dimanche 6 juin 2021

قلق // علاء الدليمي // العراق

 

رأس تأكله آفة القلق، دبيب الضجيج يغني مواويل الغربة، تتوق أحشاؤه للهروب إلى غفوة خارج الزمن الحاضر! الرغبة غائبة أوراقها عارية من خضرة الأمنيات، هالة سواد حول عينين صفراوين لوجه شاحب علتْ ملامحه علامات تعجب واستفهام، ممَ الوجع؟ خطوات متعثرة، آمال مبعثرة، أمنيات هاربة، نصوص طي النسيان تنتظر الشمس! ربما أولد من جديد فيتهلهل وجه أمي فرحآ.






رفيقي ..// حسين المغربي // المغرب


.. رفيقي

هذا الخوف يقتلنا..
نموت كل يوم قبل ميتتنا..
فهيا لنحيا..
تعال نرسم صبحا بالفرشة و الأقلام..
و نلون سواد أيامنا العجفاء..
تعال نوقظ كل هؤلاء النيام..
و نتولى أمانينا اليتيمة..
تعال نقف..
فقد سئمنا الذل،
و العار..
تعال نخوض هذا الطريق معا..
نسقط معا..
نقوم معا..
و نكسر جبال الخوف..
لنزرع بعض الآمال في كنف أيامنا الجرداء..
تعال نحلم..
و نفل الصخر بالدم..
حتى يرتقي الشوق و تذوب الأحزان..
تعال..
و تسلح بعزمك..
فلا يأس يقهر زخم الروح إذا تمردت..
و أينع الغضب فيها أشجارا..
تعال..
يا رفيقي..
هذه الدروب الحزينة..
و تلك الأزقة تعرفنا..
تحكي حكايتنا و شغفنا..
أثرا بعد أثر..
و تتذكر بحزن كل من غادر..
يا رفيقي..
هذا الخوف يقتلنا..
نموت كل يوم قبل ميتتنا..
فهيا لنحيا..
يا رفيقي تعال..
سنحيا..
غصبا عن النائبات،
و غصبا عن العدا..
تعال..




مقدمة ديوان" سفر أيوب" للشاعر المغربي أحمد بياض // نجلاء المزي // تونس


كان لي شرف التنقيب في قصائده الشاااامخة وملامسة حروفه الباسقة
والانصات لبوح تراتيله
أقاسمكم هذه اللذة الغامرة

**********
نجلاء المزي / تونس
إنً المُطًلِع على ديوان "سفر أيوب"للأستاذ " أحمد بيًاض" سيشعر حتما بأنًه يعيش لحظة فارقة في تاريخ قصيدة النًثر العربي. إذ هو يستظلً بقامة شامخة لشاعر نحت لغته بمعين فيه من الجدًة والفرادة ما يرفعه إلى مرتبة سامقة. ذاك ما خبِرته وأنا أقرأ قصائد الدًيوان أوًل مرة. ولمًا طلب منًِي الأستاذ أحمد بياض تحليلها _فقد سبق وحلًلت قصيدته الرائعة : "عزف على أوتار الليل"_تنازعتني مشاعر الرًهبة و الرًغبة. ولكنً خوض مغامرة التًنقيب في خبايا النًصوص انتصرت على مخاوفي من هذا الغموض الشًفيف الذي يكتنف نصوصه.
***وديوان :" سفر أيوب" هو الدًيوان الخامس للشًاعر المغربي الأستاذ: أحمد بيـًاض .هذا الشًاعر الذي سيبهرك بسعة إطًلاعه. فهو ملمً بما جاء في الكتب السًماوية حِرصا على النًهل من المعين الأوًل. كما هو مطًلع على الشًعر العربي قديمه وحديثه .أضِف إلى ذلك اطًلاعه على الشًعر الغربي والفلسفة الإغريقية. فما ترك من منهل إلا واغترف منه. وهذا ما ستستشفه وأنت تقرأ نصوصه المزدحمة المضغوطة المتفجرة بالمعاني
*يستوقفك الدًيوان من العنوان:"سفر أيوب" .والذي يمثًل الثقل الدًلالي في النًص لما يبوح به من دلالات تختزل مسافات المتن لتتعدد القراءات. فيحضر التًناص مع سِفر من أسفار التوراة يحمل نفس العنوان. والتًناص مع ديوان للسًياب الذي يحضر صراحة في قصيدة "لغة المطر" من الباب الثًاني.
كما يحضر معنى السًفر و ينتشر في ثنايا الدًيوان لتنفتح القراءات في كلً الاتجاهات.
*يتكوًن الدًيوان من ثلاثة أبواب. ويضمً إحدى عشرة قصيدة. وهي قصائد نثر ثائرة على الأغلال معنى ومبنى. فشاعرنا صاحب مشروع غايته تحرير الشًعر وتجديده .فكلً قصيدة مكتملة بذاتها. تقول كلً شيء في تمنع يدفع القارئ إلى البحث لفهم هذه اللًغة الكثيفة الموجزة في بلاغة. وهذا ما أقرًه الشًاعر في القصيدة الأولى: "غيث السواقي" :. أقول الشعر
بندرة الألفاظ
وجفاف السًواقي.
*هذه القصائد التًي نهلت من كلً المشارب: من قصص ديني، وفلسفة، وتصوًف ،وأساطير ،ورموز...تذهلك وتحبس أنفاسك إذ تطلً عليك العنقاء وسيزيف وكهف أفلاطون ....جنبا إلى جنب مع وصايا لقمان، وقصًة صبر أيًوب، وهدهد سليمان، والسًامري ونوح.....
كل ذلك بأسلوب فريد مختلف. إذ يسلك شاعرنا المبدع الفذً دربا جديدا
يعكس نرجسيته وهذا الزًخم الذي يحمل من المعارف. يعرض كلً ذلك بلغة: تفكًر وتتفلسف تبوح وتتمًنع. فتبدو القصائد كأحجية فكً رموزها يورثك متعة غامرة.
هذا السعي إلى التجديد لم ينس الشًاعر شواغل أمته: من وصف للمهمشين، وللموت العبثي للاًجئين في قوارب الموت، والقضية الفلسطينية ومشاغل وجودية بحثا في الذًات وعلاقتها بالآخر وآثار العولمة ....
هذه القصائد تتحدًاك وتلحً عليك. فإذا ما دُعيت لسبر أغوارها فأنت بين متعة وإغراء متعة تصيبها مع كلً صورة شعرية تقف عندها. فتخرج بذلك من مجرًد متقبًل سلبي إلى منتج للنًص مع كل قراءة جديدة. وإغراء للإستزادة من هذا الفيض المتدفًق كالشًهد المُصًفى.
**ختاما إنً قصيدة النًثر لانفتاحها على كلً روافد المعرفة باتت تخاطب قارئا واعيا. وبقدر إطًلاعه تنفتح أمامه معانيها. ولا شكً أنً هذا يشرًع وجود القراءات النًقدية التي من شأنها تقريب هذه النصوص من القرًاء. وما قدًمته في تحليلي للدًيوان هو غيض من فيض ممًا يزخر به من المعاني. وإنًما هي دعوة لخوض مغامرة القراءة. وهي لعمري متعة لا تضاهيها متعة.





