vendredi 27 novembre 2020

جمرة الفقد // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


ليسَ هذا يومكَ يا صباح إذْ لا زالتِ البراعمُ رطبةً نديّةً تغفو تحتَ ظِلِّ السنا لم تندهّها أجراسُ الخريفِ فَلِمَ تعجّلتَ الرحيلَ دونَ وداع !؟ ولملمتَ رحيقَ الوردِ من سلالِنا الفارغةِ !؟ هكذا مضيتَ وحدكَ نحوَ فردوسكَ المنتظرِ بلهفةٍ تستدرّ دموعاً سواجمَ علىٰ مواكب نعيٍ جنائزيٍّ حزينٍ وترانيم صيحاتكَ تعزفُ ألحانَ الفَقْدِ علىٰ أوتارِ جراحاتنا الممضّةِ لا زالتْ رياحُ المواسمِ تعصفُنا عصفَ الهشيمِ وأعاصيرُ الشتاتِ تدورُ بنا دور الرحى في فلكِ المُحولِ ونظلّ نُجلدُ كُلّ يومٍ علىٰ قارعةِ السفرِ الملغّمِ بفواتير الجزاءِ ..ستظلّ صورتُكَ تملأ ذاكرتي فلا أجدُ مساحةً للنسيانِ وسيظلّ عطرُكَ عالقاً في أوردتي يشرئبّ منهُ الوتينُ تَجْتاحهُ السيولُ ،فصرتُ أستأنسُ بالوحشةِ وقبض جَمَرات الاستعارِ حتىٰ تتطهر أطيافي أو أغور بوادٍ سحيق .

* في رثاء ابن أختي صباح (رحمه الله)




mercredi 25 novembre 2020

أحببت فيك العراق ..// ثامر الخفاجي // العراق


أحببتُ فيكِ سبعاً
- بَديعَ صنعِ اللهِ فيكِ
باهِرَةُ الجمالِ ...
ولا غُبارَ عليكِ
******
- حياءَ منْ رقصَ الهوى
بخمارِها ... فأسرني
سحرُ الكلامِ في عينيكِ
******
- شمسَ الأصيل
وهي تُلمْلِمُ حمرتَها
منْ وجْنتيكِ ...
******
- نوارسَ دجلةَ
وهيَ تَسقي الفراتَ
شهدَ الرضابِ
منْ شفتيكِ
********
- أرض بلادي ... وحناؤُها
مخضبة
في سمرةِ خديكِ
*******
- نخيلَ العراقِ
وفيكِ بعضٌ منْ شمائلهِ
هذا الكِبرِياءُ
يَفيضُ زهواً لَديكِ
*******
- سابعاً وهوَ مقدسٌ
هذا العراقُ
الذي يسكنُ فيكِ.




لو تعلمون... // بشرى العربي // المغرب

...لو تعلمون

أن اللّحن الحزين ...
صلاة.
أن أجفان الحالم المطبقة
خشوع.
أن النبضات المقهورة..
أكفان.
أن النظرات الغائرة ..
حرف يحبو.
أن التلعثم الجائر...
سطر حائر.
فهل تتوقعون...
أن يتجلى الجواب في دمع منكسر.
أن تتمثل الخطيئة من بصيرة بلا عزم.
أن تطفو رعشة الصمت على ذياك الحنين.
أن يهجر اليقين آخر الأضواء
أن تتنكر الزوايا لدعوة الريح.
إذن
اتخذوا من الجرح عزاء الأعتاب.
ومدوا أكف البركات
فلعل ترياق المنفى،
يصون الميعاد.
فالسُّبل نوازل...
لو تدركون...












