mardi 8 décembre 2020

الحال .. هو الحال!!..// حسين المغربي // المغرب

جئت و أنا أعلم..
كم الأماني،
و شوك الطريق..
جئت أحمل أنقاضي،
و قلبي ،و أشجاني ،و الحنين..
من أقسى لأقسى..
عبرت كل هذا الطريق..
تتجرعني المرارة،
تتوزعني مشاعر شتى،
و يقيني ان ألحق فجرا..
لكن متى؟
نحن..
و هذا القاع!!..
منذ ألف ألف عام..
و حاكم القبيلة..
الذي يملك الأرض ،و الماء ،و الأنام..
يغتصب الأحلام..
مر أنبياء و رسل كثر..
تعاقبت أجيال ،و أجيال، و دول..
و لا زال الحال..
هو الحال!!..
منذ ألف ألف عام..
كنا قبائل،
و شيعا،
و مذاهب،
و نحلا..
و لا زال الحال..
هو الحال!!..
خضنا في الأعراض..
بعنا..
الجغرافية،
و التاريخ،
و الأنساب،
و المنطق..
و تقاتلنا أطوارا،
و أطوارا..
جثتنا تملأ الآفاق..
و كذلك الآحلام!!..
نحن في زمن الغاب..
نحن الغبار..
هذا اليباب،
و هذا الأفق عواصف،
و هذا الخراب!!..
زمن الأرذال هذا..
زمن الأوغاد..
مجرمون سفلة..
لا أمان لهم، و لا كرامة..
باعوا الأرض ،و الحضارة،و الشرف ،و الجسارة..
و تولوا كعشيقات منبوذات في ماخور دعارة!!..
نحن..
و هذا القاع!!..
الحال..
الحال..
هو الحال!!..
جئت و أنا أعلم..
كم الأماني،
و شوك الطريق..
في قلبي شرنقة أمان،
و باقات سلام،
و يقين..
و سؤالي متى ألحق فجرا طال؟؟..
متى يتبدل الحال؟؟..






