mardi 13 janvier 2026

شذرات بأنصاف آهات // أحمد نفاع // المغرب

 

كيف لي
وأسوار قلبي
على وشك أن تنقًض
كيف أن أقيم رخو البنيان
وأمد السواقي
في مواسم
القيظ
كيف لي
أن أقنع نفسي
ألا تستمر بوهج، بلا دوران
ألا تكون كما رقاص
زمن في ميناء
سراب
كيف
أقنع روحي
أنها تعج بعوالم
ألا ترتدي معاطف العصيان
أن تفك قيد الإصغاء
وتنصت لنداء
السفر
كم هو
جميل بريق الصفاء
وموحش السفر
حين قلبي
يسرقه
خ
و
ا
ء
ها
أنا أهش
بمزاج له صوت
بين الحفيف والصاخب
أدمن السهو
و
الأمل
أحبو،
أعبر الوعر
دون كثير حذر،
أطوف بين معاجم الكلام
وسُرَّة صخرة
سيزيف
ولا
خيار
لروحي
سوى أن تسمو
كي لا يُجبَرَ خطوي ( ... )
أن يتعَثر أكثر
أن يعودَ
إلى
الخلف
وأطيلُ
النظر العميق
فأعجز عن تسلق الأغصان.
كلما
سكَنَني
فزع النهايات
يعجزُ لساني أن يتهجى
كلمات قاسيات
بشحنات
الوداع.








jeudi 8 janvier 2026

الأرض أمي... // عمر الخيام الدمشقي // سوريا

 

أستلقي…
والأرضُ أمّي حين تتّسعُ الصدورْ
والزهرُ يرفعُ حول رأسي صلواتِ نورْ
هذا الترابُ سريري
وهذا الربيعُ غطائي
وأنا بين نبضِ العشبِ
أخلعُ عن قلبي عناءَ المسيرْ
لا وقتَ للوجعِ الآن
فالضوءُ يعمّدُ وجهي
والأقحوانُ يسرّ
بأن الحياةَ بخيرْ
إن مرّ طيفُ الحزنِ يومًا
سأدلّهُ على هذا المكان
وأقول:
هنا…
تنامُ الأرواحُ
وتصحو مطمئنّةً
كأنها لم تُخلق
إلا للسلام.







mercredi 7 janvier 2026

في اعوجاج الدروب ...// أحلام الدردغاني // لبنان

 

فِي اعوِجاجِ الدُّروبِ واقِعٌ لامَرئِيٌّ
هَكَذَا أَسَرَتِ الزَّهْرَةُ فِي أُذْنِي
قُبَيلَ الفَجْرِ بِوَمْضَةِ وَغَفَتْ
مَلامِحِي الهَشَّةُ تَشَرذَمَت
آنَ تُحاوِلُ أَنْ تَكتَنِهَ اللَّامَرئِيَّ مِنْها
سَتُجْبَهُ بِعلامَةِ استِفهامٍ
مَنْ أَنْتَ؟
أَغرَبُ ما صادَفَنِي فِي عُبُورِي
أَحاجٍ جُلُّها وَرَقٌ
تُبَلِّلُهُ أَوَّلُ قَطرَةٍ ارفَضَّ بِها جَبِينُ وُجُوْدٍ
غَالِبًا ما نَقِفُ إِزاءَ مَعلَمِ الإِرشادِ
والحَيرَةُ تَنهَشُ ما سَقَطَ سَهوًا
مِنْ حَنايا أَعطافِنَا
نَمْضِي نَعَم
ونَخالُ أَنَّ رايَتَنَا تُرَفْرِفُ
ما أَدرَانا أَنَحنُ واهِمُونَ
أَمْ أَنَّ الشَّمسَ سَتُشرِقُ مَرَّتِيْنِ.

******
مِنْ"عِنَبُ تِشرِين"





mardi 6 janvier 2026

كلمات من ندى الفصول // محمد محجوبي // الجزائر

 

مهرجان عصافير
على نخيل شوق مترف الضوء
ينمنم مكامني
نقوش من سرحان ريح أمسي المبعثر العطور
يتقارب ظلي
وصدى شموس خلدتها انفاسي
يا أنا ...
شبيه طير
يشرب بخار بحره ليدحض تعزيمة القيد من كذا حكايات مبللة البوح
وحين أختفى هديل من شهقة قمر هامس
بين دوح الشذى ونفحة الترياق
ساكنت نسمة التحليق
صرت شاعر الشطآن المتناثرة الخيوط
شعلة من أسطورة تتربص بها عناوين النأي
فأكتفي بمنظار الليل
أشمه سهدا على هوس بستاني الباطني
أحتفي زمن الخيول المتوثبة
حين أفل قمر الشعر
يغلفني عنوان الأسر
أراها ولا أصلها أشرعة منتفضة بي
وأنا مكمول الوصف بتشكيل الفصل شتاء .