في قلبي غصة ..// سماح لغريب // الجزائر

... في قلبي غصة 

تتصدع وتنهار
ودموع تتفتح
...لها الأنهار
ومقلتي تلتهب
...فيها 
ألف نار... ونار
في قلبي غصة
تمزق ألف جدار
ومواويل من
...الفرح المستعار
،ياعيون القصيد
،يارسمي المنهار
افتح لي قلبك
وأسدل الستار
وياخفافيش وحشتي
...ارحلي
فقد أشرق النهار
ياحقوليَ ، التيّ جفّت
...أبشري
فقد لاحت في
...أفقي الأمطار
ستنبتين وتطرحين
...الثمار
وسوف تبرقين
...كالماس
وستصدح الأوتار
ستعود طيور
الحب بعد أن
هجرت الأوكار
ستنزع أحلامي
...ثوبها المستعار
أنا أرقب عن بُعد
قادما نحوي
فارسا لا يُشقّ
...له غبار
سقط الحزن
...وترمّم القلب
بعد زمن من الدمار
عمرت روحي
ورقصت فرحا
.كل أركان الديار




نبض على شفق الشمال // محمد محجوبي // الجزائر


وهذا النعاس من خمرة السطوع بين أشجار محتفلة بي
بوازغك الماثلة في عنب القلب
تمطر نعيمها
أطياب العطش ممكنة الرحلة على هودجك والمدار ترف المحيا
سأكون ريشة حلم تشرب شمالها
سمفونية عطر بين جموع الشجر الرافل
وبين تفاح قصيدتي هوس الورد اللاهب المساء
يحييك توأمي المترامي أهدابك قطوفها .
طير المدى من هيجان الشعر المكتحل مدادك الرحيق
لأصبو إلى قمر مدلل .
يخامرك الندى
من تلافيف الدنو
كعصفورة ناصفها عبير اللقيا
فارتعش خبالنا المحموم
رحلة . . تساقط رطبا
من نخيلك هذياني . نبض الشمال .





تحايا المساء ...// لطيف الخليفي // تونس


عندما التقيتك على أهداب الثلج 
..جنحت مراكبي 
 غازلت خصرك النوارس
....فتهافتت القبلات لترسو على شفاهك
واحمرت وجنتاك خجلا
حين يؤذن صلاة العشق
فتتهاوى مآذن ودك
...وأناجي كل السحابات
....هناك 
 حيث البحر يعانق الشمس
...دون استحياء
ورذاذ الموج الثائر
...يداعب بعض الصخر
فتثور حبات الرمل  
.. تدغدغ مشاعر المساء
...هنا
أين تجلس قبالته
وهي تطوي الزمان 
بأحمر شفاهها
فيهتز وجدان كيان 
 فيرتطم فكره بآخر الليل
...حين تنفذ الخمرة
وتتجلى السيجارة  
لهندسة دخانها 
ويقفز فيه الحنين 
... إلى تلك الربوع 
...فيراها خصبة....ناعمة
تسر الناظرين
...فيبتسم للقمر
ويرتشف شيئا من فجوره 
..... ويلعن السماء
فنادته الوسائد خلسة 
....لينعم بالدفء
...وينام كالأغبياء
...يلعق بقايا سبات ...ثقيل
...هكذا هم الأغبياء 
 لا يحسنون أكل الطعام
وأن القهوة طقوس
...احتساء
تتبلل بناطيلهم قبحا
وهم على ذاك الرصيف
..يقرعون دفوف أمسهم الكالح
...بضحكاتهم الغبية...الساذجة
...كهذا المساء

 


 