قراءة نقدية في "يتامى الأبدية" للكاتب حسني حسن// أحمد البحيري // مصر


"يتامي الأبدية"
الذات والعالم
عن الهيئة العامة للكتاب صدر للكاتب حسني حسن مجموعة قصصية بعنوان يتامي الأبدية العام الماضي2019 . وبها 27 قصة مختلفة الأفكار والتناول
وفي 212 صفحة من القطع المتوسط. والكاتب من أهم كتاب جيل الثمانينات في مصر، وله مجموعة من الروايات والأعمال القصصية والكتب النقدية. ولعل أهم ما يميز كتابة حسني حسن:
1_ الاحتفاء باللغة حتى حدود التشظي. فالجملة لديه ممتدة عبر فواصل عدة دون أن تزعجه اشتقاقات لغوية أو يخونه المعنى. انظر مثلا لهذه الجملة من قصة حلم عقبة: ( رآها تشيح بعينيها، المكحولتين، بعيدا عن عينيه المعاتبتين، وتسحب سيجارة من علبتها الفرنسية الزرقاء، تشعلها بأصابع دقيقة مرتعشة، ثم تسحب نفسا عميقا، لتطلقه، من بعد، سحابات صغيرة فوق رأسيهما، في ذلك المقهي الهادئ، المؤثث بالظلال، بالأحلام المجهضة، وبالخيبات والانتظارات، بشارع علال بن عبد الله). وفضاء القصة المكاني مدينة الرباط المغربية. وهي أرضية مجموعة كبيرة من قصص المجموعة والتي كتبها وقت عمله مستشارا ثقافيا هناك.
2_ عمق التناول: فالتساؤلات التي تظهر على ألسنة شخوصه والتي هي أسئلته تميل إلى الطرح الفلسفي. وهو المشبع بقراءة اسبينوزا وهيجل ونيتشه وهيدجر وتولستوي وهيسه وكامو وغيرهم. ربما توضح قصة الشاعر منتحلا هذا العمق الذي نقول به. فالقصة تبدأ بأجواء كابوسية تذكر بأجواء كافكا. مسائلة شاعر لنفسه عن ماهية عمله وسر وجوده. كان في رحلة لمدينة مرسى مطروح ليخرج الشاعر العجوز من أجوائه الكابوسية بالسؤال التالي:( مالذي أتي بك، من آخر الدنيا، إلى هنا؟). وكأن هذا سؤال يدور في النفس ولا يصل الشفتين. فنرى حوارا بين الشاعر ونفسه. ليأتي الرد هكذا: ( أنت الذي تسأل؟! إنه أنت من خطفني من آخر الدنيا ليجئ بي إلي هنا!).
(_أنا؟ أنا؟! لا، بالتأكيد لست أنا!). ونستمر مع الشيخ النحيل...... (_ أردت أن أهجر كل شيء وأهاجر، مثلما هجرت أنت كل شيء، وهاجرت هجرتك). ثم يناقش هجرتين اثنتين واحدة في الزمان والأخرى في المكان. وفي كلتيهما أسئلة الفلسفة كلها. على اعتبار أن الفلسفة لا تعني غير كيفية السؤال. (_ أنا! أنا الظل! أنا لاشيء.). (_ ولكن حتى الظل شيء، قد يبدو وجودا سلبيا، إلا أنه يظل شيئا، فلا شيء يأتي من اللاشيء!). وهنا منتهى العمق في النظرة للذات والعالم معا. نظرة تقترب من التوجس والتشاؤم والتواضع حد جلد الذات. وهنا نتذكر كافكا من جديد وأبو العلاء المعري. وأيضا قول السيدة عائشة والحسن البصري ليتني ما كنت. وتأتي الحبيبة للشيخ النحيل بنهاية القصة لترده من عالم الغيب إلي عالم الشهادة. وتجيب على أسئلته جميعا بقولها:( _ هل تعرف؟ أنت لست صالحا إلا في مضغ الكلمات!). 3_ كيفية التناول أول القول: إن منهج الأسلوبية في النقد يقف علي خصائص أسلوب الكاتب وما يميزه. ويرى نظرتين لا ثالث لهما. ثمة كاتب يعرف كيف يقول ولا يهمه ما يقول، وآخر يعرف ما يقول ولا يعرف كيف يقول. وحسني حسن من النوع الأول. فنيته في القول عالية حتى مع القضايا الصغيرة. يعتني بالتفاصيل والموسيقي والأغاني والتماهي معها ومعارضة أقوال الغير التي يحبها. كأن الكتابة لديه تستبطن كل ما يدور بالعالم. وفي قصة سبل الهرب التي تحكي لقاء المهندس حاتم بالمهندسة نهال بعد ثلاثين عاما يستدعي ميلان كونديرا وروايته كتاب الضحك والنسيان. في هذه القصة معاودة لأشواق ذكرى قديمة كانت بين أصدقاء الجامعة. ولأن نهال تعمل تحت إدارته توجب لقاؤهما إجباريا كما توجب البحث عن سبل للهرب. وهنا يتماهى جو القصة مع رواية كونديرا المذكورة. ( وفي النهاية، يحدثنا ( كونديرا) بتهكمه اللاذع الأسود، وبمرارته الشفافة غير المحتملة، عن الرجال الذين ذهبوا، وعن صورهم التي تبقى). 4_الكتابة العابرة للجنس الأدبي :إن الكتابة الحديثة في أغلبها هكذا لا تقف عند حدود التجنيس. شعر، نثر، قصة،قصة قصيرة، نص قصصي، رواية. فالرواية مثلا بها كل ما عاداها. وقصيدة النثر نثرا مشعورا وهكذا. كان لإدوارد الخراط الذي يعشقه حسني حسن حتي أنه أعد كتابا نقديا عنه قد ساهم في ذلك من خلال كتابه الكتابة عبر النوعية. وفي قصة "يتامي الأبدية "التي عنون بها المجموعة نجد لغة شعرية بجوار اللغة المعيارية. ( لن تلقي روحك فيه سوى الفراغ والظلمة والبرد، ستسقط أوهام الأبدية، المعجونة بأوهام السكنى، وستذروها جميعاً ريح الهباء، عندها ربما ستفكر نادما في كل الأوقات الثمينة التي ضيعتها،
ممتنا بكل ما هو ليس ضروريا، من دون أن تحيا، من دون أن تعي أن مجدك، سعادتك، عظمتك الحقة، ليست هناك بعيدا جدا وإنما تحت قدميك). هذه قراءة مقتضبة والعمل يستحق قراءات. ومن حسن حظي أن هذا الكاتب الجميل صديقي من عقود واستمتعت بقراءة أغلب أعماله. وأبارك له روايته الجديدة التي طبعت من أيام ولم أرها بعد. كما أني كتبت عن روايته اسم آخر للظل بمجلة الشعب العربي قبل الألفين وأسعد دوما بالكتابة عن أعماله. فأرباب النقد الإبداعي لا يمكن لهم الكتابة عن عمل لم يحبوه. ومن اطلع على كل ما كتب حسني حسن أدرك أنه كل لا يتجزأ في كل ما يكتبه إبداعا وفكرا . تعرفه بخصائصه الأسلوبية بعد جملتين. وتعود من كل قراءة له بمعنى جديد.
بوركت أيها الفنان الساحر.




