vendredi 5 décembre 2025

السلام عليك أيتها الحياة // رحيم الربيعي // العراق

 

السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الحَيَاة
وَإِنْ كُنْتِ تَتَجَاهَلِينَ الرَّد
بادري بالنَّظَر رجاءً
او حتى مَعْرِفَةِ مَصْدَرِ الصَّوْتِ
رُبَّمَا أَحْظَى بِشَرَفِ الاهْتِمَامِ
مَتَى تَأْذَنِينَ لِي بِكَسْرِ حَصَّالَةِ الخَسَارَةِ؟
فالرِهَانٌ يُحْرِقُ أَوْرَاقَهُ
فِي وَجْهِ النَّتَائِجِ
والعزلة لَمْ تتْرُكْ بُرْهَةً مِنَ الخلاص
لطالعِ احلامي
قصص دون نِّهَايَاتٍِ متوقعة
عدالة تنتظر هامش السماء
أَنَا هُنَا…
أَنَا هُنَا…
أَنَا هُنَا…
منذ وجودي المغيب
ليس لي قيدٌ في سجلاتِ القبول
فانا رهين الصُدف
والقفى التي يَسيلُ من خلالِها
لُعاب الخناجر
الَّذِي يُثِيرُ غرابتي:تَجَاهُلُ النَّاسِ
فَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ حَمْلِي كُلَّ هَذَا المَوْتِ
لَا أَحَدٌ يُشِيرُ لي بِالوَدَاعِ
وَأَنَا بِكَامِلِ الرحيل .






mercredi 3 décembre 2025

لغز النافذة ( قصة قصيرة ) // محمد محجوبي // الجزائر

 

أدركته اللحظة النابتة في أزمنته غير المتسلسلة , لا يستطيع تفحص ما يقابله من حركة تضغطه بمعية الشارع المتلاشي شماله البارد جدا , هو لا يزال متأرجحا بين شكل النافذة التي تتعتم في زهو الفراغ ، وبين الشارع الذي يترامى تيارات الشمال الباردة وتلك القهوة التي تثير جوقات الصدى انقباضا جليديا يشتت عظام الكائنات من حوله ،
لا يزال في منعطف الغروب يحاول حسم خيوط تشابك زمنها صرخات الهوامش المحتفلة بفراغها المشوق ،
كأنه يقول للنافذة المشاكسة : لا تفصحي عن شيء ، فغاية العتم منك رغبة ملحة لبعثرة رماد الخيال المتهيج ، كما أن أمواج الكائنات تستطيع أن تشكل كتلة تبعثر تيارات الشمال ، كما عوالم القهوة تتشكل رغوة من تشكيل سمرتها ليسقط انعكاس التعتيم من تلك النافذة رسم خطوط تشبه اللغز وبذلك تنكشف ملامح الغروب تحفة من جبروت جليدي يميع العظام ويجلد الرؤوس الفارغة ، ربما يحدث صخبا ما من مطر يغسل وجه النافذة فتنكشف الهوامش الزائدة كسبحة ضوء تهزم أمواج العتمات .







صورة المطر في آلامه // نصيف علي وهيب // العراق

 

قليلهُ ألمٌ
كثيرهُ الغيث
حبيبُ الأرض
مطر
.....
ياللمطر الضائع
على عباءةِ أمٍ
تحمي أولادها
.....
تحت ريش الحمام
غناءُ صغارٍ
يستفزون المطر
.....
أنشودة الحنان
أطفالٌ يحلمون
بالعباءةِ وطن.






.....

mardi 2 décembre 2025

الوجدية // حميد يعقوبي // المغرب

 

