mardi 16 janvier 2024

الغائب // عدنان يحيى الحلقي // سوريا


مازال يغرقُ بالذي يُحْييهِ
كيما يعودَ بشربةٍ ترويهِ
رقصَتْ بناتُ النورِ في ظُلماتِهِ
وتنافَسَ الوِلْدانُ.. مَنْ يسقيهِ
ضاقَ المكانُ بعينِهِ.. فتحايَلَتْ
بنتُ الكرومِ لعلّها تغويهِ
وَبرشْفَتَيْنِ تمخّضَتْ أضلاعُهُ
فأحَسَّ أنّ جناحَهُ يُعْليهِ
كانَتْ مدائنُ روحِهِ مفتوحَةً
تستقبلُ المَأمولَ تستَوْصيهِ
راحَتْ قُرى الياقوتِ تكنُسُ نومَها
فالقادمون تكفّلوا بِبَنيهِ
وبدا الزمرّدُ حائرًا بحريرِهِ
فأتاهُ مَنْ إنْ مسّهُ يغنيهِ
جزرٌ مِنَ المرجانِ أنهَكَها النّوى
مَنْ قالَ أنَّ كهوفَها ترضيهِ
مازالَ يغرقُ وَ الحنينُ يسوقُهُ
نحوَ اللجَيْنِ بجمرهِ يكويهِ.








dimanche 14 janvier 2024

قوافلنا المتلاشية // محمد محجوبي // الجزائر


تخوم الرمل تنسج خيوطها ضبابا
ابيضت عيون الطير
وهذا الليل المجنون التهم أقماره الباكيات
و النهار الجارف
تزمجر عواصفه الباغيات
ونحن على أقنعة الصمت المصلوب
لم تعد لنا إشارة من تخمة الحزن المتوغل
سوى آهات السوط
وفجوات للتثاؤب العميق
وتذكر وجوهنا المتلاشيات سقوطنا
في سهو الخريف
نستخفي من شمسنا الهاربة
غثاؤنا مشتت على واد اليتم
لا مطر في غربة ليل تاه به المدار
بعدما شربتنا فصول اللسع
بين جراثيم النفوق
على جبل اللهث والإنكار .









وتجمعنا القصيدة ..// علي الزاهر // المغرب


و تجمعنا القصيدة
حين يفرقنا الغياب
و نشتهي في صولة الأشواق
قبلا لمجد عشق تليد
نمضي على أزيز الهوى المجنون
تلفحنا المسافات مثل غريبين
أتى عليهما زمن البعاد
بين الٱه و الٱه
نوسد ما استطعنا من جذوة الٱمال
حتى يغمرنا بالسكر ذاك اللقاء
و تجمعنا القصيدة في درب الهوى
نرتب كل أحاديث الغرام
لقوافل الغرباء
نعمر في قصص الغابرين أزمنة
و نشتهي في صولة العشق
لحون القصيدة و المبتغى
و نهوى ما لظلال الحضور
و ما لجمر القصيد من بهاء تجلينا
و كلما اغرورقت بالعشق أمانينا
سيجن بذي الهوى معانينا
يا أيها المتواري خلف لذاذات الهوى
هذي الحشايا من وقع اغترابنا
شاخت في وهجها رسائل ذاك الهيام
و سار بنا الدرب حيث الفتون
و ما تهوى الأنفس في حضرة المحبوب
يا أيها الٱتي عبقا لبساط الشوق ، هل
ما زال في مداراتك جمر السؤال ؟
و هل أتاك حين من الدهر
و أنت تواسي القلب في سطوة مغازينا ؟؟






Toutes les réactions :

samedi 13 janvier 2024

سور الورد // علي نصيف وهيب // العراق

 

عزة الورد أن يبقّ العطر ، يفوح حتى آخر عَبَقٍ ، يصلُ لأنفاس الربى ، طبعُ الورد سماحٌ لأن ترَّ العيون بتلاتها في كأسِ جمالٍ ، يحميها من فراقٍ ، جَنَتهُ الأيادي قطفاُ ، رغم وجود الشوك ، سورُ الورد ، أضناهُ العطش.