رسالة إلى أمي ..// لطيفة الأعكَل // المغرب

 

مرّ عام تلو عام
على رحيلك يا أمي
و هأنذا أرقب الحياة صامتة ،
مكبّلة الحنين مثل السجين
تنزف ذاكرة جرحي ، ولا تستكين
فلا القمح عاد للحقل،
ولا العطر عاد للورد
إنّها تداعي الفصول
شحوب الخريف ،
وعُبوس الشتاء
الأشجار عارية حزينة ،
والطير يتوق للاغتراب
والشمس توارت وراء الضباب
السماء مكفهرة ، كئيبة
وحفار القبور تائه بين اللحود
متعثر الخطوات بين الحفر ..
كم ليلة شهدت سُهادي ،
ورياحٍ عزفت ألحانها
على وتر أحزاني
وعندما ينتفض النهار
أغرقُ في لُجّ يأسي ،
فلا يد تمتد لتنتشلني
ولا قارب نجاة يُقلني
لضفة فرح..
هل تسمعيني يا أمي ؟
دعيني أوشوش لك سراً
إنّ هذا الزمان بخيل ، حسود
وهذا الفراغ موحش ، مهجور
والليل ذئب ينهش القلوب
وأنا ما زلت أرقرق الآه الحزينة
قد أجهدني الفقد ،
و أتعبتني لملمة الأشْواق ..
أنا لم أكبر يا أمي
ما زلت طفلة مدللة ، عنيدة
ما زلت أهفو لأنام على ركبتيك
فدثريني برداء رضاك دثريني
عسى أن تنقشع الأحزان من روحي
إنّ ذاكرة الموت وجع السنين
و إلى الله أشكو بلواي ورزئي
نامي في الجنة يا أمي..
لطيفة الأعكل ( المغرب)
7 /12 / 2020
........................................................
لروح أمي في الذكرى الثانية لوفاتها.