و أرحل في فيافي القصيد ...// علي الزاهر // المغرب

 

وأرحل في فيافي القصيد
أبني هاهنا بيتا من الشعر
وهناك، ألتحف المعنى
معطفا لمجازات الطريق
أمضي وحيدا بين طرقات الوهم
أبحث لي عن ذكريات عبرت أفقي
وأبقي على شط الصبر أشرعتي
ثم أبني على جدار الزمن الآتي
غد، تتوجه بالهمس مفرداتي
أرتدي معطف الصمت شتاء
كلما أحسست ببرد الكلمات حولي
وأجهش في درج السؤال بالحنين
لم أرتكب ذنبا، تقول القصيدة عند أول الهمس،
لكني توجت أحزاني بعباءة التجلد
قلت: لست وحدك سيدة هذا الغياب
أنا هنا منذ ولادتي، يقتلني العتاب
فمن أعاتب،إن صدني هذا الزمان؟
أجابت: لك الأنحاء، فاستقم كما أمرت
ولا تنزع بقايا الذكريات أمامك
خذ من عبير الماضيات سفرا يحتويك
وانسج من عواصف الدهر رداءك
لست وحدك سيد هذا المحال
لي بين هفوات الدهر صولات
ولي بين غياهب الحزن صلاة
ولي من نسيج الصمت وصلات
قم يا أيها المدثر بالحزن، قم، الق السلام
ولا تركن لأحزانك إن فارقك الأهل
من بين رذاذ الوقت سيد هذا البهاء
وانطلق كما ينطلق السهم في الفضاء.







lundi 5 janvier 2026

كن ...// حسين المغربي // المغرب

 

و أنا مازلت..
هنا مازلت..
في صدري فوضى..
و مكنونات شتى..
بعضها يكمل بعض..
بعضها يناطح بعض..
بعضها يسخر من بعض..
و بعض آخر يبتسم لبعض..
و أنا مازلت هنا..
قائما..
جذر من أرضي..
جذر في أرضي..
أبتسم للشمس..
أعانق الشفق..
و أبكي مع المطر..
فريد هذا الصمت..
حين يتسلل لواذا..
و حين يحاكي الحرف..
شغف في مفترق..
يبحث عن السلوى..
و الكلام شاهد..
يدون المعنى..
لا زلت كما أطلالي..
مبثوثة في الأفق..
في حزن أحاكي حزني..
أبثه لواعجي..
هذا الزمن يبغي أن يرحل..
و يترك لي مجرد ذكرى..
باقة مغموسة في دمعات..
كلمات براءة ذمة..
و أنا المشغول دوما أنا..
أقفز بين الكلمات..
أمتطي الحرف الحرون..
أروض روحا فِيٌ..
حرون هي الأخرى..
كنزق يضج حياة..
يرسم قدرا آخر..
و أنا شيء من هذا..
شيء من ذلك..
محشور بين بين..
أتطلع دوما..
أرفع رأسي للأعلى..
كلما سقط مني..
بعض مني..
حملت ما تبقى..
رتقت جراحي..
و واصلت..
كن كالصبح..
أبيضا ناصعا سمحا..
كبسمة على شفاه..
صادقة تلثم وجه الشمس..
كومضة في ليل دامس..
تعانق مداها مرة أخرى..
كن أنت..
و ٱعزف أغنيتك الخاصة..
أكتب قصتك..
لا تنس تلك الدمعة..
و الدمعات الأخرى..
تؤصل حزنك..
حزنك أنت..
كن..
يقول صوت أبي..
يقول صوت جدي..
يقولاني من أعماقي..
يحثاني حثا..
أقف مرة أخرى..
أقف مرة أخيرة..
ثم أمضي..





