mercredi 7 septembre 2022

غزل عفيف // محمد علوى // المغرب


طَالَ هَجْركِ
☆ ☆
تَتَمَّنَّعِينَ وَ أَنَا فَيكِ رَاغِبُ
وَحُبُّكٍ فِي أَعَمَاقِي يَتَقَلَّبُ
مَوَّجَ اٌلْجَوَارِحَ غَيْرَ مُمْهِلٍ
وَ دَمْعُ اٌلْعَيْنِ جَارٍ يَتصَبَّبُ
مُتَيَّمٌ لَا أَدْرِي اٌلْمَصِيرَ مَآلُهُ
وَهَنْتُ جُهْداً لِقُرْبِكِ أَتَرَقَّبُ
طَالَ اٌلْهَجْرُ أرجو مِنْكِ طَلَّةً
لِأُشْفِي اٌلْغَلِيلَ لَمْحَةً أَطْلُبُ
حُبَيْبَةَ اٌلْفُؤَادِ تَرَفَّقِي بِي مَرَّةً
مَا لُمْتُ يَوْماً وَ لَا كُنْتُ أُعَاتِبُ
حُبِّي عَفِيفٌ عِشْتُ بِهِ مُتَيَّماً
يَرْجُو نَقَاءَ وَصْلِكِ لَا يُغْضِبُ
أَنَا اْلَهائِمُ أَسْتَجْدِيكِ اٌلرِّضَا
يَا حَبِيباً جَفَا بِصَبٍّ لَا يَرْقُبُ
مُعَلِّلَتِي عَقْلِي فِيكِ سَاهِمُ
لَا تَتْرُكي مَزِيدَ هَجْرِكِ يَسْلُبُ
إِنْ نَظَمْتُ فِيكِ بِقَدْرِ لَهْفَتِي
بَدَأَتْ بِحَارُ اٌلْخَلِيلِ تَنْضُبُ
مَالِكَتِي بِصُحَيْبِكِ تَمَهَّلِي
مَا مِنْ أَحَدٍ سِوَاكِ أَحْبُبُ.
********
من مشروع ديوان ارتجافات السنين.






mardi 6 septembre 2022

قالت أم البنين ..// زيد الطهراوي // الأردن


قالت : ما شأنهم يتدخلون في حياة الأزواج ؛ معلنين أن الزوجة لا يجب عليها أن تطبخ لزوجها و أبنائها
قال زوجها : يريدون أن يحدثوا شرخاً ما و لو بحجم ذرة غبار
قالت : و هل نحن محاصرون و مطاردون
قال : نعم و لن يتركوا أقلامهم السوداء حتى يحدثوا هذا الشرخ
قالت : فواجب إذن أن تعلن المرأة في كل مكان أنها مستعدة للقيام بأعباء البيت ليكون هذا سدا أمام المتطفلين
قال : و هل تظنين أن أعباء البيت هي العقدة التي سينجحون بها من إيقاف المنشار عن السير قدما في الإنتاج؟
أعباء البيت هي الأسنان الأولى التي ينهشون بها الحياة الأسرية و إن لم تنجح هذه الحيلة فهناك حيل كثيرة قذرة
ليست المرأة بحاجة إلى أن تعلن أنها مستعدة لأعباء البيت
فهي تقوم بذلك عن طيب نفس و هناك أسر تستمتع بأن يقدم الأب المبدع وجبة طعام شهية لهم كل أسبوع بل كل يوم (١)
فهذه مسألة خاصة بالبيوت لن ينجحوا بهدم جدار الأسرة المتين بها
قالت : و هذا التشتت على أبواب محاكم الأسرة هل هو من هؤلاء ؟(٢)
قال : لا ؛ فكل الحيل التي يقدمونها أوهى من بيت العنكبوت
هم يسهلون طريق الفجور و لكن نحن ننمي الإيمان بالله و الإرادة
و هم يفسدون أخلاق المجتمع بأفلام و أغان هابطة و نحن نسمو بأخلاق العفة
قالت : صحيح ؛ البيوت التي تهدمت أمام المحاكم كانت تشير إلى مأزق حقيقي في حياتنا
و لكن كل هذه الصلوات في المساجد و البيوت و كل هذا التدين ما كان كفيلا بإنقاذنا؟
قال : الصلوات و التدين كفيلان بإزاحة الشقاء عنا
و لكن الصلوات ينبغي أن تكون خالصة لله و أن تكون خاشعة فيخرج العنيف من صلاته هادئاً متزناً و يخرج المريض بالحقد و الأنانية و إرادة الشر طاهراً من كل أمراضه فيتقوى الإيمان و يظهر جلياً على الحياة و السلوك
و كذلك التدين لا بد أن يكون صادقاً متكاملاً فخطأ عظيم أن يهتم المؤمن بصلاته و لا يهتم بأخلاقه فيخدع نفسه و يظن أنه وصل إلى درجة الأولياء و الحقيقة المرة أنه ما زال يسير في خطواته الأولى على درب السالكين
.......................................
(١) كان النبي صلى الله عليه و سلم يساعد أهل بيته في شؤون المنزل
في صحيح البخاري : قال الأسود بن يزيد رحمه الله تعالى: (سئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله ؛ فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) رواه البخاري
أي: كان في بيته صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله
(٢) إشارة إلى ازدياد نسب الطلاق في المجتمعات العربية.





