mardi 15 juin 2021

الجدار الأخير // حسين المغربي // المغرب


ليس كل الكلام كلاما..
في البداية كان السلام،
و في النهاية..
و بينهما ألف حكاية
و حكاية..
أحلم كطفل صغير،
بمن أرضعتني حبا كثيرا..
أشرع قلبي..
نحلق معا..
رحيب الافق..
ننصت بخشوع للمآذن..
ترانيم المساء..
و لقلوب..
تلهج بالدعاء..
و لأصوات ضاجة..
شغفا بالحياة..
و للصَّبا يداعب..
أشجارا متمردة..
يمنحها قليل عزاء..
ترسم بدايات اخرى..
كل يوم أهفو للصبح..
يكسر سوداء القلوب..
و للشمس تطبع قبلتها..
على وجنة يوم جديد..
فتسري رعشة أخرى..
في أوصالي المتكلسة..
ثمة نزق..
يدعوني كل مرة للوقوف..
يضمد خاصرتي الجريحة..
فأرى الحياة و إن كانت..
يزهر الورد في أرجائها أكاليل..
و الأماني تكتب فصلا جديدا..
لا زلت أهفو للصبح الندي..
هذه أرضي عطشى لطلة الانعتاق..
في البداية كان السلام،
و في النهاية..
و بينهما أسراب الحروف
حكايات..
أعلوا الحب..
يعم السلام..
هو الجدار الأخير..




ألهتني هوامش الدنيا ..// عبدر الرحيم المعيتيق // المغرب


ألهتني هوامش الدنيا
فنسيت صلب تواجدي بها.
تسكعت في مناكبها...
بلا هوادة أو إسراع.
زرت بعض المحطات.
تركت في ذاكرتي
بصمة...
لمحة...
أو ربما بصمات.
فلا زالت تنتظرني
محطات...
ومحطات.
لعلي أرتشف منها معنى الحياة.
كنه الحياة.
بل سبب الوجود إن كان.
ربما أنا الهامش
حيث تسطر الهوامش
وأقوى اللحظات.
قد أكون أنا التافه...
في غياب الحقيقة.
قد أكون لحظة
مرت من ذلك الزمن الضيق
ولم تترك أثرا
يذكرني بحقيقتي...
بعلة تواجدي الهامشي.
لا أرى نفسي كما الآخر.
والآخر لا يراني كما أنا.
وإن كنت أنا سبب الوجود.
هي أنانية لا معنى لها
أنانية الأنا...
وأنانية الخلود.
تلك الدنيا تعدني
بألا أكمل جولتي...
في سلام.
تهددني على الدوام.
فما دمت أعيش
فتلك المحطات تنتظرني
قد تكون مأساة...
قد تكون حياة...
وقد تكون نهاية.
فهي سر من أسرار تواجدي.
ينتابني أحيانا التفاؤل
بالمرور منها في سلام.
وأحيانا يزعجني الخوف
ويحل الظلام.
تقشعر أبداني عندما تخالجني...
وإن كانت أوهام.
فهي جزء من سر حياتي
جزء من حتمية موتي
بل هي حقيقتي الكاملة.
أتناساها عبر تلك الهوامش
أمشي...
وأمشي
والمحطات تمر.
تقترب من خط الوصول.
توشك على العبور.
وأنا لا زلت أجهل حقيقتي
وأجهل سر تواجدي
وسر الحضور.





