vendredi 15 décembre 2023

ترجمة لنص " سأمنح لساني إجازة ...للشاعر "المصطفى المحبوب" // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

سأمتهن حرفة التصوير ،
سأربطها بغيمات كثيرة
وأرغمها أن ترقص
على ترانيم أنهار
لا تحب من يسرق القبل والجمال ..
سأربطها بنغمات قصائد
تحب اللعنة والبغاء ..
سأعلمها كيف تصلي
دون أن تعاقب
من نسي وضوءه
أو نسي ملابسه لأنها تفكر في
معانقة جسد متشرد أو فقير...
سأمتهن التصوير
على الأقل لا أحتاج للساني ،
سأتركه يستريح من بشاعتي ،
سأمنحه إجازة
أو أرغمه على سفر بعيد ،
وسأكون بذلك بعيدا عن لعنة اللغة والشعر ..
المصطفى المحبوب/ المغرب


Texte : Je vais donner à ma langue des vacances
Je vais m'inviter à la photographie
Je l'associerai à de nombreux nuages
et l'a forcée à danser
sur les chants de rivières
qui n'aiment pas celui qui vole
les baisers et la beauté .
Je vais la lier aux tonalités des poèmes
qui adorent la débauche et les plaisirs.
Je vais lui apprendre
comment faire la prière
sans qu'elle punisse celui qui oublie ses ablutions
Ou ses vêtements parce qu'ils envisagent
embrasser le corps d'un sans-abri ou d'une personne pauvre.
Je vais pratiquer la photographie
Au moins ainsi je n'aurai pas besoin de ma langue.
Je la laisserai se reposer de ma laideur.
Et je vais lui donner congé
ou la forcer à un voyage lointain
Je serai ainsi libéré de la malédiction du langage et de la poésie.

Traduction : M.Alaoui Mhamdi.






هو قلبي // أحمد نفاع // المغرب

 

عائدٌ
وفي جيبي
تعبُ مسافات ( منسية )
هي المرة الأولى
التي أحِس
أني أنا
بقلب زاهد يخاطبني
بلا شِراع / يُبحرُ
يتلمس حزني
العميق
يسألني/
مِمَّ أنا مهزوم وخائف ..
لِمن يا تُرى/ أسكُبُ
نَجوَاي أحرفاً
على أرصفة
تَعُج بلون
رماد
؟
كم
هو مُدهشٌ
حين يبُوح لليلي
وراضٍ حين يُسامر صمتي
وبِنسوك متعبد
يعلق لِسانه
على
مِحراب.
يوصِد أبوابه
في وجه الرماح/ والرياح
يكسر سُمك الصياح
لينفذ لِعقر
الهمس
هو ثائر
بين أنواء
ويحدث أن أناديه
فلا يستدير / لي لا يجيب
لا أدري/ أأنا مَن يحمله
أم هو مَن يُسافر بي
بِخطى هاربة
وبخافت
نداء.









mercredi 13 décembre 2023

وتمر السنين // محمد محجوبي // الجزائر

 


على عتبة عام جديد
يحصي العالم حروبه الرابحة والخاسرة
للأرقام المدججة بقناع
رائحة من زحام النعوش
وضجيج من كلام يتعفن في الرؤوس
زلازل وأعاصير
حسمت زخرف ألوان
وحروب تهيج فحم التأويل
تتلاشى أغصان الصباح
فراشات الكبت
تنسجها أزمنة الحصار على وتيرة ليل يتناسل بأصفاد شهيق مقموع
هنا وهناك . يتموقع فراغنا العاتي
بين غدر ونباح
يتخثر الدم المرهون
ما بعد الجحوظ
بين النار و الغبار
نتقمص ليلا آخر لكي نعيش سهوا
نمضغ حياتنا في سجن انتظار .










السحابة // يونان هومة // سوريا

 

السحابة
لا تمرح إلّا في قلبي
درجت العادة
أن أكون متأملاً خطوات عينيكِ
لكنّي لم أفلح في حياتي
وغدوتُ إنساناً مشرّداً
يجترّ الماضي بين فكي ذاكرته
هأنذا
ألملم ثياب الغربة
رويداً
رويداً
كي أصنع من الغد شمعة الليل.