صباح وجدية بشرق الصبابة
روضتني بِرَكّادَتِها
سليلة مَغْراوَةَ الأشاوسِ وزيري بن عطية ذو الفضل
فَلَوْ كان سيفُ الحجاجِ على رقبتي
لنْ أختارَ غيرَها
ذاتُ الحُسنِ بالباب الغربي فتنةٌ والفتنةُ أشدُّ من القتلِ
********
إن تزوجت الكلمات ألف عام
فلا قصيدة تحبل بها
فأنا بباب سيدي عبد الوهاب في حبها كقتيل مجندل
بدار السبتي تغزو الخوافق
وفي القلب يكون فعلها
تُحِلُّ نحر جيدي بنظرة وبالثانية تطبخني على مهل
********
فمن أحل لها السفك في شريعة الهوى
ومن يعاتبها
وقد ملكت بحي لازاري سكينتي وكذا عقلي وهيكلي
تتطاوس بحي كلوش فأرى السحر
يدب بلواحظها
تدس بشفتي ابتسامة وتتركني مترنحا بعد الترحل
*********
هي الحور العين كأنما الملائكة
قبلتها يوم مولدها
تتغنج بضريح سيدي يحيى وكلها مبرومة بالخجل
فهذا قلبي كلما أراد خيانتي
بحي أنجاد التقى بقلبها
اختصرت نساء الكون في الوفاء والجمال والتجمُّل
**********
حسنها بثلث سقاقي سِفْرُ عِشْقِ
وأنا مغلوب بأمرها
كلما هلَّتْ بحي ميرعلي تمسيني مجنونا بعد التعقل
أميرة الشرق بالحايك
تعيد أمجاد شهريار بشرفها
وبأمر عفتها أرشف سكر السعادة في شهد المنحل
***************
مليحة الوجه بمنتزه لالة عائشة
تتهادى بطلعتها
تدلعني كالملتاع وتكرمني كالضيف بعد التجلجل
فرعاء كالنخلة بمنتزه لالة مريم
وتسرقن ثمارها
إن أقبلت أو أدبرت فاقت بعبيرها أزهار القرنفل
************
فاتنة حي بودير وأغار من عيني
كلما رأت كحلها
رموشها نحر سيفٍ بتار على شيب رأسي مُصْقَلٍ
كلما غابت عمدا تضاعف
بسوق شراكة قتلاها
كلي أرفع راية السلام وكل ما فيها يهددني بالقتل.



dimanche 30 novembre 2025

ركض لامثيل له ...// المصطفى المحبوب // المغرب

 

ببساطة ..
هناك أشياء كثيرة تعيق مراكب المهاجرين والمشردين وأصحاب الرأي الخاص وأصحاب عربات النقل التقليدي أتمنى أن يتم ترميم كتب هؤلاء ووضعها بمكان مناسب ..
ببساطة ..
انتظرت كثيرا مرور سيارات المساعدة أو مرور بائعي
فرص النجاة إلى جزر بعيدة تسكنها نساء جميلات
وعمال نظافة لاتهمهم تحايا المارة ..
ببساطة ..
تهمني مسألة الإعتناء بالأطفال المشردين
والمتخلى عنهم و رواد أغانى الراب وكل أشكال
رفض الأشياء القديمة والتقليدية وكل الأشياء
التي لا تعانق تاريخ ميلاد مزور ..
تهمني رقصات المسنين
تذكرني بابتسامة أمي وصراخ جدتي
التي كانت دائما تفاجئني حينما تعود من فرح أو عرس ..
تهمني جلسات شيوخ الحي والمتقاعدين الذين يفضلون الجلوس على قطع الكرطون بدل الكراسي الوثيرة ،
مازلت أفكر في ألوان ملابسهم الباهتة ووجوههم المتقطعة
ببساطة ..
أحاول أن أركض حسب دفء جيبي الذي لم يفضل
ولو مرة الاستعانة بقرض أو سلفة ..
ركضت صحبة أشخاص مختلفين ، وطاولات بأرجل مكسورة ، وسيارات تجر نفسها بصعوبة ، وطيور ذكية
سمحت لي بالفوز بسباق آخر مرة ، ...
أما ركضي صحبة قصائدي فلا مثيل له ،كان ركضا جميلا،
كان ركضا بدون شروط أو قوانين أو فوز محتمل..







