كان اسمي يُهمَس لا يُقال، يُرتَجَفُ به بين فواصل الحنين،
ويُرَشُّ على أرصفة المدن التي نسيت كيف تحب.
أنا البنفسجي...
من نزوة غيمة ومن دمعة حلم.
كنتُ أتمشّى صباحًا على أرصفة المدينة، ألوّن جدرانها بظلالي،
أدسّ نفسي في فساتين البنات العائدات من الحب،
وأُطرِّز الشوارع بنبضي حين تتفتح شجرات الجاكرندا. لم أكن أبحث عن شيء...
أنا اللون الذي يراقص الذاكرة دون أن يطرق بابها.
حتى رأيتها.
وردة.
لا شجرة، لا بشر، لا خيال، فقط وردة.
بيضاء.
صامتة.
تنظر إلي كأنها تراقبني من قاع الروح.
وقفتُ.
ارتبكتُ.
أنا الذي لا يرتبك، أنا الذي يحتفي به الرسّامون ليرمّموا الخسارات،
أنا الذي تكتبه النساء في رسائل الوداع... وجدتُ نفسي أمام وردة تشعلني.
همست لها:
"أنا البنفسج، ألم تسمعي بي؟ أنا لون الحالمين، لحن الغياب،
ظل الحروف حين تتعب من الكلام."
ابتسمت. لم تقل شيئًا. لكنها بدأت تتحوّل.
طرف بتلتها صار أرجوانيًا... لم يكن استسلامًا، بل شغفًا.
في تلك اللحظة، أدركت أنني لم أكن يومًا مكتملًا.
كنت ظلًا يبحث عن نصفي في الضوء. وكانت هي ضوئي. وردة بيضاء تعلّمت الحب بالبنفسجي.
عشنا فصلاً.
واحدًا فقط.
الجاكرندا وحدها تعرف كيف تُعمّر الحكايات القصيرة.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.