mardi 5 novembre 2024

أنشودة ولها نشيج // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

أنا أُنشودَةٌ بِكْرٌ
وصوتيَ المتهدجُ لنْ تقوىٰ عليهِ
أذنكِ المرهفة
إزاءَ نشغةِ الوهلةِ الأولىٰ
لنْ يبقىٰ طيّ الكتمانِ
كلّ ما تسرّبَ مِنْ حقيبتي المنسيّةِ
أتسوّرُ فوقَ أسوارِ الخرّاصينَ
بصمْتٍ مفضوحٍ
وأداوي غرابينَ كذبهم
ببياضٍ لا يزايلُ سوادهم
قَدْ تنتفي الحاجة للمرور
بينَ المسالكِ الوعرة
لكن لا غنىٰ عن ولوجِ المهالكِ
بتوقيتِ ذروة
كم عهداً قطعْتُ لكِ
علىٰ ناصيةِ الوفاء
والآن تلتمسين لي الأعذارَ
علىٰ مذبحِ الإقدام
عجباً لصرخةٍ لمْ تتجاوز التراقي
لكنّها تصعقُ آذان السماءِ
وتتدلّىٰ كخيوطِ شمسٍ
تلامسُ أرضاً سديماً
لا تعرفُ معنىٰ الضياء
الإجاباتُ العائمةُ لاذِعٌ طعمها
تذكِّرني بما تخلّفهُ النارُ
وتحشرني ببرزخٍ بينَ نارينِ
لا نهاية لتمازجِ ألوانِ الطيفِ
وأنا قابعٌ برمادي
أنتظرُ منكِ جواباً
يعيدُ ليَ الحقَّ في الخيال
وهذا ما جعلنا نقفُ
علىٰ طَرَفَي نقيضٍ
بدءاً من ومضتكِ الأولىٰ
حتّىٰ آخر الشرار
ربّما أكونُ قدْ اصطدتُ عصفورَينِ بحجرٍ
وهذا أكثر غرابةً
من فعلِ الشمسِ
وهي تتخلّىٰ عن النهار
قَدْ يبدو الأمرُ
أكثر جنوناً مما سبق
لا ضيرَ معَ وجود الحاجةِ
لدرءِ أشواكٍ ساقطةٍ
علىٰ خدودِ الورود
بعدَ هذا ستنعمينَ بالسكونِ
بعيداً عن هذهِ الدوّامةِ
وأعودُ لظلِّي بعدَ لأيٍ
فأنا أُنشودةٌ حَيْرىٰ .







نبع القلب // نصيف علي وهيب // العراق

 

أخزنُ من الكلمات نغماً، لا يشبهُ مقام الصبا، يخالفهُ بنغم شروق الحرف على السطور حكاية، تبدأ بتعبير نكون مع الأرض، نعكسُ ضوء الشمس للقمر، يرانا كما نراهُ لجيناً، ندورُ لهُ ويبزغُ لنا، نحبُ الشمس، نجري تحتها كالنهر، تعشقنا البساتين، تحلم بنا الصحراء، حتى السراب يتألق بنا أملاً،
نروي من نبع القلب عطش الوطن سلاماً.





ماذا يعني ؟ // محمد محجوبي // المغرب

 

ما ذا يعني
أن تنام كتبك القديمة مخبأة في غابات السنين
وماذا يعني
أن الهزيمة عمت
بين هزال أوكارنا
يتربص بنا ليل إعلان مانع للصمت
ربما نحاول
أن نسرق من حقول الغيم زهرة اشتياق
نسكب عليها صبابات عيش غير مرغوب
نتبارز بلؤم التخبط من المس
خليط أشعار مبتذلة الجذور
على صهوة الملح
يجلدنا ولي النعمة
شبيهنا المنبطح
ونمضي هكذا
مبرمجون لهزيج صمت فاكهتنا المستوردة
نؤول هكذا مجبولون على تلوين محراب فولاذي بشيئ من شجي غناء شرقي تحجبه سحناتنا تلك اليابسات العجاف
وماذا يعني ..
أن نقول أكله الذئب .. عشاء محسوما
وأبونا شيخ مقيد الحقب
لم يبصر هشاشة عظامنا المسوسة بحممنا
براكين أخوية
نهذي بنا شتات السبايا
ذاك قميص دم بيننا مسموم
ونحن المعادلة في التجني
تاريخ مبتور.