jeudi 11 janvier 2024

ما تراه صوابا ..// وليد حسين // العراق


ما تراهُ صوابا
قد يكون مبالغاً بردّة فعلٍ
في لوم الآخرين
ألتمس الأشياء لعلّي مدركٌ حجمَ قيامات مقبلةٍ
دون كبحِ جماحِ الوقتِ
نحن الغارقونَ بالتيه
نرحبُ بحماقات السابِلة
ونفتحُ مساربَ التأويل
أيتها النفسُ اللّوامةُ
إليك عنّي ..
تنحّي جانباً
لك شرُّ وساوسك
وانظري ما يحدث في الأفق
كأنّنا بقايا أرواحٍ من أزمنة غابرةٍ
تستحضر أفئدة أخرى
تتصارع داخل شرنقةِ الماضي
وتعيد إنتاج السفسطة
عند الكشف عن رؤى الأسلاف
أيُّ صوتٍ ذلك الذي يتسلّلُ إلى شفتي
يتناسل في رحم العاصفة
والريح تقذفه بانحناءات متكررة
لم أر ندوبي
فمساحة الحزن طبقات فوقَ الجلد
تغطي مناطق يابسة
لم تعد لي قدرة على الحركة
كذلك روحي خائرة
تلتمس من بعيد
بريقَ عينيك.






طين الفوضى // يحيى موطوال // المغرب

 

محمومٌ ناضبٌ
من طينِ الفوضى
داخلي..
يصيرُ احتمالًا..
دهشةَ جنون
تحتفي
بنبوءة المجاز .
أعتّقُ الفجرَ
من هدوء ليل
يرحلُ باكرًا
عن مدائن الشوق.
أكنسُ حواسي
المفقودة
عطلة آخرِ السنة،
من رائحة العبث
ودخانِ الحب .
أعثرُ لي عن موئلٍ
يسدُّ عطشَ هوسي
في هروبٍ
يمازح بشكٍّ
هشيمَ اللغة
وسرياليةَ الفكر .
أعجنُ منَ الخيبات
رغيفَ حلم.
أعتِّقُ يدَ مجهولٍ
معلقةً في الفراغ.
أحبكُ للصوت الجريح
صدًى مرمريًّا
منقوعًا بلون الرّدى..
أعيدُ تشكيلَ أسئلةٍ
عالقة
بذهن الهواء .
لي
ريبةٌ
تسكنُ خوفَ العائدين
من حرب الحرف
على تخومِ بياضٍ محتل .
لي
اسمي النّاجي
من خجل الغواية.
بعضٌ ممّا أتذكره
من هويّتي
في كوب نسيان .
مُذ أتيتُ
وأنا أكتبُ
صدفةً
على سديم البوح
شكلًا آخرَ
للوجع الملعون.
مُذ أتيتُ
وأنا أرتِّبُ
على رفِّ العمر
أحلامًا بئيسة
تعتريها الكآبة،
أفراحًا معطوبة
وقصائدَ غارقة
في إثم الشعراء .







mercredi 10 janvier 2024

ترجمة لنص "عريت نافذة غرفتي " للشاعر شفيق الإدريسي // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

عرَّيتُ نافذة غرفتِي
السّماءُ رماديةُ الوجه
رأيتُ النَّهار
يستيقظُ من النّوم
عصفورُُ يرتجفُ من البرد
يرقدُ الصّمتُ
على صُراخ الأمواجِ.
الشاي الأسود
يرقص في الكأس.
أحلامُُ صغيرة
تُراود حِبْر مُخيِّلتي.
أفتحُ عيني
على كومةِِ
مِن الأوراق الشَّاحبة
القلمُ باردُُ...
القصيدةُ في ثلاجة الموتى.

