lundi 24 septembre 2018

الصبر ..// خديجة بوعلي // المغرب


!!!ياصبر
!ياحلو الطعم 
!يابهي اللون
!ورائع الشكل
يا انعكاسا زاهيا
 !...للكون
بدرا لامعا في الليل
لؤلؤة في جيد 
ما مضى من العمر
...آمِنٌ حضنك 
...حَامٍ ظلك 
من غدر البرق
..وخيانة الرعد
ما الذي ياترى 
!جد في الأمر ؟
!لم نفذ منك كلي؟
كالرمل انفلتت 
من راحة يدي 
كالعطر تلاشيت
...في الجو 
عزيز أنت الان 
...وقت الجد 
...طعمك 
...لونك
...شكلك 
مخالف أنت اليوم
...لذي قبل 
علقم أنت الآن
في الحلق
جليد أرَقٍ في الضيق 
كفن بارد للحلم 
...والأمل المشرق
*****

ترنيمة مساء مدبج // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


إن قلت 
أن الطيف يسبق الذهول والوافر بين أجيج الشوق 
وبين شهقة الأصيل تحفة عرجون 

وإن قلت لهذا الدفء،أرسل نجواك
على غيمة الطيور وداو جمار التلافيف برائحة العبور
....
يستوصيني مرسال العنب وصل البوح حبور
تغني له مشكاة وعطور
لألم شتات الزبرجد وأسلب خيط الجرح من ثقوب الزمن . وأغنم من قطيع الكلام شعري المرصع بتحليق
...
حتى لا يكذبني ربيع التحديق
تنالني مآدب الشموع
لحظة الجدائل العطشى على سجية الأنفاس
تفشي عصافيرها لمملكة الشد والأنس أطيابنا الحمقاء
....
فلا أكذب . إن مسكت جوهرة الضوء تحرسها خمرة الأهداب
لنعيش في نبض الندى كثافة أذواق
ينبوع المساء هذا الشذى
.لو يختم المسك وجهك على مرتع الغصن شريان للتوق . وللماء طاس يوشوشه قلب ملهما
*******

dimanche 23 septembre 2018

لهيب الحسرات // خديجة الزكري // المغرب


في محراب
الذكريات
أضبطني غارقة
في لهيب 
الحسرات
تعلو أمواج 
الخيبات
تقذف بي
في كل الاتجاهات
الألم الكامن
يصحو
دون مقدمات
يلطم صبري
يزلزلني
القلب عيونه
تئن آهات 
تذرف دمعات
تعصف بصرح
الأمنيات 
تخنق البسمات 
.أسفا على ما فات
*******

مرآة لاتنطق عن الهوى ..// باسم عبد الكريم العراقي // العراق



……………..( مرآةُ لاتنطقُ عن الهوى }……………
عباءةُ سُهدِ نُباح
….. تعُبُّ
لألاءَ الترقُّبِ 
المُـ
………………ـبَـ
………………………………..ـدَّ ……………
… دِ
على لمعةِ حذاءٍ 
يشـ ……………………… ـقُّ صمــــــــــــــــــــــــــــــــتَ الأمس
المثقلِ بأصدافِ ضحكاتٍ
غامرتْ 
بالطُّفُوِّ على سطحِ صخرةٍ يتيمةٍ تروِي 
قَصصَ الطفولةِ المكسـ …………………………… ـورةِ النظرة 
…/ أوكارُ الظلمةِ القادمةِ مع الريحِ الصفراء لاتبسُمُ لنسماتِ بسمةٍ فقيرةِ الجيب 
…. :
إفتحِ الباب 
… وانزوِ خلفَ كلمتِكَ المسلوخةِ الوجه 
إفتحْهااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا دونََ إحتجاب
…. سيقلِّبون
شجرَ هديلِ بطولاتي تحت سلالمِ العُزلة
باحثين عن
لونِ جِلدي 
…./ زقاق الدفاتر المدرسية مفتوحٌ ( …!!!؟؟ ) على طيارتِكَ الورقية لكنَّهُ أصم
فتحتُها… فأنا
لاأملكُ المفتاح
……. لقدِ إتَّسعتْ 
حفرةُ أسرارِ الخطواتِ العمياء
صُحبةَ حادي أُبُوَّةِ ألهَلْ من إبرةٍ لِرَفْءِ ثُقبِ السماء
.. كلُّ الطرقاتِ تتعثّر
بأجنحةِ الهروبِ الى
………………………………… منفى الأسماءِ البريئة
وحصارُ شواهدِ قبور الذكرياتِ للحلمِ الآتي
.. يخنقُ شفاهَ منعطفاتِ المقَل الراكضة 
أمامَ صوَرِ الثرثرةِ العجائزيةِ الأحضان
( صورة فوتوغرافية ..: مُشطُ اللوعة يسرِّحُ خبزَ المنابر ) .. 
فقد صادروا حطبَ الغاباتِ المسحورة
ــ إخلعْ إحدى سِنيِّ ممالكِ ضيائك
…. ( هذرُ الملاحم يصحّي فرسانَ معابدِ الوفر / لاتفُه ببنتِ امنية ) 
ــ لكنَّي أضعتُ عناوينَ سواقي تِرحالي بين النجوم 
الساحاتُ القفراءُ الوعد 
مازالت تتناسل في جُحرِ أملي 
وانا أعزلُ الحنين
ماذا لو واقعتُ عمتيَ النخلة ..؟؟؟ 
……………….. هل يرجمونني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