lundi 7 décembre 2020

أهمية العتبة العنوانية // باسم عبد الكريم العراقي // العراق

 ـ من قراءاتي ـ

إن إطلالة سريعة على معظم الدراسات السيميائية الحديثة التي طالت الأعمال الأدبية ، الرّوائية منها والشعرية ، تبرز بشكل واضح أهمّية العنوان في دراسة النص الأدبي ، والتّي تعتمد في تحليلها على قواعد المنهج السيميائي.
وتتجلى أهمية العنوان فيما يثيره من تساؤلات لا نلقى لها إجابة إلا مع نهاية العمل، فهو يفتح شهية القارئ للقراءة أكثر فأكثر، و هذا من خلال تراكم كمّ هائل من علامات الاستفهام في ذهنه (القارئ )، والتّي سببها الأول هو العنوان و بهذا يضطر إلى دخول عالم النّص بحثا عن إجابات لتلك التساؤلات بغية إيجادها و إسقاطها على العنوان.
ونظرا لهذه الأهميّة شغلت عناوين النصوص الأدبية في الدراسات الحديثة حيزا كبيرا من اهتمام النقاد ، حيث رأوا فيها عتبة مهمّة من الصعب تجاهلها إذ يستطيع من خلالها القارئ دخول عالم النّص دونما تردد كونه استعان بالعنوان على النّص.
لهذا أصبح العنوان ، في النّص الحديث ، ضرورة ملحّة و مطلبا أساسيا لا نستغني عنه في البناء العام للنصوص الأدبية و غيرها، لذلك ترى الكتّاب و الشّعراء يجتهدون في وسم أعمالهم الأدبية بعناوين يتفننون في اختيارها و تنسيقها بالخطّ و الصّورة المصاحبة وذلك لعلمهم بأهميتها .
وتكمن أهمية العنوان في كونه تشكيلا بصريا له رتبته الأولى في عرض العمل الفنّي لذلك فهو يلفت انتباه القارئ.
لكنّنا قد نصادف عنوانا يكتب في آخر العمل الأدبي إن لم تكن أغلب العناوين تكتب في الأخير.
- كما يعد العنوان إبداعا ثانيا للنّص ، فبعدما ينتهي الكاتب من انتاج نصه الأصلي يصاب "بمتلازمة" البحث عن العنوان الذّي سيحتل موضع الصدارة في منجزه ، هذه المتلازمة التي غابت عن الشعراء القدامى حيث قدموا أحاسيسهم للمتلقي بكل عفوية.
- وإذا تتبعنا عمل العنوان في النّص نجده حاضرا في البدء وخلال السرد الذي يدشنه و يعمل كأداة وصل وتعديل للقراءة.
- وهو بذلك يشكل عنصرا هامّا من عناصر المؤلّف الأدبي و مكونا داخليا ذا قيمة دلالية عند الدّارس، إذ يعتبر ممثلا لسلطة النّص و واجهته الإعلامية التّي تمارس على المتلقي، وهو الجزء الدّال من النّص كونه يؤشّر على معنى ما، و بذلك يُعّد وسيلة للكشف عن طبيعته والمساهمة في فك غموضه، وبهذا "يبقى العنوان علامة دالة على النّص وخطابا قائما بذاته لكونه جزءا منمذجا فيه، وهو أيضا شبكة دلالية يفتح بها عوالم النّص الداخلية ، ويؤسس لنقطة الانطلاق الطبيعية لفهم مقاصده ، و العنوان ، بوحي من الكاتب ، يهدف إلى "تبئير" انتباه المتلقي على اعتبار أنّه ( اي العنوان ) تسمية مصاحبة للعمل الأدبي مؤشرة عليه .
- فالعنوان يعين مجموع النّص ،على مرّ العصور واختلاف الأجناس الأدبية ، دون أن يقتصر على جزء محدد منه ، كونه إعلاناً عن طبيعة النّص و "القصد" الذّي انبثق عنه ، فإمّا ان يكون واصفا إياه بشكل محايد ، أو حاجبا لشيء خفي منه / تحتاني ، أو كاشفا غير آبه لما سيأتي في السياق ، لأنّه يظهر معنى النّص ومعنى ماحولياته ، فهو من جهة "يكثّف" معنى المكتوب في متنه ، و من جهة ثانية يكون نافذة "تحيل" على خارجه .
