mardi 25 juin 2019

حلم مغتصب // خديجة الزكري // المغرب


في عالم مجنون
مكتظ بالشجون
لا نبراس يستفز
الظلام
تهنا و تاهت
خطانا
فيه عيون
لا تشم إلا خديعة
استطالت..استوطنت
في العباد استحكمت
فيه عيون
لاترى إلا نفوسا
غدت حطاما
هد بريقها الجشع
شعارها المكر
فيه عيون
لا تبصر إلا ذئابا
تمشي على الأرض 
في صورة إنسان 
تشفط خيرات البلاد
تسرق اللقمة
من أفواه الجياع
تتركهم في يأس 
يلوكون أطنان عذاب
تتركهم في صمت
تفتتهم جمرات حسرات
غيم قاتم
اكتسح الأفق 
يغرس غمده
في خاصرة الأمل 
يغلق النوافذ
.يغتصب الحلم



دعوة // محمد بوعمران // المغرب


استرح من عناء السير 
بين دروب الحلم والخيال 
دع وهم الوصول 
فالطريق ممتد الى حيث لا ندري
سراب هو الوقت يسري 
يسحب السنوات منا يوما بيوم 
فاسترح قليلا على ضفاف الوادي
وضع قدميك المتعبتين في الماء
وافتح صدرك لنسيم الروابي 
واملأ عينيك بخضرة المروج 
واصغ مليا لشدو الطير
...وخرير السواقي 
تنعم بلدة الوجود 
...وسحر الحياة 




توبة : ق.ق.ج // سعيدة سرسار // المغرب




نظر إليها من فوق، لمعت أنوارها، شعور غريب ينتاب نيرون وهو يتخيل النيران المنبعثة من المدينة الجميلة، شعور مختلف، ليس انتشاء كما اعتاده، تساءل : لم الأشلاء المتناثرة والسواد والعويل؟ امتدت يده إلى فتيل اللهب بالقرب منه، نفخ فيه وألهب جسده 




lundi 24 juin 2019

لا شيء يشبهني.. // مريم الوادي // المغرب


لا شيء يشبهني..
كقصيدة في منتصف الطريق..
كسوسنة بين الخريف والخريف..
يلوح عطر أبي..
ووجه أمي البعيد..
تلوح لي الأغنية القديمة..
سنابل القمح المتهامسة في حقل جدي..
وأهازيج الحصادين..
فستاني الجديد..
وعيدي الحزين..
كل شيء يستيقظ الآن..
في منتصف الطريق..
كل شيء..
الا أنت..
تبقى نائما..
كمومياء قتلها العشق..
بين الدمعة والدمعة..
تحب أنت..
أن تبقى نائما..
وتحب أن أحرسك أنا..
وحدي أنا..
وأقرأ لك بدون ضجيج..
بصوت خافت جدا..
و بلا ضوء..
شعرا قديما..
لا شيء يشبهني..
كقصيدة في منتصف الطريق..
كنافذة بين الشتاء والشتاء..
تطل مني قلوب العاشقين..
أحفظ أسماء المعذبين..
أرتل للشمس المختبئة..
حكايا المتخاصمين في الحب..
أمسح غبش دموعهم..
أرفع للشعاع الأخير أمنيات السلام..
فيتصالحون..
يتصالحون ويتخاصمون..
ويتخاصمون ويتصالحون..
بينما أنت تنام..
بين الدمعة والدمعة..
تحب أن تنام..
كل شيء يستريح الآن..
في منتصف الطريق..
كل شيء..
الا أنت..
تبقى واقفا..
كهزار عنيد..
بين القلب والقلب..
تحب أن تبقى واقفا..
تحرك جناحيك بين الساعة والساعة..
أو بين الدقيقة والدقيقة..
وتحب أن أشاهدك أنا..
وحدي أنا..
أتابع فيك شطحات الملكوت..
أسمع رنات القضاء والقدر..
أحتسب الوقت الضائع..
ولا أغلق قلبي..
لكي تستريح..
متى شئت..
أو متى أتعبك الوقوف..
لا أغلق قلبي..
لا شيء يشبهني..
كقصيدة في منتصف الطريق..
كفراشة بين الربيع والربيع..
أبكي ألواني التي محاها أبريل..
أنتظر انكسار الضوء..
وولادة قوس قزح جديد..
لأصاحب الأزرق السماوي قليلا..
لأقبل الأخضر..
لأودع البرتقالي..
لأخطف البنفسجي..
وأهرب..
وأغيب..
بين الربيع والربيع..
أغيب..