هو ثغرة // جواد البصري // العراق


صوتٌ...
يعاقر سكْرةً،
سرقتْ نبراتهُ أُكْذوبَة..
السحاب،
ينشدُ في سمائه...
تيجان الرجاء.. تارةً،
وتارة يكسرُ...
أنياب الورع،
مهمشٌ فوق الورق..
ومنتقى عند الأرق،
لا تسأله..عن ضياعٍ أو شجن،
هو..ثغرةٌ
فاخرة،مستكينة،
ممهورة طول الزمن
للكواسر والمحن.






الآن // أحمد المنصوري // المغرب

 


.الآن

حينما يأتيني الشعر
أعاصيرا وانفجار
أنفض غبار النسيان
وألعن الانتظار
تراودني الكلمات
وتلفني شمس القصيدة
بظفائرها الذهبية
أشعر بأني أرنو
إلى الحلم أعانقه فأسمو
ثم أمتشق نوره
لأغني شهوة الشعر
نرجسي أنا
أعشق نفسي
وفوقانيتي
حدالجنون اللا منتهي
وهذا الهوى المنسكب
بين ذاتي وذاتي
بين مفاصل الحب
المتوهجة
في خلايا جسدي
في عتمة خيالي
في أحلامي..
في روحي..
أو ليس للروح
وجود إلا في خلايا حية
وليست بفانية؟
هو ذا ..
دقيانوس اللعين
يعلن النبأ
موت وثبور
حياة دون شعور
فكيف ينبض وجودك
وجسدك إسمنت
لاينبت ورودا ولا زهور
فلماذا تسأل عن المرح
وحولك وفي كل الانحاء
تنتشر القبور؟
عش حياتك
مادامت الأيام أفولا وضمور
ولا تهتم
فكل الاجساد
في طريقها إلى التلاشي
إلى الزوال
والتنحي والعبور
فماهي إلا هياكل طين
حتما تنتهي وتضمحل
وبالضرورة ستفنى وتزول....




ثرثرة فوق سفوح رملية // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق


الأفئدةُ قوالبٌ متحجرةٌ ، الثرثرةُ تحطمُ معاقلَ الصمتِ على أسوارِ السرائرِ بهواجسِ اللمم فتثملُ الألسنُ الهاربةُ إلى جوفِ الحناجرِ عندَ حشرجة الحلاقمِ و تنحني ابتسامةٌ صفراء فوقَ هاماتِ سفوحٍ رمليةٍ هشةٍ تؤطرُ وجوهَ جحافلِ الطغام تلكَ هي صوامعُ الافكِ شيدت عليها أبراجُ الاختيال مقطعة اجنحة المدى لترسو على سحابةِ صيفٍ سمجة.






