كأنّي أنثر بقاياي حيث مررت،
و ألم أحزاني المبعثرة..
عكّاز طريقي..
أتنفّس بقيّة من عطر أمّي،
أثر خطواتها حيث مرّت،
و صدى صوت أبي يرنّ في أذني..
أعانق ريح الشرق حين تأتي،
تحمل رائحة المطر،
و ظلّ نخلةٍ شامخة،
أثر من مسقط رأسي..
آه، أنا ما نسيت،
شغبي و شغفي،
و مراتع لهوي..
و لا طفولتي..
أعانق ذاك الطفل في داخلي..
لا زال هناك حيث تركته..
يبتسم في بلاهة،
يحلم في دهشةٍ،
و يلوك صمتي..
.
كل المسارات تعرفني،
من آثاري،
من لغوي،
من طيشي،
و من ابتسامات خبّأتها في جيبي.
و من حلمٍ يتجدّد مع إطلالة كل فجر،
لطائرٍ يفرد جناحيه للريح،
و يحلق من جديد..
.
اسألوا تلك الدروب..
حيث عبرت ذات يوم..
لا زالت تحمل شوقي،
و رجائي،
و بقية مني..
و كأني أجمع بقاياي من الطرقات..
ألملم ضحكات سقطت سهواً مني..
صك أمان..
أخبئها في صدري..
أسير و خلفي ظلي يمشي..
يحمل ما لا أطيق عني..
ينثر للريح أسماءنا القديمة..
و يهمس للجدران: كنا هنا..
أسقي ذاكرتي ببعض الشوق..
فتنبت في قلبي قصيدة..
تحاكي طفلاً لم يكبر بعد..
و تبث رسائل حنين..
لأولئك من رحلوا..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.