jeudi 15 mai 2025

لا هزيعا بعد انكسار ( ج 5) // محمد لغريسي // المغرب

 

تَـجَــلَّ أمـامـي.. سَـلْـــطـنـةً
مَـهِــيـبَــــة
وسـيُـوفــا
كَـسِّــرْ جَـلامِـيـد الـصـخـر
بـطـلسـمـك
هـَـــذِّبْ أسْــلاك الـجـلـيـدِ
بــهَـالَـة
حَــدَسِــك
كـي يـنـمُـوَ لــبـلـاب الــــرُّوح
خـيـْطـا
خـيْــطـا
تـوَسَّـــدْ دراعِـي عُـمْــراً
وأيــامـا
هـذا الـبُــرْجُ الـبـهــيـج،
لــك..
هــذا الــَبـرْزَخ الــعـالِــي،
لــك..
فـــانْــَتــفِــضْ
تَــوَهَّــجْ ..
تًــقَـدَّمْ صَوْبــي
لـك..سَـلـام عـلى الأرض
لـك
جـلـالُُ في الـسَّـمــاء.
تـأكـَّـدْ ،
لا هَــزيـعـاً بــعـد انْـكِـسـارِ
الــزِّنْــدِ
إلـا الــنـَّهـــار.






mercredi 14 mai 2025

بصمة الكون // أحمد نفاع // المغرب

 

على أية مئذنة سأعلق نوافلي؟
وعلى أي حائط يقين
سأعلق حماقاتي؟
وتحت أية صخرةٍ
سأدُس أسراراً
كلها شاخَت
معي؟
على الشاطئ الممتد
آثار خطوي
الهارب
مني.
هي بادية للشمس للسماء،
وبقبضة يدي ربطةُ
سنابل شقراء
بقيَت حيةً
لم تمُت
أنتِ من أُخاطِب /
يا من تنادمين
صمت الثلج
البارد.
/ أرجوك ..
اِعزِفي لي لازمةَ خلاص
اِزرعي فوق كتفي
القطن الملون ونبتة صبار،
ورسائلي عَلِّقيها
بأعناق لقالِق
واتركيها
ترحل.
حرِّريني/
من صدإ أقفال
ما انفكَّت تقيد العقول والمعابر
حرِّريني من أشباه أشباح
يغتصبون الحلم
يفتكون
بلا
مناقر
فأنا
الآن / أنا الآن مُنهمكٌ
أقرأ بصمة الكون
ولا أبحثُ ..
إلا عن ظِل أخضر
عن قيثارات تهدهد سهوي
أريدُ أن أستريح ..
لأكتب سيرة
بوهيمي
لم
يمت.
******
من د/ أجراس الريح.










أناديك ...// عدنان يحيى الحلقي // سوريا


أناديكَ، لا أدري وَ هَلْ مِنْكَ أهرُبُ
إليْكَ، وَ لكنّي إلى البعدِ أقرَبُ؟!
رويْدًا رويْدًا رُحْتُ أبني مراتِبي
علىٰ مذبَحِ اللذّاتِ،تزكو المراتبُ
يداوي سقامَ الروحِ روحٌ مُحَبَّبٌ
يرى في التّداني الدّاءَ، مِمّنْ تصاحِبُ
دروبُ ابتلاءِ النّفْسِ تُبْدي فتونَها
وَ ما زِلْتَ في رُكْنِ المحاذيرِ تلعَبُ
كَفيفٌ يرى الآياتِ في أعْيُنِ الدُّجى
ينابيعَ عرفانٍ، لمنْ شاءَ.. يشربُ
قضى اللهُ أنْ نَسْعى على ظهرِ ما قسا
إلى أنْ يلينَ الصخرُ، لا خابَ طالِبٌ
رأيْتُ اشتدادَ الحالِ في عينِ عاقلٍ
يرى كيف بالأفعالِ تُجْنى المكاسبُ
بدمعٍ بليغ الحرفِ، وَ اللهُ عالمٌ
يناديهِ.. لا تقنَطْ، عطايايَ أطْيَبُ
يدُ اللهِ فوقَ الكونِ تجلو همومَهُ
وتمتدُّ بالنعماءِ،والكلُّ عاتبٌ..!






قراءة معادة // محمد محجوبي // الجزائر

 

من نافذة ضيقة جدا
أستطيع مراوغة وجهي لأستشرف ضيعة جديدة تمنعت من خيول الضباب
أستطيع توطين قطيع حروفي هناك
وانشر سبورة أغراض الشعر
على امتداد سكون تلك الضيعة
أجلب الخبز و الهواء والماء من طرف واحد
أتسلل إلى تشكيل الفراشات
لتتورط في أخاديد النسيان
لكي تنزع قميص ربيعها
وتثابر في فهم ذاكرة الزهور
فليست الزهور كلها على قلب واحد
مصفى من درن التراب
من تلك النافذة الضيقة
أختبر أشعة الشمس المتبقية
هل حطمت حصارها
حين ألقيت عليها قصيدة صامتة بعزف الضالع في شؤون المزيفين المتأخرين
وهم يكبرونني بمساحيق النرجس
يقلبون طاولة الشاي الساخن
فأسطع فارسا في ثوب البرود
كما لو أنني كنت شاعر الصقيع
أجمع أعشاب الليل
لأسافر بها غريبا يستعجل صباح ورد ذابل
لتقفز أحلامه الرعناء
تعود طرية أتناولها من شقوق تلك النافذة
التي لا يلهمها تخبط نرجس ولا ضياء .







