samedi 31 janvier 2026
شرارة البوح // أمينة نزار // المغرب
وبعد أن اعتلى الصقيع
مساحات القلب
تسيد الصمت..
عقل كوابح
الروح واللسان.
وبعد أن أرهقني غباء الحنين
وبلادة الاشتياق
أعدت برمجة ذاكرتي
محوت الماضي القريب البعيد
لوحت به
في غيابة النسيان.
وبعد أن أضحيت
مثل شجرة عقيم
لاقطاف فيها ولاثمر
تحتضر واقفة..
ومضة نور
تنبعث من العدم
على حين غرة..
لتشعل شرارة البوح
في كل الأغصان..
تزرع الدفء في الأوصال
فتزهر من جديد..
ينزف النسغ بوحا
ويسيل المداد وجدا
تراكم منذ زمن
في تلاليف الفكر و الوجدان.
ويعلن للذي كان وماعاد
أن ما زال في العمر متسع
وفي النبض بقية
تعيد الروح للروح والكيان.
وتحيي عشق البياض..
شفيفا ، رهيفا...
كمزنة مثقلة بحملها
تنثال صبيبا نافعا
في كل الزوايا والأركان.
فيا أيها الشغف
الساكن في الثنايا
اعبر إشارة الضوء
اسطع نورا !
تألق سنا !
ينير سديم الروح
ينقذها من دوامة التيه ،
يخرجها من دائرة الهذيان.
انفجر سيولا
تساقط بردا
سقيا ليباب
رواء لظمآن.
من منكم // ثامر الخفاجي // العراق
نُسبِّحُ بِحَمدِ اللهِ
كثيراً
نُعمِّدُ دُعاءَنا بالدموعِ
ليومٍ نراهُ عسيراً
وَنسألُهُ أنْ يُخفِّفَ أَوزارَنا
التي أثْقَلتْ ظهرَ الأرضِ
دِماءً
منْ مِنكُم
لا يَعرفُ ناشطةً مدنيةً
قَتلَها الطرفُ الثّالِث
منْ مِنكُم لمْ يَرَ طفلاً
يُقتَلُ بِمديةِ سارِق
منْ مِنكُم
لا يبكي من ظلمٍ
منْ مِنكُم
لايبكي لِشهيدٍ
نَذَرَ دَمَهُ لوطنٍ جاحِد
منْ مِنكُم
لا يصدق المومس
حين تكذب
من منكم
لم يداهن القواد
حينَ يَغضبْ
منْ مِنكُم لا يَعرِفُ
منْ أَعَدَّ العِدةَ
لاغتيالِ مُحمد
منْ مِنكُم لمْ يرَ المسيحَ
لمّا يُصلَبْ
منْ مِنكُم لمْ يَرَ وطناً
يُذْبَحُ يومياً
بِدمٍ بارِد
لا أَحَدَ مِنكُم يَتبرأُ
من مُحاولةِ
اغتيالِ يوسفَ
فغيابة الجُبِّ
سَجلتْ أسماءَكُم
وأرقامَ هواتفَكُم
وبعضُ السيارةِ
دلَّهُم عليهِ
زوارُ الفجرِ
مَكرُكُم بيوسفَ
لن تُداهنوا بهِ أباهُ
بدمٍ كَذِبٍ وقَميصٍ
قُدَّ من دُبُرٍ
لتبيضَ
عينا أبيهِ حَزَناً
ويبقىٰ إخوتُهُ
في ضلالِهم القَديم
فعزيزُ مصرَ
أبىٰ إلّا أنْ يُوقِدَ
لفرعون مِصرَ
أضغاثَ أحلامِهِ
نبوءةً تُحطِّمُ
أسوارَ الجاهليةِ
وأحقادَ هندٍ
وعصرَ الولايةِ الهَمجي
لِيَجدَ أحدَ عَشَرَ كوكَباً
والشمسَ والقمرَ
لهُ ساجِدين.
