mercredi 3 février 2021

نلملم أرواحنا ..// جلال عباس // العراق

 

نُلملمُ أرواحنا في الوقت نفسه

وكأنّ استباحة الحزنِ قصيدة
نكتبُ عندما ينهار ضحى الرؤيا
نرتدي الأشياء حلما
نسكبُ أشدِّ السواد في لُبِ البياض
وتنزفنا الأحرف
نصير بقعة من ماء الورد
نقرأُ عليها قصار السور
بأرقى حزن..
وبين الحين والآخر ...
نجلس على نهر الشعر
نحتسي حزن الحروف بكأس التعب
نستدعي القصيدة مرة أخرى
تستفز فينا آخر الأحزان
في أيام تعاظمت أهوال العواصف
والرحلة تشتد ..
نغنيها موالا .. في ذات مساء ، ذات بوح ، ذات صرخة
نهيم في القوافي والأوزان
ثم نمضي لمقاهي اللغة
تمتلئ بنا ضجيجا ..
رفرفة روح .. ذات أمل ، ذات أفق ، ذات رؤيا
كأننا نبحث عن إسعافات أولية
لا نتصافح في اللقاءات
فقدنا ثلث أصابعنا في الكتابة
نحمل على أكتافنا اولادا ونساءا
وعلى رؤوسنا كراسي وطاولات وكتب
أقدامنا لا تفارق بعضها البعض
نتسابق إلى المنصة
وحين نتعب نشرب عيوننا
ونحمدل .





mardi 2 février 2021

طيب التماهي // محمد محجوبي // الجزائر

 

مملكة الدفء
تغفو اللحظة نخيلها المدلل
أطيابها والهبوب ينعنع الخفق الناصع
في حضن التشكيل تمطر المعازيف شدونا المتموج . شيء من تمازج التحليق يرسم زركشة الأنفاس
والزورق الأخضر يسمعنا همس البحر . تلويحة أوتار ومسافة أورثها الجلنار
رحلة بلهيب الورد
نقتات العيش وصلا من طرب الفصول
ونهدي مروج الندى
والزورق يتناسم همس الماء حريره غطى شفاه الياسمين
فتوج وصلات المساء.





سياج الرغبة // علي الزاهر // المغرب


وجع المسافة ، يسيج رغبتي
و أنا أعبر كل دماها من شرفة
تطل على عمر يمضي
هناك على مشارف بوحي ،
قصيدة شريدة تأوي في لحنها المكسور
تراتيل الهوى المفقود
و على راحة الحلم ، تستلقي لغتي
لا شيء يأتيها من ذكراي
غير طبشور كنت أخبؤه
خلف وسادة عنيدة
و كنت ، كلما اشتدت بي الأشواق
أحمله بين أناملي ، كي أكتب القصيدة
في منتصف الآه ، يأتيني
السؤال : كيف تعبرك الريح ،
أيها المتيم بالغياب ؟
أقبض جمر الحرف العنيد
ثم أصرخ ملء جنوني
لا شيء أمسكه من ذكراي ،
غير الحقيقة تمسك بي
حين رأيتها بثوب اليباس مخضبة
ألقيت التحية على وشم هارب من لغتي
و قبضت على الجمر كما يفعل الغرباء
فتحت للشوق نافذة نحو غيابي
و حين أوقدتني تلك الحروف الغجرية
على باب القصيدة
استوقفتني ظلال الحنين
فألقيت ما في جعبتي
من مواويل القبيلة
لكنني ، سرت وحيدا بلا أشرعة ،
أمخر في صمتي عباب الوقت ،
نحو حقيقة غامضة ....
شمرت ساعد حرفي
لعلي أعيد للغياب مجده
و فتحت نوافذ ذاتي
نحو الغموض النابت في محرابي
و أيقنت ، أني على شفا القصيدة
بوح جارف لا يعرف الصمت ....



هستيريا الأفكار // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق


إلى متى تبقى الأفكارُ تسكنُ صياصي هستيريا الهذيانِ ؟ ولماذا تتربعُ ناصيةَ قلاعِ هلوسةِ ليلٍ كفيفٍ طميسٍ ؟ و هل تنأى عن الاضطجاعِ على وسادةِ أسرار زائغةٍ في ظلماتِ غسقٍ مرتجفٍ يحملُ بيارق الخِبِِّ و المكرِ و الخداعِ البليدِ ؟ فما زال نبع الإبداعِ يجففه الغشُ فوقَ ضفافِ رمالِ الغلولِ تكبله أصفادُ سريرةٍ خرقاءٍ و بطانةٍ حمقاءٍ ترتدي قبعةَ التيهِ و جلابيبَ الصلفِ فتنحني أعمدةُ الحذاقةِ رافعة راياتها البيضاء تحتَ سطوةِ رصاصاتِ الطيشِ و التَخرُّصِ و الهوس.




