samedi 31 janvier 2026
في كف سكوني // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق
في كَفِّ سكوني
لَمْ أعدْ أطلبُ من الأيامِ أكثرَ
ممَّا تمنحُهُ العزلةُ للمُكرَهين
ولا من الغيابِ
سوىٰ أنْ يعلّمني
كيفَ يكونُ القلبُ بيتاً
لا تهدمهُ الريح
أمشي علىٰ مهلٍ
كأنّني أستأذنُ الوقتَ
في كلِّ خطوة
وأُبقي في صدري
مساحةً للدهشة
كي لا أصيرُ مكرَّراً
تعلمتُ أنْ أضعَ هَمِّي
في كَفِّ الحكمة
وأتركَ لما سواها
حقَّ المرورِ دونَ ضجيج
ما عدتُ أبحثُ عن المعنىٰ
في وجوهِ العابرين
بَلْ في الصمتِ
حينَ يُصغي إلىٰ نفسه
وفي داخلي نقطةُ ضوءٍ لا تُرىٰ
لكنَّها تدلّني إذا اشتَدَّ العتم
بلا تخاصم ولا مهادنة
مع حفظِ المسافاتِ
وكثيرٍ من هدوء
فإنْ ضاقَ الطريقُ
وسكتَ الرجاءُ
أعرفُ أنَّ في الصبرِ
سُلّماً خفيَّاً
لا يراهُ المستعجلون
وأمضي كما يمرُّ النسيمُ
على وجهِ الماء
لا يُخلّفُ أثَرَاً
لكنَّهُ يوقِظُ القاع
فأنا ابنُ هذا الفراغ
الذي يتّسِعُ كلَّما ضاقَ صدري كأنَّني خُلِقتُ
لأكونَ سؤالاً بلا جواب .
vendredi 30 janvier 2026
تفاصيل صغيرة // مجيدة محمدي // تونس
فنجانُ قهوةٍ
،يقاومُ ارتعاشَ الصباح
دفءٌ داكن
يتسلّلُ إلى الأصابع
ويُقنعُ القلبَ
.أنّ العالمَ لم ينتهِ بعد
أغنيةٌ قديمة
،تخرجُ من شرخِ الزمن
و تستوطن قلوبنا
،دون أن تسألَ عن أسمائنا
تعرفُ وجعَنا
وتكتفي
.بأن تُربّتَ على الصمت
نستعيدُ معها
،أصواتًا كنّاها
ووجوهًا عبرت
كغمامةٍ خفيفة
.ولم تعُد
ضحكةٌ عابرة
،تُربكُ الحزن
تجعلهُ يتعثّرُ
لحظةً
.في دهليزِ الروح
برقٌ صغير
،في سماءِ مكتظّةٍ بالغيوم
يبرّرُ للعين
.أن تواصلَ النظر
تفاصيلُ بسيطة ، تمنح
المعنى
أشياءُ هشّة تتقدم
،بلا ضجيج
وتحملُ الحياةَ
على كتف واحدة
،تعدّلُ زاويةَ القلب
و تعلّمُنا
كيف نعيشُ
بين خسارتين
.دون أن نموت
قد القميص يا أبي ..// علي الزاهر // المغرب
قد القميص يا أبي
فسلام على إخوة هاجروا مركبي
وسلام على موج الزمان
حين يلاحقني
قد القميص يا أبت
فامنح القلب متسعا للبكاء
ففي بطن الوقت ما يكفي
لرواية كل الحكايا
عن الإخوة حين ساروا
خلف قافلة النجاة
وبدء رحلة أخرى عمق التاريخ،
فهل سيسألني الأهل
عن رغيف الطفولة والصبا؟؟
قد القميص يا أبي
ومواويل الحقل، عادت
على وقع أحزاني
قصيدة حزن آيلة للبقاء.
هم رحلوا، تركوني في الجب
كما بدر تاهت قبلته
وما انصرف المرجفون
عن حكايا الورود الطويلة.
قد القميص يا أبي
رحل الذين رحلوا
ولم يلقوا التحية أو العتاب
لم أكن الضحية ولا كانوا
لم أستقص القوافل عنهم وعني
رحلت ظلالهم عن ساحات القصر العتيق
وذابت كل أصواتهم خلف الغياب
قد القميص يا أبت
وانصرف الجمع حين تولى الحزن الجواب
ولم نحفل بسنين الوفاء، إذ غادروا.
mercredi 28 janvier 2026
خريف بلون الدم // ليلى عبدلاوي // المغرب
أتأمل السماء من المربع الصغير، النجوم تومئ لي بميعاد الرقصة الأخيرة.