لا مناص // نصيف علي وهيب // العراق
لامناص
،فحرارة القنابل الساقطة على غزة
،تذكرنا بالولد الصغير على هيروشيما
،التي قتلت الإنسان الى جانب الانسانية
،وحرمت فيما بعد حلم الأمومة لنساء الجزيرة
،التي يستهويها الفائز بالورقة الرابحة
،عاشق جائزة نوبل للسلام بالقوة
،المتحرش بالشعوب الفقيرة
،صانع الإبادات
،ملك صالونات القمار الليلية
،نردهُ يشير النقطة في كل نرد
،سيكون الخاسر
.لضمير الإنسان المتحرر بالإيمان
بهلوانية الحروف // محمد محجوبي // الجزائر
في أطلال الطين المبلل
غصت فصولا
أدركت جذور صبار تموج ذاكرتي
المثقلة بين خصوب أمسي
التهمت أغنيتي المحفورة
شربت نخب التراب المحموم
بقيت هكذا عصفورا يرشف ندى الجذور
راقت قلبي
تلك الأطلال التي تترنح بين قانون الغوص والتحليق
انتعشت من طينها المشهى فحلقت بمحض سنونو سكن الجدران المشتتة
بانسيابية طيب الطين.. أرتشفتني سماء تتبرج بزرقتها الفارعة... بسمتي تشكيل سماوي من ضوء تغبطه النجوم.. ومن عنفوان انعتاق كنت أفيض على تلك الأطلال بدمعة الحنين الحارق .
عصفور قلبي سكن نسيما مدللا يتلاشي
أشعاري نبتت بيخضور صبار يتموج
أحلامي نضجت من نشوة أقمار
عشت هنيهة
لمملكة سابحة بأطلال
حتى حروفي تلونت بمجال
نسيت وجه العالم
نسيت سحنة البوم على وتد الرماد
فككت علب الليل والضباب
فاستقامت أغصان لغتي
تظللني بسرحان
وشرايين الأنس تتغذى من رحيق أطلال
ناداني صبار الكي
أنت الفريد
المرصع شعرا ترسم الحروف ضياء وماء.
أين أنت يا سارق الشمس // نور الدين برحمة // المغرب
أين أنت ياسارق الشمس
قيل انك احترقت
امام بوابة الزهاد
يوم حلمت بقليل
من ملح الحياة
فسد الملح
تعفن القلب من
الانتظار
كانت رابعة ببوابتك
لما كلمتها
سقطت لغتك
في جب الخواء
خفت صوتك
لما رأيت الايام تجرك إلى
الهوان
انتكست من الصحاب
وخيانة
الرفاق
حين باعوا قميصك
لتجار المعاني
وانتهيت كما انتهى عروة
بين الشعاب
صيحته كانت
صيحة رجل قتله
اليقين
يا سيد
ليس كل الفقراء
اسياد.
قال لي جدي // يونان هومة // سوريا
الشوق
لا يلوذ بالفرار
لكنَّ السحبَ
هي التي تسيطر على أنهار القصيدة
وقلبي من شدّة الحبِّ
يلتهب من ضحكة القمر
هاته السنونوة
تغسل أفكاري من رياح الشجن
أقبّل يد الأمل
أشرب ألم جراحي
أحسُّ أنّي صرتُ ترنيمة في فم المطر
يوماً قال لي جدّي
كن كالنسر
لا تعشق سوى قمم الجبال
كن كريماً مثل المطر
لهذا أنا شاعر
أكتب بنبضات قلبي قصيدة الأمل .
في كف سكوني // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق
في كَفِّ سكوني
لَمْ أعدْ أطلبُ من الأيامِ أكثرَ
ممَّا تمنحُهُ العزلةُ للمُكرَهين
ولا من الغيابِ
سوىٰ أنْ يعلّمني
كيفَ يكونُ القلبُ بيتاً
لا تهدمهُ الريح
أمشي علىٰ مهلٍ
كأنّني أستأذنُ الوقتَ
في كلِّ خطوة
وأُبقي في صدري
مساحةً للدهشة
كي لا أصيرُ مكرَّراً
تعلمتُ أنْ أضعَ هَمِّي
في كَفِّ الحكمة
وأتركَ لما سواها
حقَّ المرورِ دونَ ضجيج
ما عدتُ أبحثُ عن المعنىٰ
في وجوهِ العابرين
بَلْ في الصمتِ
حينَ يُصغي إلىٰ نفسه
وفي داخلي نقطةُ ضوءٍ لا تُرىٰ
لكنَّها تدلّني إذا اشتَدَّ العتم
بلا تخاصم ولا مهادنة
مع حفظِ المسافاتِ
وكثيرٍ من هدوء
فإنْ ضاقَ الطريقُ
وسكتَ الرجاءُ
أعرفُ أنَّ في الصبرِ
سُلّماً خفيَّاً
لا يراهُ المستعجلون
وأمضي كما يمرُّ النسيمُ
على وجهِ الماء
لا يُخلّفُ أثَرَاً
لكنَّهُ يوقِظُ القاع
فأنا ابنُ هذا الفراغ
الذي يتّسِعُ كلَّما ضاقَ صدري كأنَّني خُلِقتُ
لأكونَ سؤالاً بلا جواب .
