وأنا أقلب في أدراج ذكرياتي هذا الصباح..طالعتني ذكرى من آثار زمن
...البطاقات البريدية Les cartes postalesساحر
صور جميلة جدا...كانت تسافر عبر الأثير... وأحيانا سافرة بدون غلاف...يكفيها ختم و طابع بريدي
بأرواح حانية..صادقة... كان أصحابها يخطون جملا قصيرة على أوراق مقواة...ذات ملمس حريري..عليها صور جبال مغطاة بالثلوج ..أو أجراس.. أو بيوت بداخلها تشتعل مواقد ...وقد تفتح على ورود حمراء ..متحركة .. تفوح منها أحيانا رائحة عطر متميز
"Meilleurs vœux pour une nouvelle année pleine de joie..de santé..Et de bonheur .."
حروف قليلة فعلا...لكنها كانت...تسافر ...وتسافر معها مشاعر المحبة...والصفاء....والثقة في المستقبل
أين منا الآن سحر ذلك الانتظار.. ذلك الشعور الجميل...الذي كان ينتابنا ونحن نرى أنامل ساعي البريد..يدخلها ببطء الى الصندوق البريدي... أو يضعها برفق تحت الباب
لم تكن تلك البطاقات مجرد صور ..تحمل صورا جميلة رسمها فنان مجهول...بل كانت جسورا ذهبية توصل بين القلوب المتعطشة للدفء...للرضا... للحب....كانت وعودا بالسعادة والأمل..منسوجة بمداد المحبة الصادقة...كانت حروفا نقية تقطع الأيام و المسافات.. لتستقر في أيد تنتظرها بشغف...و تحتضنها بقوة
في هذه الأيام الباردة...لايتجشم الناس جهد الكتابة...يكتفون بتبادل صور معادة ومكررة ...يرسلونها عبر تطبيقات مملة ...خالية من حرارة الحرف الشجي...لا تحرك في قلوبنا ساكنا يذكر
أستمع الآن لهمسات خافتة .. من أطياف تلك البطاقات... تدعوني لكتابة..أمنيات حية...منبعثة من وجدان حي صادق ..حتى تكون مناسبة السنة الجديدة فرصة لإحياء الود....لاشتعال جذوة المحبة التي يخمدها شيئا فشيئا توالي الأيام... و تغتالها ظغوط

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.