lundi 4 novembre 2024

هي كانت كما لو كنت ...// نور الدين برحمة // المغرب

 

هي كانت كما لو كنت
أغنية الأمل
حين كانت الشمس
تشرق من عيون الرفاق
هل مات الحلم
يا ابن الصبار
يوم عدت أتفقد دفاتر
الأمس
وجدت أغنية العشق
كلمات
فارغة من روحي
لاظل لي هناك
غير أماكن
باردة أكلها النسيان
رفاق رحلوا
رفاق خانوا
رفاق اغتالتهم
كراسي الوهم
وباعوا للريح
غيمة الخريف
وناموا... حدود الخذلان
وهاهي الأماكن التي كانت
باردة لاتنتظرني
وها أنا
بين دروب المدينة
أبحث عن وجه بين الحفر
أريد بسمة كاذبة
من عاشقة كانت
تحمل أشعاري التي خانتها
قبل اللقاء الأخير
كانت يدها بيدي
وقلبها لفارس آخر
جاء من قبيلة أخرى
يمتطي صهوة الحلم
في ثوب الوهم...
وباعت كما يبيع النخاس
جاريته لعاشق الرقص
على إيقاع الألم...



















مصابيح الدجى // زيد الطهراوي // الأردن

 


العلمُ نورٌ و فينا الصبرُ يرفعنا 

إلى المعالي فيزداد المدى ألَقا 

هذا سباقٌ لجناتٍ لها درجٌ

و يقرأ العبدُ كي يستأهلَ العبقا

اقرأ و رتل تَحُز في الفضل منزلةً

قد كنت تقرأُ في دنياك مُنطَلِقا

و من يَسِرْ في دروب الخير يلقَ بها

مشقةً و صموداً يملأ الأفقا

و إن تعبتَ و لم تسبِقْ إلى هدفٍ 

فابدأ و سابقْ و كن بالركب ملتحِقا

و لو أتاك مماتٌ قبل ختمتِه

فسوف تُبْعثُ للقرآن معتَنِقا  

ما دمتَ تسعى ففضلُ الله منسكبٌ

و نوره في فؤاد الحافظِ التصقا 

فاحرصْ على القلبِ بالإخلاصِ تملأُهُ

فيرتقي القلبُ في الفردوسِ أنْ صدقا 

معلمُ الخيرِ في الاعماقِ مسكنُهُ

كشمعةٍ قد أضاءَ الدربَ و احترقا 

هذي الحياةُ صعوباتٌ تُنَوِّلُنا

مجدَ الخلودِ فيأتي السهلُ مُندَفِقا 

و ينشرُ العلمَ بالحسنى معلِّمُنا

فيرتقي قارئٌ يستأهلُ الحَبَقا 

و لن أكافئَ مهما قلتُ من رُطَب 

معلماً قد حباني العلم و الخُلُقا 

إن قَصَّرتْ كلماتٌ دون منقبةٍ

 فالقلبُ بالشكرِ و التقديرِ قد خَفقا 

و ليس لي غيرُ دعواتٍ أُلِحُّ بها

أن يُبعدَ اللهُ عنه الهم و الرَّهقا 

و والدايَ هما نعمَ الرفيقُ على

دربٍ أُكابدُ فيه الجُهد و الأرقا

سبحانَ من وهبَ المخلوقَ مرحمةً

يلقى بها من عذابِ النَّارِ مُنعَتَقا.






dimanche 3 novembre 2024

غريب الدار // محمد لغريسي // المغرب

لم يتبق لك.. إلا أنت.
لا سيزيف يحيل غرقك إلى عرس
لا كائنا خرافيا يعيد لدارك
أعشاشها
لا جنديا انكشاريا
يأمر ما أدمى الجناح..
أن يتبدد
فيشفى
لا طريقا.
لا ربانا .
إلا مزاجك يا عيسى
لا خيلا مقدسيا يحملك
إلى غدق الانتشاء
يا غريب الحال..
و طريد الدار !






