lundi 27 mai 2019

يا لعينيك .. // علا معروف // سوريا


يا لعينيك من غدقٍ
أفاض في القلب الجوى 
تموج بخاطري قصيدة
تناجي ولهي
والصدى 
متى يحن عودك 
يطربني.. 
يدندن لحناً
يقرع السما..
قيثارتي تهشمت أوتارها
أصابعي هجرها المدى...
تتوق لثغرٍ 
يجمّل فضاءها
كبلبل شدا
شخصت أمام ناظري 
كطيف همى...
أخاطب النجوى 
لأحرف وجدٍ سرى...
ألملم فتات كلماتٍ
لعلّ الحرف يؤجج الحنين 
يوقظ الروح 
بماضٍ خلا ...
متى تطيب بلقاء؟
أصاب النجد 
تصحر من الجفا.....



إنما الحياة .. // حسين المغربي // المغرب


أُجدًِف..
بحري العميق
...عرمرم،
و على النواصي
...نواصب،
و في المدى..
جيش يحلم
...و الهزيمة!!
كل الايام حبلى
...و لا عقيقة!!
ثمة خيبة..
تجسدت أصناما
...ساخرة،
و في قلبي 
...صداها..
يهز اركان القصيدة!!

كل الكلام
...لغو،
سقط..
سقطنا..
سقطوا..
من حروف المديح،
في حروب عبثية،
بين زوايا مظلمة
...كئيبة.

خاضعة هذه الحياة،
ها هنا...ذليلة!!

كيف يولد الصبح
...من دوامة،
يجلس على رأسها
...خطأ و حقيقة!!
ذكروني..
ذكروهم..
هل متنا...
أم هي فقط غفوة طويلة!!

أجدف...
بحري عرمرم،
و عزمي حياة
...تتجدد كل دقيقة!!
إنما هي...
قصة نزق،
و كفاح،
...و أحلام مديدة
....تلفظ الموت
.....تلفظ الموت
....تلفظ الموت...
كل دقيقة!!
إنما الحياة....عنفوان
"أيها الموتى تحت الثرى...قوموا
فإن الأحياء فوق الأرض...ماتوا!!"

اجدف...
بحري عرمرم...
عميق
اغرق أحلامي...
لكني لا زلت ها هنا
قائما...
كالصخر!




محمية // عبد اللطيف ديدوش // المغرب


الزمن قناص ماهر
وأنا وأنت حجل البراري
سنطير عاليا أعلى من سقف السماء
سنتوارى خلف الأحراش
سنضع بيوضنا في محضن كامن
سنتقي شر الرصاص ما أمكن
إلى أن تأذن لنا الحياة بالرحيل
فيختار كل منا رصاصة الرحمة
...لننسحب إلى أرشيف الحكاية
....إلى رف من رفوف الأبدية
!...حيث أنا وأنت لقى أثرية أو كلأ غزلان


dimanche 26 mai 2019

الزمن الجامح // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


في هذا الزمن الجامح تكثر الطفيليات التي تخشى جفاف المستنقع .فتعيش الطحالب  في معابدها الملتهبة
في هذا الزمن الذي يحطم أصفاد الوهم . تتلون الحشرات بلون الرماد المستفز . لكي تقضم الأزهار وتعيث في حيز الخريف فسادها المتفحم الكلام
..بعيدا عن خطب الشمس . وبعيدا عن زهو الرمال ثمالة الشط على جديلة الضوء
بعيدا عن كل ما يفيض من حياتنا التي سئمت خجلها المبيت
وعن عطر الهواء
يسمو بنا طرب الحرية وقفة النخل إباء
....
في عين الإعصار من خيلاء الثورة فستانها المتموج من سلوك البحر ومن رعد الهتاف
رقيق الليل يكابدون عطن المدح
يتخابرون بعهر مراقدهم
عبيد . يجلدهم سيد الخطف والعتمات
....
هل كبر كف الشمس حتى تذوب عيون الحلم جمر الانتظار
تقول الحرية
لا شكل يغريكم من خرافة مندس يحترف الانكسار
ومن وقيعة عبيد الخوف يتباكون حصة السراب في ليلة ظلماء . يتلونون ويتثاءبون
.عقم الزمن ملذات ومذلات

مآلات الفجيعة // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


منذُ أَن اغْتيلَ الحقُ والعدلُ في محرابهِ ولا زلنا نشهقُ أنفاسَ الظُلم ونجرّ أذيالَ الخَيباتِ ، نتجرعُ كاسات المُرِّ علقماً نُستسقاهُ على مَضَضٍ ونرتشفُ صديدَ الموتِ المُعتّق كأساً مصبّرةً في أزمنةِ الجور والطغيان رشفةً بعدَ رشفة وغصةً بعدَ أُخرى ، تاركينَ رياح التيهِ تعصفُنا عصفَ الهشيمِ وأعاصير الشتاتِ والتشرذم تدورُ بنا كما يُدار المغزل وتسحقنا سنابكُ خيلِ المُلمّات وتطحننا المآسي والظُلاماتُ طحنَ الرَحى وتقلقنا الفجائعُ والحروبُ قلقَ المِحور ، للهِ كيفََ تطاولتِ الأيدي الآثمةُ فأسقطتْ نجماً لامعاً في أعالي السماءِ !؟ وكيفَ لميزانِ العدلِ أَنْ تحجبَهُ غرابيلُ التشويهِ والتشويشِ الحاكمة في كُلِّ العصور !؟ أَلا سُحقاً وتعساً لقومٍ يغتالونَ الشمسَ في رابعةِ النهارِ ، وهذا السديمُ القاتمُ قَدْ نشرَ أجنحتَهُ الفارهةَ على كُلِّ الربوع ورتّقَ ثقوبَ الليل فلا بصيص نورٍ يَتراءَى من بين مسامات الفجرِ الكاذبِ ولا أقمار تبزغُ فتدعُ الظِلالَ تتراقص على سطح الماءِ فَقَدْ أَحكمَ المحاقُ قبضتهُ على الآفاقِ الباحثةِ عن صليلِ السيفِ البارقِ وهديرِ الكلامِ البارع الجزلِ وينابيعِ الحكمةِ المصفّاة ، إنهُ القصاصُ العادلُ لعدلٍ مُضَيّعٍ ووجودٍ مغيّبٍ وشعاعِ نورٍ منكسرٍ وكرامةٍ مَزهود بها فلا تُعرفُ قِيَمُ الأشياءِ إلاَّ عندَ فقدها ولا يُستدّلُ على الجواهرِ الثمينةِ إلاَّ عندَ اشتداد الحاجةِ لها ولكنْ هيهاتَ هيهاتَ فالمثالُ لا يتكررُ والرمزُ لا يُستنسخ


