات على واد غير ذي زرع
مكثنا طويلا طويلا
على ساحل يمزح بسرابنا
يعبث بقصائدنا المشلولة
فلم تعد للفصول نغمة شلالها المرصع بقلوبنا
واللوحة في مزادها
مسروقة الريش
على زاوية مقفرة الشعور
لا نزال بعرق التأفف
منا ومن أسمالنا الخرافية
ذات خيط من نفور ينفث دخان .








samedi 8 juin 2024

قالت القصيدة ...// محمد لغريسي // المغرب

 

قالت القصيدة:
صغ من صمغ الجرح
عقيدتك
اصنع من هذا البدر
فجا رفيعا
تأوي اليه
كي تضحك ملء الرئة
كذكر عصفورة!
قالت القصيدة:
انسج بالقافية شغبك الأقصى
شيئا من هيام..
وبضع قبعة..!
كي تحيا
او تفنى..
كي تضيف لشفتيك المقصومتين
شريانا
أو شجنا
........
قالت القصيدة
لما أضعت مفاتيحك ؟
أين أسماوك؟
أهي الآن تجدف ..
أم افترست الحيتان مركبك؟.
..........
قالت القصيدة:
الشاعرة التي تعشقها..
هجرتك
كأنك قطعة جبن يابسة..
تركتك
تلك القاسية..
علقت ذراعك
على حبل غسيل
و تركتك..!
.....
قالت القصيدة:
ها أنت أيها المسحوق إلى حد الوله!
عند نبع الوادي القاحل..
تتعقب ظفيرتها
المضمخة بماء الملح
وقيء الفراشات!
..........
قالت القصيدة
انتهى رقمك يا غريب!
ضع سيفك في ختمه
ارجع كالشيطان ..
إلى منطق الدوامة..
لكن كيف العكاز
وأين الخطوات؟