صوت الأمل // محمد العلوي امحمدي // المغرب

 

سيظل الأمل
إلى أن يطلّ البدر علينا
من وراء الغيم،
وتنفض القصيدة عنها
الغُبن والضَّيم.
ترقص مع النجم،
تغرد حروفها
ألحانًا في قلب شعر "درويش"،
أغنية العودة
إلى أرضٍ
تستحق الحياة.
وأعانق
مآذن صوت الحق،
وأنشد سيمفونية بيتهوفن،
أنثر ورود الكلام
كي لا تتكسر أوتار العود،
ولا تجف مياه البحيرة
وينفق البجع.
يا لغرابة!
من يرتعون
في عشبٍ اصطناعي،
ويهْدُون وردًا من البلاستيك،
فيظل زيف العشق
رابضًا
على الصدور.
وكلنا نأمل
أن يزهو القصيد،
موشحًا بسيف الحق،
على حصان أبيض،
وترقص حوافره على كيان الظلم.
تزهق روح الباطل
وتشرق من جديد
شمس الحق
ولن يبقى للزيف ما يبتزه.






عنواني ...// نجاة دحموني // المغرب


و تسأل عن عنواني !
فوق الثرى مع الخضرة و الماء
أجوب البر و البحر و أعالي السماء
مع الظروف أتأقلم و لا أستاء.
أنا سيدة العطاء
أهب بكرم و سخاء.
أنا نصفك سواء شئت أو لم تشأ
أنت لباسي و أنا لك الرداء.
عنواني !
أتقن فن الكلام و الإقناع دون عناء
شيمي العفة و العزة و الكبرياء.
الإصرار و التضحية هم لي اللواء.
لأكون خدومة رهن الطاعة و الولاء
و هذا لا افتخار و لا كبر و لا رياء
عنواني !
مثلك من أبينا آدم و أمنا حواء
سواسية خلقنا رب الأرض و السماء
أنا أختك أمك و حبيبتك أم الأبناء،
قوتك و سندك في السراء و الضراء
في كل المواقف الصعبة و الأهواء
و حتى في تكتيكك ضد الأعداء
من البشر و الأوباء.
عنواني !
أنا الأنثى شريكة حياتك حتى الفناء.
أنا التي أثير إعجابك و الثناء
بما رزقني الله إياه من بهاء
دون حاجة أن أتلون كالحرباء.
أو أرتدي الأقنعة و القبب كالقوباء.
قد أكون داؤك و قد أكون الشفاء.
قادرة على هدمك و كذلك أساسك في البناء.
متى كنت صدوقا رؤوفا في المعاملة و الوفاء.
عنواني !
أنا من جعل الله تحت قدمي الجنات
فلا تنس فتكون من القساة
و لا من المخطئين الجفاة.
أظنك الآن عرفت عنواني !
أنا نبع الحنان في هذه الحياة
لك درعك و أول الحماة
رضاي بعد الله حصنك و أنا لك دوما من الدعاة
لتيسر أمورك و تحقيق آمالك المرتجاة
و كل مناي أن تكون سندي في وهني و المأساة.
عنواني !







samedi 2 novembre 2024

الثالثة فجرا // علاء الدليمي // العراق

 

الأحلامُ تطاردُ الحقيقةَ!
ورأسُ الليلِ أنهكهُ السهرُ،
الأنفاسُ العليلةُ
تقبلُ وسادةَ النومِ
لعلَّ سلطانهُ يدنو،
الوقتُ كـليلِ السجنِ
يسيرُ ببطءٍ فما السبيلُ؟
أيها الطبيبُ
مرْ فوقَ خرائطَ وجعي
وابلغْ مواسمَ الطلعِ
عن رقةِ نبضي!
تلكَ الشرفةُ
تشبهُ ظلكِ تقاسمني الفكرة،
فأيُّ فجرٍ نداهُ أنتِ؟