samedi 12 juin 2021

أم نحن درنا ..// وليد حسين // العراق


لي دمعتان توارى فيهما الخَتلُ
لمّا فجعتُ .. وما أزرى بي الخِلُّ
وحسبُ يومِك مرهونٌ بقافلةٍ
حيثُ النوى يَصطليهِ الموتُ والثكلُ
دون استباقٍ كأنّي بين مُنعرجٍ
وما بَعُدنا .. ولكن ساقنا الغِلُّ
حتّى انتبهتُ ..
إلى زعقاتِ أزمنةٍ
كم حاجةٍ في خبايا الروحِ تنسّلُ
مهما تمدّدَ .. لن تَلقى سوى وجعٍ
يوم التقينا تراءى بيننا الظلُّ
وصاحبتني سنينُ اليأسِ متخذاً
بعضَ العزاءِ ملاذاً أينما ضلّوا
أنا المسجّى وتلك الروحُ تُرهقني
وما انحنيتُ بدربٍ إن بدا العزلُ
يطالبونَ .. هلِ التغيير طافَ بنا
نحو الذرى في تخومٍ ما بها شَكلُ
أم نحن دُرْنا على أعقابِ خيبتِنا
وما وعينا لدرسٍ شفّهُ الحلُّ
فكم طوينا تراثاً خلف أظهرِنا
دونَ انقطاعٍ تداعى بيننا الوصلُ
وكنت ترجو وجوهاً تنتشي خدراً
في كلّ عصفٍ تلاشتْ .. مسّها الذَهلُ
بها عقوقٌ ..وكانت تزدري قدراً
أحاطني في جحودٍ هدّها القتلُ
وغابَ عنها بريقٌ خلفَ نائحةٍ
يستمطرُ الغيثَ إن ألقى به الهَطلُ
ما عدتُ أنسى شحيحاً
عاثَ مفسدةً
بكلِّ حيفٍ ثوى في ظلمِنا الجهلُ
تفاقمت حولنا أطماعُ شرذمةٍ
وقد أغاظوا كميّاً أينما سَلّوا
ويهتفونَ لحربٍ بئسَ هالكةٌ
كبا بنا موجدٌ يرديك مُعتلُّ
ولي سؤالٌ أهاجَ الحزنَ في ثملٍ
متى نحقّقُ ذاتاً شاقَها الويلُ
وكيف نقطفُ وَرداً دون جانحةٍ
إذا تصاعدَ موجٌ ساقهُ الرملُ
وكيف ندركُ من أعوام غربتنا
يوما جميلا فنعمَ الحبُّ والأهلُ
لسنا سوى قصّةٍ بانت فجيعتها
وما لمسناهُ حقّاً شادهُ العَلُّ
فالموت يوغلُ في أحشاءِ بلدتنا
وكم تبلورَ طميٌ مدّهُ السيلُ
إذا تفنّنَ .. أخفى سرَّ مرتبكٍ
وذاك أمرٌ.. نما في صدرنا السُلُّ
فهل كبرنا على أعقابِ راحلةٍ
نبدي الهشاشةَ حتّى قادنا العِجلُ
بين انتظارٍ وحلمٍ جالَ في أفقٍ
أرى انثيالاً بدمعٍ منك يبتلُّ
وهامتي قد تلاشتْ دونَ غايتِها
أبدو نَحيفاً وأغرى وزنَيَ الحِملُ
وكم أضعنا طريقاً بئس ما صنعت
كفُّ وأخرى ..
أ ينمو في فمي الذُلُّ
هل يرحلون ..
وكم شطّت هواجسُهم
ويبتغون حلولاً أينما حَلّوا
ويلهثون وراءَ الجاهِ إن قصرتْ
آمالُهم من سبيلٍ عافهُ الكلُّ
ويلهجون بصمتٍ كُلّما انثلمتْ
تلك الملامحُ فيها يأنسُ النذلُ
لكنّ بيتاً لنا مازال متّسِعاً
تشدو لهُ النفسُ ما أكدى بهِ النخلُ
يبقى عزيزاً مهيباً في مروءتهِ
لنعمَ مفخرةٌ قد زانها الأصلُ
هو العراقُ سليلُ الماءِ قد سطرت
آياتُهُ من عذوقِ الطهرِ تُستلُّ
رمزُ الإباء تجلّت في ملاحمهِ
حجمُ الشهادةِ أنّى قامَ محتلُّ.