وعليه يعد العنوان مرجعا يضمر ،في أحشائه ، العلامة و الرمز اللذين يحاول المؤلف من خلالهما أن يثبت قصده كليا أو جزئيا، بمعنى أنه النواة التي خيط عليها المؤلف نسيج النص دون تحقيق أي اشتمالية أو اكتمال، و ان بتذليل عنواناً آخر يكون فرعيا ، والعنوان بهذا المعنى يأتي باعتباره "تساؤلاً" يجيب عنه النّص إجابة مؤقتة كإمكانية الإضافة والتأويل.
- وإذا أمعنا النظر في دلالة العنوان وإشكاليته نجد جملة أسئلة متعددة تنطلق ، في مجملها من تعريفه ، كونه مجموعة علامات لسانية مصورة ومعينة تشير إلى المحتوى العام للنص ، حيث تتبدى أهمية العنوان من خلال بحث الكاتب واختياره اسمَ مؤلَّفه كي يميزه عن غيره من المؤلفات.
بذا صارت العناوين أمرا ضروريا لابد منه للتعريف بالمكتوب / الاثر الادبي ، حتى يصبح متداولاً ، وهذا ما أفرز خصائصَ مؤطرةً ، لما هو محكي و قديم، تأطيرا يشتمل على الأشكال التعبيرية ، مما يشكل معه ثلاث علامات أساسية نوردها كالآتي:
أ- يسوغ العنوان التعريف بالمُؤلَف / النص ،وبجنسه الأدبي ، ويميز بين مكتوب وآخر ، وهنا تُعرَف المؤلفات التي تصب في المحكي من عناوينها لأنها مفتاح للمتلقي ، وبذلك تجعله يفقه نوع المكتوب و توصله إلى التعرف على ما في داخلها من سمات تعينه على فك ألغاز النص وتأويله.
ب- العنوان ، فضلا عن تعيينه للجنس الأدبي ، يعين كذلك المتلقي على تصور ورسم الملامح الاولى لمضمونه ، كونه نواة ومركزاً لمجموع الأفكار النصية ، فهو كالمرآة المصغرة لنسيج النص تعكس ظاهر أفكاره وخلجاته ، والمسكوت عنهما .
ج- يحدد العنوان منهجية وفضاء القراءة ، فالباحث المتخصص في التاريخ،سيعرف مثلاً أن "تاريخ الملوك للطبري" أو "الممالك والمسالك للمسعودي" هما كتابان يهتمان بتاريخ الملوك وجغرافيا الأرض ، ونظرا لتمتع العنوان بأسبقية التلقي عن نصه فإنّ العلاقة بينهما ، بالمجمل ،علاقة تكاملية ( عنوان يشهر عن وجود نص / نص يفسر ويفصح عن مضمونه ) ، وحتى لا يبقى تحت طائلة التحديد القاموسي الجاف عليه أن يكتسب بعدا سيميائيا يؤهله للدّخول في "نسق" معين مع نصه الذّي يكفل له هذه القيمة الدلالية، و يتضح ذلك في قول رشيد بن مالك : "حتى تتحقق هذه العلمية نسلم بدءا أنّ "مضمون العنوان ليس ثابتا ولا يمكن أن نحدد تفرعاته دلاليا في استقلاليته ذلك أنّ القيمة الدلالية في العلاقة البنائية التّي تقيمها معه عناصر النّص، و لهذا سنضطر إلى تقريب معنى العنوان مع مفاهيم أخرى تظهر في سياق النّص"*. ومهما يتراءى للقارئ أنّ العلاقة بين النّص و عنوانه علاقة تنافر وتناقض، فإن عملية الحفر في موضوعه بأدوات إجرائية أكثر دقة قد تفضي إلى نتائج لا تقل إبداعا عن النص الأصلي، ويتوقف كل هذا على مدى قدرة من يسائل النّص ويبحث عن جوهر النّص ويكشف عن الطّاقات الجمالية الكامنة فيه.
---------------------------------------------------------
*رشيد بن مالك ، باحث مغربي، كتابه ( السيميائية بين النظرية و التطبيق ) .
/ تحياتي




