jeudi 23 juillet 2020

خزامى كأنت ..// عبدو الكوشي // المغرب


خزامى كأنتِ من صبابة ليالينا
وعشق جرحناه بنعي نواهينا
أ عندي بشائر تزيح مرارة
فلا جئتها لو بكتم لماضينا
لبأسٌ كبحناه بصرم قرب

قبضنا به سوطا يواري ضوارينا
حوافر حِسان لبعض كواعب
لتأتي قبائلا لوشم درارينا
نواعم لحمرة من رضاب معتق
سقيناه زلالا من غزير يداوينا
تقول حبيبا من ترائب تغشّى
بروح بدلناها لبعض تعالينا
قرأتم معانينا بعزم مكابد
.فلا نلتم قصدا بسبر نواحينا



رياض السندس // سحر موسى عماري // سوريا


عند ضفاف الملتقى ، تقابلا
وعلى إيقاع خطوهما
يتدفق الأزرق
بسحره الأخاذ .. يتجدد
في حلم شهي المرامي
عذب الأماني
من غير ميعاد

كلاهما عند جذعها متسمر
وتحت ظلالها متكىء
نسائمها العليلة
تشفي سقيم الروح
وبين حناياها .. سرهما مخبأ
تخشى على وليد حبهما
عين الشمس ، أن تمسّه

!..والرجاء 
بالكاد تُرسم ملامحه
مادام الكبرياء مطبقاً
على شفاه الكلمة

هواهما السرمدي
تعزفه .. مواويل التمني
وما من صدى يؤوب
أو ريشة في الآفاق
..تُلَوِحُ 
للحلم الآتي على أجنحة الفرح

يسافر الوقت بآخر تذكرة للعبور
في جيب الحظ
قاطعاً دروب الترجّي
همسه المأمول
تآلفا ً بين قلبين عاشقين
هل يصير الأمل سراباً ؟

هيهات للشوق .. ان تملأ كأسه
وقد هاله التفاف الشوق
حول عنق اليقين
فغاب يطويه
حزن دفين

،هي الأقدار تعبث 
بأحلامهما الغضّة

وما برحت عناقيد الشغف
تتدلى من عيون تعشق الضياء
وطائر الحب
عند رياض السندس
يعتلي غصنه النازف
من شوك الانتظار
يرنم أهزوجة العودة والحنين
لشمس تغازل الحياة
وتنسج بِنُولِ الصبر
طوقها الوردي
لترصع جِيِد الغرام
.وتبشر بأجمل لقاء




قمر وسحر // صاحب الأعرجي // العراق


قمر وسحر
سأناغي فيك ليلي
حتى يذهب البدرُ
وسأسهد السهد
حتى يطفئ الجمرُ
له الأسفار
ولكل سطرٍ منه سطرُ
ارتشف التوهج
ان جبينك سحرٌ
سبحانه التصوير
يشكرُ
ايّانَ شكرُ
شمسُ البراعم
شكت
وهدوء الروح
في عينيك
.كأنها السحرُ



أنت القصيدة طهرها.. // فؤاد البوهيمي الأخير// المغرب


لست أدري
هل تراني أعود
لمرتع الحروف
أقارع نبضها
أم تراه
من تحت أقدامي
من أطلال أقلامي
ومن أوراقي المتآكلة
نطّ الطريق ؟
اشتقت لنبيذ الحرف
يسكرني
وفي
ردهاته أغفو
وأصارع يقظتي
كي لا أستفيق
لست أدري
هل
لرماد المداد
على خطوي
سطوة
وهذا الحرف الأرعن
سيّده
أم تراني
حمَّلت حرفي كُرها
ما يطيق
وما لا يطيق ؟
وأنتِ البعيدة
في المكان
من حبل الوريد
ما أقربك
كلما
جنحت للمغيب
شمسي
بكى لغروبها مغربك
وتناثرتُ من حولي عطرا
وفي صدري
عنَّ بريق
وتساءلت مذهولا
هل هي الحروف
تعانق بعضها
لترسمك ؟
أم تراني
ما كتبت يوما حرفا
وإنما
كنت دوما أكتبك
فأنت القصيدة طهرها
أنتِ , أنتِ
.حرف عريق



عندما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفَنُ // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق


عندما تأتي الرياحُ بما لا تشتهي السَفَنُ ينحني الليلُ على ضوءِ قمرٍ خافت يعصرُ ساعاتَهُ خمرآ ليثمل بكأسِ وحشتهِ الفاحمة، يعانقُ حروفَ كلماته الشاردة نحو أفقٍ بائس يحيلُ ذاكرته الخرفة الى عصرٍ موبوءٍ ،يبتعدُ عن جسدهِ التائه في دهاليزِ أيامه المريرة الموحشة و المزدحمة بالمواعيد المزيفة، يستمعُ إلى أنغامِ سمفونيتهِ الموؤودة برماحِ غيوم جائحة يفترشُ روحَهُ على رمال لحظات رعناء يغوصُ بماء بحرٍ مكتئب مملوء بضجيج أمواج حاصرتها نسائم مرعوبة مرتحلة الى شواطئ مخيفة تحت رمال الفجر الزائف فيسافر نحو أحلامه إلى سماء مذهولة من زمن أهوج أرعن فينفض غبار أوهامه البائسة و يرسمُ أحلامه على وجه الفجر


جلسة مفيدة // محمد بوعمران // المغرب


حين التقيته لأول مرة وتحدثنا ،لمست في حديثة سعة ثقافته ولباقته في التعقيب والرد ،لم أكن متفقا معه في كل ما قال بل كانت أفكارنا متباعدة إلى حد كبير ،كانت رؤيته واضحة ،وطريقة شرحها مترابطة ومنسجمة، الشيء الذي جعلني أصغي له وأنا أحلل في نفسي ما يقول .كان هذا اللقاء صدفة، حيث كان كل منا يجلس وحيدا يرتشف قهوته ،ويسبح في فضاءات الانترنيت ،وأمامنا شاشات التلفاز التي كانت تعرض حوارا مع أحد المبدعين الذين لا نعرف عنه شيئا ،ولم يسبق لنا ان سمعنا به بالرغم من أنه ابن البلد بل و من مدينتنا
أخذ مقدم البرنامج يعرض محطات من حياة هذا المبدع ، وتظهر بين الفينة والأخرى على الشاشة مؤلفاته ،وما أصدره من دواوين وكتب في النقد ،الشيء الذي أثار انتباهنا، وجعلنا نتوجه بأعيننا إلى الشاشة نتابع الحوار ، قبل نهاية البرنامج التمس المنشط من الشاعر ضيف الحلقة أن يختار قصيدة من ديوانه الجديد ليلقيها على مسامع المشاهدين
أخذ الشاعر الديوان بين يديه ، قلب صفحاته ، قرأ العنوان ،ثم بدأ في إلقاء القصيدة المختارة،وما ان تلا الأسطر الأولى حتى التفت اتجاهي الرجل ،ونظر إلي مليا ،وكأنه يقرأ انطباعي حول ما سمعناه من الشاعر،والواقع أن هذا النوع من الشعر الذي سمعته لا يروقني ولم تحرك القصيدة التي سمعتها في نفسي أي إحساس بالجمال،هذا ما فطن إليه الرجل الذي يجلس على مقربة مني ، ابتسم في وجهي ابتسامة عريضة وسألني
قصيدة رائعة ...أليس كذلك يا أستاذ؟-
فاجأني بالسؤال فكان جوابي عفويا
...في الواقع يا أخي الكريم ...انا لم افهم شيئا -
:ضحك الرجل وقال
هذا النوع من الشعر جماليته في غموض مضامينه ،وانفتاح النص على قراءات متعددة،
أخذ الرجل يشرح لي مفهوم الشعر و مميزات قصيدة النثر ورغم أني أعلم قدرا من هذه الأمور ، لم أقاطعه ،كنت أتابع شرحه وكأني في محاضرة أمام أستاذ متمكن ...ما قاله كان مفيدا ومرتبا وواضحا
شكرته كثيرا لكن لمست أنه اعتبر هذا الشكر مجرد طريقة للتخلص منه وعدم الرغبة في الحوارفبادرني قائلا
يا أستاذ أريد رأيك في الموضوع ...قالها مبتسما-
أحرجني الرجل وجعلني في موقف كنت أتفاداه لأن رؤيتنا لهذا النوع من الشعر مختلفة تماما ...فأجبته
يا أستاذ اظن أن القصيدة متعة، وأن المتعة تستوجب الوضوح كي يصل الخطاب بسرعة ،ولااظن ان هذا النوع الذي سمعة اليوم يناسب ذوقي ...إنه مسألة ذوق واختيار فقط وليست مسألة رفض
نظر إلي الرجل مليا ، وقال وهو ينهض من مكانه
لست متفقا معك في هذا الطرح الذي يبسط الأمور ...التعقيد ضروري للشعر -
رشفت ما تبقى في فنجان القهوة والسؤال العريض يتردد في رأسي
هل يستوي التعقيد والغموض مع المتعة وتذوق الجمال في الشعر؟-