mardi 24 novembre 2020

سراب في قعر شعاع // فارس الجندي // اليمن

غموضٌ على ناصيةٍ
لـكأنَّ رتقاً تفتَّقَ عبثاً
في موضعٍ هُـزمَ بهِ
من سرابِ الوهمِ
يُشعلُ
تارةً و يخمِدُ
تارةً أُخرى.
فراشاتٌ هُنا لا تشيخ ،
سُطورٌ تـتوشحُ
خريفا
الضوء المُتناثِـر
بينَ
أزقة مُدنٌ ثملة
بِـالكأس،
مَـطرٌ يُغسِلُ قصيدةً
في يديهِ لم تكتمل
مِـن شَهقةٍ رُميَت
على
قارعةِ الرصيف
دمَـاً
تخثّرَ من نياط
الكُبت ،
كــيفَ لِلـريحِ
أن يتلو سورةَ
الرصدِ
و جناحاهُ
تكسرت
في مسيرةِ
الأمسِ
ولىَّ ولـم يـعُد ،
المرايا التي تتمترسُ
بِــزاويةٍ نُصبت
بعد أن خُدِشَت
سُطوحها باتت
كـحَارسٍ
مُكبـَّلٍ بِـأغلالٍ
وضعها لِصٌ
بـعدَ أن
كانَ يغُـطُّ في
سُباتٍ مَقيتٍ
ٍ لِلحدَس.
لا أنت
لا غسق
لا فجر
كِلانا رَمادٌ آمنت
بهِ الريح .





ليلة التنفيس // إبراهيم جعفر // مصر

 