*******

إلى عاشقة الليل ..// أحمد خاليص // المغرب

 العين تبصر من تهوى و تفقد"
"و ساكن القلب لا يخلو من النظر 
الحلاج
"""""""""""""""""""""""""""""
إني أغار من الثوب الذي يلفك
و من قلبك الوديع
إني أغار من كل نظرة تسرقك مني
إني أغار و غيران
و غيرتي شيمة قلبي العاشق
ما دمت حيا
و غيرك لا أشتهيه
لأنك روحي
و سر حياتي
يا رفيقة غيرتي
ترفقي
إن قلبي لك
و أنت له حبيبة
فما كان حبي و لا أنت سدى
يا هواي و كل العشق
فيك رأيت قدرة الله
و عندك عانقت إيماني
يا غيرتي التي تلهم السلوى
و يا إلهة حبي و الشبق
إني متبول و معنى
و غيران
فمنذ أحببتك وجدت سبيل الأمل
و منذ التقينا خبأت في عينيك
كل أسراري
و كل رغباتي
******

vendredi 21 septembre 2018

قراءة في "صمت المعابد" للشاعرة أحلام دردغاني // خالد بوزيان موساوي // المغرب


نص قراءتي في قصيدة " صمت المعابد" للشاعرة اللبنانية أحلام الدردغاني
تحت عنوان: تشكيل الصورة من الملموس إلى التجريد
ذ. بوزيان موساوي. وجدة المغرب
تمهيد
كتب أحمد كريم بلال : في سياق الحداثة الشعرية يمكن رصد تيارين شعريين كبيرين، لكل منهما توجه إبداعي مستقل وروَّاد متميزون، وبين هذين التيارين تتراوح الإبداعات الشعرية قربا وبعدا، وهذان التياران هما: تيار التعبير و تيار التجريد.
و قد نتبنى إلى حين هذا الموقف و ندعمه بالتذكير بمسلمة معروفة مفادها كون الشاعر إبن بيئته سواء انخرط فيها أو رفضها، أو انعزل أو انسلخ أو قاطع أو تمرد... و تختلف و تتنوع و تتعدد أساليب تعبيره و بنى نصوصه حسب إملاءات ظروف محيطه و مدى انفعاله معها، و حسب مناعته الفكرية و الوجدانية و البدنية، و قدرته على التحمل و استيعاب الأحداث المتعلقة بحياته الخاصة و مجتمعه و مدى تأثره بها و تأثيره فيها.
فكلما كان عالم الشاعر بسيطا و مفهموما و مألوفا، و متناغما في استقراره و في أزماته، أبدع بأساليب نمطية لا تتجاوز الانطباعية و التعبيرية.. و كلما تعقدت تركيبة محيطه و مجتمعه و ساد الغموض و الإبهام، و تأثرت مناعته النفسية و الوجدانية و الفكرية و العقائدية... ، تكون ردة فعله بعنوان الجنوح و الجموح نحو عوالم اللامعقول و التجريد اللامفهوم كعالمه. تجريد يمثل أعلى درجة من درجات الغموض والإبهام،
و لنقترب أكثر من هذا الانتقال من الملموس بأساليبه التعبيرية الشعرية المتوارثة إلى أساليب التجريد بآليات مبتكرة للتوازي و التشبيه و التشخيص و المجاز و الاستعارة و الترميز، نقرأ هذا النص للشاعرة اللبنانية أحلام الدردغاني:
نص القصيدة:
صَمْتُ المَعابِدِ
الجُثْمَانُ مُسَجًى
أَضْواءُ الشُّموعِ الخَافِتَةِ
تَتَحَدَّثُ بأَلْسِنَةٍ
كَمَا الحَقيقَةُ...
عَبَثًا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ
ألشَّمْعَةُ تَهْمِسُ لِي
أَنْتَ تَذُوْبُ مِثْلِي
تَذُوْبُ أَكْثَرَ
نَمَتِ الأَفْكَارُ فِيْ صَحْوَتِي
شَجَرَةً وَارِفَةً
لا زِلْتُ أَتَّقِدُ
أُسامِرُ غُرْبَتِي
أَذُوْبُ كائِنًا
تُطْفِئُهُ الدُّموعُ
تَنْفُثُ فِيْهِ الخُرافَةُ صَوْتَها
يُقَهْقِهُ .
1 ـ من الأسلوب التصويري إلى المأزق التعبيري:
1 ـ 1 ـ الأسلوب التصويري
نقرأ هذا المطلع:
صَمْتُ المَعابِدِ
الجُثْمَانُ مُسَجًى
أَضْواءُ الشُّموعِ الخَافِتَةِ