تغيبني الآهات.. // وليد حسين // العراق


لدى روضةٍ ذاكَ البريقُ وحسنُهُ
تجودُ بما أرختْ عليك غمائمُ
غدائرُها مَرجٌ تشظّى عبيرُهُ
إذا أمسكتْ عبقَ الحقولِ المواسمُ
فكيف طَحا قلبٌ ..! تمطّى بهجرهِا
بلا فُسحةٍ غنّاءَ يرحلُ هائمُ
على قدرِ بيتِ الطينِ يفترُّ ناعسٌ
وكانَ بلا سعيٍ لعلّهُ نائمُ
يروّحُ عن همٍّ غزا النفسَ بغتةً
ليمضيَ إلى ركن وتلك مغانمُ
ولم ينتبه حتّى خبا بين حيرةٍ
من القلقِ الممتدِّ بانت قوادمُ
بلا غربةٍ قامت ملامحُ بلدةٍ
تغنّت بطيبِ العيشِ والوجدُ دائمُ
ولم تَمتهِنْ نَكظَ المواعيدِ بيننا
أطاحت بذاك الوعر بئس المزاعمُ
وكم ترتجي عند اللقاء مكانةً
بها من عظيمِ الشأنِ جلّتْ قوائمُ
تميل بنا إنْ أحَسنَ الدهرُ نهجَهُ
ومن هامةِ الأجيالِ بانتْ عوالمُ
رويداً أبا الغَمرَاتِ ليتكَ مرسلٌ
لأدنى شيوعِ الأرضِ جدّتْ عزائمُ
فهل شرّع الساهون في سَبرِ غادةٍ
إذا حرّموا التقبيلَ .. فالكلُّ آثمُ
وكيف يكون ..! الحالُ من دون قبلةٍ
تخللها صمتٌ من الشوقِ عائمُ
يشيدُ بها قلباً أتمَّ حضورَهُ
على إنّ ذلك الوقتَ يحصيهِ غانمُ
يحرّك في الجَمرَاتِ أوتارَ رغبةٍ
فهاجَ بنا طيفٌ وقلبُك سائمُ
وكانوا بلا قيدٍ تصدّى بعضُهم
إلى سلبِ ما في العشق
جلّتْ محارمُ
فلو كان ملتاعاً يفيضُ براءةً
يجسّدُ عمرَ الوردِ نزّت نسائمُ
أنا في غمارِ الحبِّ يَمّمتُ وجهتي
تحيطُ بي الأقدارُ نعم الحمائِمِ
تغيّبني الآهاتُ عن طول همّةٍ
علاها كموجِ البحرِ دمعٌ وساجمُ
وتحفرُ في نفسي أخاديدَ لوعةٍ
على زمنٍ قد هدّ فيك التراحِمُ
وتاخذني الذكرى وما كنت أبتغي
سبيلا بغير النُصحِ يغنيك ناقمِ
تلوّى وقد أخفى تضاريسَ رحلةٍ
من السفرِ المجهولِ يلقاك واجِمُ
لعلّي أغالي في انتهاكِ قناعةٍ
تجسّدها الحرمانُ ..
إنْ قامَ آدمُ
تحيلُ عناءَ الروحِ لو طابَ سعيها
إلى مدنٍ أخرى وتلك تراجمُ
كأنّ الذي أرسى دعائمَ أمرهِ
يسيرُ بهِ الطوفانُ واللهُ عاصمُ
يجودُ علينا من أواني فضّةٍ
شراباً طهورأ لن يغرّك صائم.