مرض // محمد بوعمران // المغرب


"لا تتعب نفسك اكثر من اللازم وانت تفكر في حلول لمشاكل وهمية ...مشاكل تزكيها طريقة تفكيرك ونظرتك لذاتك ..." هذا ما قاله له المحلل النفسي وهو منكب على تحرير وصفة الدواء ...لينصحه وهو يقدمها له بعدم التوقف عن تناول الأقراص والالتزام باتباع الارشادات تجنبا لأي مضاعفات تزيد من تعقيد الامور
...يأخذ وصفة الدواء ويدسها في جيب سرواله ...يصافح المحلل ويغادر قاعة الفحص
صدى الكلمات التي سمعها تتردد في داخله ورغم وضوح مضمونها فان السؤال الذي يحيره هو كيف يغير طريقة تفكيره ...كان بوده ان يسأل المحلل عن الطريقة ...لكن الوقت محدد وليس هو الوحيد ...قاعة الانتظار كانت مملوءة عن اخرها بالذين جاؤوا لطلب الاستشارة والبحث عن حلول لمشاكلهم النفسية
لم يكن يؤمن كثيرا بما يسمى الطب النفسي وكان يعتقد أن ما يعانيه شيء عادي وأن المرض الحقيقي هو مرض الجسد وما يسببه من الم في الاعضاء الا ان استفحال حالته جعلته يزور العيادة النفسية من باب التجريب فقط...لكن الحوار الذي دار بينه وبين المحلل جعل نظرته تتغير وجعلته يعترف في قرارة ذاته انه فعلا مريض
الخوف من الآتي قبل وقوعه مشكلة عانى منها منذ مدة ...كل مبادرة يريد القيام بها يتوقع لها نهاية مأساوية ...هذا الشعور المرعب لم تعد له طاقة لتحمله
أول قرص تناوله جعله يشعر بالاسترخاء والاحساس بالامان ويساعده على الحفاظ على هدوئه والرغبة في الحديث مع الاخرين ..أحست زوجته بتغير سلوكه وصفاء مزاجه

:قالت له
لم تعد كما عهدتك ...اصبح مزاجك هذه الايام رائعا ...ما الامر؟ -
يضع في يدها علبة الأقراص قائلا...وهو يضحك
هاهو السر ...هذه الاقراص-
تجيبه مندهشة
...ياربي ...اصبحت مدمنا على -
...يقاطعها
لا تذهبي بعيدا...انها بأمر من الطبيب -
والله غريب أمرك ...كنت مريضا اذن -
..كنت اظن ذلك ...فتيقنت -


-

samedi 25 mai 2019

لم أزل ..// يونان هومة // سوريا


لم أزل
كعصفور في دفقة الريح
أتخبّط في أحلامي
ناسياً أنَّ الزمنَ
يمضي سريعاً
وأنا لا زلتُ
أبكي على الأطلال
وأمجّد صورة جدّي
ربّما لوكان حيّاً
سيلعنني
سيتبرّأ منّي
لأنّي أقول ولا أفعل
والزمن يمضي
وعمري يمضي
جمجمتي
لا زالت في حالة مدّ وجزر
طالما تعصف بي أعاصير الزمن
أسرق طفولتي من عين الريح
أركض في الليل نحو مبغى ظنوني
تتساقط أحلامي من رأسي
كحبّات المسبحة المنفرطة
وأنا أبحلق في عيون المستقبل
وأعدّد خيباتي
تتماوج روحي مع أثير المطر
وأطير
لعلّني أصل
.وأكتب قصيدة الشمس

 


رسائل // سعيدة محمد صلاح // تونس


رسائل
وكم مشبعة
بطعم الحيرة
وجفاف الكلمات
أسئلة 
تتصدّع على صخور شواطى
الجزر المهجور
فتقتات من د سم غرابتها
جنيّات استفردن بخلو
رسائل الحقيقة
من تحديد الوجهة
ومن كلّ عنوان...
فأقمن امبراطوريّة
العجب ودهشة الاسئلة
حين يغريها كبرياء الجواب !!

*******

أحلم ..// جلال عباس // العراق


..أحلم
أخرق قوانين الطبيعة 
أمشي ليلا مداه اللحاق بك
أركن ساعاته عند زوايا المنعطف
أنت التلاقي خلف سور الشباب
بهمس يبتلع جسد السكون 
نتنفس عبق اللقاء
شهقة ولا نزفرها 
ننسى معنى اللحظات 
نسيان يشير للحياة
زرعنا الحب في بساتينها 
دون النبات 
وعصافير تحاور بعضها 
.آخذة من قلبينا نبضات