vendredi 23 février 2024

بساطة // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

ينامُ الكونُ، ويستيقظُ الحلمُ.
قبلَ الشمسِ، أشكرُ اللهَ، وأسألُهُ الرّحمةَ.
على أسلاكِ الكهرباءِ تفلّي الطيورُ ريشها.
وتتبادلُ أطرافَ الحديثِ.
أو ربّما تؤدّي الصلاةَ.
على الطّريقِ قططٌ تبحثُ عن رزقها بين الفضلاتِ.
عليكِ السّلامُ أيتها النوافذ المغلقة.
تتناهى إلى أنفي رائحةُ الفلافلِ والفول.
أبلعُ ريقي، على وقع خطاي.
أقنع نفسي بالضّرر الّذي قد يصيبُ معدتي.
إنْ تناولتُ الفول، والفلافل هذا الصباح.
أصلُ مكانَ عملي بعد سيرٍِ ساعةٍ.
أكونُ فيها الفائز الوحيد على كل شيء.
لا يتناسب مع ما لاأستطيع أن أحقّقه لنفسي.
من ترفٍ، ورفاهيّة..
كانتْ من أبجديّات الحياة اليومية.








jeudi 22 février 2024

حلم // يونان هومة // سوريا


كُلّما أحلم
يُقتل هذا الحلم
تدركني صعوبات جمّة
لا أعرف
كيف أفسّر أمور الحياة
القلب
تهالك على سرير الشوق
أبغي أن أكتب قصيدة لعشتارتي
أمجّد فيها عينيها
فلا تنفع كلّ الأقاويل
طالما الليل
لا زال يمشي متبختراً
كالديك الرومي
والفجر في الأفق
ينظر من البعيد كاليتيم
تمنحني أنوثتها رقّة الوجد
وأقول رغم أنف الزمن
سأحلم
أحلم
أحلم.







mercredi 21 février 2024

السند // فوزية الخطاب // المغرب

 

عادت متعبة من العمل، ألقت بأشيائها دون ترتيب داخل الغرفة، استلقت على سريرها، لم تعر أهمية لضجبج الأطفال، غفت لدقائق، تعالى صراخهم، وصراخ زوجها الحاد المزاج، استيقظت مذعورة...وجدته قربها يحدق فيها وعلامات الغضب تظهر على وجهه:
- تحسبين أنك في فندق، تنامين متى شئت، هيا انهضي، هلا سألت نفسك، هل تناول الأطفال غدائهم، هل أنجزوا واجباتهم المدرسية؟
لم تنبس ببنت شفه، فقد اعتادت هذا الموال كل يوم، يلقي عليها المسؤولية كلها، وإذا ردت، ينهال عليها بالضرب أمام أطفالها، مهمته الوحيدة في هذا البيت، هو نزع الراحة والأمان، وبث الرعب فيه. يقضي معظم وقته في المقهى بعد العودة من العمل، والوقت القليل الذي يكون فيه بالبيت، ينثر سمه وتراتيله الشيطانية، تحملت الزوجة المسكينة الكثير من الألم والجور، والحزن، كذلك أطفالها، فإنهم لم يسلموا من هذا الأب القاسي، وكم ذرفت من دموع الظلم خلال سنين زواجها الفاشل.
في كل مرة تقول:
( أصبر حتى يعود أحمد من بلاد الغربة)، أحمد شقيقها التوأم، قطعة من روحها، يحنو عليها، يمنحها الأمان والأمل، يخفف عنها قساوة الحياة، وجبروت الزوج المتعسف، تدعو الله في كل صلاة، أن يفرج عنها ما هي فيه، ويجلي حزنها.
في صباح أحد الايام، سمعت طرقات على الباب، فتحت...
يا لها من مفاجأة كان أخوها، ارتمت في أحضانه، والدموع تتساقط كحبات المطر.
- أخي حبيبي، الحمد لله على سلامتك، وأخيراَ عدت، أنا بأمس الحاجة إليك، تعبت، تعبت والله، يا أخي وسندي.
- حبيبتي، لا تبكي، كفاك حزناً، انتهى وقت الألم، والمعاناة، أعلم أنك عانيت ماعانيت، وقاسيت الكثير... توقف قليلاً وسألها:
- وأين أحبائي؟
- في المدرسة؟
في هذه الأثناء،عاد زوجها من العمل غاضباً متشنجاً كعادته، يتطاير الشرر من عينيه، بدأ بالصياح والتدمر، لكنه تفاجأ بوجود أخيها، تقدم منه، رادعاً وأوقفه عند حده، و رد له الصاع صاعين هذه المرة.
- كما تعلم أن البيت بيتي، ولاحق لك في كل ما فعلته بأختي وأطفالها، والآن أخرج من بيتي، ولا تنس تاريخك الأسود!
طرده شر طردة، ألزمه تطليق أخته، وإعطائها حقوقها كاملة.
استعادت حريتها، حيويتها ونشاطها وكأنها ابنة العشرين ربيعاً، عاشت في سعادة عالية، مع أبنائها وأخيها البطل أحمد.





