وَتَعَطَّلَتْ هَمَسَاتُ بَوْحِي فِي فَمِي
وَتَنَاثَرَتْ أَشْوَاقُ نَبْضِي..يَحْتَرِقْ !
دَافَعْتُ حَرَّ الشَّوْقِ أَلْهَبَ مُهْجَتِي
بِمِدَادِ ذِكْرَى.. سَائِلاً، فِيهِ الْغَرَقْ
آنَسْتُ فِي عَيْنَيْهِ دِفْئًا لَمْ يَزَلْ
يُغْوِي ضُلُوعِي تَرْتَجِي صَدْرًا خَفَقْ
مَلَأَ الْفُؤَادَ بِصَوْتِهِ لَمَّا شَدَا
فَهَفَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ ثَمْلَى..مِنْ عَبَقٔ
غَلَّقْتُ أَبْوَابَ الْأَسَى، وَرَأَيْتُنِي
أَمْحُو نُدُوبَ الدَّهْرِ، أَرْنُو لِلْأُفُقْ
وَفَتَحْتُ دَرْبًا لِلْحَيَاةِ بِذِكْرِهِ
وَوَجَدْتُنِي أَحْيَا بِهِ: طَيْفًا مَرَقْ!
يَحْنُو عَلَى جُرْحِ الْغِيَابِ وَنَزْفِهِ
وَيُزِيحُ عَتْمًا مِنْ فُؤَادٍ قَدْ شَرَقْ
تَغْفُو الْعُيُونُ عَلَى رُؤَاه فَتَنْجَلِي
أَسْقَامُ لَيْلِي، سَاجِيًا فِيهِ الْأَرَقْ!
وَيَفِيضُ مِنْ قَلْبِي حَنِينٌ جَارِفٌ
فَأَبُوءُ بِالْحُلْمِ اسْتَوَى..صَرْحًا شَهقْ
وَ أُعِيذُنِي مِنْ شَرِّ جُرْحٍ كَاسِرٍ
بِوَمِيضِ عِشْقٍ خَالِدٍ..حَرْفٍ صَدَقْ
لِيَصِيرَ كَوْنِي عَامِرًا بِالْأُمْنِيَات
تَخْتَالُ فِي ثَوْبِ الضِّيَا، نُورٍ دَفَقْ.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.