مسكين من يهرول خلف السراب // يونان هومة // سوريا

 

مسكين مَنْ يهرول خلف السراب دون أن يعي الحقيقة
تكثر طيور الأماني حينما تضحك الشمس في لحظة الغضب
وأنا أجول في مضمار التجلّي
أكتسب خبرة عميقة
تهلّل ذاكرتي
أبغي أن أبلع سنين عمري
أهرول خلف قصيدتي الهاربة
أحاول أن أقبض عليها
ربّما قد تغيّر مسار الحياة في هذا الزمن الصعب
_____
الفرح لا يأتي في كلّ الأوقات والحزن ديدننا
كثيرة هي تجاويف الفكر المنفوخة
وسيف الظلم مسلّط على الرقاب
قد فقدنا قنديل الفرح ونحن في زحمة الشجن
صور غامضة يرسلها العالم الجديد
ماذا نفعل والفقر ينخر عظامنا
كلّ الأشياء الجميلة قد بهت لونها في ظلّ العالم الهجين
ونحن ننتظر قدوم صباح جديد.









jeudi 1 janvier 2026

خارج السرب // إدريس سراج // المغرب


منفصم
منفصل
أسكن أفكاري
أنصت لحروفي
أداعب صوري أسبح في أحلامي
تركت فيكم جسدي المنھك
بكل الخيبات
تركت فيكم رفاقي
من رحل منهم
و من ينتظر
تركت فيكم أوطانا مسلوبة
المنحورة منها
و المقهورة
تركت فيكم كل الأطفال
المشردين منهم
و المنكوبين
تركت فيكم أمھات ثكلى
و أرامل
تركت فيكم رياضي المھجور
و تاريخ أندلس مستباح
معروض للسياح
و سماسرة العصر
تركت فيكم أناشيد
الثورة الأخيرة
و الشعارات الصاخبة
تركت فيكم أسرار الإيديولوجيا
و خفايا المنطق الكبيرة
أترك لنفسي حق التأويل
و يحق لي التموقع خارج النص
يحق لي الانشطار
إلى ظل و حلم
يحق لي تحطيم العقل
و يحق لي التحليق
خارج السرب
انتصارا للحلم
أبخس العقل
و أمجد فوضاي
تنازلت عن حقي
في كل الأوطان
و اكتفيت بظلي الوارف
أنا المنبوذ من كل سلاطين
الأرض و السماء
أنا لسان حال المجاذيب
أنا زعيم الجنون
عال متعال
يحلو لي ما ينفر القطيع
متجردا من واقع مشبوه
أتوق و لا أرتبط
أشك و لا أشكو
أرفض الشروط
و أنبذ القواعد
أجنح للفوضى
في الخلق
لن أغفر لكل من سرق
رغبتي في الحياة
منفصم منفصل
أعلو في سماء محايدة
...و أسبح في العدم






هروب // مجيدة محمدي // تونس

 


...الذّاتُ الهاربةُ إلى الأمام
أيَّ وجعٍ تحمل؟

،تحملُ ثِقَلَ البداياتِ التي لم تُمنَحْ وقتَها
،وجعَ القراراتِ التي وُلِدَتْ قبل أن تنضجَ الشجاعة
وصدى خطواتٍ عادتْ
من منتصفِ الحلم
.خائبةً

تحملُ ذاكرةً
،تعضُّ من الداخل
تفتحُ دفاترَها فجأةً
،في أماكنَ لا تسمحُ بالبكاءِ
وتُجيدُ اختيارَ أكثرِ اللحظاتِ ازدحامًا
لتسأل ، متى نلتفتُ إلى أنفسِنا؟

الذّاتُ الهاربةُ إلى الأمام
،تحملُ خوفًا متقنَ التخفّي
،يلبسُ قناعَ الاستعجال
ويمشي واثقًا
.كي لا يُفضَحَ ارتجافُه

تحملُ قلبًا
،أرهقتهُ محاولاتُ الفهم
وأقنعَ نفسَه
أنّ الركضَ شكلٌ آخرُ
.من أشكالِ الحكمة

في صدرها
،مرافئُ لم ترسُ
ووعودٌ أُجِّلَتْ
،حتى نسيتْ أسماءَها
وأحلامٌ
تنامُ خفيفةً
.كي لا تُوقظَ الخيبة

تهربُ إلى الأمام
لأنّ الخلفَ
،مكتظٌّ بمرآةٍ صادقة
تسألُ بلا رحمة ، من كنّا؟
ومتى خُنّا بطءَ قلوبِنا؟

أيَّ وجعٍ تحمل؟
تحملُ وجعَ من نجا
وجعَ من اختار الحركة
كي لا يتعلّم
.كيف يُقيمُ في الألم