صهوة الآن // نصيف علي وهيب // العراق







ويح صمتي // علي الزاهر // المغرب

 

ويح صمتي
ها هنا تقتل الأماني
إذ الريح تفتح لي باب التيه
كلما غدوت في صخبي
نحو زوايا الكتم
و أنا أعبر في مقام البوح
صحراء ذاتي الحزينة في وطني
أكتم أنفاس الحكايا على وتر العشق
أشق جدار المعنى المفعم بالحنين
ثم أوسد ما لي من حماقات
لعلي أحرق في تعبي ، نزقي
ما وجدت قافية يوم نحري
و لا خضبت بالعويل دروب تيهي
أشفقت على نفسي كثيرا
حين رأيت مرايا انتظاري
تلفحني على سجادة الوقت المجهول
ثم تصيح بي القصيدة في أفقي :
ويح صمتك يا هذا ،
و قد اعتلاك السؤال
عمن تبحث في جزر تيهك
و من أحرف ولهى
يدثرها بالجنون نقع الٱه.






dimanche 18 février 2024

إلى عاشقة الليل // أحمد خاليص // المغرب

 

أنت عفتي
و كبريائي
أنت روحي
و رجائي
أنت عطر ربيع عمري
و أمل يغريني
بهمساتك الجذلى تسكرينني
و تتوغلين في أعماق وجداني
كعمق قبلاتك
المترعة بعطر الرًضاب
أنت عفتي
و ليالي سعدي المقمرات
أهديتني صفاك
و سعادتي
منك تعلمت القراءة
في سر العيون
و في كف القدر
يا غجرية اللفتات
فيك وجدت نكهة الأزل
تاريخ الأسرار
و سحر الحرف
عبق الكلمات
لهفة الشوق
و صخب الحنين
لأنك حبر قلمي
و ريشة فني
و إلهامي .





آهة // محمد الأنصاري // العراق

 

من حبل مشنقة الحروف
وبيد مقطوعة أسرق صوتي
أنا الساكت عن موتي
الغائب لأن الجميع ينتظر
ليرى لون نهايتي
يدي على فمي.
لأحبس الكلمات
فلا معنى للكلام حين تهتف غزة
حين تصرخ غزة
حين تهدي للموت أزهارها
كي يتنافخ الخونة المتشبثون بالكراسي
السادة أصحاب المآسي
من أول أميرهم لملوكهم و السلاطين
وكذا الملتصقين بالكرسي الرئاسي.





عيد الحب // بشرى العربي // المغرب

اتهموا الحب...
أدانوه
ثم جعلوا له فدية:
أن زُفَ اللغو وعدا.
أن زغرد للزيف حلما.
تأبطْ كلمات من آخر غفران.
اصدح بهدايا..
تلمع بلون الجراح.
انتحلْ شفاه الفرح.
وهبْها للمواسم.
انصعق الحب...
احتقن وريده...
على إيقاع يتمه العتيد.
رقص على وتر لونه الباهت.
فالجلاد.... تصدّعٌ نواميس..
والمقصلة رياء منابر.
والشهود أسطورة...
تتاجر بذاكرة...
بكى الحب....
ومن دمعه تناسل السوط.
اعترف...
أن جلده احترق..
أن الغسق...
انسلخ من حصاد بوح.
أن سنابل الحول...
تداولتها الرياح.
فربت زكاة...
نصابها صمت القلوب.






          


















                                                 
                                            














مسافرة أنا !! // نجاة دحموني // المغرب

 

لن أركب البحار
و لا السهول و لا الجبال.
سأحلق
و أحوم في الأعال.
أعانق ملكوت الأرواح
و أختال.
أسبح مع السحاب
بالخيال،
لأصل عالم الحقيقة
و الصدق و الجمال.


مسافرة أنا !!
لن أبني قصورا
فوق الرمال،
بل من هنالك على بعد
آلاف الأميال،
سأسقي حبا و تسامحا
قلوب الأجيال.
أزرع همة،جأشا و أنفة
لتغيير أحوال الرجال.
أُلبس أخت حواء حياء
وعفة في حلولها و الترحال.
أبني كل ما هدمه
الاستبداد و الاحتلال.
مسافرة أنا !!
بعدها إلى القمر
لأرافق النجوم.
نرقص معا
و حوله نحوم.
إلى أن أنسى المآسي
و الهموم
ألملم جراحي و ألتهي
عن العتاب و اللوم.
فيغادرنى السقم
يوما بعد يوم.
و يسكن السلام
قلبي و يدوم.
مسافرة أنا!!