vendredi 11 juin 2021

يكاد صوتك...// نور الدين برحمة // المغرب


 يكاد صوتك

يخرق طبلة الأذن
كلما
اقتربت
ابتعد الغد ...
جفت ينابيع النهر
يا حطاب الخشب
معولك من حديد شفاف
يهدم القادم
من الغياب
فراشات من معدن
الأرض
بلون السواد
ترسم بأجنحتها
هيكل حمامة قتلها
صياد النعام
كم انتظروا
كم انتظرنا
جف لعاب الفم
ولا أثر للخبز
في فم الجياع
نلوك الكلام فجرا
نرسمه بأحلامنا
على صحف لم تكتبنا
في يوم
في سنة
غير أرقام بلا أجساد ...
الرصيف
أصدق من الحرف
لو تعلم ....
أصدق من الحب
إن كنت لا تعلم
أنا حين أكتب عن الحب
يسخر الجدار
من الجدار
أنا الجدار ...
تكلس الجلد من الانتظار
متى أشعر بلمسة
متى تمر يد الخريف
فقد استوطنت أعماقي
وغاب الربيع
لن أكتب
رسائل عشق
فالعالم من حولي
احتراق
تكلس الإحساس
طوبة من حزن
حجارة من نسيان
وهذا الجدار
من حديد
وهذا الجسد كومة
من ركاز الأرض الدفين
هيا معي لنبتسم
ربما
قد نفسق من الرماد
فلنا من الأساطير
ما يجعلنا
نخرج من الرماد
كالعنقاء
ستخرج تلك اليمامة
من كفي
ستوزع
الأحلام غابات
وبعد حين
ستختفي لتعود
بعد حين
في صورة نسر
من حديد ....
.....
اللوحة ....من إنجاز أميمة برحمة





حرارة شوق // نصيف علي وهيب // العراق


بمحبة أكتب تعبيري سرداً، لايحكي قصة وجعي، فالآه تعوم في صدري منغمة بألحانٍ والصبا، مقام الراحل في حزيران، يحيا في لحظاتي حرارة شوقي دمعة، على رصيف الوجع لا يهدأ ألمي، وعلى بصيص الضوء الخافت من نهاية حياة الشمعة، لا يأفل هذا الحلم الآتي من منتصف الدجى، أتنفسهُ مع الفجر عطراً طيباً، لأيامٍ سمت في خاطري ذكرى.








الطاولة المهجورة // محمد محجوبي // الجزائر


لا يزال المكان مستترا في ضمور التواري ، لا تزال الشبابيك ملتوية الضوء متشابكة أغصانها الشوكية الرعناء ثقيلة الحكايا مترعة الرماد غائرة الأنين ، لا تزال . . .
كما يفقهها طائر غريب ينتبه لها ولأضداد المكوث ،ههنا لا تزال المواسم لونا واحدا متوقف الكثافات تارة يتحرك ضجيج مقرف تتلقفه عيون جاهرت بمسخ الوجود على فترات الامتداد ذي الشبهة الصفراء ، مرة حرك ذالك الطائر جناحيه الهزيلتين كأنما يوحي للطاولة أن تغرق في انتفاضة ضوء متلاشي ، أو لربما يصرخ هو الآخر في سياج الأشواك لكي تدحض حقيقة الوجوم فتشاكس خيوط الرتابة المقرفة بهوامش أفق يكاد يفلت من قبضة المكان الجافي ،
الضجيج لغو فصول يغرس على الطاولة أعمدة من سراب ، الشارع منهك الوجوه زفراته تلجم أنفاس المدن المتصعلكة ،هكذا بقي الطائر الغريب محتدم المشاهدة فيه ، يتسوس غناؤه المقموع بين كدمات غليظة الشوك وبين بهاتة الطاولة المثبتة في ركن من نكرات الوجوه ليته كان عاصف اللحظة ليجنح الطائر مترفعا عن تلك الطاولة المتجذرة المكان فاقدة الضوء واللمعان وكل من مروا ويمرون يجلسون حولها، طاولة تتآكل أزمنتها عقيمة الهواء والألوان .




mardi 8 juin 2021

طال الغياب ..فلدغتني الذكريات // حميد طنانة // المغرب


تلدغني الذكريات،تجعلني أبحث عن حقيبة مهملة،أرمي فيها بعضا من ملابسي، دون ترتيب وأعود ...
أجاء الجراد ليقضم أغصان الزيتون؟ أبدأت سيمفونيات الحصاد ؟ زغاريد الشابات المولعات بعشق الصيف!المناجل الجديدة تلمع في الأيادي تراقص السنابل في خفة مدهشة ...
تتبارى بطعم الفرح وأهازيج الغرام والحب...، يتطاير العرق والسنابل العامرة بين الوجوه المشمسة، المطمئنة لخيرات الأرض...،تتسارع فيما بينها لوصول القفلة، لتعلو الصيحات والزغاريد..،ويأخذ القلب نفسا مشبعا بأريج المكان ،ويرتوي الجسد بماء بارد من عين قريب ...
يأتي وقت الغذاء، تجتمع الفرقة تحت ظل زيتونة شائخة ،كثيرة الفروع والأغصان، كخيمة كبيرة لعرس قروي...
ما أجمل الأكل بين جموع كثيرة ،وبعد عمل شاق...، وبين عيون شابات يذبحن شرايين القلب في نظرة واحدة...