لرفاق الرواق نظرات وزفرات، يتحاشون النظر إلي..الأشجار تتعرى من أوراقها في انتظار اللحن الاخير.
أتأمل قسماتي في زجاج النافذة، غيوم وضباب، لحظ العين يغادرني. دفء القلب يودعني، أصوات وظلال؛ تتردد في الممر، كأنها نوارس الشتاء، تستحم بالصقيع وتمضغ حروف عزائي، إنه الفجر، أسمع الشهادتين وصوت ابني الذي لم يولد بعد، شهيدا يمزق الصمت، يتوسل الى الزمن المستحيل.
كما العنقاء، أنشق من نار؛ أجر إلى الغرفة الكئيبة، تتراكم نداءاتي وترتطم بالخواء.
أحاول أن أترجل من نعشي، لأعود أدراجي.
لكن شمس الحق لاتموت، ولو موؤودة النجم والأقمار.
وحيدة أمي تسير في جنازتي؛
وحولها الغربان تلوك حكايتي، ويدعى اللئام إلى اقتسام وليمتي.
mardi 27 janvier 2026
أمام مرآة صفاء // أحمد نفاع // المغرب
عندما يسرقني العالم
أغرق في بحر نشاز
يشتعل ظلامي
ولا أراني
في
المرآة
أشعر ..
كأن
لا أحد
ينتبه إلي
عندما تأخذني
طواحين النجوى
عندما أخسر ( ما لا أملك )
وأبدأ من نهايات
ما لم أبدأه
بعدُ
عندما لا أقوى ..
عندما ينكسر خاطري
ويخفق فؤادي
لمايات
للتو
أسمعها
عندما أحزن ..
أطرق جفني/ ليس من حياء
تنهش روحي أطياف
تهجرني الكلمات
أبقى ساهياً
ولا أحرج
قط
أشياء نكرهها جميعا ...// المصطفى المحبوب // المغرب
لا أقترب من الشواطى الهادئة ،
أتوخى الحذر كلما شعرت بأن الماء دافئ ،
وبأن كل الذين يمارسون هواية الشعر
جالسون بشكل حزين ..
لا أقترب من مكان أشخاص يحبون
التحدث في أمور تخص الآخرين
أعرف مسبقا أنني سأكون معرضا للإهانة ..
أقترب الآن من نشر أخبار لا تخص الآخرين
أخبار هاجمتني ليلة البارحة .
حاولت أن أخبر زوجتي لكني توخيت الحذر
لأني أعرف أنها لا تحب الثعابين ،
بل لا تحب ذكرها أو رؤيتها
حتى في برنامج تليفزيوني..
هكذا سأتمكن من معرفة مراوغين
حاولوا إخفاء حقائق تخص باعة متجولين
أو فقراء يفترشون الأرض لبيع أغراض بسيطة ..
لم أكن أتصور أن العيش صعب بهذا الشكل ،
كنت أظن أن مجرد حصولي على مهنة
أو راتب شهري سيمكنني من زيارة
متجر بيع الحلويات والأكلات الباهضة الثمن ،
كنت أظن أن حصولي على رخصة السياقة
سيمكنني من شراء سيارة تغري بنات الحي ،
كنت أظن أنني أجيد النهوض باكرا
لكنني وجدتني أنتج البكاء وأنا أصادف
الكثيرين يبيتون في الشوارع ..
أنا الآن أمسك قطعة مسائية ،
لا أفكر في جوعي وكرهي للكتابة
لكني مازلت أكره الكلام القبيح ،
أكره الحديث عن جيراني بطريقة سيئة
أكره حتى الاقتراب
من الرسائل المطروحة بالقرب من أبوابهم
أكره الوقوف في سلالم عمارتي من أجل
معرفة من يحاول الإلتحاق بأفراد اسرته ..
lundi 26 janvier 2026
لشيب العشق وقار // علاء الدليمي // العراق
لشيبِ العشقِ وقارٌ
يصبغُ ملامحَ الحقيقةِ
بوقارِ الصبرِ!
لحظةُ الدفءِ عبرَ خلوةِ الروحِ
يكونُ البوحُ غرامًا يملأُ كأسَ الليلِ
بنبضٍ دافقٍ،
لا حيلةٓ أمامَ القدرِ
يعصفُ بالمشاعرِ لكيلا تهدأَ
فكيفَ أجمعُ ذاتي التي تفتشُ عن مأوى
آمن،
تتوهجُ فيهِ حميميةُ الحبِّ.
قبلَ أن يفقدَ الليلُ عذريته
أشمُ أنفاسَ بكارةِ القصيدةِ؛
لأروضَ شغفي بإثباتِ فصاحةِ أصابعي
بملامسةِ الندى!
