mardi 12 mars 2019

ضيف في غرفتي // أسيف أسيف // المغرب


لا أنام سريعا
ولا أستيقظ مبكرا
الأشياء خشنة قاسية
غريبة في ناظري..
والليالي ظلال
تحت نور النجوم.
هذا النوم الفظ
أضاعني ..
نجح في فرض نفسه علي.
نوم لا ينام ..
وأنا في عرض السرير
في غرفة
تكدست فيها كل أشيائي التي
تعيش جامدة
بنظرات مأساوية
وروح منهكة عمياء .
النوم ، مقدس
يفِد إلينا من بعيد
باحثا عن حضن دافىء
لكنه ..
لا ينتمي لعالمي .
كل مساء ..
يتعثر في مشيته
بعينين منفرجتين
وهو يدلف إلى غرفتي
يخشى أن أسبب له وجعا
وهو يلازمني..
بائس ..ضائع حظه
مجروح في كبريائه
مكسور .. لا يوافقني
في إيقاع تنفسي
هو عاجز عن إتلاف
صور هائجة
واعتداءات متكررة
على حواسي .
أمضي ساعات وساعات
أقابله ويقابلني
ولا نصل إلى توافق
حتى لما ينهشنا الليل .
أنْ تسهرْ
فإنك تعيش تمزقاتِ ساعات
بين الليل والنهار
بوفاء للألم.



lundi 11 mars 2019

لعله خير.. // سهام الدغاري // ليبيا


تلك رؤيا سقطت في جب سحيق ولاسيارة تلتقطها فالقوافل لايغريها ماسقط سهواً من الأحلام
وكبير القوم لايتبنى الوهم
أما النبوءات فلقد أندثرت مع الرسل
ثمة فزاعة تنصب هامتها وسط الحقل
تهش عن سنبلات خاوية
تناثر حبها حين شهقت أفئدة الريح
ولا أمل لها في سُنبلات أُخَر
تلك خيانة التراب حين يعتنق شريعة الجدب
ماجدوى سحب الجسد من تحت أنقاض الكوابيس والروح تئن في القاع
يصيبها الغثيان وهي تجتر قبلة برائحة العفن
لابأس إن طال السبات
فضحالة الجب تتيح للطحالب المزيد من الانزلاق
تلك حقيقة تبحث عن جذورها في باطن الأكاذيب
من أقنع الرؤى بأكذوبة التأويل وبأن القميص المقدود
سيبريءُ نبوءة الحلم وإن الظلام وإنْ طال سيلقي عليه الصباح بعباءته يوماً فيرتد الحب بصيراً
تلك أمة قد خلت تركت لنا أجمل القَصَصْ فلسنا بحاجة لنوم أطول حتى تنجب مناماتنا قصص مشابهة


dimanche 10 mars 2019

علمتني الحياة // عبد القادر قندوسي // المغرب


!جنون بعثر نظام لغتي
سافر بي
في أغوار، كهوف ذاكرتي
عندها
اكتشفت، أن الحياة
علمتني رسم قصيدة أمل
!على تجاعيد جبيني
قصيدة حلم ،طويل، طويل
!الى لا نهاية
قصيدة ترضع من ثدي حياتي
تنمو في تربة حياتي
تتنفس هواء حياتي
قصيدة هي، صورة حياتي
عنوان وجودي
.بؤرة توتر نفسي