تراتيل الحب والشقاء // ادريس بندار // المغرب


...في مكان ما 
...في زمن ما
فتحت صدري شراعا
لطيفها 
...كتبت لها خطا 
...مزقت دمعا
...مسحت قلبا
...ومزقني الورق 
...صمتي علبه الورق
وحبيبتي بانت 
...في ذاكرة الورق 
فما عاد لي شيء 
سوى الأرق 
.ومنفى خلف الجرح انفلق
************
في مكان ما كنت 
وكان البحر أغنية
في عينها 
يناور ذاكرتي الحرونة
تتسكع صمتا في طفولتي
تجتذبني كفراشة 
الى احتراق الورد
وأنا أركب اشتهائي 
الى حقول صمتها 
فصرت فراشة 
وصارت نارا 
وصار شيء بيننا
.اسمه الاحتراق
***********
... ينكسر الصبح 
ويرتحل المساء 
كل المقاهي اغتيال 
مرايا تلو مرايا
وضاعت الوجوه في الحكايات 
ينتظر الشاعر قصيدته 
وتنتظر القصيدة شاعرها 
كي يسامرها على مرأى من كل الذكريات 
ينتظر العاشق قبلته 
وتختفي الحبيبة في ألبومه 
مطر يحتوي كل الشوارع 
...والأطفال تحتوي كل الأسئلة 
...أهلا ثم سهلا
ها وجهي الآن محاصر فيك 
ها خيولك هجرها البارود 
ها " بورك " يكتم دمعته
فيجف الزرع والضرع 
ها " الدعادع " حناء على أيدي العانسات 
ها سيدي عيسى
يروي سيرة العشق القروي الحابل باليتامى 
وها أنت سيدتي يرتديك الجلادون مسوحا
.فيصلب المسيح على جدرانك




زهرة الشوك // علال الجعدوني // المغرب


نبتة الشوك جرحتني
بعذوبة ، وجشع شاذ
عندما اقتربت 
.و حاولت قطف زهرتها 
...يا لهول العشق 
***
...ابتعد 
لا تبحث عن جناح الملاك
في عمق السنين المنزلقة
.نحو طفولتك بأقدام الوحل 
.نحو الربيع البارد الذي لا ينعش ظمأ القلب 
***
أبدا ... لاتجازف
الجناح المكسور
في سمائك السوداء
لن يحلق
.ولن يحلق ... أبدا 
***
.عبر المسالك ستسير 
وحدك تهذي
في اغتراب
.تنهل من نشوة عشق المتصوفين
.مرة هذه الحياة 
***
غدا ، عندما تكون بعيدا عنها
ستزهر زهرة الشوك
تغازل المعنى
خارج النسق
...للحزانى وللغرباء 
***
بين القلب والعقل
روح معلقة
.تعانق الفراغ 
باب مغلق
.باب مفتوح 
فكيف ستترع بدفء القلوب
عندما يسرج الزمان وجهه للرحيل ؟
***
إلى متى سيظل المتيم
...معلقا بين المسافات يتشهي 
والمفتاح بين يدي امرأة
غزلت جلباب العشق بأحرف الخطيئة
خلف كل انتظار ؟؟؟
***
في أعماقي يتردد صدى قصائد عشقي
.وطيفك مازال منتصبا أمام عيني 
أه ... ! كم أحلم (مثل الجميع ) أن تتحقق أحلامي
...ولو أن عمري على جمر الوداع يذوب ويذوب 