ومضيت دون هداية ...// وليد حسين // العراق

 

ومضيتُ دون هدايةٍ ..
وقضى انتظارُك ..
أن أعيرَ مسامعي بعضَ الصفاءِ
قَدِ انتبهتُ
إلى مزيدٍ من حديثِ الناسِ
لي ذهنُ استماعهْ
السابقون لعلّهم عرفوا جنوحَ القومِ
حين استجمعوا رأياً
تراءى بيننا
بعد امتناعهْ
ولقد أراهم ..
يستقلّون الخُطى
لاشيءَ عكّر صفوهم غير التزاحمِ واجتماعهْ
عُدنَا ..
وما زلنا بذاكَ الدربِ
نرجو من حبيبٍ أن يلمَّ الشملَ
دون فواصلٍ
كي لا نهجّرَ مُصلِحاً
خلف ارتيابٍ لاقتلاعهْ
الباسطون يداً
فما اغتنموا أقانيم الهوى
يستحضرون الودَّ
لكنّ المروءةَ لم تعد ثوباً
تدلّى باتّساعهُ
إنّي مقيمٌ
حيث قامَ مكبّراً ..؟
يدري بأنّ كراهةَ السلفِ السقيم
وفوتِ مختلفِ السنين
لها امتدادٌ في ابتلاعهْ
ولأنّ غثَّ كلامِهم باقٍ
وكان الليلُ مشدوداً إلى جهةٍ
تخلّى في ارتكابٍ بل عزوفٍ عن سماعهْ
أين الذين توارثوا النكبات
من بعد اختراقٍ
كان بين ظهورهم رجلٌ
يشير لشبهةٍ
سبقت ..
وأرسى ما توارى من نشيد الأرض
في نهجِ اتّباعهْ
هل كان ينصفنا اللقاءُ
وحولنا الأعيانُ
لاندري بأيّهمو نشدُّ العزمَ
في لَبسٍ
تورّطَ منصفٌ منذُ اندفاعهْ
ونعودُ ..
هل دار الزمان بخطوةٍ
لله درُّك
من عزيزٍ سالكاً درباً
فما أحصى المدى غيرَ انصياعهْ
هي كذبةٌ أخرى
يردّدها الذين تكالبوا
وتعلّموا أن يستجيروا بالعدا
رغم التباعدِ في استماعهْ
كانت لهم
كلُّ البقاع المستطيلةِ
مثلُ طاولةِ ارتخاءٍ
شاركُ الضعفاءَ ما بين الرجاءِ
بلا وعودٍ
يمنحون صدىً لأصواتٍ بها برقُ التماعهْ
أو يركبون السهلَ في لُججٍ
رعت مدنَ انكسارِ القومِ
لايبغونَ إلّا الملكَ
يا اللهُ .. كم ثمنُ ابتياعهْ
وكأنّهم خُلقوا ذواتٍ لاهثينَ
وراء كرسيٍّ
فيا للعار من أدنى جياعهْ
وضميرُهم شاكٍ يحثُّ الناس
أن يمضوا
وكم وهمٍ رعى خلف ارتياعهْ
للآن أحملُ جمرةً
في القلبِ لم تطفأ ..
رويدكَ لم أكن نارَ اندلاعهْ
وأعرت سرَّ تفرّدي
للعارفين
لعلّني أجدُ السَكينةَ في قلوبٍ
تشتهي أثرَ انطباعهْ
لم أغتنم إلّا حطاماً زائلا
ولطالما ..
أدركت سوط عذابهِ
وكأنّما الأيّامُ ما عادت تجود بفرصةٍ
أخرى نعت يومَ اقتطاعهْ
ومضيتُ دون هدايةٍ
لا أبتغي غيرَ ارتشافِ الحبِّ في رئةٍ
تلوذُ
وما لها إلّا مواعيدُ انقطاعِهْ
تشرينُ شهرُ تمرّدٍ
للثائرين
وصيحةُ الإفصاحِ عن وجهٍ
تلبّدَ بالأسى
لك صرخةٌ منذ ارتفاعهْ
لكنّما الحيواتُ عاثت بين ختلٍ
وارتيابِ البعضِ
إن أبدى لهم سببَ انخداعهْ
إنّي أبارك وقفةَ الفقراءِ
حيث دويُّها
يستحضرُ القيمَ التي كانت مهدّدةَ الغيابِ
كما تثيرُ الرعبَ
في ليلِ اضطجاعهْ.






طائرة ورقية // مجيدة محمدي // تونس

 

في حقل أخضر فسيح، كنتُ أركض كأن الأرض تُفتح لي طريقًا من ضوء. جدائلي الشقراء تتطاير خلفي مثل أثرٍ من موسيقى، وذراعاي تمتدان كجناحين طليقين، يصافحان الهواء ويستدرجان النسيم إلى لعبة سرّية. كان فستاني الصغير، المُزهر كحديقةٍ مصغّرة، يرتفع بخفّة كلما قفزتُ، كأنه هو الآخر يريد أن يطير.