بينَ فجرينِ وقصيدةٍ
تستفيقُ رغبةُ شاعرٍ
لاحتواء النص بينَ ذراعين دافئين
وشفاهٍ جائعة!
........
في ميدانِ الرمي
أحشو اللغةَ بالمعنى
أشددُ سكونَ الحرفِ
ثم أطلقُ عنانَ مشاعري
لتصطادَ خيالَ النصِ!
على أيِّ طيرٍ أقعُ
صارَ الشيبُ مغنمًا
لكنهُ يحولُ بيني وبينها
أخلقُ فضاءاتٍ لحلمٍ مازالَ فتيًا
لا شبابيكُ ولا نوافذُ
لا طرق تؤدي إليها
شبرٌ وأربعُ أصابعٍ
بينَ حقٍ وباطلٍ
وما حبكِ إلا الحقُ.
samedi 24 janvier 2026
على أهازيج شفق بارد // محمد محجوبي // الجزائر
على أهازيج شفق بارد
يتلوى غصن ليل
على منعطف الشحوب
شيئ مني مسافر
على شاشة خوارزمية التعقيد..
فتنضح أنفاسي
بأرقام تراوغ بفتنة ذكائها المستشري
بينما عصاي العتيمة الليل
لا زالت غضة
أهش بها على قصائد المساء المتخلف في ذاكرة الشتاء
أحرص على فراشة مستبسلة النشوز
أن تدلف قصر المرايا الهشة
أحرص عليها
كما لو أنني أمير ربيع
تشاكسه مخمليات التيه
فيتوخى فستانها المتصالح
أن يرقص على شمعة القلب
فراشة حلم يتقاطع أنات
عبيرها من لحن نهري الهارب
عيونها وشفاهها ترشف منسياتي
تهمس في شجر الأوصال
لحنها الذائب
وأنا كلي موسيقى تضحك بين دفات الغيم
ربما سنشعل شهقة الشتاء
ذات انتظار
سنستعير حلما
نحمله على شقائق النعمان
لنرتوي مزن شفاه
بين شتات انصهار
ونعومة كثبان
حين تأتينا شمس من خارج الأسوار.
أنا والشمعة // نور الدين الهروش // المغرب
ليل البارحْ
كانْ ليل طويلْ
يخلّي لعقل سارحْ
ويشفي خاطر كل عليلْ
كنت انا والشمعة ف سهره
كَنتْهاوْدو على ضو الكمره
منها كلْمه ومني كلْمه
ف وسط الضيق والزحمه
نكَد العيش وخْواض الما
كمّلنا حديثنا بنفس النغمه
هي تضوي تْبدد الظلمه
وانا نخطط قولي كلْمه بكلمه
قلت لها العيشة ف هاد الزمان صبحت صْعيبه
قالت لي غير سايرها دارِيها ضْريبه ضريبه
قلت لها انا كنحاول نغرس نبته تولّي شجره
لكن الذياب كيْخليو لي لعظم وياخذو التمره
قالت لي لا تيأس وعاود غرس عاود الكرّه
وحاول تكون قْوي مره أكثر من مره
قلتلها هاد الناس ما بقاتْ معاهم عشره
كيمصو دمك وينظرو لك بحقره
ووعودْهم كلها كذوب وهضره ف هضره
كيعطيوك الأمل وكيشغلو الضو لخضر
غير كيوصلو كيطفيوَه ويبدلوه بلحمر
وهاد الوعدْ تقال كثر من مره وتكرر
غير كيلحسو الجره ولا واحد يحضر
كيلبسو طاقية لخْفا وكلشي كيغبر
قالت لي دافع دافع على حقكْ
وما تخافش من النار تحرقكْ
ومتخليش الغريب يسرقك
وخلي دمك سخون يجري ف عرقكْ
والصبر والعزيمة ما تفرقكْ
هاد الحال عرفتوه
وكلكم عشتوه
يالّه جميع يدْ وحْدا
نرفعو رايةْ غدّا
مانخليوهش يطولْ
ونجعلو سحابتو تزول
يا اهل الفطنه ولعقولْ
سمحو ليا راني بعّدتْ على شمعتي وحديثي
وخْداني الحال وشدة لهوالْ
ونرجع لحالي اللي هو نقطه من لحوالْ
وهكدا قربتْ فتيلةْ الشَّمعَة تكْملْ
وقربْ نورْ لفْجر يْلوحْ يطلْ
هي دموعْها كملتْ مع كمالْ الليلْ
وانا دموعي عادْ عادْ بداتْ تسيلْ.
Inscription à :
Articles (Atom)








