من نافذة ضيقة جدا
أستطيع مراوغة وجهي لأستشرف ضيعة جديدة تمنعت من خيول الضباب
وانشر سبورة أغراض الشعر
على امتداد سكون تلك الضيعة
أجلب الخبز و الهواء والماء من طرف واحد
أتسلل إلى تشكيل الفراشات
لتتورط في أخاديد النسيان
لكي تنزع قميص ربيعها
وتثابر في فهم ذاكرة الزهور
فليست الزهور كلها على قلب واحد
مصفى من درن التراب
من تلك النافذة الضيقة
أختبر أشعة الشمس المتبقية
هل حطمت حصارها
حين ألقيت عليها قصيدة صامتة بعزف الضالع في شؤون المزيفين المتأخرين
وهم يكبرونني بمساحيق النرجس
يقلبون طاولة الشاي الساخن
فأسطع فارسا في ثوب البرود
كما لو أنني كنت شاعر الصقيع
أجمع أعشاب الليل
لأسافر بها غريبا يستعجل صباح ورد ذابل
لتقفز أحلامه الرعناء
تعود طرية أتناولها من شقوق تلك النافذة
التي لا يلهمها تخبط نرجس ولا ضياء .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.