المكان: المفترض معبد، و الحدث صلاة / قداس غائب، و الغائب / الحاضر: جثمان مسجى، و للإنارة: شموع خافتة... ثلاثة أسطر اختزلت بمهارة فائقة و بحس شاعرة ما يسمى في الكتابة الدرامية المسرحية ـ مشهد العرض ـ scène d’exposition، و اختارت له الشاعرة أحلام الدردغاني حقلا معجميا و دلاليا ـ صمت ـ معابد ـ جثمان مسجى ـ أضواء خافتة ـ يضع القارئ في قلب مأساة... و الآتي في ما تبقى من القصيدة قد يكون بالنسبة إليه فادحا و خطيرا و مرعبا...
1 ـ 2 ـ المأزق التعبيري:
رغم سوداوية اللوحة في مطلع النص، لا يحس القارئ بغربة حقيقية في ثناياها لأن الشاعرة لم تخرج ظاهريا على الأقل عن المألوف و المتداول أفقيا .. قد تحيل بالنسبة إليه ـ رغم الانزياحات الأسلوبية البلاغية المسكوت عن أبعادها الخفية في صمت المعابد و الجثمان المسجى ـ إلى مشهد معتاد في الواقع اليومي، لكن سرعان ما يجد نفسه في مأزق حقيقي لما يقرأ الفقرة التي تلي:
أَضْواءُ الشُّموعِ الخَافِتَةِ
تَتَحَدَّثُ بأَلْسِنَةٍ
كَمَا الحَقيقَةُ...
الفاعل ـ مبتدأ الجملة ـ أضواء الشموع الخافتة، و الفعل المضارع المعبر عن حقيقة ـ تتحدث ـ، تشخيص بلاغي يضفي صفة العاقل على إسم من جماد... و ـ بألسنة ـ شبه جملة ـ استعارة ظاهرها يحيل مجازا على ألسنة تشبه ألسنة النار، و في خباياها لغات لا تعلم شفراتها إلا الشاعرة.
و قد يتفهم القارئ المهتم بانزياحات اللغة الشعرية هذا التأثيث الفني للنص بأساليب بلاغية ليست في كليتها غريبة على الذائقة العربية، لكن بإضافة تشبيه قدمت له أداة ـ كما ـ يتوه القارئ بين مشبه ـ أضواء الشموع الخافتة ـ و مشبه به ـ الحقيقة ـ و وجه شبه ـ تتحدث بألسنة ـ، قد تكون لغات كما أسلفنا، و قد تكون لهبا ليصبح وجه الشبه الممكن بين الشموع و الحقيقة ذاك القبس من النور ... و بما أنه باهت فقد يجعل القارئ الدارس للفلسفة يستحضر تلك الحقيقة الشاحبة التي تحدث عنها أفلاطون و التي ليست سوى انعكاس لحقيقة مجردة و مطلقة، لكن القارئ العادي المتذوق للشعر فقد يتساءل: أي علاقة منطقية بين أضواء شموع و الحقيقة؟ و أية لغة أو ألسنة مشتركة بينها؟... هذا ما يسميه الباحث صلاح فضل ـ المأزق التعبيري ـ و يقول عنه: هو مجرد انتقال من أفق إلى آخر. و قد يكون في الأفق الجديد ما لا تقبله الذائقة.... و كأن القصيدة لا تقول قولا، بقدر ما تشير إلى وضع مأساوي بلغته الذات أولا، و أرغمت اللغة على حمل أعبائه فراغا، و صمتا، و تجريدا.... عالم إبداعي تتخلى فيه العبارات عن حسيتها، كما سنقرأ في ما يلي:
2 ـ تخلي العبارات عن حسيتها للتعبير عن حقائق وجدانبية و فكرية مكنونة:
2 ـ 1 ـ نحو حقائق وجدانية مكنونة:
نقرأ:
عَبَثًا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ
ألشَّمْعَةُ تَهْمِسُ لِي
أَنْتَ تَذُوْبُ مِثْلِي
تَذُوْبُ أَكْثَرَ
الجلي من خلال هذا المقطع كون وجه الشبه بين الشمعة و ال ـ أنت ـ هو الذوبان.. أن تذوب الشمعة فهي عملية حسية ـ حركية ملموسة يمكن ملاحظتها بالعين المجردة..، لكن أن يذوب ال ـ أنت / الإنسان ، و يذوب مثل الشمعة و أكثر، فهذا مأزق تعبيري جديد من ابتكار الشاعرة أحلام الدردغاني.. لقد قلبت هنا نمطية التشخيص البلاغي الذي عهدناه و الذي يضفي على الجماد خاصية العاقل/ الإنسان.. الصورة عكسية تماما، و كأن الإنسان هو الذي أصبح مشيئا..