إلى صاحبة الشال الأزرق...// خالد بوزيان موساوي // المغرب


نص بعنوان: البسي الشال، و انثري الرياحين...

*******
قالت:
تعلمت قراءة الملكوت من حولي بلمحة رمشة
و على عتباتك تلعثمت شغافي تملكتني دهشة
كيف لي و انا راهبة أذوب أمامك كما هشاشة؟
كيف سحرت للغجرية حتى حلقت كما فراشة؟
..................................................
قلت لها:
في قصص الأولين كُتِبت نبوءة استشرفت تلاقينا
و كم من مراسيل بعثت النجمات تباشير و قرابينا
و كم غردت لأجلنا العنادل طربا قصائد و تلاحينا
لك الزهر أكاليلا؛ فالبَسي الشال، و انثري الرياحين.
..................................................
قالت:
ويح قلبي!.. يرفرف كما الرموش، و الذكرى ميلادي
أم أنني ما عشت قبل اليوم حتى سمعتك يا منادي
السماء تمطر، تفرش لنا الزرابي و البساط يا فؤادي!
فضمني إليك... لتطير روحي إليك كما الشال ردائي.





dimanche 6 décembre 2020

كيف أنسى ..// الحسن أسيف // المغرب


كيف أنسى صلاتَك
وكيف أنسى ركعتيَّ
بين يديْك
وتسبيحة العشق التي
وثَّقتْ لنبضات قلبي
في لحظات هاربة .
سئمتُ ..
سئمتُ ضجيج العالم
وهمساتِ مرتزقة الدين
بائعي السواك والبخور
على أرصفة الشوارع .
كيف أنسى صلاتك التي
سكنت القلب و السمع
وكبحتْ دمعةً
قررتْ فراق الألحاظ
ليترقرق الرضا
في العينين .
تٌرى ..
من السبب في الخفقان
القلب أم الأهداب ؟
أم سوء حظ دمعة
على خد الزمن ؟
***
يا أنت ..
ارميني هناك
في الموج ..
في أعماق البحر ..
خذيني إلى شفتيك
لأبحث فيهما عن المرجان
و دَعي القمر يكتشفك
يغزو مناطق الظل
يجردك من حذائك
في صمت العذارى
فنغرق سويا
في نِعَم الحياة .
****
ينجلي الغموض
يندحر على الشفاه
يتحرر اللسان
فيقول كل شيء
أيَّ شيء
بصوت ..
بصرخة ..
فيحرقنا الشعور بالذنب ..
ونقاوم كالعبيد
شعاعَ قمر
ينزل على الأرض
وتبقين أنت وحدك
المعجزة التي أحتاجها.
****
تتراكم الأرقام
وتتداخل الحروف
ونعجز عن صياغة
ما هو مباح .
كل الكلمات كانت لنا
لممارسة الشغف
لكن ..
كان هناك من ينسج
ستائر بيني وبينك
فنحتفظ فقط
بالتلميح ..
بالصوت الشعري ..
ونخرج معا من هذا العالم
لنستنجد بالتصوف .
أتعرفين ..؟؟
لقد ذهبت يوما إلى البحر
أبحث عن البنفسج
لكن لابنفسج هناك
فقط ..
رمل ..
ماء ..
ملح..
وأسماك ..
سألت الرياح عنه
فقالت : إنه الخريف
ذلك الفصل الذي
أربك الأيام
ومنع الظلال
عن أرصفة المدينة.






