jeudi 27 juin 2019

رجع الصّدى// روضة بوسليمي // تونس


كأيّ طفلة تتحسّس وجه العالم
أحبّ النّظر إلى محيّاك
أراه من تمام طقوسي
النّظر إلى وجهك عماد عباداتي
أراه من تمام طقوسي
وأركان شعائري
!!!...النّظر إلى وجهك
يبقيني على قيد خفقان
أجزم
أنّك حين تبذر بشائر الشّوق في براري وجهي
...سيبقيك الشّغف على مرمى اعتكاف
وإنّ ذلك لمن رجع الصّدى
كلّما توغّلت رأسي بين شعاب الحكاية
...زاد للرّبيع عشقي
!!!يا ربيع عشقي
صدرك عشّي الذي لا أغادره أبدا
نكاية في مواسم الهجرة
...و قساوة الغربة
أهيم في واديك كالشّعراء
...لا أقترف الغواية
أقطف ما استطعت من سنابل خيالي
أجعلها دقيقا لخبزنا اليومي
عساه يسكت عصافير جوعنا
...حتى خيالاتي المجنونة
لا توقف جموح الهوى
قلبك أجمل من خيالاتي
روحك صحفي الأولى
خطوط كفّك
تقيم صلب مواويلي
ويعلنك صدى صدري
سلطانا لقلاعي
...أي سلطان حصوني
هذا وعدي وعهدي
و عهدك بطعم المعجزات عندي .


 

نبض الروح والقلب ..// علال الجعدوني // المغرب


...لم تعد أحاسيسي بمنأى عما تنبض به أوردتي في العشق 
و لم يعد هناك ما أخفيه بيني وبينك 
كل شيء أضحى مكتوبا على الجبين 
.يا من رسمتها من الأشواق قصيدة حب 
.يكفي ما نعيشه معا من احتراق خلف طول الغياب
إلى متى ستظلين تتعنتين ؟
أما يكفيك هذا الجنح الذي ترتكبينه في حق أرواحنا؟
!...كفاك عنادا 
اقرئي ما تحمله حروفي من إشارات مشفرة بين سطور كراستي 
.و ما تكنه جوارحي ، لك من حب 
...لا تجعلي لهفتي في وحدتي تطول وتطول 
!آه من هذا الانتظار الوجع  
...خلصيني 
!...فكي أسري 
العمر في حضنك طمأنينة وسعادة 
والحلم قربك دفء 
.ينسيني عجاف سنين الحب  
لا تجعليني أسافر مع جروحي حيث لا أدري 
هل تعلمين ... !؟
أن من استوطن عقلي وقلبي 
...أنت 
لذا عشقتك أنت كما أنت 
أردتك أنت كما أنت
أحببتك انت كما أنت 
نبض قلبي بالحب لك يرتعد 
.ليتك تزرعينني حبا ما له أمد في حياتك 
كوني بردا وسلاما 
.يا من سكن هواها بين نبض الروح والقلب 




في كل مساء // جلال عباس // العراق



في كل مساء 
قصيدة محتملة 
تبحث في المرآة عن وجه اخر 
تأتي مبللة برذاذ الحنين 
تشرح القمر وما حوله 
لشاعر بإمكانه وشوشة شمعة 
يشغل القراء 
بسموات قصية 
ثم ينحدر بظلال حرفه 
ويلقي سلامة .. ازرقا 
ويسرف في التحايا للمعجبين 
كما يحلو لكاهله ,, المرهق 
حين يحضن الكون بين عينيه 
وبأيادي السنوات من الدنيا 
بعد ما امعن التسكع 
.في ليل مثقل بالخواطر