في دهاليز الليل // يونان هومة // سوريا

 

في دهاليز الليل
تقبع ذاكرتي كلون أصابه الشجن
ويحي من هذا الزمن
حتّى القبر بات يرفض الكفن
---
كاللون الأبيض تتهادى روحي
وأنا أجرجر ذاكرتي
أُصاب بانفصام الشخصية من جرّاء ويلات الزمن
---
أعرف أنّ الله
لا يجول إلّا في خاطري
كيف السبيل لحياة منمّقة
إن لم نكن كالماء السلسبيل
---
وضحكة
إذا ملأ القضيض وجهها
تناثرت روحي في دنيا الأمل
تبحث عن الأحباب.






إلى عاشقة الليل // أحمد خاليص // المغرب


"لا يفهم عنك إلا من أشرق فيه ما أشرق فيك "
شمس التبريزي
********
وردة أنت في حدائق الشعر
و للسلام حمامة
و غصن زيتون
تحلقين في سموات التسامح
تنشرين الضياء
أنت ذاكرة تلبس ظواهر الوقت
تضمدين الهموم و الأحزان
بجذوة الحرف
و الوعي الشقي
دندني الواقع
زغردي يا فرحة الشعر
و العشق
اجرفي بالمداد
ما خدشه الزمن الكسيح
في ذاكرة تكره النسيان
في زمن الجراح .







بياض في سواد // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

العشقُ يأخذُ بأيدي العاشقينَ إلىٰ مشارفِ دائرةِ الجَذْبِ تذوبُ أرواحُهم شوقاً للقاءٍ لتختبِئَ بأَحضانِ النجوى يتعطشونَ لأَثَرةٍ من ترابٍ تحررَ من قبضةِ رميسِ الرمادِ مختوم بخاتمِ قدسٍ لا يقبل المساومةَ ودمٍ مسفوحٍ علىٰ ناصيةِ المحالِ فوقَ مذبحِ العقيدةِ لم يمر عبرَ بواباتِ الجحيمِ لكنّهُ يدعكُ الحصى فيشعّ في الفضاءآتِ المسافرةِ في تخومِ الزمنِ يشتعلُ ليلهبَ ما تناثرَ في سِفْرِ الخروجِ تأبىٰ نواميسُهم إلاَّ اقتفاء آثارِ السبطِ الآخذِ بأطرافِ الثريّا ، طقوسٌ موحشةٌ وبروجُ ريحٍ قدريّةٍ مثقلةٍ بالأضاحي يستفزها مطرٌ أحمرُ يهطلُ فيبرئ الجرحَ الغائرَ في بطنِ صخورِ الثلجِ البريّةِ يتعرّى الصبحُ ويتوارى الليلُ خلفَ الجدرانِ المفقودةِ فيشجّ وجوهاً جلّلها النقابُ قدْ أوقدتْ شمعةً وسطَ ضبابٍ كثيفٍ يحرقُهم علىٰ الدوامِ يشقّونَ بها أورامَ الجمودِ بمشارطَ من دمعٍ وحجرٍ قبلَ أنْ يمسّ النصلُ طوقَ العنقِ تتناثرُ أوراقُهم فتزهرُ أشواكُهم ورداً مدادهُ من نجيعٍ ودواة .






بوح الكبار // روضة بوسليمي // تونس


قال :
- تستحقّين الخلود ...
تزدادين سحرا في عزّ الحزن
قالت :
- الأيام عندي عنيدة
لا تتعاقب كما يجب
تربض على كتفي
تنقض ظهري ...
أجلد صدري
حتّى يمسي أعرض
وأزداد زهدا فيفور حلمي ...
يكفي بؤسا /
لقد أدمنت الدّروبَ/
لقد أدمت جسدي النّدوبُ/
يبتسم ...
" وجهك الذي يرتسم في القلب
يحرق آخر معاقل صبري
تبدين مثل الشّهيق الأول
أنت في كلمات ...
الشّامخة
في قلب الانكسارات
الكريمة
في زحمة البخل
وفوضى المجاعات
تزيد :
- أعشق الحرف المتلحّف بالخجل
المتحصّن بالسّتر
المغتسل من القبح
أحبّ تبادل فكرة النّجاة
وركوب الفلك،
زمن الطوفان
انت تعادل كلّ الممكن
و أنت فكرة النّبوّة ...
يا حروفي التي أعيت
قوافل الحزن
عليك الآمان
وعليك ذات السّلام
الذي اغشى سفينة نوح
حين أعيت راكبيها.