أدركته اللحظة النابتة في أزمنته غير المتسلسلة , لا يستطيع تفحص ما يقابله من حركة تضغطه بمعية الشارع المتلاشي شماله البارد جدا , هو لا يزال متأرجحا بين شكل النافذة التي تتعتم في زهو الفراغ ، وبين الشارع الذي يترامى تيارات الشمال الباردة وتلك القهوة التي تثير جوقات الصدى انقباضا جليديا يشتت عظام الكائنات من حوله ،
كأنه يقول للنافذة المشاكسة : لا تفصحي عن شيء ، فغاية العتم منك رغبة ملحة لبعثرة رماد الخيال المتهيج ، كما أن أمواج الكائنات تستطيع أن تشكل كتلة تبعثر تيارات الشمال ، كما عوالم القهوة تتشكل رغوة من تشكيل سمرتها ليسقط انعكاس التعتيم من تلك النافذة رسم خطوط تشبه اللغز وبذلك تنكشف ملامح الغروب تحفة من جبروت جليدي يميع العظام ويجلد الرؤوس الفارغة ، ربما يحدث صخبا ما من مطر يغسل وجه النافذة فتنكشف الهوامش الزائدة كسبحة ضوء تهزم أمواج العتمات .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.