و قد نذهب بعيد في تأويلنا بطرح فرضيات جديدة على شكل سؤالين سيبقيان معلقين:
ـ هل الذوبان في سياق هذا النص الشعري يحيل على تلك الصورة الرمزية للشمعة التي تحرق نفسها و تذوب لتنير غيرها؟ قمة الايثار و التضحية.
ـ أم أن من يذوب على أضواء تلك الشمعة أكثر هو ال ـ أنت ـ، أي ذاك ـ الجثمان المسجى كما في مطلع القصيدة؟ عنوان الموت البطيء و اللاعودة.
سواء قبلنا بالفرضية الأولى أو الثانية، ينتابنا شعور بأن الشاعرة أحلام الدردغاني أفرغت العبارات من حسيتها، أي من دلالتها على أشياء مادية ملموسة للتعبير عن حقائق وجدانية مكنونة قد تكون إفرازا أو انعكاسا للواقع الحقيقي للمجتمع الذي يشكل محيط الشاعرة.
2 ـ 2 ـ نحو حقائق فكرية مكنونة:
من الشعراء من يعطي العنان لمشاعره فيبدع في التعبير عن خبايا الوجدان، و منهم من له نظرة رؤيوية فكرية، و منهم من يوفق بين الرسالتين كما الشاعرة أحلام الدردغاني، نقرأ:
نَمَتِ الأَفْكَارُ فِيْ صَحْوَتِي
شَجَرَةً وَارِفَةً
لا زِلْتُ أَتَّقِدُ
أُسامِرُ غُرْبَتِي
أَذُوْبُ كائِنًا
تُطْفِئُهُ الدُّموعُ
تَنْفُثُ فِيْهِ الخُرافَةُ صَوْتَها
يُقَهْقِهُ .
قد يلاحظ القارئ العارف بآليات نظرية التلفظ أنه قبل هذا المقطع من القصيدة كان الفاعل في الجمل ـ الشموع ـ و ال ـ أنت ـ تتحدث ـ تذوب ـ، و أنه انطلاقا من هذا المقطع، تظهر الذات المتكلمة ت الأنا ـ صحوتي ـ لا زلت أتقد ـ غربتي ـ أذوب... و من غرائب التلاعب الفني بالضمائر تتحول ـ هي ـ الشموع ـ ، و ال ـ أنت ـ إلى ـ أنا ـ.... و كأننا نقرأ نصا شعريا من أدب العبث، تستخدم فيه الشاعرة ما يشبه ـ الكتابة الأتوماتكية ـ المعروفة عند رواد السريالية مثل أندري بروتون... و لا تتجلى هذه النظرة العبثية في تقنية اللعب بالضمائر فحسب، بل أيضا في اختيار الحقل المعجمي و الدلالي المبني على منطق ـ لا منطق ـ المفارقات مثل: صحوتي ـ غربتي ـ الخرافة ـ يقهقه...
و الغرائبي / العجائبي في منطق هذا المقطع الأخير من القصيدة هو كون الأفكار تنمو في الصحوة مثل شجرة وارفة ـ نلاحظ غياب أداة التشبيه في المقطع: نمت الأفكار... شجرة... ـ و يسمى التشبيه المؤكد بغية تأكيد المطابقة بين مشبه غير مادي ـ الأفكار ـ و المشبه له ـ شجرة ـ.و للشجرة كما للأفكار تشعباتها و ظلالها و متاهاتها و أسرارها...
و على طول النص، يمكن ملاحظة أمرين هامين:
أولهما التقلص المتزايد للأساليب التعبيرية، و التكاثر الواضح للأساليب التجريدية..
و الأمر الثاني يكمن في اعتماد حقل معجمي و دلالي بعناوين الغياب و الذوبان و الغربة و الدموع و القهقهة.
و هما أمران يلمحان ـ كما عبر عن ذلك أحد النقاد في سياق مشابه ـ لعنصر ـ التغريب لذات الشاعرة ـ التي تجد نفسها ربما في مواقف يصعب عليها إيجاد شيء من التجانس بينها و بين مبتغياتها. فهي ـ يضيف نفس الناقد ـ في خضم النفق الحياتي لا تجد متشبثا تتمسك به، فتنعم بقليل من التأمل و الرؤية الغارقة في الغياب..
و لكم اعزائي القراء قراءاتكم في هذا النص الشعري الجميل و المتميز للشاعرة الصديقة أحلام الدردغاني.
و معكم يتجدد اللقاء.
*****

