samedi 4 août 2018

إعدام شيوعي ..// علي غازي // العراق


اصطف فصيل الإعدام أمامي، عشرة جنود لفوا على أذرعهم أشرطة حمر. وحشد توافد من الثكنة، ليروا كيف يمكن لأحدهم أن يغدو فريسةً لرصاص يتحدث بلغة الموت.
وهناك، من بعيد لمحتهم، السجناء الذين لوحوا لي بأيديهم مودعين.
مع ذلك، ما زال تحت جلدي قلب ينبض، ويردد مع العصفور الذي حط على العمود:
   قريباً... سينتهي ألمي-

رفع المقدم يده، وأعطى أوامره بالاستعداد،
وها هي الرصاصة الأولى، تنطلق وتبحث داخل أحشائي عن أول تهمة... كانت لاسعة وتحمل معها رائحة تلك الغرفة المظلمة، حيث جرى التحقيق معي قبل ثماني سنين.
 أيها الشيوعي الحقير-

هكذا كانوا يصرخون بوجهي، وينتزعون كل ما أملك من أنفاس...
في زنزانتي، كنت أتكور في الزاوية، أحصي جراحي، وأصغي لأنين هذا الرجل، الذي رافقني لمئة يوم دون أن نتحدث بحرف واحد.
بعد أن فتحوا لي الباب، شيعني بنظرة كسيرة، وصاح بصوت مرتعش، ظل يتردد ويجلدني لسنين طويلة:
 يا إلهي أنقذني-

هل أنقذه إلهه؟ أم استوعب، أن الله، ومنذ آلاف السنين، لم يفعلها ولو لمرة واحدة، إلا بالطريقة التي يريد.
هذا كل ما في المعادلة من تعقيد.
*****


jeudi 2 août 2018

لم يزل ..// سلام الشجر // العراق


،،،لم يزل  
...يغفو
فوق السطح الحلم
...الأخير
قالت... العرافة
سيعود من الاغتراب
يحمل
سلال
،،،القبل
مضت.... وما عاد 
الذي 
أناديه بغفلة مني
فتقول شفاه الوجد
يا... أنت
ما عادت أجنحة 
...الغريد
تدفع الريح 
وما عادت 
تتوق لتحلق بجوار 
الغيمات 
ولاتمتلئ
من بيت النحلة
قارورة
،،،العسل 

*****

راحات اللبلاب // محمد علي الكاتب // العراق


mercredi 1 août 2018

لا ..// حسين المغربي // المغرب

لا..
يا جرحا...
يسافر بين الملاجئ
و المنافي،
يفتح سيرة الدم
قانيا،
يحكي تراجيديا الأحزان
حكرا...
يربو مع شهقة
في قلب مكلوم،
و زفرة سجين،
و لوعة أيم،
و يتيما يكبر وحيدا...
تلك مراسي
شاطئي البعيد،
ضيعت رحلة العودة،
و ضيعت الحبيب،
يا كل الألم...
توسدتك،
هذا أرقي يشهد...
من ذاكرتي
أرمم انكساري،
و تلك غصتي
تؤثث المكان!!
يا بلسمي،
فيك دائي،
فيك دوائي،
لم كل هذه الانواء؟
لم سكينك دائما
يعشق خاصرتي؟
لم طريقي لا متناه؟
لم تصطف خيبتي...
تتجدد،
و تسقط مفردات...
الفرح من قواميسي؟
لا تخالوا...
دموعي ضعفا،
هي بلسم لكل جراحي!!
لن تموت فورتي.
انا كالاشجار واقفة....
في مفترقي،
تحصي حرارة أنفاسي!!
انا غضب...
تجسد غضبي،
يعلن كفري...
بكل اللغات،
لكل الطغاة!!
يا صبر أيوب
صرت لعنتي،
صرت لعنتي،
صرت لعنتي،
في صباحاتي...
و الأماسي!!
*****

محاولات..// محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


 دائما أحاول رسم الأنفاق التي تتشابك بجوقات الصيف المتنافرة
أحاول تحجيم كتلة الغبار لكي تغطس العيون في نشوات البحر الصيفية،علها تذوب في ألماسة النسيان
أحاول قدر الرتابة
أن أرشي ألحان الحنين لكي تراقص موائد النسيم فيمطر عرس الأشجار بشذى أيام تريد سقف الحظ أن يدق على شرفات سئمت من مواكب الصمت المهزوز
حين ينتهي الشعراء من نقاهة الحرف
سوف استشير حرفي المدلل البكاء
لكي يعالج فصوص ضوء محتار
يتقصى مهرجانها المتقد بهمسي
لكي يأتيني يقين هدهد المدى
فيعيدني الى صبا موال
حيث مشكاة أنسي مخبأة في جوف الهام باسق تحرسه لوعات النجوم
حين أنتهي من تشكيل حرف كتوم
.سأنسج الحرف كثافة ، كما كتلة من سرب حلم يحوم
******