هلوسات طائشة // يحيى موطوال // المغر

 

قصيدةٌ أخيرة
وغيابٌ مصاب
بحمى النسيان .
ألمٌ يفتّش
عن مساحة أكبر
من جسد عمر مهترئ .
فراغٌ في فراغ
وأسئلة
حبلى باللاجواب
تضجّ في ذهن الهواء .
بوحٌ يجهضُ سرّه
في كفن البياض ،
وابتهالاتُ
صوت مبحوح
يخرجُ
من فراغ متفحّم
بعجرفة الجراح .
نصٌّ خارجَ اللامعنى
هلوساتٌ طائشة
وأسلوبٌ يغشاه الجنون .
لي غمغماتُ الشعر
تقذفُ بي
نحو سديم التأويل
شرودًا مقدَّس المجاز .
أقفُ على حافة الجسد
أقترفُ برضى
فتنة الحياة ،
أتلذَّذ
بشبق البقاء
وعنفوان الموت .




lundi 11 décembre 2023

إبحار في الوجدان // نجاة دحموني // المغرب


-----------إبحار..!
لما أغمض عيني،
و رغم عمق الجراح
أبحر في الملكوت
فوق بساط الوجدان أ
أتجول في الفضاء
أتسلق النجوم
أحادث القمر
حوله أحوم
بصفاء الروح
حروف شامخة
مطرزة باليقين
طلاقة السلسبيل
و معان زجاجية
بالأفق زاهية
تتجاوز السطور.
تعد الرياح
بشموخ السحاب،
بطهر تراتيل المطر
بسنابل السلام
و درر السماحة.
تهدي أسراب النسيم
هدير حمام
صدح بلابل
قطرات ندى
و عطر ياسمين.
تعد الساهرين
بهمسات بوح
تسكن الثنايا،
قبلات حظ
نشوة طرب
و لحن شوق
بلغة الهيام
في ليل بهيم.






لم يعد ساخطا ..// وليد حسين // العراق

 

في غيابِ الندى تلظّت رؤاها
خطوةٌ تكبو في خَضَمِّ مُناها
أيّها الداني من سطوعِ المرايا
كيف تسلو .. وعن بلوغِ رباها
والمزاميرُ إن تغنّت بنأيٍ
يورقُ الحزنُ من أنينِ شجاها
كم صريعٍ لو جنَّ ليلٌ بسهدٍ
يحتسي الدمعَ قد تمنّى ضياها
فأدارَ الغرامَ في كأس خمرٍ
وانتشى مُعرِباً بهمسِ شذاها
رُبَّما .. أرسى من لواعجِ نفسٍ
فأبان الخيالُ عن مُنتَهاها
يوسفٌ أنت لن تملَّ اصطباراً
في حِمى الربِّ ما يفكّ عُراها
وعيونٍ .. ترى المسافاتِ جسراً
لعبورٍ لكي تَمدَّ رؤاها
فتعالت أنّاتُ قلبٍ بليلٍ
قد يعيدُ الهوى ملاذَ صباها
يابهيَّ السنا ألسنا عباداً
نحرثُ الأرضَ من شحوبِ قُرَاها
نجلدُ الذاتَ في وصايا نبيٍّ
يستطيبُ النساءَ عمّن سواها
ونقيمُ الولاءَ أنّى غفونا
دون ريبٍ إذا تولّى فَتَاها
ولنا في الدنى مباهجُ طفلٍ
نستحثُّ المُنى لرسمِ خطاها
فلتكن بيننا مدائنُ شوقٍ
تبزغُ الشمسُ من أقاصي رباها
وأنا في الهوى أخوض غماراً
محنةً تترى في شيوع لظاها
فالخلاصُ الذي سيبدو قريباً
بين فوديكَ فُسحةٌ تتماهى
لم يعد ساخطاً لأيّ ابتلاءٍ
بين جفنيها متعةٌ لا تضاهى
جئت أسعى وللزمان عُصابٌ
يمسحُ الزيفَ إن تمارت شفاها
فالتواريخُ لم تكن غيرَ ذكرى
تنفعُ الناسَ من سَديمِ هُداها
يالقلبي كم ضجّ فيما تمنّى
وأقامَ الحنينَ يُذكِي جَفَاها
وتغنّى على امتدادِ صهيلٍ
يغبطُ الناسَ من سروحِ هواها
أيُّ حلمٍ يشكو بزوغَ نهارٍ
سوف يرسو على جباهِ سَناها
وتفرّى ما بين زخّاتِ جَفنٍ
وابتهالٍ يسيلُ خلفَ سُراها
يهزجُ الحزنُ إن توارت جفونٌ
تدرجُ الشوقَ من عظيم أساها
هل أحلّت قيامةً دون حشرٍ
واستباحت لأيِّ صوتٍ .. عداها
واستبدّت لها مناسكُ سَقيٍ
في جنوحٍ .. فما الذي قد ظماها
ما الذي تبغي بعد طولِ عناءٍ
وانسلاخٍ عن رؤيةٍ تتماهى
أيّها الملقى في انشغالاتِ قلبٍ
وشعورٍ يمسُّ روحاً وَفَاها
هل نسينا الأسى برغم جراحٍ
ثاقباتِ الحشا يصبنَ جباها
كيف أنسى !! ولي بقايا ندوبٍ
موغلاتٍ .. كم ارتضيتُ فِدَاها.