قساوة الحياة // علال الجعدوني // المغرب

...صديقي
رجاء لا تخبر عني
أهلي عندما أسافر 
و أرتمي بين أمواج البحر
أصارع الموت ليل نهار
نحو الشط الآخر
مجبرا
أقاوم التيار
.من أجل كسب قوت الحياة ... والإستقرار 
...صديقي 
لا تخبر عمن يسأل عني
أنني ركبت البحر إلى ديار الكفار
.هربا من البطالة و قساوة العيش دون إختيار 
أعرف أن المسار
شاق و وعر
لكن أين المفر ...؟
البحر بين الضفتين
محفوف بالمخاطر
لكن شاءت الأقدار
أن أغامر
...بل أن أقامر 
وأسافر إلى حيث لا أدري
.لعلي أنجو وأمسح عن وجهي آثار الجوع والقهر
الحاجة ترمي بك الى ترك الديار
بلا تفكير ولا انتظار
هذا قضاء وقدر
ليس سهلا أن تعيش فوق بر
يعيش أبناؤه تحت عتبة الصفر
بلا كرامة
بلا إنسانية
بلا حقوق
بلا من يحميك
.من ظلم البشر 
،الأفضل ... أن تهاجر 
غصبا عنك 
بدل ما تقهر
...في وطن ماعاد بين أهله ، خير يذكر 
******

فاض الشوق من لقياك //علا معروف //سوريا


فاض الشوق من لقياك 
....بالأمس 
ترنحت سفني
ذاب الخمر من شفتي 
...تلونت عيناي بالأفق
...فمُدام حبك ممزوج مع النفس
....موشوم بين الثنايا 
....معتق في القلب 
....يبيح النبض لك
....لغيرك يندثر
...خُلقت في دمه
....كونت بين أضلعي
هوناً على الشغاف 
فالحب فتّاك 
قد هام في الإدراك
والوعي لمّاح 
تكلمت الأوصال
...كليل ٍ بسره يُباح
******

في كل صباح ..// محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


يخيرني فنجان القهوة
بين مقل الحنين وبين رقصات الأفق يخاصر مهج الشوق ويرشي جوانحي بجمار الترقب
كل صباح ،أطرز رداء الشعر بسهدي . أطعم الحروف حبات الوهج . أتفحص الخيول التي تعيش بين خميلة أطياف
تتعشب في انسان يهزم عجيج المراحل المنهكة
وكل صباح ، يبزغ الفصل الذي يتغافى بمخاض الشدو
فتنشرح لعينيك مقامات الخاطر السعيد
تترنح قهوتي على أوتار الوجوم
لكي أحييك ، وأنت مورقة العيون على مواكب الشعور تشيرين على سرب القصائد إشارة مطر الدفء
وتقرئين سحر القهوة المنتعش التلافيف
تعاودين النغمة البازغة في عميقها العطشان
فتصنعين للشوق عيده الشعري
ولكل الزوارق
تلوحين بشال الهذيان
على مكامن الوصل  ترفلين حرير النسيم
ههنا ، صباحك يخط نشوة المحيا
والوجد ليس إلا
..فينا قارة من بستان . ومملكة هي أمراؤها ماء يجس. نبض الخلان
******