mercredi 26 juin 2019

سلمى والوطن // ادريس بندار // المغرب


الليل حلم بابلي،على موج كلامك يا سلمى بنيت ليلي، وغرقت في القمر، وغرقت في التجلي...سلمى خلوة بدائية،صمتها أرخبيل مجنون،ووجهها مسكون بالثورة والهدوء،في عيونها تبحر السيوف وعيوني تخاف الصدأ،ضعت فيّ يا سلمى وضعت في الشوارع أبحث عن أفق للصلاة،كحلم يستجدي الضوء من نجمة خائفة،أطفال الليل هناك منفيون ينامون في ومضة الغياب، يبحثون عن مرايا لتغييب الحقيقة،هناك يتهجون أبجديات الجوع والعطش، ضاعوا يلملمون بقايا الأغنيات،وأنا ضعت أستجمع ما بددته مني عيناك،طفل هناك يعانق ضحكته الصغيرة وينام،يحلم بوطن آخر لا الأطفال فيه جائعة، ولا الحمام وجبة للأكل، ولا المزابل ورشات للنبش،ولا الصمت بضاعة،ولا الأفكار مصادرة،ولا الإنسان أوراق وأرقام،يحلم الطفل والكلاب تلحس مؤخرته،حتى هي تحلم بوطن يأويها ويحميها،تستشرف المستقبل طامعة فيما ناله بنو جنــــسها في أوطانها، حساب بنكي وأسرّة للحلم والزواج،آه يا وطن الحمام المشوي، والأطفال الجائعة،وأنا الليل وطني،تخرج سلمى من دمي عارية كما الحقيقة،تجلس قبالتي وتحدثني عن الضياع،وتحدثني عن أطفال الشارع،أرتعش أبرد،وتخبئني في جسمها المبتل بالقمر،وأبكي،تهدهدني كطفل خائف،وتضمني إلى صدرها،جيدها وسادتي في ليل الضياع،أبكي وتصنع لي من دمعي وردة
سلمى وطني،شفتاها مدني
...سبحانك يا وجع الله
يا جرح الحمام المنفي
يا حبقا مغتال الاسم والرسم
يا سيمفونية أخيرة لوداع أخير
يا نوما في تفاصيل الشوارع
سيعاود التاريخ الإسراء إلى الله، وإسرائي إليك سلمى سيكون عبر أدراج الروح، والروح ذاكرة الله، وأنت ذاكرتي، والشوارع هوية لمن فقد هويته



وإني اخترت المنفى لنبضي ..// فؤاد البوهيمي الأخير// المغرب


وإني اخترت المنفى لنبضي
وكنت أطبع القبلات 
على شجرة النسيان
..وأمضي
أغني للطرقات الليلية
صمت الكلام
أردده بانسجام
فتتساءل روحي
هذا الدرب الغامض يا ترى
إلى أين يفضي ؟
تهزمني الريح وهي تنوحْ
لعلها تحاكي
نبضي المجروحْ
تهزمني الريح
وقد هزمتها
.حين كانت الأرض أرضي
منفاي ذاتي أسكنها
وفي أتون أغوارها
أجلو الحكاية
لست غريبا
وذاتي منفايَ
وإني استعضت عن ثلج العذاب
بقيضي
كي أمضي
أصابعي جناحا عصفور
وقدماي سفينة
أشتري غبن الطريق
وأبيع العطر المزيف
عطر المدينة
وحين
يهزني الحنين
مني إليَّ أمضي
أعاشر تجاعيدي
كي لا تفاجئني
على حين غرّة
وأرافق الزمان
عثرة بعثرة
باسما
كاتما لغيظي
.لكي أمضي


في أحضان الصيف // محمد محجوبي // الجزائر


الزمن الذي يتدحرج من باقي الفصول يتلاشى في كبد الصيف فيترك للشمس حريتها أن تراقص رعشات الحلم . كما يغري الطيور المغتربة أن تتزين بمسحات الأعراس . ليغفو قلب الصنوبر على نسيمه لحظات الظلال تتدفق من شعر يلهو عجائبه المتعربدة بين براعم الأنس وبين حدقات الجمال المتناهي هيجان الحرية
الصيف مادة زئبقية الشعور تثري غناء العذارى بتوقهن المارد . وهو الموسيقى التي توزع أزمنتها الشجية على كل غصن مشموم العبير من سهد عشاق يتواعدون وصالهم على أريج الانعتاق
فيقبل الصغار على لهفات الرمل يستفزون خاطر الشط أن ينشر لعبهم الرملية على قصائد الندى ورغوات الزبد الجذلان
بينما تكون الأعراس على أوتارها الثملى . يكون الفلاحون منشغلون في ولع الحقول يتنابسون بعرق فضي على ضفاف زروع تخصب الأغاني وبين مروج تقرأ سلامها على نشوات مسترسلة في الذوبان
وصفوة الأشعار على تاج الصيف خيمات بيضاء ناصعة القلوب تطلق عنفوانها شاي التراخي السحري . في لمعان طقوسها تتيه المنابت اللاهية ماءها أروقة الكلام ومعازيف ليل يتناسل من أحلام . حتى يكتمل الصيف سكرة القمر الولهان . تبادر النجوم ضحكاتها هيلمان . هو الإنسان نخوة لملازمة الصيف حتى يعيش ولا يظل باهتا عطشان


