كلما طلبت من قصائدي
أن تحضر لي كأس ماء ذكرتني
بالأيام التي كانت خادمة في بيوت الأغنياء ..
عل الخروج ليلا لإحضار عود ثقاب أو سيجارة..
بالأيام التي كان يحضرها إلى فراشه وقت ما يشاء
دون مراعاة صحة مجازاتها
أو تشبيهاتها الضعيفة ...
بالأيام التي كان يطلب منها الرقص
على إيقاعات المستعمر ..
بالأيام التي كانت تُرْغَم على التقاط
النقود الساقطة على الأرض إرضاء لسيدها ..
اليوم تغير كل شيء حبيبتي
أنا أطلب منك إحضار الماء لأني أحبك
لأنك قصيدتي التي أعشقها ..
لأني حينما أتوقف بالقرب منك
تحيا الزهور التي تعلمني الرقص والطبخ..
لأني لا أتخيل حدائقي بدون الشتاء
الذي وعدنا بالنوم إلى جانب كلماتنا المنثورة ..
اليوم تغير كل شيء
لم نعد نحتاج للاجتماعات السرية
ولا لتوزيع المنشورات وسط ظلام الفجر ..
ولا لتعليق معلقة وسط البيت وحفظها ..
اليوم
لك أن ترقصي
كما يحلو لك دون خوف
لك أن ترتدي
الإيقاعات المناسبة
لجسمك الجميل
لك أن تختاري
التسريحة المواتية
لهذا الصيف
أو الشِعر المقبل ..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.