رقصة لوعة الأنين // يحيى موطوال // المغرب


تربكُكَ
عبثيّةُ القلق
دهشةُ الأسئلة
فوضى الرّحيل
هوسُ اللّامعنى
..في تفاصيل بوحِكَ المخفي 
تزعجُكَ
ماهيةُ الحيرة
الذائبة
في سهوِ الكتابة
،احتمالًا مختلَّ التراكيب 
غيرةُ حرفٍ
،نفرَ من عشقِ موسيقاه
.حكمةُ مجهولٍ 
قادمٌ إليكَ
...شكلًا مظلمَ التّيه 
تغويكَ
شهوةُ المجازفة
شبقُ تأمّلٍ
رُشدُ حكمةٍ
تفتعلُ الصّمتَ
على أنقاض وهمٍ
يتجمّلُ
...حقيقةَ اللّاوجود 
تشرّدُكَ
أنفاسُ الشعرِ الحالم
بين اللّاممكن الضائع
في هول الفراغ
وبين صيحة الآن
..تراقص لوعة الأنين 
أنتَ أنا هو
غريبٌ
،في شك أناتِه 
مكيدةُ صمتٍ مفتَعل
وجهٌ آخَر
،لقصيدة الاعتذار 
حزنُ آخِر من تبقّى
.في مشهد الانتظار 




mercredi 22 juillet 2020

أنا حبك الأول ..// توفيق ركضان القنيطري // المغرب



يا من تجر ذيول الزهو كطاووس
وعيناها لا ترضى دون النجوم موطنا
يا من حفت خدرها
بضوء القمر
وبراعم الزهر
وأقسمت ألا يظل وصالها ممكنا
من أين لك هذه القسوة
عهدتكِ طفلة بريئة
تلهو أمام المرآة بضفيرتيها
تتأمل بذهول غير مصدقة حبات الكرز
التي رسمتها ذات مساء على شفتيها
وحبات الرمان التي زينت بها ذات إلهام خديها
وحضنها البارد الذي أشعلت حرائقه
و اتخذته ذات عشقٍ مرتعا وسكنا
أتراكِ أُصبتِ بثخمة الحب
أنسيتِ أنني من أذقتك باكورة الجوى
ووشحتك بحبي بجناحي فراشة
لتحلقي سعيدة في أيكة الهوى
وأحلتُ روحك ربابة تعزف في هواي نغما ولحنا
قلبك الخالي من زرع بحقوله براعم الحب و الأمل
ثغرك الظمآن من رواه برضاب القبل
محياك الشاحب من أجرى به دماء الخجل
وحياتك الرتيبة من جعلها بالهيام عيدا ومهرجانا
أنا حبك الوحيد
وكوكبك الفريد
بين ذراعي صار لأنوثتك معنى
كيف نسيت تنهيداتك وأنت تضعين رأسك على صدري
وشفتيك وهما تراودان بلهفة ثغري
وأناملك المرتعشة تغرس أظافرها نشوة بخصري
وخوفك الأزلي الذي صار على حضني نعيما وأمنا
كيف توشحت فجأة بردة الغرور
وأحرقت دوحة البهجة والسرور
وجعلتها موحشة كظلمة القبور
من وفائي سأرسل لك مع النسيم سلامي
وأذكّركِ في قصائدي بصدق حبي وغرامي
ستظلين مهما ابتعدتِ أسيرة ولهي وهيامي
أنا حبك الأول معي وحدي ستنعمين بالهنا
..والأيام بيننا



إلى صاحبة الشال الأزرق "إيلدا" // بوزيان موساوي // المغرب


!... "إيلدا"!.. لحن ترنيمة ناي أنت"إيلدا"-
ضخت نغماتك في نجود قلبي العطشى
ترياق الحياة... فتزينت سمائي و المدى
.بقطوف بساتينك، فغنى القلب و انتشى

..............................
 "إيلدا"!.. طيب عطرك يا قطر الندى-
بلسم روح أطرب كسيح الفؤاد إذ مشى
هائما في ملكوت يرقب نجمك حيث بدا
.سلوانه تحليق روحك في جنانه: فراشة

............................
 يا "ذات الأزرق"! ما خلقك الرب سدى -
.ربوع السعد أنت و على صهوتي لك العرش