لم أكن أعرف لماذا يلمع العالم كله بتلك الطريقة، ولا لماذا كان العشب يضحك تحت قدمي. كل ما كنت أعرفه أن شيئًا ما في روحي يتّسع، كما لو أن طفولتي تتحوّل إلى طائر يريد أن يفلت من قبضتي.

ثم رأيته… خيطٌ طويل ، يمتدّ بين العشب كأن الأرض تبوح بسرّها. انحنيتُ نحوه ، لامسته برعشة دهشة ، ثم بدأت أتتبعه. كان ينساب أمامي كنبضٍ خفيّ… حتى انتهى فجأة إلى طائرة ورقيّة ترتجف في السماء. قبضتُ على الخيط بقوّة ، ورفعتُ الطائرة أعلى… أعلى… كانت ترتفع كلما تشبّثتُ بها ، وكأنها ترفعني معها ، تجذبني إلى سماءٍ أعشقها ، و أريد بلوغها...

وفي اللحظة التي شعرتُ فيها أنني أكاد أغادر الأرض ، انقطع شيء ما.

فتحتُ عينيّ ،

لم تكن السماء فوقي ، بل سقفٌ أبيض باهت. ولم يكن الخيط في يدي ، بل طرف لحاف سريرٍ بارد . أنفاسي تتردّد في صمت الغرفة ، وأصوات أجهزة خافتة تطرق أذني كأنها خطواتٌ بعيدة.

نظرتُ إلى يدي المرتجفتين… ما زالتا تقبضان عليه كما لو أنه آخر ما تبقّى من ركضي بين الأعشاب.

هناك — عند حافة الوعي — كانت الطائرة الورقيّة تبتعد ، تتلاشى. وكنتُ أمدّ يدي نحوها ، لا لأمسك بها، بل لأمسك بتلك الطفلة التي ركضت في الحقل ذات يوم… الطفلة التي بدا لي، فجأة ، أنني ما زلت ألاحقها منذ زمنٍ طويل.

طفولتي… كانت هي الطائرة الضائعة. وأنا — هنا ، على سرير المستشفى — لم أكن سوى امرأة تُحاول أن تستعيد خيطها الأخير قبل أن يضيع في الريح...






أمي ...// محمد لغريسي // المغرب


أمــي..
وأُعْـلــنُ امـام كـلِّ فـِـرْدوسٍ
وانْـبِـهـارٍ فَــريـدٍ
مُـتَـفَــرِّد ٍ
أنــكِ لـُبُّ الهــوَى
ولـبْــلـابُ الـــفُـراتِ
...
أمـِّـي..
رسـولـةُُ مـكِـيـَّـةُُ أتـبَـرَّكُ بِـعِـمـامَـتِـها
وأنـوار هَـمـْسِـها
فـتـنـمـُو علـى نَـدبـاتـي
فـواكِـهُُ شـتَّـى
وزَنـابِــقْ.
...
أمــي
عُـيـونـكِ مـسْـجـدُُ قـرطـبـيُُ
أَلِــجُ إِليـهِ مُـطأطـأَ الـهامَّــةِ
خـافِـقَ
الـسَّـريـرَهْ
...
أمِّــي..
مـتَى عَـطـِشْـتُ ..
أرْتـَوي بـلـُطْـفـكِ
فلـا تـتَــلـبـَّدُ إشَــاراتـي
ولـَا ..
يَـشْـحُـبُ مِــزاجـِـي.






samedi 29 novembre 2025

على سلم الهزيمة // إدريس سراج // المغرب

 

أتدحرج إلى السما

على الأرض المھووسة

بالجثت

تسقط نجوم 

كانت تشع في قلوب

ھي مكسورة الآن

لا زلت أتدحرج

ھذه المرة

على سلم الھزيمة

أمسك بذيل الفكرة

فتطوحني

في فراغ المكان

و الزمان

أترنح

أسقط

أقف

أموت

لا أموت

أحتضر

أجلس

أتكوم

أمشي

على أربع

أتنھد

أتذكر

أنسى

أنھض

أبحث

عن أشلائي

أرممھا

ثم أمضي

.....بلا ھدف