mardi 13 janvier 2026

أيا ظبي الجنوب // وليد حسين // العراق

 

وأشبعتُ الحنينَ فكانَ جَمّا
كأنَّ مواجعي تفترُّ لَثمَا
أبادرُ بالسؤال فلم تجبني
إذا سايرتُها تزدادُ ظُلمَا
فكم غالتْ بنشوتها وأبقت
مناهلَ ثغرهِا تغترُّ بَرمَا
أيا ظبيَ الجنوبِ جفاك قلبٌ
تعسّرَ في النُهى رأياً وعزما
وأخفى من زواجرهِ ضميراً
على وقعاتهِ يجترُّ سَقمَا
وما ليلي إذا أرختْ وأدنتْ
بوارقَ سادرٍ والبعدُ أدمى
على أنّي أكابرُ باشتهاءٍ
وأرصدُ كلَّ باعثةٍ وحَسمَا
دليلي في الهوى قلبٌ تَعَنّى
فأحدثَ في الرؤى قلقاً وهَمَّا
أفاضَ على امتلاءٍ دون قيدٍ
وصدَّ بدربهِ ما كان قُدمَا
وكم أزرى بضحكتِه سقيمٌ
تظاهرَ بالخَفَا فتكاً ولؤما
فأمسى الجسمُ لايلوي اصطباراً
ينازعُ إن بكاهُ الرَبعُ رَسما
أليس الحبُّ من نفحاتِ قدسٍ
يشكّلُ من حفيفِ الشوقِ نَغمَا
ويسرعُ في الإثارة والتجلّي
كأنَّ الدمعَ في الحدقات أَسمَى
أبى إلّا سطوعَك في بريقٍ
وأهدى الليلَ أوراداً ونجما
وما غفلت رؤاك عن التخفِّي
إذا صدحت بإسمك كان وَهمَا
ألا ليتَ الذي يسقيك هجراً
يصاب بوعكةِ التشويقِ رَغما
أعاينُ لم أجد غيرَ احتضارٍ
وصبراً قد كساهُ الوجدُ حِلمَا
ولكنّي ألوذُ بما تشظّى
وأنزعُ من جنوحِ النفسِ حَزمَا
وأنتظر السماءَ وما توارت
تمدّ العبدَ فيما جدَّ حُكما
فما ليلُ السهاِد يَشيخُ يوماً
ويتركني يتيماً قلَّ ضَمَّا
لعلّك إن غفوتَ أتاك طيفٌ
تجنّى لم تجد في الأفقِ سلمى
فإنَّ القلبَ يلهجُ بالتمنّي
ويلحقُ من طباعِك ما تسمّى
على قلقٍ أطاوعُ فيك قلبا
وأنكرُ في الهوى شرخاً وعَتما
فهل لي من مواءمةٍ سبيلٌ
تخطّى شائكاً وأحلَّ إثما.






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.