الترانيم لا تعشق الظمأ ..// جواد البصري // العراق

 

العصافير
التي رأتك
ذات شدوٍ
وأنت تتعكز على أطراف رفيفها
تمهلت في تغريدها
منبهرةً...
لمحت الشحوب
يانعاً في سلة أفكارك
مع انك تُطربُ الناي
إذا دارت على ثقوبه أصابعك
اغتنم الفرصة
قبل أن يطالك الجفاف
أعد ترتيب مفاتيح
أفكارك ورؤاك
قبل أن يدركها الصدأ
وتفقد نضارتها...البرد كفيل
الترانيم لا تعشق الظمأ
قبل أن تهجر الأفواه
ردَّ عليها دفء أبتسامتها
الفصل شتاء ....
الضفاف وحدها
هي التي تكابر.





samedi 5 décembre 2020

لست نبيا..// علاء الدليمي // العراق

لستُ نبيآ فلا أقدُ قميصك من قُبلٍ ! أو أركض نحو الأبواب السبعة ، هائمُ شوقي يفتش عن أول نافذة ليتسلق حبات الكرز ، لا عصمة لي فلا حرج أن أقطف عناقيد الغرام شهية لتنضج خلف شجرة الميلاد قبلات رأس السنة ، يتراقص نبضي كعقارب الساعة كلما مررت أصابعي في ساحة الحب 



الغياب // نور الدين برحمة // المغرب

 

سأبحث عنك حين عودتك
فأنا أعلم أن نصفك هناك ...
هناك ...
موزعة بين قلب
نبضه أنت
وبين نبض
قلبه في كفيك
...
يوم غادرت الحلم
تناثرت حلكة الليل
من عينيك
رمال
زجاج
وذاكرة نحاس ...
....
لا أنتظرك ..
هذه قوتي من شغبي
أعلنها كبيان للغرباء
بعثروا ذكرياتهم
بين وسادة وسرير
فهذا الليل يغفر للنهار
ليكون الضياء فراشة
بكل الألوان ...
في كفي
قبضة من شظايا الجسد
والروح معلقة بمسمار
على خاصرة امرأة من نسيان
في عيني أنت
وانت من كلمات
بعضك قصيدة من جنون....
بعضك همسة ...همسات
للريح حين يبعثر
أزهار شجيرات اللوز البيضاء...
فيغرد عصفوري الأصفر ....
من هنا مرت ذات مساء
يدها في يد سارق الأحلام
فكانت ابتسامتها
وكنت حرقتها في غيابك
سأبحث عنك يوم عودتك
فعطرك القديم
فارق معطفك ...
أنت الآن لست أنت ...
أنت ذلك المعطف المعلق خلف الباب ...
أوصدي الباب ...لأرى طيفك خلف الظلام ....فراشة بلا ألوان .....
....
نورالدين وكفى ...الغياب ....3/12/2020 القنيطرة ...
Je te chercherai quand tu reviens
je sais que là-bas est ta moitié
Là-bas,
tu es partagée entre un cœur
dont tu es le pouls
et la pulsation d'un coeur
que tu tiens entre tes mains.
Le jour où tu as quitté le rêve
le noir de la nuit a éclaté
en grains de sable
en tessons de verre
et en fumée de souvenirs
de tes beaux yeux revolver.
Je ne vais pas t'attendre
voilà ma force et ma résolution
mon insurrection contre la trahison.
mon communiqué aux exilés
Ils ont dispersé leurs souvenirs
entre l'oreiller et le lit
cette nuit pardonne au jour
afin que la clarté soit
un papillon de toutes les couleurs.
Dans ma paume,
une poignée d'éclats de corps.
L'âme est suspendue à un clou
planté dans le flanc d'une femme de l'oubli.
Tu es dans mes yeux à moi.
Tu es des lettres et des mots.
Tu es un poème de folie.
Quand tu as murmuré au vent
il a dispersé les belles fleurs
des buissons d'amandiers blancs
et mon blême oiseau chanta :
c'est d'ici qu'un soir elle est passée
sa main dans la main du voleur de rêves
et elle a sourit
et tu as été sa peine dans ton absence.
Je te chercherai quand je te trouverai
Ton manteau a perdu ton ancien parfum
Maintenant tu n'es pas toi
Tu es ce manteau suspendu à un cintre
derrière la porte.
Ferme la porte,
pour que de derrière l'obscurité
je puisse voir ton spectre
comme un papillon incolore.
....
Noureddine, assez ...d'absence ...