أيها الآخر ..// السعدية خيا // المغرب


أنا لم أقل أحبني
بكل جنونك
وبالغ في حبي
أنت وإن لم تتقبلني
كما أنا
ببشرة سوداء
أو سمراء 
أو بلسان مختلف عنك
بجسم نحيل أو سمين 
افتح ذهنك وافهم 
أنه وجب الإختلاف
فلا كنا ولا سوف نكون 
يوما
لو كنا أشباه
فقد خلق من كل نوع زوجين
واليدين على تعاكسهما 
اثنين
وعلى يسارك يوجد اليمين 
وظهرك لا بد له من بطن
إن لم ترغب في وجودي 
الكون واسع
والسبيل شاسع
ابتعد عني ما المانع
أنا لم أقيدك بحبل 
ولم أقل لك من فضلك
لأجلي افعل
من أجبرك لأجلي أن تضحي
ومن قال لك اسمع بوحي
من طالبك بمسح دموع 
نوحي
من قال أنتظر منك خيرا 
أو رافق دربي سيرا
طر في الأعالي حرا
لكن لا ترهبني
ولا تقم بسلبي
حريتي، كياني
لا تحاول كالنسر
أن تتعقبني
وإن كنت في صحراء
أو بيداء
في جبال 
أو خيام
لا أريد منك سوى السلام
وترحل السنوات العجاف 
قهرت الكون
هذه الأطياف
لا تقتل الحلم جفاء
انس أني كائن
واشغل نفسك بشيء
أما لك غيري من شؤون!
وابدع في مختلف الفنون 
ولا تنس نصيبنا معا 
يوما المنون
أنا لم أقل لك بجوارحي التحم
بل قلت أبعد سيفك 
عن كل قطرة دم 
ودع الإنسانية بأعمارها تنعم!
*****

تسمو بحبك ذاتي // علا معروف // سوريا


..تسمو بحبك ذاتي 
تعانق كل آهاتي
تلملم ضياع شتاتي
نوارس حبك راحلة
لمن تركت شطآني 
أناظر قلبك تضنيني
مصير البدر نقصان
أناجي الليل شاردة
أيعود هلالك يكتمل
أخاف العمر يمضي
بين بدر يعقبه هلال
أخاتل الوقت صامتةً
بين دمع في الغسق
إشراق في الأسحار
أشكو سواد الليل
يزول قمري في الصباح
ياليت عيني تسكنك
تعوذ بك من حل ٍ وترحال
صيرت سمائي كماالشهب
تزخها وهجاً
تودعها
.على أمل ميعاد
******

هل تذكرين..؟ // نصيف الشمري// العراق


هل تذكرين اختباءَ المنيرِ بظلك، انكساراتُ الضوءِ الأرجوانيةِ احمرارٌ من دمعة، تعرفينَ مواسمَ الغضب، وتعرفين أديمكِ من قبضةٍ، أنا؛ سأعودُ صاغراً لحضنكِ، تكبرين مقدارَ حياةٍ لحياتك. آثارُ العمرِ لحظاتٌ، أنثرُها ورودَ نرجسٍ في الذكرى، لتعيش مع الآخرين بعضَ يومٍ من سنين، أتذكرين الأمس خطى تعثرت بالوعود، الأمنياتُ تهاب جسدكِ الأسمر، تغويني أحلامي أن أشمخ؛ كأحدِ أوتادكِ جبلاً شاهقاً، يرسمُ الحبَ وادٍ يمتدُ سهلاً مع الزرعِ الأخضرِ بين النهرين؛ حياة لا أرضَ حرام 
******

دوائر الزمن المر // عزيز السوداني // العراق


كان الإنسانُ في الزمنِ المرِّ يختفي، يذوب كما يذوب الملح في الماء، تُحيطُ بنا دوائرُ التاريخِ والذئابِ، يخشى الواقفَ في نهايةِ الزقاقِ، أُعفي الجميعُ من السؤالِ، الحبالُ تتدلّى فوق منصاتِ الرحيلِ، ماذا تفعلُ أيها الإنسانُ لو وقفتَ بين يدي صانعِ الدمارِ تُطوقكَ القضبانُ ليُحيلكَ رقماً مع تلك الأرقامِ المدفونةِ في ترابِ المأساةِ، كنّا نجمعَ شَتات الحروفِ خلف الحيطانِ التي كانتْ تُسمعنا نبضاتِ الخوفِ بداخلنا، نُلملم أذيالَ الحكاياتِ في المساءاتِ الراقدةِ خلف جدرانِ الترقّبِ، لا شيءَ يُجدي لنفي الضياعِ، القلوب تملأها هواجسُ القادمِ من لحظاتِ التوقّعِ والخيبةِ، فضجَّ رحمُ الأرضِ بصوتِ النزفِ وحصحصَ الجرحُ عنْ فجٍّ عميق، كنتُ أخشى أن يبتلعَ الليلُ أشبارَ الرحيلِ وكانت أمي تدّخرُ الأشياءَ البيضاءَ بعقدةِ (شيلتها) السوداء وتُعلّمنا الصبرَ بلا دمعة، ماتَ  الصبرُ وعاشت دمعةُ أُمي

******
الشيلة: فوطة تلبسها النساء من نسيج أسود خاص