صاحت: هذه قبورُنا تملأ الفضاء… فأين قبورُ عاد؟
خفِّفِ الوطءَ؛ فما أديمُ الأرضِ إلّا من هذه الأجساد.)
******
شجرةٌ باسقة،
على غصنها عصفورٌ يشدو،
وتحتها عشبٌ ندِيّ،
ونملةٌ تمضي بصبرٍ يُدهشُ البصر.
جلستُ هناك أتأمّل:
أفكّر… وأعيد التفكير،
أنظر إلى النملة:
تعمل ولا تتدمّر،
تحملُ جهدَ الدنيا
كأنها سيزيف…
غير أنّ ثقلها
ليس عبثًا،
بل ضرورةٌ
تعرف طريقها.
ثم أرفع بصري نحو العصفور،
يغنّي…
أهو فرِحٌ حقًّا؟
أم أنّ الحزنَ إذا غنّى
صار أعذبَ لحنًا؟
وأعود إلى الشجرة،
شاهقةٌ تصبرُ للرياح،
تكبرُ وتثمر،
تُعيد دورةَ النماء
سنةً بعد سنة؛
شأنُ الحياة
وسُنّتُها التي لا تتبدّل.
وأسأل نفسي:
لماذا أترك همومي لأتأمّل ما حولي؟
أهو تفكّرٌ في خَلْقِ الله؟
أم محاولةٌ لطرد غيومٍ
أثقلت أيّامي؟

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.