حلم تبخر // محمد بوعمران // المغرب

 

تسير على رصيف الشارع مسرعة تسابق عقارب الساعة، تخطو محاولة الحفاظ على توازنها وهي تقاوم هبوب الريح التي ترتطم بجسدها وتعبت بأناقة مظهرها،فتمرر بين الفينة والأخرى كفها على رأسها لترتب خصلات شعرها،وتنحني لمسح ما علق بحذائها من غبار كي تعيد له بعض توهجه، لم تكن الريح رحيمة بأناقتها التي أنفقت عليها مبلغا محترما من المال،ولم تكن الريح لتعلم أن هذه الأناقة اللافتة مفروضة عليها كخروجها من البيت وسط هذا الطقس المتقلب...
شعرت أن الريح عبثت بمظهرها، وأنها في حاجة لمرآة كبيرة لمراقبته وتصحيحه، دخلت إلى مرحاض مقهى صادفته في طريقها، وقفت أمام المرآة، أخرجت مشطا من حقيبتها صففت به خصلات شعرها، ومنديلا مسحت به بذلتها الزرقاء من الغبار، ثم وقفت منتصبة على بعد خطوات من المرآة وألقت نظرات من زوايا مختلفة لتتأكد من تناسق مظهرها...
قطرات المطر التي بدأت ترش رصيف الشارع منعتها من مغادرة صالة المقهى، جلست وراء طاولة موجهة نظرها للشارع، طلبت على مضض فنجان قهوة، ألقت نظرة على الساعة المعلقة على جدار صالة المقهى، علمت أن الوقت يزحمها، وأن السير تحت المطر مجازفة بأناقتها...
وقفت أمام باب المقهى،أشارت بيدها لسيارة أجرة، جلست في المقاعد الخلفية،وبعد أن استوت في جلستها،دلت السائق على المكان الذي تقصده وهي تنظر لمرآة السيارة لتطمئن على حالة مظهرها...
كانت شديدة الحرص على أناقة مظهرها، فهي ستلتقي بشخص تعلق عليه آمالا كبيرة في الحصول على عمل كسكرتيرة في شركة مشهورة...
خرجت من السيارة، دخلت مصعد الشركة، مررت يدها على بدلتها الزرقاء لتجفف قطرات المطر من على كتفيها، أعادت ترتيب خصلات شعرها، خرجت من المصعد وهي مرتبكة، اتجهت نحو باب مكتب المدير، كان الباب مغلقا، أخبرها الحارس بأن المدير مع لجنة تفتيش...
سألته مرتبكة عن السبب،فأجابها هامسا:"يقولون إنه متورط في أفعال خطيرة و تلاعبات..."
فجأة يخرج المدير مطأطئا رأسه وهو محاط بزواره...
غادرت المكان محبطة وقد تحطمت آمالها، كانت تسير هذه المرة على رصيف الشارع بخطى بطيئة غير آبهة ببلل المطر ولا بأناقتها...تبخر الحلم... !!!






vendredi 8 décembre 2023

الحقيبة // محمد الكروي // المغرب

 