الشاعر والتناص // زيد الطهراوي // الأردن


الشعر موهبة قبل كل شيء، و مع ذلك فإن الموهوب لا يصبح شاعرا إلا إذا صقل هذه الموهبة، و صقل هذه الموهبة يتم عن طريق كثرة قراءة الشعر و تذوقه، مع إلمام بالنحو و العروض و معاني المفردات، ثم بعد ذلك يعتمد على نفسه و كأنه نسي ما قرأ و تذوق من الشعر ؛ و سيبصر التحسن الملحوظ مع كثرة القراءة و كثرة المحاولات في الكتابة، و هذه هي الطريقة المثلى لأنها تدل على أصالة الشاعر
و هناك طريقة أخرى و هي أدنى مرتبة من الأولى ، و هي أن يتدرب الموهوب بالشعر؛ فيأتي على قصيدة لشاعر مبدع فيمزج مفرداتها بمفرداته هو فيكون قصيدة لا هي له و لا هي لشاعرها الأصلي ، فلا يتبناها الموهوب لأنها ليست كلها له فلا، يكون أمامه بعد كل هذا الجهد الا ان يمزق هذا الخليط المستهجن، ثم يهجم على قصيدة اخرى فيمزجها مع مفرداته و اخيلته؛ و يمزقها، و يستمر على ذلك إلى أن ينتبه إلى أنه شرب نضوج تجربة الشعراء الذين ينصهر مع تجربتهم، كالشجرة الضعيفة التي تميل على جذع أختها لتزداد صلابة و قوة
و هذه المرتبة لا يستحسنها الشعراء و النقاد ؛ لأنها طريقة الضعفاء الكسالى ، الذين لا يريدون ان يتعبوا انفسهم في القراءة المستديمة ، و قد ينجحون و قد لا ينجحون فهي طريقة تحتمل الارتقاء و تحتمل التردي
أما التناص فهو هجوم على بيت او سطر شعري ،و إضافة شيء عليه من تصوير او فكر أو زيادة مفردة، و عدم تمزيقه بل نشره و نسبته الى نفسه، فينبهر القارئ فلا ينكر ان الشاعر أبدع في إعادة ترميم و زخرفة البيت الشعري، و لكنه لا ينكر ايضا ان البيت ليس للشاعر المرمم و المزخرف، و يفتح ديوان الشاعر الأصلي ليثبت أن البيت منتزع منه ؛ و هنا يثبت هذا المنتزع و يعترف بأن هذا التناص مسموح به لأنه يثبت قدرته على إضافة جمال فريد للتجربة الشعرية
و هنا ينقسم النقاد الى قسمين : مؤيد لهذه التجربة و يسميها : "التناص" و معارض و لها و يسميها : " التلاص"
.و ما زال النزال مستمرا و القضية لم تحسم بعد




