وأرحل في فيافي القصيد
أبني هاهنا بيتا من الشعر
وهناك، ألتحف المعنى
معطفا لمجازات الطريق
أمضي وحيدا بين طرقات الوهم
وأبقي على شط الصبر أشرعتي
ثم أبني على جدار الزمن الآتي
غد، تتوجه بالهمس مفرداتي
أرتدي معطف الصمت شتاء
كلما أحسست ببرد الكلمات حولي
وأجهش في درج السؤال بالحنين
لم أرتكب ذنبا، تقول القصيدة عند أول الهمس،
لكني توجت أحزاني بعباءة التجلد
قلت: لست وحدك سيدة هذا الغياب
أنا هنا منذ ولادتي، يقتلني العتاب
فمن أعاتب،إن صدني هذا الزمان؟
أجابت: لك الأنحاء، فاستقم كما أمرت
ولا تنزع بقايا الذكريات أمامك
خذ من عبير الماضيات سفرا يحتويك
وانسج من عواصف الدهر رداءك
لست وحدك سيد هذا المحال
لي بين هفوات الدهر صولات
ولي بين غياهب الحزن صلاة
ولي من نسيج الصمت وصلات
قم يا أيها المدثر بالحزن، قم، الق السلام
ولا تركن لأحزانك إن فارقك الأهل
من بين رذاذ الوقت سيد هذا البهاء
وانطلق كما ينطلق السهم في الفضاء.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.