في منتصف ليل صيفي حار ، و مضخة الضوء طيلة بضع ساعات ، مجهدة تنفث آخر أنفاسها ، و قد ساد الظلام الدامس هدوء الأزقة و الدروب، على سطح مرشوش أول غروب الشمس، استلقت أم و صغارها ، استجداء نسمة لطيفة تجود غفوة مريحة ،كدرت صفوها نغنغة رضيعة ، تكالب عليها الحر و الجوع، فتحركت تطلب ثدي أمها المستجيبة همسا حانيا ، أتى على ما تبقى من وهن الكرى ، في عيني ابنها سعيد ، الغض الأسمر ،ذي الستة ربيعا ، النحيف و القصير القامة ... استغل يقظة الأم فزحف يسعى شربة تطفئ ظمأ الليل ، و إلى جوار ممتصة قلب أمها جلس و عيناه تتأملان سكون الليل و جناحه المخيف ، في زهو يلف كل أوجه الحياة ... لتهربا و تحتميا بفنانيس السماء ...
قبل معانقة الوسادة الرخوة ، لفت نظره تواجد غريب، يطل كقط عبر ثقب الممر المنحدر ، في محاولة الولوج إلى الغرفتين المتداخلتين ... من بين شفتين رقيقتين، مازالتا تحتفظان ببعض البلل، في دهشة و خوف مرتعدين استنجد سعيد بأمه المتعبة الغافية، و حيث لا جواب كانت المحاولة الثانية تقض المضجع إطلالة رجل ، يمد رأسه ثم يسحبه موحيا بشطحات الخيال و الوهم ... مذعورة ، و من ثنايا نوم ثقيل صدرت همهمة الأم و قواها خرقة متلاشية ، إلا من لسان يغالب جفاف الحلق ، و هو يردد البسملة تهدئة لها و لطفلها سعيد و ألا شيء هناك ... لكن سعيدا قطع دابر الكلام ، و مؤكدا :
- انه لا يحلم ، و انه رأى رجلا طويل القامة يتحين اختلاس العبور إلى الداخل .
بصعوبة ، و مشقة ، و بعد مدة غير قصيرة ، تحركت الأم و قد أصحت بكرها، شبه الميت ، نظير شغبه و لعبه طيلة النهار الممتد الأطراف ، حتى إذا ما غربت الشمس ، رحل في سبات عميق بمعدة تود لقمة العشاء .
كدجاجة ، تقوت الأم بفراخها ، فجابوا الغرفتين على دموع شمعتين ذاب نصفاهما ، فتبينوا متاعهما القليل البسيط ،فكل شيء في مكانه ، فلا بعثرة أو نبشا ، و أن حقيبة الجارة عائشة ، كنف صفيحة لماعة مصونة محفوظة ،لم يطرأ عليها أي طارئ ، على ذراعين من نصف كيس دقيق ، و تحت حبل بمثابة خزانة لملابس بالية .
استرجعت الأم بعض الهدوء ، المحفز على إتيان بقية البيت ، جولة متفحصة ، فالباب الخشبي ، دفة واحدة ، سهلة الاختراق و الانكسار مغلق ... في حيرة و اضطراب، و صمت، سال وابل من الأسئلة، فك عقالها في قلق ضجر نفذ صبره:
- و من أين دخل ...؟
حول صينية الفطور النحاسية المشعة شمسا مشرقة ، يتربع براد متوسط الحجم ، و أربعة كؤوس مدفون ، في سند من زليفتي خشب تساعدان على تبريد الحريرة ، لذة و شهية غائبتين .
أثير حادث الأمس الممثل من طرف سعيد ، تمثيلا بارعا ، على موطئ قدمي اللص الذي كان يروم استغفال العينين الحذرتين الثاقبتين ،في استجابة لإغراء النوم .
بعد أن تبينت الأم القامة الطويلة ، و استجابة لرغبة العيون الصغيرة، في المزيد من الكلام ، أردفت تقول ،بعد ربط حلقة الحدث بما قبله :
- زارتني ضحى البارحة ، الجارة فلانة ، و أنا اقطع قدح العجين و ألولبه، فكلمة منها ، و أخرى مني :عن الأحوال و الأحباب و الأهل ، التفتت في صمت جاب الغرفة نظرة شاملة، و متسائلة في استغراب شديد:
- أليست هذه حقيبة ...؟ و ما سبب الخوف عليها؟
بكل عفوية ردت صاحبة العجين، و هي تستودع الأمان غير محله:
- فيها أغراضهم و أوراقهم و رزقهم .
على وقع رزقهم هبت المرأة الشابة الرقيقة المحبة للهزل واقفة ، و قد أدارت الفكرة في رأسها سهوا خاطفا استظل رموشها و بحر عيونها العسليتين سبح منتشيا ، متدرعة : انه وقت الشغل و لا داعي لكأس الشاي رغم إلحاح صاحبتها .
خلصت دردشة الفطور إلى أن زائرة الأمس الكثيرة القيل و القال مع السؤال ، و الحديثة العهد بالزواج بعلا مسرفا ،سجارة و لعب أوراق و سهر يستنزف دريهمات الجيب ، هي من أسرت لزوجها أمر الحقيبة ، و مكان تواجدها ، و السبيل إليها ،عساها تفرج .
تسلق باب الرحى ثم نط على جدار متوسط الارتفاع و بعد ثلاثة أمتار أوقفه سعيد قبل البابين المشرعين ... تنفيسا لهمها و غمها استرسلت الأم تقول : كان سيدخل و يتسوق على مهل و لا أحد يشعر به لولا لطف الله و حق الجورة، كشفه الله و ما بيننا من ملح و نار و دخان و انه لا يقبل على سرقتك إلا من يعرفك ، و يعرف حاجته و مكانها و اللحظة المناسبة لذلك .