vendredi 30 janvier 2026
تفاصيل صغيرة // مجيدة محمدي // تونس
فنجانُ قهوةٍ
،يقاومُ ارتعاشَ الصباح
دفءٌ داكن
يتسلّلُ إلى الأصابع
ويُقنعُ القلبَ
.أنّ العالمَ لم ينتهِ بعد
أغنيةٌ قديمة
،تخرجُ من شرخِ الزمن
و تستوطن قلوبنا
،دون أن تسألَ عن أسمائنا
تعرفُ وجعَنا
وتكتفي
.بأن تُربّتَ على الصمت
نستعيدُ معها
،أصواتًا كنّاها
ووجوهًا عبرت
كغمامةٍ خفيفة
.ولم تعُد
ضحكةٌ عابرة
،تُربكُ الحزن
تجعلهُ يتعثّرُ
لحظةً
.في دهليزِ الروح
برقٌ صغير
،في سماءِ مكتظّةٍ بالغيوم
يبرّرُ للعين
.أن تواصلَ النظر
تفاصيلُ بسيطة ، تمنح
المعنى
أشياءُ هشّة تتقدم
،بلا ضجيج
وتحملُ الحياةَ
على كتف واحدة
،تعدّلُ زاويةَ القلب
و تعلّمُنا
كيف نعيشُ
بين خسارتين
.دون أن نموت
قد القميص يا أبي ..// علي الزاهر // المغرب
قد القميص يا أبي
فسلام على إخوة هاجروا مركبي
وسلام على موج الزمان
حين يلاحقني
قد القميص يا أبت
فامنح القلب متسعا للبكاء
ففي بطن الوقت ما يكفي
لرواية كل الحكايا
عن الإخوة حين ساروا
خلف قافلة النجاة
وبدء رحلة أخرى عمق التاريخ،
فهل سيسألني الأهل
عن رغيف الطفولة والصبا؟؟
قد القميص يا أبي
ومواويل الحقل، عادت
على وقع أحزاني
قصيدة حزن آيلة للبقاء.
هم رحلوا، تركوني في الجب
كما بدر تاهت قبلته
وما انصرف المرجفون
عن حكايا الورود الطويلة.
قد القميص يا أبي
رحل الذين رحلوا
ولم يلقوا التحية أو العتاب
لم أكن الضحية ولا كانوا
لم أستقص القوافل عنهم وعني
رحلت ظلالهم عن ساحات القصر العتيق
وذابت كل أصواتهم خلف الغياب
قد القميص يا أبت
وانصرف الجمع حين تولى الحزن الجواب
ولم نحفل بسنين الوفاء، إذ غادروا.
mercredi 28 janvier 2026
خريف بلون الدم // ليلى عبدلاوي // المغرب
أتأمل السماء من المربع الصغير، النجوم تومئ لي بميعاد الرقصة الأخيرة.
لرفاق الرواق نظرات وزفرات، يتحاشون النظر إلي..الأشجار تتعرى من أوراقها في انتظار اللحن الاخير.
أتأمل قسماتي في زجاج النافذة، غيوم وضباب، لحظ العين يغادرني. دفء القلب يودعني، أصوات وظلال؛ تتردد في الممر، كأنها نوارس الشتاء، تستحم بالصقيع وتمضغ حروف عزائي، إنه الفجر، أسمع الشهادتين وصوت ابني الذي لم يولد بعد، شهيدا يمزق الصمت، يتوسل الى الزمن المستحيل.
كما العنقاء، أنشق من نار؛ أجر إلى الغرفة الكئيبة، تتراكم نداءاتي وترتطم بالخواء.
أحاول أن أترجل من نعشي، لأعود أدراجي.
لكن شمس الحق لاتموت، ولو موؤودة النجم والأقمار.
وحيدة أمي تسير في جنازتي؛
وحولها الغربان تلوك حكايتي، ويدعى اللئام إلى اقتسام وليمتي.
mardi 27 janvier 2026
أمام مرآة صفاء // أحمد نفاع // المغرب
عندما يسرقني العالم
أغرق في بحر نشاز
يشتعل ظلامي
ولا أراني
في
المرآة
أشعر ..