lundi 12 mai 2025

في كهوف الماء // سعيدة محمد صالح // تونس

 

جنينٌ ينتظر الغيم
كنتُ قبل أن أكون،
لفافة ضوءٍ تائه في مجرّة رحمٍ،
أنصتُ إلى دقّات الأرض
وهي ترتجف كلما فكّر الزمن أن يتنهّد.
كنتُ فكرةً تُزهر في الماء،
جنينًا يُخاطب الأشجار من تحت الجلد،
يعدّ أضلعه على إيقاع نشيدٍ لا يعرف اللغات.
كنتُ أرى...
أرى أصابع أمي تنسج لي شالًا من دمٍ وحنين،
وأبي، قمرًا مكسورًا، يُدخّن الحنين في نوافذ الليل
ويزرع ظلّه في سريري القادم.
أنا القادم من رحم السؤال،
أحمل في رأسي متاهةً
وفي قلبي بابًا مواربًا على العدم.
كل ليلةٍ،
كانت الفصول تزورني،
الخريف يطبطب على كتفي،
الشتاء يبكي في جفني،
والصيف يرميني في زبد حلمٍ مالح.
وحين اشتدّ بي الشوق،
شوق لا أدري لمن، ولا لماذا،
صار الحبل السُّريُّ نايًا،
وصرتُ أعزف عليه نشيد الكينونة.
هل كنتُ أحنُّ إلى ولادة؟
أم إلى ما قبل الولادة؟
أم إلى غيمةٍ سقطت من السماء ولم تجد أرضًا تنبت فيها؟
الوجود...
تجربةٌ رخوة
كجلد الجنين حين يحلم.
والشوق...
كائنٌ شفاف
يتسرّب من مسامات الوقت
ويستقرّ في مكانٍ لا تصل إليه اليد.
الآن،
وقد غمرتني الألوان التي لم ترها عين،
وغنّى حولي الصمت كفرقة أبدية،
أعلم أني كنتُ
سؤالًا يمشي في رحم الوجود
وأن الحنين كان هو الجواب.








نور ما // إدريس سراج // المغرب


vendredi 9 mai 2025

تحت رماد الأشياء // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق

 

من تحت رماد الأشياء يبزغ تاريخ غامض عويص يرقد فوق أبراج الفوضى و الاختلال، و حديث أصم أبكم في حضرة زمن جاحد يدفن أوجاعه بين رعشة الموت و نعش الصمت بمواسم محترقة بجمرة حلم أهوج و الشمس مضطجعة على وسادة الوسنان في غفوة خلف زنازين الظلام تبحث عن فجرها الضائع الكسول في متاهات الغمام





خفايا السطوع // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

لا بُدَّ لها أنْ تنصهرَ
أو تضمحلَّ
تلكَ الروحُ القديمةُ
المتّشحةُ بالسواد
فقدْ أزاحتها روحٌ
جديدةٌ متمرِّدَةٌ
كانتْ مُظلمةً حينما انجلتِ الغبرَةُ
عنْ شعاعينِ ساطعينِ يبرقانها
عندها كشفَتْ أسرارَها للفراغِ
لتتعلّمَ فنَّ الإشراق
ثَمَّةَ بياضٌ ينتصرُ
يدورُ ويدورُ ..
حتّىٰ يجد ألواناً أخرىٰ يقاتلها
ربّما لم تكن تبصر نصفها الوامض حينَ اندلعتْ
بل رأتْ نصفها القاتمَ وهوَ يحومُ
في وقتٍ كانتْ خارجَ أغلفتها
فتفتّقَتْ عن لحائها
تلفظُ كلَّ سلالاتِ الخشبِ
وأمجاده التليدة
هيَ لا تسطع لكنَّها تصلح أنْ تكونَ طعمةً لأفواهِ النيران
ها هنا ميسمٌ من كيمياء ميِّتَةٍ
يحييها بلسمٌ من إكسيرِ الحياة
يزيدُ الحرائقَ ناراً
ويخمدها ترياقٌ معاكس .











mercredi 7 mai 2025

صوتك الحزين // يونان هومة // سوريا

 

صوتكِ الحزين
يمسّد شَعرْ ذاكرتي
أطوف أرجاء الحلم
أسكبُ حبّي في جرن روحكِ
-----
أرى عينيكِ
تفيض ذاكرتي
أسبّح باسم ربّي
أهتفُ كم أنتِ حلوة يا ابنة النهرين
وأنا أداري عشقي
كي لا يُشنق من أوّل وهلة
----
لا أسألكِ
لكنّي أجاهر بعشقي
حتى يتنفّس القمر من رحيق وجودي
وأثبت للعالم بأنّي الأقوى
طالما أحبّكِ.