مرايا وعيون // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


الخائفونَ من اتساقِ البحرِ والعابثونَ بنهرِ الصَفوِ يعكِّرونَ جلاءَهُ يسلبونهُ الوضوح يحرفونَ معالمَهُ يجعِّدونَ سطوحَهُ فينذرونهُ بالكدرِ أو يطلقونَ ريحهم الصرصر فيثيرونَ أمواجهُ العاتية حتى يختفي ظِلّ القمرِ وتتشوه صورتهُ الناصعة ويغور شعاعهُ الرتيم أو يغيب تماماً كما يغيب الواقعُ عن عيونٍ أصابها رَمَدٌ أو حَلّ بها عشوٌ ، ولازلنا نتحاشى النظر بمرايا مستويةٍ خوفاً من الحقائقِ الصادمة بعدَ أن أَدمنّا وضع الزجاج كحاجزٍ مانعٍ ينأى بنا بعيداً عن جواهرِ الأشياءِ رغم أنّنا مبعَدونَ فعلاً ومبعَدونَ قسراً بل مضلّلونَ ومجبَرونَ على النظر للقضايا البسيطةِ بمرايا مقعرة وللكبيرة بمرايا محدبة ، وما بينَ تقعّر وتحدّب لنْ يجدَ الإستواءُ لهُ فسحةً من خارطةِ الرُؤى إلاّ ما امتدّ به حيزٌ إلىٰ السماءِ وعانق الفضاء وصافح المدى ، فيكون التشخيصُ بعينِ صقرٍ وتتجلى الصُوّرُ بعيونِ زرقاء اليمامةِ فحينها نرى الضوءَ بموشور بصيرتنا ألوانَ حبورٍ زاهية ونعود إلى مرآة القلب فإنّها أصدقُ المرايا ودونها تتكسرُ كُلّ البلورات المزيفة ولا نجد لها سوى شظايا ندوسُها بأَقدامنا ونمضي دونَ أنْ نلتفت

يقول المتنبي ... // حسين حسين // تونس

"يقول المتنبي : " إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني الكامل
وهذا القول قد يردده الواحد منا عندما يتعرض إلى نفس الموقف الذي عاشه أبو الطيب في حينه
والحقيقة أن الكمال غاية لا تدرك وأن الإنسان ناقص وسيظل ولا يمكن الحديث عن الكمال في نسبة منه إلا حين نتحدث عن الإنسانية بشكل عام وما بلغته عبر الزمن من تطور و تحضر وما حققه البشر مجتمعون عبر تراكم تجاربهم وخبراتهم أفرادا وجماعات وبأقدار متفاوتة من نماء عاد بجم الفوائد على الجميع وبنسب متفاوتة أيضا بين الشعوب ، تتحكم فيها موازين القوى والأخذ بناصية العلوم
وبالعودة إلى القولة مطلع المقال فإن الفرد ، حتى النابغة إنما هو شخص ناقص وناقص للغاية إذ أن نبوغه في إختصاص ما لا يعني إمتلاكه المطلق لمفاتيح ذلك الإختصاص فضلا عن كونه يبقى في حاجة لغيره من الناس يساعدونه في شتى مناحي الحياة ولا تستقيم حياته إلا بوجودهم إلى جانبه يقومون عنه بكثير من الأدوار الضرورية للإستمرار على قيد الحياة
هذا عن النابغة فماذا عن الغالبية العظمى من عامة الناس !؟
إن أشد ما يزعجني هو هذا الإحساس بالنقص فأنا ومهما أبذل من جهد لا يسعني أن أحقق كل ما أريد بنفسي بل سأكون محتاجا لمساعدة الغير لي . وحتى المال وأيا يكن متوفرا فلن أفعل به شيئا يكاد يذكر في سبيل أن أستشعر الكمال بل يمكن لأحدهم من مسديي ما أحتاج من خدمات أن يرفض مالي مهما يكن عرضي مغريا وأن يرفض خدمتي في شتى المجالات التي تتجاوزني
هذا وأنا أتحدث عن إحتياجاتي المادية ،والأمر أشد تعقيدا حين أتكلم في ما أحتاجه عاطفيا و فكريا وروحيا
لن أخوض في ما يختلج بقلبي وشغافه ولا في ما يتعلق بالروح وأسرارها
سأكتفي ببعض الإشارات ذات الصلة بفكري ، فأنا أكذب حين أردد ما يتردد على بعض الألسنة من قبيل " أخذت أو آخذ من كل شيء بطرف "
لأن الأشياء لا حصر لها ، هذا أولا ، وثانيا فما هو هذا الطرف ؟ وهل هو كاف ؟
هب أنني مولع باللغة فهل يعني حذقي للتخاطب بها و قدرتي على إستخدامها في ما أحتاجه مشافهة أو كتابة يفيد تضلعي فيها ؟ وإذن لماذا قال سيبويه :"أموت وفي نفسي شيء من حتى " وفي الحقيقة نموت وفي أنفسنا أشياء كثيرة من أخرى كثيرة منها ما هو ضمن أطرنا الذهنية ومنها ما هو غائب عنها
الحديث في هذا المبحث لا ينتهي غير أنني
لا أرجح أن يكون شعوري بالنقصان وإقراري به ذنبا ولكن على إفتراض أنه كذلك فالإعتراف بالذنب فضيلة . ولا كمال إلا لله

