lundi 11 décembre 2023

لم يعد ساخطا ..// وليد حسين // العراق

 

في غيابِ الندى تلظّت رؤاها
خطوةٌ تكبو في خَضَمِّ مُناها
أيّها الداني من سطوعِ المرايا
كيف تسلو .. وعن بلوغِ رباها
والمزاميرُ إن تغنّت بنأيٍ
يورقُ الحزنُ من أنينِ شجاها
كم صريعٍ لو جنَّ ليلٌ بسهدٍ
يحتسي الدمعَ قد تمنّى ضياها
فأدارَ الغرامَ في كأس خمرٍ
وانتشى مُعرِباً بهمسِ شذاها
رُبَّما .. أرسى من لواعجِ نفسٍ
فأبان الخيالُ عن مُنتَهاها
يوسفٌ أنت لن تملَّ اصطباراً
في حِمى الربِّ ما يفكّ عُراها
وعيونٍ .. ترى المسافاتِ جسراً
لعبورٍ لكي تَمدَّ رؤاها
فتعالت أنّاتُ قلبٍ بليلٍ
قد يعيدُ الهوى ملاذَ صباها
يابهيَّ السنا ألسنا عباداً
نحرثُ الأرضَ من شحوبِ قُرَاها
نجلدُ الذاتَ في وصايا نبيٍّ
يستطيبُ النساءَ عمّن سواها
ونقيمُ الولاءَ أنّى غفونا
دون ريبٍ إذا تولّى فَتَاها
ولنا في الدنى مباهجُ طفلٍ
نستحثُّ المُنى لرسمِ خطاها
فلتكن بيننا مدائنُ شوقٍ
تبزغُ الشمسُ من أقاصي رباها
وأنا في الهوى أخوض غماراً
محنةً تترى في شيوع لظاها
فالخلاصُ الذي سيبدو قريباً
بين فوديكَ فُسحةٌ تتماهى
لم يعد ساخطاً لأيّ ابتلاءٍ
بين جفنيها متعةٌ لا تضاهى
جئت أسعى وللزمان عُصابٌ
يمسحُ الزيفَ إن تمارت شفاها
فالتواريخُ لم تكن غيرَ ذكرى
تنفعُ الناسَ من سَديمِ هُداها
يالقلبي كم ضجّ فيما تمنّى
وأقامَ الحنينَ يُذكِي جَفَاها
وتغنّى على امتدادِ صهيلٍ
يغبطُ الناسَ من سروحِ هواها
أيُّ حلمٍ يشكو بزوغَ نهارٍ
سوف يرسو على جباهِ سَناها
وتفرّى ما بين زخّاتِ جَفنٍ
وابتهالٍ يسيلُ خلفَ سُراها
يهزجُ الحزنُ إن توارت جفونٌ
تدرجُ الشوقَ من عظيم أساها
هل أحلّت قيامةً دون حشرٍ
واستباحت لأيِّ صوتٍ .. عداها
واستبدّت لها مناسكُ سَقيٍ
في جنوحٍ .. فما الذي قد ظماها
ما الذي تبغي بعد طولِ عناءٍ
وانسلاخٍ عن رؤيةٍ تتماهى
أيّها الملقى في انشغالاتِ قلبٍ
وشعورٍ يمسُّ روحاً وَفَاها
هل نسينا الأسى برغم جراحٍ
ثاقباتِ الحشا يصبنَ جباها
كيف أنسى !! ولي بقايا ندوبٍ
موغلاتٍ .. كم ارتضيتُ فِدَاها.






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.