اغتيال // منى كامل بطرس // العراق


ترصّداً تغتالني
أُنظر لكفّيكَ
ما جَنَت
صرخت أجنّة الورد
عصفت رياحك
بلا سبب
تماديتَ بجرحي
كي يكونَ دمي
بحرا من الشِعرِ
لك
عطاء بلا حدود
عَبَرَ الاّفاق
استباح مدن العشق
كطائرٍ ثمل
لعشب الربيع يَسمُت
حبيبي من يهوى تَنَعّمي
وليس لشقائي يعنت
كم تغنّى وكم تمنّى
ثم أّرَقه الحنينُ والبُعد
فغدا كخمرِ أكمت
دعني فعلى نيران الجمر
ذرّيتَني
وهدوءَ روحي وفوْادي
سَلَبت
أضنيتَني بالهجرِ وهَجرُك
نارٌ تتأجج والقلب ُ لها
نبضٌ يرفُت
كالبحرِ المسجورِ وافيتَني
.مُعلِناً الموتَ المُكبَت




شجرة التوت // عبد الإله أوناغي // المغرب


 شجرة التوث

التي أورقت،
لم تثمر هذه السنة..!!
تصحو على كتفي فجرا
وأنام على ذكراها
عبير طيف
يرسم بدايات الخطو الأنيق
و صدى ضحكات الأصحاب
الذين رحلوا...
هي هفوة ارتكبناها
يقول زميلي..
و حد البتر كان أسرع.
آه لو أن الصرامة
في الجد، أجدى منها
في السخيف..!
يا أصحابي...
شجرة التوث
التي أورقت
لم تثمر هذه السنة..!!



samedi 5 juin 2021

مولد قصيدة // أمينة نزار // المغرب


يسكنني

شوق جريح

حنين ينبعث

من حطام ذاكرة

وأطلال عمر..

ويكبلني

انتظار كسيح.

يسربلني الصمت

يلتحفني الأنين

جنون صامت

وصمت مجنون

يسافر إلى هناك

فيتفجر ألقا

نورا ينبعث

من بريق سراب

يمد جسور

وجد ذبيح.

يطوي مسافة

المائة ميل وميل

يتردد صداه

نبرات شغف

لمسات حنو

تهفهف

هادئة..

دافئة..

واثقة.

أنفاس تحترق

تنفث لهيبها

تخترق عباب الآخر

تشق الصمت

تحرك الركود

تلغي زئير الفراغ

وعواء الريح.

هدير أفكار مدوية

تتحدى في عناد

عمى الألوان

غشاوة البصائر

تكلس العقول

تروي

ظمأ السنين

للتحرر

للانعتاق

من سجن فسيح.