مُهداه إلى روح خامس الخلفاء الراشدين ( عمر بن عبد عمر العزيز )
**********
أمـا آن لك .. يا زمـان
أن تـتـنـفـسَ
طـال لـيْـلُـنـا
حتى بـاتـتْ صُـدورنـا
بالأنـسـامِ تـتـحـرجُ
وحـالُـنـا .. كـمـن بـه
في الـسـمـاءِ يُـصَّـعـدُّ
إيــهٍ يـا دهـرُ
ألا تـشُـوقـكَ سـاعـة
يـهـنـأ فـيـهـا الـخـاطـر
وتُـسـرُّ الـعـيـنُ
ولـو بـطـيـفٍ عـابـرِ
أم الـعـدالـةُ عُـطـلـتْ ؟!
ورقـيـمُـهـا
صــفــحـاتـهُ انـطــوتْ ؟!
هـل الأرقـامُ
عـن تـوالـيـهـا تـخـزعـتْ ؟!
أم بـعـد الـخـامـسِ
عــقُــمـتْ .. فـما أنـجـبـتْ ؟!
أتـجـولُ بـالأزمـانِ
حـامـلاً أحـزاني ...
أُرانـي مُـطـاردا
مُـذ لـيـلـة .. الذئـاب
عـلى الـشــيـاه اعـتـدتْ
يـجُـوس الـخـوفُ كـيـاني
تُـورقُ الآلامُ .... بـأيـامي
تـرتــشـــفُ دمـي
دربـها طـويـلٌ معـي
أ بـقـيْـظـهـا .. أتـقـي ؟!
أ بـأشــجـارٍ يـابـسـةٍ
وغــيــمٍ عـقـيـمٍ .. غـبى ؟!!
أ هـو .. تــيـــهٌ لا يـنـتـهـي ؟
جـائـعٌ أنـا ..
والعـدل مائـدتـي .. ومُـنْـيـتـي
ظـا مـئ
والـشــعــرُ لا يـروي غُـلـتـي
إلا .. على الـورق .
أرق عـلى أرقٍ
ولـيـلٌ يـأتـيـني .. بألف خـاطـرةٍ
تـطـرحـنـي .. وتـطـويـنـي
وما بـيـنِ الـطـي .. والـطـرحِ
أظـلُ حـائـراً
بـيـن الـنـوحِ .. والـبـوحِ
مـصـلُـوبـاً
عـلـى أبــوابِ الـمُـحـال
أســتـمـعُ إلى أكـاذيـب
الـوجـه الـنـبـيـل
وحُـلـو الـحـديـث ..
وعـذبُ الـمـقـال
انـتـظـرُ .. انـتـظـرُ
هـيـهـات َ .
أن تـخـضـرُ الـفُـصُـول
أن تـأتـي ..
مــواسـم الـحـصـاد
تـرشـقـنـي الـغـثـاثـةُ
أهــيـمُ في الـبـلاد
أدخُـلُ الـشـوارع الـكـئـيـبة
تُـلاطُـمُنـي أكْـبـاد الـجـيـاع
تـرجـمُـنـي
طـوابيـر الـعـاطـلـيـن
والـعـربـاتُ الـفـارهـةُ
تـمُـرُ بـي
تـمُـرُ عـلى جـســدي
الـمـسـجـى بـ مـرافىء المـلـلِ
أرتـقـى ربـوة الـسُّـهـدِ
دمـعـي مع الـمـصـبـاح يـنـهـمـرُ
أُرتـلُ أنـاشـيـد الـحُـلـمِ
عـسـى تهـدأ جـذوةُ الـقـلـبِ
يـروقُـنـي إبـحـارٌ
مـن حُـزنٍ يـسـتـوطـن مـلامـحـي
يـحـدونـي أمـل الـفـكـاك
مـن عـتـمـة نـهـارٍ بـلـيـد
والانـفـلاتِ
من خـارطـة الـقـحـط الـعـنـيـد
تـتـهـادى بـخـاطـري
رائـحـة الـزمن الـجـمـيـل
تـســري بـجـســدي
يــهُـزنـي الـحـنـيـن
يـأخُـذنـي إلـيـه
أنـحـني ...
أُقـبـلُ الـجـبـيـن
تـرحـلُ ذاكـرتـي ..
في مـحراب
الليـالي والـسـنـيـن
أراهُ .. دُرةً
أمـسـى الـزمـانُ
بـمـثـلـهـا .. ضـنـيـن
فـلا أعـجَـبُ .. أن صـار
بـركـب الـراشــــديــن
أُدركُ .. كم كان جَـدهُ مُـلـهـمـاً
حـيـن تـنـسـمَ أريـجَ عـطـرهِ
في بـيـت (بائـعـة اللـبـن )
كـأن شــذا هُ مـن الـغـيـبِ فـاح
فـامـتـلـك اللـبَّ والـيـقـيـن
فـانـتـقـى نـبـتـة الـعـطـرِ
لـدوحـهِ الـمـكـيـن.....
وكـأني بـ (الـفـاروقِ ) جـالـسـاً
يُـنـادي في شـوقٍ .. وحـنـيـن
"لـيـتَ شـعـري ..
من ذو الشـج من ولدي
يـمـلأُ الأرضَ عـدلاً "
صـدقَ ( الـفـاروق )
صــدقـت فِـراسـتُــهُ
شــهـدَ الـنـاسُ والـخـلـقُ
عُـمـرا في عُـمـرٍ
يــســتـلـهـمُ ســـيـرتـَهُ
فـســلامٌ على الـفاروق
وســلامٌ على خـير عـترتـهِ
وقـبـلَ رحـيـلـي
من هذا المـقـام الـعـالي
أبـعـثُ ( للـحـسـن الـبـصـرى )
عــتــابـــي
وأتـرُكُ (لابـن الأثــيــر)
سُــــــؤالـي
مـتـى كـشـفُ الـبـلاء .؟!
مـتى الـتـنـفـيـس
عـن الــعــبــادِ .........؟؟!





على صدر البحر وعيون الشتاء // أحمد بياض // المغرب


سيعود مع البحر
قالت الشتاء
خارج زندقة الفصول
سيعيد حكاية الموج
دون طلاسم
ويرتوي من حموضة الليل
التي عسعست في الفضاء
ويبني شرفة لمنازل السفينة
على الشط الرتيب
سيسأل البحر عن غريق التناسل
ويبحر في رحم الكلمة
على صدر اللهاة
بلون البياض سيلبس قميص الفجر
الذي تفحم على شرابين الوجود
وعلى صدر الرمل
يشيد ما ورد عن الشمس
بتعثر الشفاه
وكانت البداية
تحت ظل الغيم
تحت رماح السقوط....
وعلى قبر الاتساع
سيبحث عن الوصول....