فما زال الذي ..// وليد حسين // العراق


فمازال الذي أكدى بليلٍ
يرمّمُ من حشايا القلبِ عِرْقا
••••••••••••••••••••
ويُبصِرُ في غيابِ الوقت 
..حتّى أهاج بخافقي 
غرباً وشرقا
•••••••••••••••••••
أناخَ بوارفٍ من بعد ظلٍّ
إذا شاخ النهارُ وما استرَقّا
•••••••••••••••••••
ويسألُ عنك إنْ جَدّتْ أمورٌ
..وكم أغرى 
وهل يفديك حقّا
••••••••••••••
فماجدوى العناقِ إذِ افتَرَقنا
.ونادى كلُّ مسحورٍ .. وألقى




تراودني القصيدة ..// لطيفة الأعكل // المغرب


..بِجُنونها 
لَبِستْني القصيدة
تنامُ في حُضْني كلّ مساءٍ
تُوقظُني حينَ الصباحِ
تَبتسِمُ لي ..تُغْـويني 
تَجُرّني خلْـفَها نَحْـوَ آفاق بَعيدة
تَهْمِسُ لي ..تُسافِـرُ بي 
على أجْنحَة الخَيالِ
بينَ الحُقولِ ، وبينَ الودْيانِ
نُغازلُ الوُرودَ..تَنْحَني لنا خَجَلاً
ونُطعمُ الطّيورَ قمحاً..تُغنّي لنا فـَرَحاً
الفراشاتُ بألوانِ الطيفِ تَسْحَرُنا
نَجري خلفها.. لنُمْسكها
حَفيفُ الرّياحِ ..عزفُ كمنجاتٍ
يَحْلو الرّقصُ ..إنتشاء
........
!..تُحرّضُ القصيدةُ غَيْمتَها
تُمْطِرُ ..برْداً صَقيعاً
يَتَراكم الثلجُ ..هُنا وهُناكَ
حُضْنُ الدّفْءِ مُرتعشٌ 
لا جَذْوةَ نارٍ تحْتَ الرّمادِ
ولا حُزمةَ حَطبٍ، تُشْعِلُ اللّهبَ
تُلامِسُ خَدّي ، و تُـداعِـبهُ
تَفُكّ عُقدةً مِنْ لِساني
فأنا بلا شَفةِ القصيدةِ بَكْماء
أنينُ الصّمتِ يُخرسُني
.........
وحينَ يَجَنَّ الليلُ ويُرخي سِتارهُ
تَلُفُّ القصيدةُ ذراعيها حولَ عُنقي
تَنفُضُ غُبارالحزنِ عَنْ كَتفِ مَشاعري
تَـهُـزُّ جِـذْعَ الخَصْرِ
تـٓجْثـو على رُكبـتيها 
تَـعْـصِرُ ثِمارَ اللّهفةِ
نبيذاً مُعتّقا
تَسْكُبه في الشّرايينِ
يُـثْـملُني ..أَتبعْثرُ
مجنونةٌ هيَّ القَصيدة
أُنْثى غَجريّة
....تَعْشَقُ الحُرّية






تعالي ..!// أسيف أسيف // المغرب



تعالي..
 خذي بعضا من جنوني
كثيرا من أفراحي
وقليلا من همومي...
فالطيش يسكنني
والتيه يسافر بي
وكل مرة أجدني
بلا حقائب
في طرقات أجهلها.
تعالي..
 لنستنزف المشاعر
لنستفز الهدوء
نحرق الأوكسجين
ونمنح الطاقة للروح.
تعالي..
فأنا في انتظار الاحتراق
على شاطىء بعيد..
في مساء خريفي..
في ركن هادىء..
يشاركني فيه القمر جنوني.
تعالي..
فصوتك قصيدة
ترددها روحي
كلما غاب طيفك.
تعالي..
نقضي على الدهشات الصغيرة
ونحيي الحفلات الكبيرة
نقتات على حب فريد
ونطعم قلوبا
تأبى الصيام.