*******

حديث المعتق // عبدو الكسيري الكوشي // المغرب


غابت عني و الغياب قصيم
إذ في لوعجي كثير يغير
ما ذنب عاشق فيه يهيم
كضريب عن التمكن حصيم
دنت يوم اللقيا تعصر و تسكم
فقلنا "هنا الثمالة فيه تقيم"
فما كان منا إلا دفعهم نروم
لعل الوثاق يشتد فنسم
حتى طربنا بعود و وعد يضم
نرحل نحو أمداز إذ بها النعيم
و قد كابدنا في ترحال يقصم
لا نبالي لعلنا نقرب بل نقوم
فخرت عند مبلغ لا تكاد تلوم
إذ الحبيب بعهد رابض يسوم
حتى ألقته إليه في غفلة تقضم
شفاه الصبوة ذات الشهد حلوم
أي رقية بنت كلس حرصك يقلم
شوق حبيب ما حمله غيرهم
حتى بات الليل في تفكير يعمم
كيف السبيل إليك؟ و هل نحلم؟
ليني يا بنت فقد ضاقت إذ نقهم
.و لا تصدي رفقا بالفؤاد بعده الأرق
*****
شرح
ضريب : شبيه و نظير
حصيم : الحجر الصغير أو الحصى
تسكم : تقارب الخطو
يسم : يصلح
.يسوم : يطلب ثمنا


لكي تعود ملحمة الوطن // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


أكنه في خصب القلب
زهو الصبا . حين ضحكة المروج 
....
لا يبرح الضوء ترانيمنا المعشوبة الوطن
أفراحنا ظلالا . تفشي همس الغدير
يا وطني . الدرس الراسخ الكبير
....
هذه قرنفلة الوجد منذ استواء الأماسي . وأنا على صهيل شعر . أنادم ولع البساتين . . أزف للحب قيتارة الهبوب . وصلا بخيمات النعيم تلقي شغف الشعر على محياك الربيع
....
لنتلاقى وثبة شارع يفيض
لنحلم في خضرة الماء
بنبيذ القصيد . يا وطني الفارع الغناء . مهيج يسلب خاطر الحرية الخضراء
على مفصل عقد تعتقه أجواء
.....
حين نحب الوطن
يتمدد الوجد كتابا من جمر وتلال
يعانق الشجر سحابا واعدا من سحر الشباب
ينبجس حلم التراب انبهارا
فتأتي شعل المحيا
من رعشة القلوب
وأنت الوطن السخي تخبز المواعيد على ومض الانتشاء
تبدع من وقفاتتا وممشانا لوحة الانعتاق
وطني . . هكذا هي أنشودة العشق لقاء
.وألف سلام بألف انبثاق ولقاء


samedi 9 mars 2019

أيكم ..؟ جلال عباس // العراق



..أيكمُ 
..يتفقُ معي 
!....أن الغالبَ هباءً
من دون لص 
يجيد رسم خطوط المتاهة 
يخبئ فيها خارطة المدينة 
على ورقة / تجيد / التقية 
وتطيل ليل القرى .. وتسرف في الدعاء 
وتقطّع النهارات بالآذان 
.على بيوت آيلة للفزع