الرحيل المرتحل // ابراهيم جعفر // مصر


إلى روح إمام الـدعـاة
فى ذكــرى رحــــيـلـه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقـلم : إبراهـيم جـعـفـر
******
عـــــامٌ يـمـرُ فـــــــعـامٌ 
وأنت تـرحـــــــــــــــلُ
تـرحـــــــلُ ... يـا إمـامُ
الـمـنـابـرُ تــشـــــــتـكـى
ومـجـالســــك حــزيـنـة
والـدعــــــوة يــتــيـــمـة
أمــســت نـــهـبَ أقـوامِِ
الـجـهــلُ ديــدنــهــــــــم
والـــفـــــكــر لــديـــهـم
لـم يــبــلـغ الـفــطـــــــام
فـجُـلهم لا يـعـــــــــرفُ
الـسَّــــقــم مـن الـسُّـــقـام
وعــــامٌ يـمــرُ فــــعــام
وأنـت تــرحـــــــــــــــل
تــرحــــــلُ ... يـا إمـام
تُـســــــــــائـلـنى عــنك
كُـل بُـقـعـةِِ شـرُفـت بـك
وبـحـديـثك الذى لا يُـرامُ
فـى مُـخــــــــــــاطــــبة
شـــــــــــتـى الأفــهـــام
أ أُتـيـتَ سـرَّ الـفـصاحة ؟
أم ذوبـت سـحر الـبـيان ؟
فـى شـــــهــد الــكــــلامِ
كـم رفعـت سـيـفَ الـعـلم
رايـــــــــةً. تُــنــازلُ بـه
مـنْ تَـجــنَّـوا على الـديـن
وعـلى الأولـيـاء العـظـام
..يــعــلــمُ الإلـــــــــــــــهُ
كم كان حُبك للمـصطفى
ولآل بـيـتــهِ الــكــــــرامُ
وكـم كان شــــــــغــفـك
بـالــصـــــــــــالــحـــيـن
ومــن لاذ بـــــــــــــهــم
لـه عــنــدك الـمــــــقــامُ
دافـعتَ عن وسطية الدين
وســــمـاحـة الإســــــلام
وحمـلْـت على الـمُـغاليـن
وحـــــــــــــــــــــــذرتَ
ذا يُـزيـد الـجُـرْح إيـلاما
وكـأن تــشـرذم الأُمــــة
لا يُـــعـــنـــــيـــــــــهــم
أو لم يــســــــــــــمـعــوا
آيــــــــــــة الاعـــتـصـام
وعــــامٌ يــمــرُّ فـــــعــامُ
وأنـت تــرحــــــــــــــــلُ
تــرحــــــــلُ... يـا إمــام
وما زال صـوْتُـك يُنادى
لـلعـــقـــــــيــدة أهْـلُــهــا
أجــــــــلاءُ أعــــــــــلامُ
مُحذرا من امتهان الدعوة
بدعـوتـنا للصبى والغـبى
بـالــشـــــيـخ الـهــــــمام
أكُـنـتَ تـرى ما لا نـرى؟
وتـعـرفُ مـا تـطـــويـــه
لــشــــــريـعـتـنـا الأيــام؟
بـتـنا نرى الطبَّال والفحَّام
والـمُـراهـــق والـــغُــلام
دُعـاةٌ فــوقَ الــمــنــابـر
آياتَ الـديـن ، مــطــيـةً
لـكُـل مـن تـلاعـــــبـتْ
بــرأســــــــه الأوْهــــامُ؟
نـصبـوا أنـفـسـهـم أئــمـةً
ومـنْ يُــخـألـفـهـم، مـارقٌ
!!..وحـيــاتــهُ حـــــرامُ 
غافلين عن جوهر الديـن
غـارقـين فـى خــلافــات
حُــســــمـتْ مـنْ قُـــرونِِ
مـن ذوى الأفــــــــــــهـامِ
لاهــين عن أن الرسـولَ
فــــــيـــنــا شــــــــافـــع
!!وهـلْ مُــشَّـفـع يُــضام ؟



شريد الفصول // محمد محجوبي // المغرب


أنا ياسيدة المساء
يهواني أصيل عطشان . يمني أيامي وأنا حيران
يا سيدة الليل . مشترك الهواء بيننا حظنا وكل الجدران 
وكل الفصول حملت نكهتها واحتال عليها لص . يتهاوى بنا قعر الشنآن . . يخدش أرزاقنا . سفالة غي على منعرجات وبهتان
ياسيدة الكلمات . لو تلاقينا ذات ربيع يؤرخه عصفوران
لو شع البريق على لوح وتحرر الوجد نجمان
لو مد البحر ينبوع السحر ألوان
لو تماهى عنقود الضوء وهلل الجميل رمان
لكننا قطاف شرودنا على الدوح . نغني ونعزف مزج الألحان
كشحوب الشجن مشتعل من زمان
هانحن على عتبة عمر بعباءة وهن وانتظار
فها نحن على مقلب قناص الشطآن
وعميق الوجد . على قرص الحزن أدران
...
سيدة الفصول . من كذا عقد نام اللوز وانتحر اليمام
وتناءى همس الخاطر يصرفه الغمام
لنكون على غربة الليل وهجا للخفت في ترديد الأوهام
ونكون على مقربة من بكي سهول تحسدها الرمال
على كل صيت تعرى بخصالنا واحتدم بنا الخصام
فجلجل جرحنا،هذا العصر من طينة ذاك اللقيط ووليمة بوم ولئام