كأن
لا أحد
ينتبه إلي
عندما تأخذني
طواحين النجوى
عندما أخسر ( ما لا أملك )
وأبدأ من نهايات
ما لم أبدأه
بعدُ
عندما لا أقوى ..
عندما ينكسر خاطري
ويخفق فؤادي
لمايات
للتو
أسمعها
عندما أحزن ..
أطرق جفني/ ليس من حياء
تنهش روحي أطياف
تهجرني الكلمات
أبقى ساهياً
ولا أحرج
قط
أشياء نكرهها جميعا ...// المصطفى المحبوب // المغرب
لا أقترب من الشواطى الهادئة ،
أتوخى الحذر كلما شعرت بأن الماء دافئ ،
وبأن كل الذين يمارسون هواية الشعر
جالسون بشكل حزين ..
لا أقترب من مكان أشخاص يحبون
التحدث في أمور تخص الآخرين
أعرف مسبقا أنني سأكون معرضا للإهانة ..
أقترب الآن من نشر أخبار لا تخص الآخرين
أخبار هاجمتني ليلة البارحة .
حاولت أن أخبر زوجتي لكني توخيت الحذر
لأني أعرف أنها لا تحب الثعابين ،
بل لا تحب ذكرها أو رؤيتها
حتى في برنامج تليفزيوني..
هكذا سأتمكن من معرفة مراوغين
حاولوا إخفاء حقائق تخص باعة متجولين
أو فقراء يفترشون الأرض لبيع أغراض بسيطة ..
لم أكن أتصور أن العيش صعب بهذا الشكل ،
كنت أظن أن مجرد حصولي على مهنة
أو راتب شهري سيمكنني من زيارة
متجر بيع الحلويات والأكلات الباهضة الثمن ،
كنت أظن أن حصولي على رخصة السياقة
سيمكنني من شراء سيارة تغري بنات الحي ،
كنت أظن أنني أجيد النهوض باكرا
لكنني وجدتني أنتج البكاء وأنا أصادف
الكثيرين يبيتون في الشوارع ..
أنا الآن أمسك قطعة مسائية ،
لا أفكر في جوعي وكرهي للكتابة
لكني مازلت أكره الكلام القبيح ،
أكره الحديث عن جيراني بطريقة سيئة
أكره حتى الاقتراب
من الرسائل المطروحة بالقرب من أبوابهم
أكره الوقوف في سلالم عمارتي من أجل
معرفة من يحاول الإلتحاق بأفراد اسرته ..
lundi 26 janvier 2026
لشيب العشق وقار // علاء الدليمي // العراق
لشيبِ العشقِ وقارٌ
يصبغُ ملامحَ الحقيقةِ
بوقارِ الصبرِ!
لحظةُ الدفءِ عبرَ خلوةِ الروحِ
يكونُ البوحُ غرامًا يملأُ كأسَ الليلِ
بنبضٍ دافقٍ،
لا حيلةٓ أمامَ القدرِ
يعصفُ بالمشاعرِ لكيلا تهدأَ
فكيفَ أجمعُ ذاتي التي تفتشُ عن مأوى
آمن،
تتوهجُ فيهِ حميميةُ الحبِّ.
قبلَ أن يفقدَ الليلُ عذريته
أشمُ أنفاسَ بكارةِ القصيدةِ؛
لأروضَ شغفي بإثباتِ فصاحةِ أصابعي
بملامسةِ الندى!
بينَ فجرينِ وقصيدةٍ
تستفيقُ رغبةُ شاعرٍ
لاحتواء النص بينَ ذراعين دافئين
وشفاهٍ جائعة!
........
في ميدانِ الرمي
أحشو اللغةَ بالمعنى
أشددُ سكونَ الحرفِ
ثم أطلقُ عنانَ مشاعري
لتصطادَ خيالَ النصِ!
على أيِّ طيرٍ أقعُ
صارَ الشيبُ مغنمًا
لكنهُ يحولُ بيني وبينها
أخلقُ فضاءاتٍ لحلمٍ مازالَ فتيًا
لا شبابيكُ ولا نوافذُ
لا طرق تؤدي إليها
شبرٌ وأربعُ أصابعٍ
بينَ حقٍ وباطلٍ
وما حبكِ إلا الحقُ.
Inscription à :
Commentaires (Atom)