عادات سيئة // رحيم الربيعي // العراق


حتى أكونَ صادقاً معك ِ
سوف َ أُخفي أشياءً تافهة
اخترتُ لها مكاناً مناسباً في الطَّمرِ العاطفي
أنا شرقيُّ الهوى من رأسِ الشِّعرِ حتى أخمصَ القصيدة
لا تعلمين بأنّي طائرٌ بلا أجنحة
أنام كل ليلة بحضنِ نجمة
عجزَ عن لمسِها ضياءُ القمر
نحنُ الشّعراء نكذبُ كثيراً
ونرسمُ في الخيالِ حقيقةَ المعنى
ونُتَرْجمُ دقّاتَ القلبِ الى كلمات ٍ
تحلِّقُ عالياً…
تتركُ أثرها الوحيد يضاجعُ الورقَ
أتسائل فقط
كيف للرّيحِ أن تسبقَ يدي
في لمسِ خصركِ المنساب بين أصابعي
وكيف للشمسِ أن تُشرقَ فوق ثغركِ
بعدما صفعَتُ وهجَ الصمت بظلالِ قبلة طويلة
داخلي طفلٌ لا يطمعُ بأخذِ الحلوى
لكنه يشاطرُهم بقضمِ هدايا الرَّب
بكلِ حرصٍ وحرفية
أكابرُ كثيراً بالابتعاد ِعنك ِ
والسَّفر بعيداً عن خارطةِ العشق
أفشي أسرارَ أوقاتنا الساخنة للماء
ونحن ندسُّ السُّمَّ في جسدِ الرغبة
ننقَضُ على أرواحنا ونفترسُ
نشوةَ اللقاءِ دون رحمة
أكذبُ إن قلتُ لا أحبك ِ
مهما حاولَ التّشظي ملء الفراغات الشاسعة
لتكوني عادتي السيئة
أمارسها دونَ حياءٍ
كلما عصفتْ في قلبي ريحٌ لقيطة.





سأرسمك أيتها الساحرة ..// أنس كريم // المغرب


سأرسمك أيتها الساحرة ..
كما ترسمين أحلامنا
يا زغرودة الصباح
وحضن النساء
سأ كتب فيك
فرحة الأمهات
وأنحني لصبر
أعمالك
يا حاضنة القلوب
والنفوس
حاملة الفرح
والشقاء
فيك
أمي وأختي.وعمتي...
أحفظ فيك
الشجاعة
والنفس العزيزة
أحمل تاربخك
وذكرياتك
لأكتشف
انك
صانعة مجد المجتمع
ومرآة حضارة
الشعوب
فأنت أنت
الحياة..





lundi 1 février 2021

طفل الموج // أحمد بياض // المغرب

 

قديس أمام البحر
آيات على صدر الرمل
للغائبين وراء الشمس
للعائدين بنجمة كسيحة
/نغمة تسكر الطبول/
يزحف الليل ببغاء اللحظة
قنديل نهر يشرب الطريق
وسبأ الولادة على سرير الشوارع
تبني ليل الأغصان الوافدة....
أعود إليك
دون قمر الوجود
بغيث الزمان
بحلم الأطفال في ساحة المبغى
بوجه لقيط
صودر عن لوح الشمس
بتاج خشبي لزورق
كان يبحث عن حلم البحر
كان يبحث منذ الصبا
عن وسادة الطريق
بمرآة أمي
على صدر الليل
وهي تعطر أفواه السغب
بحكايات فرسان الموج
بشوق غائب على تابوت الصقيع
بكلمات تغازل السديم
بشعوب انتحر فجرها
بنواقيس الرايات
بزهرة لم يتنفس عشقها
طعم الأريج
بكعكة جدتي
أمام الحصون الفارغة
والأشداق المحنطة
بسيل اللعاب.....




إلهام // أحمد البحيري // مصر

 

در العقول الصولجان
بالملح تبنيه على جرف لها
وتساءل الشكل اكتمالا لا يكون
حسبانها الملح الصخور
شدت عليه وحملته الأسئلة
لكنه كالثلج تجرفه السيول
والمعنى مهما كان عز علي البيان
در العقول قلادة لا تستقيم
برهانها كاللعب بالكلمات
إن قدمتها في الرتم والإيقاع
دوت بالأنين
والوزن والإعراب ضل بساحها
والوقت أعطفها إلى ماضي السنين
يا أيها المسكون بالمعنى ومعناه القديم
انظر بعين بصيرتك
للشمس أو للزمهرير
لو كانت الآفات والتقليد للعقل تدوم
لو كانت الحركات جهة الشرق والغرب
تساوت أو عتت فيها العلوم
من غير تغيير لوجه الأرض
أو اختلاف في المدارك والفهوم
لهدمت حكمتك التليدة
بالتخمين و فصمت البيان
در العقول الصولجان.