-شفيق الإدريسي -

J'ai ouvert le rideau de la fenêtre de ma pièce
La face du ciel est grise
Je vois le jour se réveiller
Un oiseau grelottant de froid
Le silence s'endort
Sur le cri des vagues .
Le thé noir danse dans un verre
De petits rêves tentent
L'encre de mon imaginaire
J'ouvre les yeux
Sur une pile de feuilles pâles
Le stylo a un froid de canard
Le poème est à la morgue.

mardi 9 janvier 2024

النصف المضيء ...// نجلاء مرزوق // تونس

 

النصف المضيء گان أنت 
والنّصف المظلم گان أنت 
وكنت أنا بينهما أبحث عنگ 
في صمتك وثرثرتك
في هدوء أعصابگ 
وفي غطرستگ
أمد يدي تكاد تلامس وجهك
 أمدها أكثر ولا أكترث
نظراتگ گما هي 
حنونة هائمة في تفاصيل ثغري 
أتذوق طعم قبلاتها لي 
ثم يأتي وجعي يتوسد بؤس قلبي 
وأغفو على كتفگ
 أرمي بخوفي
 وطيشي
 صمتي
 وجبروت لساني ..
تطوّق همساتك خصر نبضي
 وتترنح بين أخذ ورد 
وأجد ريحگ
 ويعود لي فرحي 
وتبصر عينگ عيني 
سلامتها العين التي...افترشت ُ رموشها 
سلامة جفنها 
وهو يشاكس دمعي..
ثمّ أنحنى ألتقط أنفاسا منها 
وأختفى  .
لاحقته ولكنه هاو للجفاء
 لم يتريّث.
 لم يلتفت حتٌى
و بعيدا عنها انزوى 
كان مُلهما لها 
في زمن القحط منها ارتوى
 وعلى عاتقها
بحث لقلبه فيها عن الهناء
گفارس گان يرنو نحوها،
  جَسور
 گم أتقن وشم ابتسامات 
 گم مرة قال أحبها
 وگم مرة
 أغدق القبلات على ثغرها
ثم اختفى .
كم ابتسم
 وهي ترتدي أمامه فستانها 
 گم أخذه إلى عوالم الخيال عطرها 
وگم عانقت شفاهه أحمر شفافها 
ثمّ اختفى 
لا تزال تذكر البرد الدافئ
 وهو يرسم اسمه على يدها  
كان يسأل القمر أن يرفق بها 
لا تزال أرجوحته تعبث بها .
يا قمر
 كم  استحلفك 
أن تكون وسادة له ولها 
ثم اختفى  
وهوى كل الهوى
 الذي كان يغفو بينهما.






بفنجان قهوة في يدي ..// نجاة دحموني // المغرب


بفنجان قهوة في يدي.

أهيم في الملكوت من آن لآن.
أقول آه منك يا زمان.
لمَ صرنا نشتكي و نعاني.
بالأصل و الفصل تتباهى الأغصان
"ابن فلان و حفيد فلان"
المال عندنا قوة و طاقة و كيان.
القلة منا بالعفاف و القناعة ازدان.
آمن أن" كل من عليها فان"
و عهد الله اتبع و صان.
بفنجان قهوة في يدي

أظل جل الوقت أحلل و في صمت أعاني
لما أرى أننا من بعضنا لا نستشف الأمان.
لا نستسقي صدق المشاعر و الحنان.
الكل على الكل هان
قلوبنا ابتعدت عن بعضها الآن
حتى من تشاركوا اللقمة و المكان.
قبر الإيثار بينهم و تبنوا الأنانية و الخذلان.
بفنجان قهوة في يدي .

أخاطب الجرائد صباح مساء.
أمر عبر عناوينها المثير منها و الهراء.
و ما يجذبني من نقوش وفسيفساء.
أقلب صفحاتها وأكثر فأكثر أستاء.
حينها بمخيلتي أهرب للخفاء.
لأسامر النجوم فتمدني بالضياء.
معها أعرف معنى الصدق و الوفاء.
أسير في دربي ورأسي مرفوعة للسماء.
لا أتعثر في التملق و الكذب و الرياء.
بفنجان قهوة في يدي.