الصمت أسمى تعبير..// ضياء السقاط // المغرب


 الصمت أسمى تعبير

تدونه المشاعر على صفحة عذراء
تنطق ببداية النهاية...
هكذا تتوالى فصول مسرحية خائبة
قبل أن يرفع ستارها الأخير...
صمت مكبل بكبرياء ..
يقيده خوف من المجهول..
انسحاب بطيء في خفية متناهية ...
فغياب سافر الوجه
غير مبال بما يخلفه
من آثار وأنداب بالغة الغور...
ثم يكون الفراق ودون كلمة وداع...
لا يدرك المرء أنه حين يطول التوقف عند "الفاصلة" ..
قد يغريها رداء "النقطة" البراق من بعيد..
فتسرع راغبة في التلبس به..
حين ذاك يعتمدها آخر سطر
في مرثية ربيع لم تزهر وروده بعد..
ولن تزهر بعد ذلك ...
---------------
ليتك ايها العاشق المخدوع
لم تخدش صورة البراءة
ببريق ذلك الوهم المضل
ولا حولت موضع الظلال
الى ذاك السراب الضائع
بين الرمال المتحركة
ولا زرعت بذرة
لهطول سحابة عابرة...
--------------
عصفت به ذات جموح
ثرثرة مشاعر..
ربما نظيفة لكن ليست عميقة..
سرعان ما هدأ أزيزها
بلمسة كف على مرآة الواقع..
أزاحت غبار الدهشة..
ولمعة الانبهار..
لتبصر بعين التجلي
وجه الحقيقة
الذي غاب لحظة إغماءة....!!
عن كذب المشاعر أتحدث ...



ادخل جنتك ..// فريد المصباحي // المغرب


أدخُل جنّتَك ...
وٱجلِس على أريكَةِ النّسيانِ
وأسكُب عسَلَ الصّبّارِ
على رغيفِ الحياةِ
ومدَّ يدَكَ
قبلَ يدِ المَنونِ ...
تناول وجبتَك
بملعقةِ القَناعةِ
وٱرتوِ بلبنِ اليومِ
وٱنسَ تفاحةَ آدمَ وما جرى ...
وٱستَمتِعْ بِوَردَتِكَ ، قبلَ أن تَجتَاحَها تَجاعيدُ الزّمنِ ...
إشرَب مِن عَين النّقاءِ
بكأسِ الصّفاءِ
وٱسقِ شَجرةَ السّعادةِ ،
فالأيامُ تَمضي
ولن تعودَ إلى الوراءِ
اغرسْ شجرةَ الأملِ والتّفاؤلِ
لا تدَع يدَك تقتُلُك ، بل ازرَع بها بذورَ الصِّدقِ
في كلِّ مكانٍ ...
لا تنتظر شمسَ
غيرِكَ تُنيرُ
زوايَا بيتِك ...
ما حكّ جلدكَ
مثل ظفرِك
إفتح نوافذَ الرّوحِ
لتَسريَ في الجِوارِ
لعلّها تُصادِف قاربَ النّجاةِ والسعادةِ ...
وليكُن مجذافُك مِن صُنعِ يدِك
كُنِ الأول
لا تُغنيكَ يدُ الأنامِ حتى يَستطيبَ لك المقامُ ...
دَع سفينةَ الحياةِ
تشقّ عبابَ بحرِ المُعاناةِ ، فإنَّ الجائزةَ بقدرِ الحِرمانِ والكفاحِ
ولا تَهتَم ببُعدِ الشّواطىءِ والدّيّارِ والآجالِ ...
غداً ستَبدو لكَ الحياةُ
أنّها كانَت مُجردَ
أكذوبَةٍ ...
وكنتَ تتبعُ سرابَ الآهاتِ واللّذّاتِ ،
رغيفُ الحَياةِ
سيأتيكَ على جَناحِ
طيْرِ الحُبِّ
والتَّسامُحِ
والأملِ
والتّواضُعِ
والصّبرِ
والرّجاءِ ...