تتعانق الأرواح

تتشابك النفس بالنفس

يتداخل النور بالضياء

تتلاقح الفكرة

بالفكرة

يهدهد الحرف

مفاتن الكلمة

ومن رحيق

النبض

.تتفتح القصيدة 




أوزار القوم // محمد محجوبي // الجزائر


يخرجون من تخمتهم المبيتة غربانا تأكل أقوات الدود المتغلغل في زمنه المحذوف ، يتعارفون بعيونهم الرمادية التي تتحرك بين لغز الجثامين وبين كتل الحزن المشحونة على أكتاف التاريخ فيميعون نزر الهواء من بقايانا الزاحفة على ليلها المتعالي ، هم يعرفون أن المنتشرين من حولهم لا يملكون سوى فتيل صباح مقموع الضباب .
يعرفون غدنا العانس ما عاد ينضح سوى بصراخ وأنين متردي ، يعرفون أن الطيور مرتحلة بصمت توزع شجن القفار على صغار دكت أعشاشها من فرط سياط متبرج ، لكنهم يدركون أن الوهن عملة رائجة بين دروب مهترئة جثم عليها الظلام فاستحال الفهم مفتاحا صدئا بين منسيات الطوق الجاف ، فلا أثر عن مناطقهم الخضراء سوى ترتيب النار لمن يشم دمه القاني فيرتد كفيفا مشلولا في ذات التشكيل المستخرج من مخابر الدهاليز السحيقة ، قد يكون الهذيان خليطا يمسح الذنوب للقلوب الناصعة المسك ، قد يستعصي داؤنا أنفاق الترجي ، لكن الطيور تنتفض من تلقاء قفصها لتبطل سحر الملثمين مهما احتلك الدهر مدارا وانحاز الذئب مسارا .





هل تجدي الكلمات ؟ // الحسن أسيف // المغرب


أيتها الحياة البائسة
استرجعي لحظات آلاف المشاعر
رددي اسمها
آلاف المرات
استعيدي الكلمات الدافئة
الخيالات المشحونة
على عربات الأمل
الذي يترنح
على الشفاه الذابلة .
أيتها الحياة البائسة
قد دفنتُ نفسي
في عينيْها
عجزتُ عن ترتيب خطواتي
على إسفلت محفور
لما التقتْ عيوننا .
نظراتها التي ..
كانت تتهادى
مزقتْ بلا هوادة
سرا في الأعماق
حرضني أن أكتب
فكانت نهاية الكلمات
بنبرة خجِلة
وصوت هامس
يطوِّق المكان
بكل أنواع القيود .
هي والمدينة ..
هي والليل ..
عذابٌ وبهجةُ
عيناها العسليتان
مليئتان بالغفران
ووجهها الناعم
يصلح أن يكون وطنا
لإنسان غريب مثلي .
هذا المساء ..
رأيتها بجلبابها الوردي
وفي الليل ..
بحثتُ عنها طويلا
حلمتُ ونحن نسير معا
في أماكنَ مظلمةٍ
و قطراتُ المطر
تبلل شعرها الذهبي
حلمت أننا في مكان
يقدّْم الأسماك
على رصيف ضيق
يمتد طويلا.
كانت العوالمُ متصادفة
والنداءات الداخلية
مرعبةٌ ..
صاخبةٌ .
تمتد يدي للقبض عليها
فتتلاشى
وحملتُ كل الأحلام التي
أضحتْ طوفانا لا ينقطع .
أكتبُ ..
وفي صدري
كلماتٌ تتدحرج
فتصبح القصيدة
مبعثرة ..
تتقدم وتتراجع
بفرح ..
بذعر ..
معركة لا تنتهي
وانتظار شيء
قد لا يأتي .
وأتساءل :
هل تجدي كل الكلمات
التي تحملها إليها الرياح ؟
والريح تمر ولا تعود أبدا
ولا تعرف الألم الإنساني .
أرسل بطاقات الصباح
وبطاقات المساء
كل بطاقة تصور شيئا
وتُذَكِّر بشيء .
أجلس في المقهى ..
أرقبُ الذاهبين والعائدين
أتطلع إلى الوجوه
وهذا الإسفلتُ الأسودُ أمامي
طالما انتعشَ بعطرها ينساب
شَهِدَ الغُدُوَّ والآصال
ووقفَ على وجْهٍ
يتخايل .
عن بُعد ..
أشعر بسعادة تطوقني
فأتوقف طويلا
في محطات البداية و النهاية
في الزوايا البعيدة
والموحشة .
والآخرون ؟؟؟
الآخرون ..
يأتون ويذهبون
وأنا وهي
تحت شمس حارقة
تبدِّدُ دخان َ " قطارَ حياة ٍ "





نفسا كاملا ..// نور الدين الزغموتي // المغرب

 

هل أنتسب إلى هذا المدى
وأرمم أسئلتي القديمة لأجد حروفا
أُ بيّئها تحت ضوء عود
يحترق... جديدا؟.
مددت يدي إلى كأسي لأرشف
نسغ البن الصباحي..
ومسحت عن عيني،
غبش صورة قشة تشتعل
غير بعيد عني... كان طفل
يلهو بثقاب ويحيلها
إلى رماد.
تذكرت جدتي السامية وهي
تمسح هذه الورقة الفارغة:
من يحيل هذا العدَم
إلى نار...؟